كان جالسًا في قاعة الامتحان، شاب وسيم يبلغ طوله 185 سم، يؤدي أهم اختبار في حياته: اختبار القبول بالجامعة.
حدّق في ورقة الأسئلة، لكن عقله كان فارغًا تمامًا، وكأن تعويذة قد ألقت عليه للتو، فتبخرت كل المعرفة من ذاكرته كرمال تتسرب من بين أصابعه.
"انتهى الأمر! انتهى الأمر! انتهى الأمر! لن أتمكن أبدًا من الالتحاق بالجامعة في هذه الحياة!"
تملكه القلق، ونظر إلى الأسئلة المعقدة بوجه حزين. لم يستطع إلا أن يتنهد في قلبه: "مراجعة هذا الفصل الدراسي كانت مضيعة لشبابي الثمين!"
عندما كان على وشك الاستسلام لليأس، شعر بدوار مفاجئ وبدأت رؤيته تصبح ضبابية. ظن أنه سيغمى عليه، لكن قوة شفط قوية اجتاحته فجأة، ساحبةً جسده بالكامل نحو الظلام.
عندما فتح عينيه مجددًا، وجد نفسه مستلقيًا على بقعة من العشب الأخضر. نظر حوله فرأى جبالًا شامخة تلامس السحاب وغابات وارفة تمتد على مد البصر. امتلأ الهواء بعبير بسيط ونفحة من الانتعاش.
جلس فجأة، وشعر بقلق شديد. "أين أنا؟ لماذا أشعر وكأنني دخلت عالمًا خياليًا؟"
وبينما كان يتفحص المكان، غمرته ذكريات غريبة فجأة. رأى طفلًا يرتدي ملابس زرقاء، وذيلًا فرويًا، وابتسامة ساذجة على وجهه. اندمجت ذاكرة هذا الطفل في ذهنه...
"من... من هذا؟ كيف أعرف قصته؟" شعر بقلبه ينبض بسرعة.
"انتظر، هذا الطفل... هو سون غوكو!"
أدرك فجأة أنه قد انتقل إلى عالم دراغون بول، وأن سون غوكو الذي يبلغ من العمر 12 عامًا قد أصبح هو!
في هذه اللحظة، انفجر قلبه بالإثارة. "يا إلهي! لقد أصبحتُ غوكو! هذا بطل ذو إمكانيات لا حدود لها!" لم يستطع إلا أن يشعر بالحماس.
"أخيرًا أستطيع الاستمتاع بالقوة التي لا تُقهر والمغامرات التي لا نهاية لها!"
بدأ يحاول تحريك أطرافه، راغبًا في التعود على هذا الجسد الجديد. مد ذراعيه فوجد جسده مليئًا بالقوة، وشعر بأنه أخف بكثير من جسده الأصلي.
"هذا مذهل!"
أدرك أنه بحاجة إلى التعود على هذا الجسد الجديد أولاً. "بما أنني سون غوكو، فأنا بحاجة إلى التدرب بجد وجعل نفسي أقوى!"
توجه غوكو نحو شجرة كثيفة، وهو يفكر في مشاهد القتال التي شاهدها في دراغون بول، فأشعلت روح القتال في قلبه.
قام غوكو ببعض تمارين الإحماء، ثم بدأ بتقليد حركات القتال من العمل الأصلي. سدد لكمة، فهبت عاصفة ريح قوية. استجابت الشجرة بالسقوط وارتطمت بالأرض.
"واو! هذا سهل جدًا!" صفق غوكو بيديه بحماس.
"لذا، أنا أمتلك هذه القوة! هذا أسهل بكثير من حصص التربية البدنية في المدرسة!"
لم يتوقف غوكو المتحمس. ثم فكر في أمر آخر: القفز.
لمعت في ذهنه مشاهد الطيران والاختفاء في دراغون بول. ارتعش قلبه، ووجد مساحة مفتوحة، يستعد لتجربة حظه.
أخذ نفسًا عميقًا، وخفض نفسه، وجمع القوة في ساقيه، وقفز فجأة.
في لحظة، شعر غوكو بنشوة التحرر من الجاذبية. كسهمٍ انطلق من قوس، انطلق مباشرة نحو السماء. مرت المناظر المحيطة به بسرعة.
"واو، إنه مرتفع جدًا!" كان غوكو متحمسًا. قفز فجأة في الهواء، ناظرًا إلى الأرض، فرأى الجبال والغابات تحته، وشعر بموجة أخرى من الفرح.
عندما هبط، أعطى دفعة خفيفة وهبط بثبات على الأرض.
"هذا... لو دخلتُ الأولمبياد بهذا، ألن أحطم الأرقام القياسية العالمية بسهولة؟" تمتم غوكو في نفسه، متخيلًا نفسه يرفع ميدالية ذهبية على المنصة، ويشعر بسعادة خفية.
بعد أن اعتاد على قوة قبضتيه وقدميه، ثبت نظره على عمود الطاقة المربوط بظهره، وومضت لمحة من الإثارة في قلبه.
فكّ عمود الطاقة ببطء، وهو يضحك في سرّه. "بما أنني ورثتُ جسد غوكو، عليّ أن أستغل كنزه المميز!"
صرخ غوكو، "عمود الطاقة، امتد!"
وبمجرد أن انتهى من الكلام، امتد عمود الطاقة فجأة نحو السماء كما لو كان لديه روح. أُخذ على حين غرة، فحلّقت به في الهواء. صغرت الأشجار تحت قدميه بسرعة، وصَفَّر الريح متجاوزًا أذنيه.
"يا إلهي! هذا الشعور رائع جدًا!" لم يستطع غوكو إلا أن يصرخ.
كان يتلاعب بعمود الطاقة، يتحرك لأعلى ولأسفل، محاولًا التعود على الحركة في الهواء، وكان يستمتع بوقته كثيرًا.
امتد عمود الطاقة وانكمش بمرونة. كان غوكو يرتفع في لحظة وينزل بسرعة في التي تليها، مستمتعًا كطفل.
في هذه الغابة، نسي غوكو الوقت تقريبًا، منغمسًا تمامًا في فرحة التكيف مع جسده الجديد. تدرب على القفز واللكم والتدحرج، وكان يمسح المكان بعمود الطاقة بين الحين والآخر، ويشعر بانطلاقة قوته. فزعت الطيور والحيوانات الصغيرة في الغابة من حركاته وتفرقت في كل مكان، لكنه اكتفى بالضحك بحماس، غافلًا عن التغيرات من حوله.
طوال اليوم، واصل غوكو تجربة حركات مختلفة، واكتشف الاحتمالات اللانهائية التي جلبها هذا الجسد.
مع غروب الشمس، غمرت أشعة الشفق الدافئة الغابة بأكملها. نظر غوكو إلى السماء البرتقالية وأدرك أن وقت العودة إلى المنزل قد حان.
"معدتي تقرقر من الجوع!" فرك بطنه، وعقد العزم، وأبعد عمود الطاقة، وسار على الدرب المألوف نحو المنزل.
في طريقه عودته إلى المنزل، رأى أسماكًا ممتلئة الجسم على ضفة نهر صغير. دقق النظر، فوجد إحداها ضخمة، طولها متران، تلمع قشورها الفضية تحت أشعة الشمس الغاربة.
"ههه! يا هذا العملاق، سنقيم وليمة الليلة!" لمعت الإثارة في عيني غوكو. خلع ملابسه وقفز مباشرة في النهر، مُرشًّا الماء في كل مكان.
أحسّت السمكة الضخمة بالحركة، فأرجحت ذيلها بعنف، ثم سبحت بعيدًا بسرعة.
كان رد فعل غوكو سريعًا للغاية. عندما رأى السمكة تستعد للهروب، اندفع للأمام. ورغم أن مقاومة تدفق الماء كانت كبيرة، إلا أنه تمكن بسهولة وسرعة من اللحاق بالسمكة في الماء ومد يده بقوة للإمساك بها!
التفت السمكة بخفة، متفادية يد غوكو، مشكلةً سلسلة من الفقاعات. صُدم غوكو قليلًا، إذ لم يتوقع رد فعل السمكة بهذه السرعة، ثم ضحك بحماس: "أنت بارعة جدًا. يجب أن أقبض عليك اليوم!"
ضيّق غوكو عينيه، وهو يراقب حركات السمكة. وبعد أن انتهز الفرصة، لم يتردد بعد الآن ووجه قبضته بقوة نحو رأس السمكة!
أحدثت قبضته تيارًا من الماء وضربت رأس السمكة بقوة. صُعقت السمكة وشعرت بالدوار من الضربة، فتوقفت عن المقاومة وطفت في الماء.
"هاها، انتهينا أخيرًا!" أمسك غوكو بفخر ذيل السمكة وسحبها من الماء.
بعد أن سحب السمكة العملاقة المذهلة، انطلق غوكو بحماس في طريقه إلى المنزل. صبغ الشفق الجبال والغابات باللون الأحمر، وكانت معدته تقرقر من الجوع. وبينما كان يفكر في الوجبة اللذيذة التي سيتناولها قريبًا، لم يستطع إلا أن يسرع خطاه.
"أحتاج أن أشوي هذه السمكة بسرعة، لأتمكن من أكلها حتى الشبع!" فكر غوكو وهو يمشي، مانعًا نفسه من الركض. ازدادت سرعته، وهبت ريح صفيرية تجتاح أذنيه.
وبينما كان يركض، أدرك فجأة أن سرعته تجاوزت أفضل أداء له في أيام الرياضة المدرسية في حياته السابقة، حتى عندما بذل كل ما لديه. في السابق، لم يكن يستطيع أبدًا التفوق على نجوم الرياضة في فئته، وكان يلهث ويشعر بالإرهاق بعد الجري.
لكن الآن، وباستخدام ثلث جهده فقط، كان يركض بسرعة عبر الجبال والغابات مثل عاصفة من الريح.
"سرعتي... إنها حقًا تتحدى الطبيعة!" فكر غوكو بحماس. أصبحت خطواته أخف. كان بإمكانه القفز فوق جذوع الأشجار المتساقطة على الأرض بقفزة خفيفة، حتى الصخور الضخمة أصبحت أهدافًا لقفزاته.
كان يسحب سمكة كبيرة، لكنه لم يشعر بأي وزن على الإطلاق.
لم يستطع غوكو إلا أن يتذكر أيام الرياضة المدرسية في حياته السابقة.
كطالب عادي، لم يكن ليحقق المركز الأول أبدًا.
في كل مرة يركض فيها على مضمار الـ 400 متر، كان ينقطع أنفاسه، وحتى مع بذل كل قوته، كانت نتائجه أقل من المتوسط.
بالمقارنة مع سرعته الحالية، كان الأمر مختلفًا تمامًا!
"لو كنت أمتلك هذه السرعة من قبل، ألن أكون قد تفوقت في أيام الرياضة المدرسية في دقائق؟" لم يستطع غوكو إلا أن يضحك بصوت عالٍ.
لم يستطع إلا أن يتخيل مدى الإحساس الذي سيسببه إذا عاد إلى الحياة وأظهر مهاراته في يوم الرياضة بالمدرسة!