الفصل الأول: في دراغون بول

في الشارع المزدحم، حيث الناس يسيرون بلا توقف، كانت أضواء المدينة تتلألأ بألوانها المختلفة، مزيج من الأحمر والأزرق والأصفر، تتخللها علامات إعلانية لمجموعة من الشركات والمقاهي والمحال التجارية. صوت المحركات والضحكات والكلمات يتداخل في الهواء، ويمتزج مع أصوات خطوات المارة على الرصيف المتلألئ بالمطر الخفيف.

حلّ الغروب بشكلٍ مفاجئ، وبدأت أضواء المدينة تزداد إشراقًا، تترك انعكاساتها على الأرصفة الرطبة. كل شيء بدا وكأنه لوحة فنية متحركة، تتغير ألوانها باستمرار. في وسط هذا المشهد، وقف شاب لا يلتفت إليه أحد.

كان شابًا أشقر الشعر، عيناه زرقاوان، بشرته شاحبة، وجسده ضعيف لا يوحي بأي قدرات قتالية. كان واقفًا في منتصف الشارع، والناس يمرون من جانبه دون أن يلاحظوه، وكأنه جزء من الهواء المحيط بهم، لا وجود له.

لكن عينيه لم تكن فارغة. كان ينظر إلى الفضاء بنظرة مليئة بالدهشة والارتباك، كمن يرى شيئًا لا يستطيع تفسيره.

— لا بد أن هذا حلم... أنا أهذي بالتأكيد. ما زلت في غرفتي، لست في مدينة غريبة… — قال ذلك بصوت منخفض، كما لو كان يخاطب نفسه.

لم يكن هناك جدوى من كلمات كهذه. الشاب لم يكن من هذا العالم. اسمه أوليفر كويست، جاء من كوكب الأرض، ومن سبب مجهول وجد نفسه في هذا الشارع المزدحم، بين حشود من الناس لا يعرف أحدًا منهم.

بينما كان يحاول فهم ما يحدث، ظهرت أمامه شاشة سوداء صغيرة تطير في الهواء، وكأنها مثبتة على الخيال نفسه، تعرض اسمه ومهنته:

---

الاسم: أوليفر كويست

المهنة: طالب في المدرسة الثانوية

العمر: 16 سنة

---

لم يمض وقت طويل حتى اقترب منه شرطي مرور، يضع يده على عصا التحكم الصغيرة وهو ينظر بعينين متوجستين إلى أوليفر.

— "مهلاً، كن حذرًا، عليك مغادرة هذا المكان. ليس من الآمن البقاء في منتصف الطريق."

كان الرجل يبدو غائمًا ومتوترًا، جسده يرتجف قليلًا، وكأنه يحاول كبح خوفه الداخلي. لاحظ أوليفر ذلك، لكنه لم يجرؤ على الكلام. بدلاً من ذلك، بدأ جسده يتحرك تلقائيًا، وكأن شيئًا ما في داخله يفرض عليه السير بعيدًا عن الطريق.

بعد بضع خطوات، توقف أمام دكان ملابس صغير، تزين واجهته ألوان نابضة بالحياة، وعرض داخله أزياء متنوعة. نظر إلى المرآة الكبيرة المثبتة على الحائط، ولاحظ انعكاسه.

وجهه العادي لم يختلف عن أي شاب عادي، لكن ملامحه الأخرى كانت غريبة، شعرة أشقر، عينان زرقاوان، وملامح دقيقة تبدو وكأنها مصقولة بعناية. جسده يبدو وكأنه خدعة بصرية، شيء لم يفلح يومًا في تحقيق ذاته بالكامل.

— لماذا أنا هنا؟ — همس، وهو يشعر بالارتباك. — هل اختُطفت؟ أم أنني انتقلت إلى عالم آخر كما في تلك القصص؟ ولماذا ظهر هذا النظام الغريب؟

سُمع صوت ميكانيكي بلا مشاعر مباشرة في رأسه، واضح وكأنه يخرج من عقله:

— (تهانينا للمضيف على اكتشافه ذلك.)

شعر بالقلق، لكن جسده لم يتأثر، كأنه منفصل عن مشاعره.

سأل النظام بصوت مرتجف:

— "كيف وصلت إلى هنا؟ من أنت؟ ماذا أفعل في هذا المكان؟ هل خطفتني؟"

جاء الرد ببرود، كما لو سقطت قطعة جليد على رأسه:

— (النظام ليس لديه صلاحية الرد).

أحس أوليفر بالصدمة، ثم غير سؤاله بسرعة:

— "حسنًا، ما هي المهام؟ أريد العودة إلى الوطن، إلى أسرتي وأصدقائي."

ابتسم النظام ببرود ميكانيكي قبل أن يجيب:

— (يجب على المضيف إكمال المهام إذا أراد العودة إلى المنزل).

نظر أوليفر إلى الشاشة، وظهر له قسم جديد:

---

مهارات:

(اللغة الإنجليزية) - متمكن

(المعرفة العامة) - كفاءة عالية

(الملاكمة والكاراتيه) - متوسط

(قوة القتال: 10)

---

ارتعش.

— "ماذا تقصد بقوة قتالية 10؟!" — سمع صوته منخفضًا، كأنه يهمس لنفسه في خجل، لكنه هذه المرة لم يكن صبيًا عاديًا.

ثم ظهر صوت النظام مجددًا:

— (تحياتنا لك في عالم دراغون بول.. أنت الآن في عالم دراغون بول قبل أحداث الأندرويد).

فتح فمه بدهشة، صرخ:

— "لا بد أنك تمزح! أنا في دراغون بول؟! لماذا أنا هنا؟!"

ظهرت شاشة أخرى تحمل تفاصيل المهمة:

---

المهمة: الحصول على اعتراف من شخصيات الأنمي

المكافأة: جهاز سفر عالمي

الفشل: فقدان الحياة والموت

---

نظر إلى القدرات التي يمكن أن يحصل عليها:

— (بسبب النقل المؤسف للمضيف، سوف يكتسب المضيف القدرة العشوائية داخل العجلة).

ظهرت أمامه عجلة مليئة بالقدرات، كل قدرة من عالم مختلف:

ملكة التجربة الذهبية (عالم جوجو)

جينات سوبرمان (عالم دي سي)

عين الحاكم الناسخ آدم (من عالم الله ضد البشر)

الخصم المثالي ميليوداس (الخطايا السبع المميتة)

اللانهاية ساتور غوجو (عالم جوجيتسو كايسن)

نظر أوليفر إلى العجلة، وقد بدأت دقات قلبه تتسارع. الخوف الذي شعر به في البداية تحول إلى نوع من التحدي الداخلي.

— حسنًا.. سأفعلها، دع العجلة تدور.

وبالفعل، بدأت العجلة بالدوران، تدور بسرعة مذهلة، تلمع الألوان، تصدر أزيزًا ميكانيكيًا في أذنه، كل ثانية تمر شعوره بالخطر والرهبة يتضاعف.

مع كل دوران، شعر أنه على وشك مواجهة مصيره، أن يقف أمام شخصيات قد تمتلك القدرة على تدمير الكواكب بسهولة، لكنه الآن مضطر لكسب احترامهم والاعتراف به، وأن يكون جزءًا من هذا العالم الغريب.

---

وهكذا وقف أوليفر في الشارع،

بين أضواء المدينة الصاخبة، ينظر إلى العجلة، وعيناه مليئتان بالعزم والخوف، مستعدًا لدخول مغامرة لا يشبه أي شيء عاشه من قبل.

---

2025/09/08 · 103 مشاهدة · 783 كلمة
ONE FOR ME
نادي الروايات - 2026