---
الفصل الرابع: بولما تأتي إلى شقتي
دخلتُ الشقة، شعور غريب يلتف حولي كما لو أن الهواء نفسه يراقب كل حركة. كانت شقة صغيرة بكل معنى الكلمة، مكان ضيق يفتقر إلى أي رفاهية تذكر. لم يكن هناك تلفاز، ولا أي من وسائل الراحة التي يفترض أن يمتلكها أي شخص في عالم دراغون بول. ربما توقعتُ أن يكون الجميع أغنياء، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا. الشقة بسيطة، حتى أبسط من توقعاتي.
لم يكن فيها سوى سرير متواضع، صنبور ماء، ومطبخ صغير بجانبه ثلاجة قديمة وطاولة دراسة تحمل بعض الكتب. لم يكن هناك شيء يشير إلى رفاهية أو ترف، وكأنها تحاكي حياة شخص عادي في مدينة كبيرة، بعيدًا عن كل تقنيات العالم الحديث.
اقتربت من طاولة الدراسة، وأخذت الكتب بين يدي. كانت كتبًا دراسية للمرحلة الثانوية، الصفوف التي درستها عندما كنت في الأرض. إذا لم تخني الذاكرة، فهذه المدرسة الثانوية نفسها التي درس فيها يوهان بعد خمس سنوات، أو هكذا ظننت.
استدعيتُ الملك القرمزي مباشرةً. وقف الرجل الأحمر أمامي كالعادة، ينتظر الأوامر. شعرتُ بقوة غير عادية تغمرني، وكأنني أصبح سيد كائن خارق، رغم أنني حاولت أن أوقف هذا التفكير السخيف. لم أستطع، فالشعور بقوةٍ تفوق الوصف أمامي كان ساحقًا بطريقة لا يمكن للكلمات أن تصفها.
قررت أن أختبر قدرته. لم يكن هناك طريقة لمعرفة فعاليته سوى تجربة شيء بسيط. توقفت عن الكلام للحظة، ونظرت إلى العملة المعدنية الموجودة على طاولة الدراسة.
"قد يكون هذا فعالاً." أمسكت بالعملة وألقيتها في الهواء، منتظرًا ما سيحدث. دارت العملة بسرعة، وكنت أترقب، قلبي يتسارع. سقطت على الأرض، ورفعتُ رأسي لأرى الملك القرمزي، وكأنني أبحث عن إجابة على سؤال لم يُطرح بصوت عالٍ بعد.
لماذا لم أرَ المستقبل؟ العملة سقطت في ثانيتين فقط، وكان من المفترض أن أتمكن من رؤية المستقبل يسقط أمامي. شعرت بالإحباط، وفكرت في الأمر: "يا له من وضع مأساوي!"
في تلك اللحظة، ذكرتني نافذة الحالة بالنظام. قال النظام إنه سيختفي، لكن نافذة الحالة بقيت موجودة، دائمًا عند الطلب، ومن خلالها استطعت معرفة موقع شقتي الحقيقية. ظهرت الشاشة أمامي، وقلّبت صفحاتها ببطء، حتى وصلت إلى قسم القدرات. هناك وجدت القدرات الخاصة بالملك القرمزي.
---
القدرات الخاصة:
(الملك القرمزي) - (صاحب قدرة ديابلو، أنمي مغامرات جوجو الغريبة)
(تأثير القدرة) - (رؤية المستقبل لمدة عشر ثواني) - (اختر أي ثانية أو كل المكافأة ثم احذفها)
(خلال فترة الحذف، لا يستطيع مستخدم القدرة التحرك، لكن الملك القرمزي يستطيع)
معلومات إضافية:
قوة قتال الملك القرمزي هي 10 أضعاف قوة المستخدم
قوة المستخدم هي 100
قوة الملك القرمزي هي 1000
وضعت يدي على ذقني، ودرست البيانات ببطء، وكأنني أحاول فهم سرّ هذه القوة المذهلة. الملك القرمزي، كما في الأنمي، يستطيع تمكيني من رؤية المستقبل. قدراته نفسها أمامي، فلماذا لم تُفعل بعد؟
توجهت إلى المرآة القريبة، ونظرت إلى نفسي كما كنت أراه أمام نافذة متجر الملابس سابقًا. المظهر لم يتغير، شاب أشقر ذو عيون زرقاء ووجه عادي، لا وسيم ولا قبيح. ملابسي ممزقة قليلاً: بنطال جينز أبيض وسترة زرقاء بقلنسوة من الخلف. لا شيء يميزني سوى عيني وشعري الأشقر.
بعد عشر دقائق من التفكير المكثف، لم أجد أي سبب يمنع تفعيل القدرة. كنت أراقب النظام والشاشة، والملك القرمزي العائم أمامي، يحدق كما لو كان ينتظر أن أفعل شيئًا.
"المشكلة أنني ضعيف.. ولا أستطيع استخدام القدرة." تمتمت لنفسي، مستعرضًا قوتي: 100 نقطة كي، مقارنةً بالملك القرمزي، الذي يملك قوة عشرة أضعاف قوة المستخدم. كنت أقوى من أي شخصية جسديًا، إذًا يجب أن أمتلك القدرة على استخدام قوته.
فجأة، طرق على الباب. توقفت عن التفكير، وارتجف جسدي. ماذا لو كان شخصًا يعرفني؟ عائلة؟ صديقة؟ حبيبة؟ ماذا أفعل؟ لم أحتفظ بأي ذكريات واضحة، وكان كل شيء يزداد غموضًا.
اقتربت من الباب بحذر، ونظرت من خلال الفتحة. اتسعت عيناي على الفور، حتى شعرت وكأنهما أصبحتا بحجم بيضة.
"ماذا... أمي؟" تلعثمت، وأسناني تطحن بلا توقف.
كانت هناك امرأة تقف خلف الباب. شعرها أزرق، عينيها الزرقاوين السماويتين، بشرتها شاحبة، وقوامها مثالي. ترتدي فستانًا أزرق يصل منتصف الفخذ، مع أحمر شفاه أحمر يبرز جمالها. ابتسامتها الساخرة تخترق قلبي، وكأنها تسخر من اختبائي السابق.
استمرّت الطرق نصف دقيقة أخرى، ثم استدارت لتبتعد. لكنني بقيت مذهولًا، أراقب كل حركة لها، كل خطوة، كل نظرة.
أليست هذه بولما؟ لماذا هي هنا؟ كيف تعرف أوليفر؟ كل هذه الأسئلة تتزاحم في رأسي، دون أن أجد إجابة.
بعد لحظات، فتحت الباب بصوت صرير. خرجت المرأة، وغمرتني رائحة الهواء المنعش للمدينة، الذي كان أنقى بكثير من هواء الأرض. كان من الواضح أن شركة كبسولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتكنولوجيا والبيئة.
"ثم لماذا لم تفتح الباب يا أوليفر..." جاء الصوت الرقيق والهادئ، لكنه مليء بالحنق. استدرت بسرعة، ووجدت بولما أمامي مباشرة، عيناها الزرقاوين تحدقان بي، شعرها الأزرق القصير يلمع تحت أضواء القمر، وابتسامتها الساخرة توضح استغرابها من اختبائي.
اقتربت أكثر، فاصلة مترًا واحدًا بيننا. "ما الذي يحدث يا أوليفر؟ لماذا لم تفتح الباب؟" قال صوتها بحزم وقلق. انعكس ضوء القمر على وجهها، مزجًا مع أضواء المدينة، مضيفًا لمسة من الرهبة والجمال في نفس الوقت.
تأوهت بصوت منخفض: "أنا آسف، لكن.. كنت مشغولًا." حاولت أن أجد الكلمات المناسبة، لكن عقلي كان يعمل بسرعة بلا توقف، عاجزًا عن إيجاد إجابة منطقية.
كانت بولما تبدو قلقة حقًا، وكأن لديها سببًا وجيهًا للقدوم إليّ، رغم أنها من المفترض أن تكون منشغلة في شركتها بابتكاراتها التكنولوجية. كنت أتساءل في نفسي: لماذا تأتي إلى هنا؟ ولماذا تهتم بمصير طالب عادي مثلي؟
ساد صمت ثقيل المكان، ثم قالت بصوت حازم: "أوليفر... أنت طالب ذكي جدًا في المدرسة الثانوية، وتدعمك شركة الكبسولة. لماذا تركت المدرسة؟"
كان السؤال مفاجئًا، وأجابني بأن عليّ التفكير سريعًا. كيف أكون طالبًا مدعومًا من شركة كبسولة وأعيش في شقة رخيصة كهذه؟ هل من الممكن أن صاحب الجسد الأصلي عاش حياة زاهدة وبسيطة؟ رفضت هذا الاحتمال بسرعة، فهو لا يتناسب مع المنطق.
ثم أمرتني بولما بحزم: "ستعود معي إلى الشركة. أنت عقل ذكي يحتاجه مشروعنا. يجب أن تعود فورًا."
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأنا أدرك أن الأمور بدأت تأخذ مسارًا جديدًا، وأن حياتي في عالم دراغون بول بدأت تتغير بشكل لا يمكن التنبؤ به.
---
أتمنى أن تستمتع بالقراءة يا صديقي.
سيكون هناك المزيد من الفصول القادمة وبالتأكيد أكثر.
🤣🤣🤣🤣🤣🤩🤩🤩🤩🥰🥰🥰🥰