الصباح كان رماديًا.

صوت صراخ في الساحة أيقظ القلعة قبل شروق الشمس.

أركاليون كان مستيقظًا أصلًا.

النظام لم يختفِ.

كان صامتًا في زاوية رؤيته، كأنه ينتظر.

نهض ولبس عباءته بسرعة.

حين وصل إلى الساحة، كان الرجال متجمعين حول أحد الحراس.

دم على الثلج.

رجل مصاب بسهم في كتفه.

والباب الخارجي مفتوح.

“قطاع طرق!” صاح أحدهم.

“سرقوا عربتين قمح من المخزن الجنوبي!”

تجمّد أركاليون.

القمح.

النظام تحرك أمام عينيه فورًا.

مخزون الغذاء: انخفض.

مدة الصمود خلال الشتاء: تراجعت.

لم يحتج أحد ليخبره بخطورة الأمر.

هذا ليس مجرد سرقة.

هذا تهديد مباشر لبقاء البيت.

والده خرج إلى الساحة، يسعل، وجهه شاحب.

“كم عددهم؟”

“خمسة أو ستة. انسحبوا نحو الغابة.”

الرجال ينتظرون الأوامر.

أركاليون راقب.

النظام أظهر تقديرًا سريعًا:

عدد الرجال القادرين على المطاردة: 12

نسبة النجاح المتوقعة: 38%

احتمال كمين: مرتفع

ضيق عينيه.

إذا أرسلوا الرجال الآن، قد يخسرون أكثر.

إذا لم يفعلوا شيئًا، سيظهرون ضعفاء.

تقدم خطوة للأمام.

صوته ما زال صوت طفل…

لكن نظرته لم تكن كذلك.

“لا تطاردوهم.”

ساد الصمت.

أحد الفرسان نظر إليه باستغراب.

والده حدّق فيه طويلًا.

“ولماذا يا بني؟”

النظام أظهر خريطة مصغّرة في ذهنه.

الغابة الجنوبية.

ممر ضيق.

مكان مثالي لكمين.

“لأنهم يريدوننا أن نطاردهم.”

الرجال تبادلوا النظرات.

أكمل:

“هم يعرفون أننا قليلون. لو كانوا يريدون الطعام فقط، لأخذوا ما يستطيعون وحرقوا الباقي. لكنهم تركوا الباب مفتوحًا.”

توقف.

“إنهم ينتظروننا.”

صمت ثقيل.

والده نظر إلى القائد، ثم قال ببطء:

“أغلقوا البوابات. أرسلوا اثنين فقط للاستطلاع. لا اشتباك.”

الأوامر نُفذت.

النظام تحرك.

قرار تكتيكي ناجح.

استقرار البيت: +1%

ثقة الحامية في الوريث: ارتفعت.

أركاليون لم يبتسم.

بعد ساعة، عاد الكشافان.

كان هناك بالفعل رجال مختبئون بين الأشجار.

لو خرجت القوة كاملة… لكانوا خسروا نصفهم.

والده نظر إليه طويلًا تلك الليلة.

“كيف عرفت؟”

أركاليون لم يجب مباشرة.

“لو كنت مكانهم… لفعلت الشيء نفسه.”

لم يكن كذبًا.

كان تفكيرًا محسوبًا.

النظام أضاء بهدوء في زاوية رؤيته.

رصيد العملة: +2

توقف قلبه لحظة.

إذن هذا هو الطريق.

ليس استدعاء.

ليس عجلة الحظ.

قرارات.

ذكاء.

حماية البيت.

كل خطوة صحيحة… تقرّبه من القوة.

في تلك الليلة، جلس وحده في غرفته.

فتح النظام.

العجلة ما زالت تدور ببطء.

لكن هذه المرة… لم ينظر إليها باندهاش.

نظر إليها كهدف.

“لن أكون قويًا وحدي.”

همس بهدوء.

“سأجعل البيت قويًا أولًا.”

وفي أقصى الشمال،

وسط الثلج والهدوء،

بدأت أول حركة حقيقية

في لعبة لا يعرف أحد أنها بدأت.

2026/02/18 · 0 مشاهدة · 374 كلمة
راينو
نادي الروايات - 2026