كانت الغرفة الغربية مليئة بالرجال غير المرحب بهم فقرر إعادته للوسط الذي كان به منذ قليل كان إدوارد يقف بجانب جده حين التفت له الجميع حين عودتهما يناظرونه بطريقة غريبة وبأوجه غاضبة ،قال الجد بجمود وبرود مخيف :
_هذا الصغير هو حفيدي لمن لا يعرف ،وهو أيضاً القائد المستقبلي لقبيلتنا تعرفون هذا، سأقوم بتحذير من عصي اوامري وقام برمي حفيدي في الغرفة الحمراء ، ليسمع الجميع ما سأقول
إن تجرأ أحدكم ومسَّ شعرةً واحدة من حفيدي سأكبّده عناء تحمل غضبي
سأقتل من يحاول الأقتراب من حفيدي دون أخذ امر مني ..!
واعدكم بأن من سيخالف القوانين سيعاقب ،
ثم نظر نحو إدوارد موجهاً كلامه له:
_اي انك ستعاقب ايها الشقيّ ..الديك ما تقوله لتدافع عن نفسك امامي وأمام قبيلتك
_لا..ليس لدي ما اقول اعرف مسبقاً اني سأعاقب ولا مشكلةَ لدي
قال إدوارد هذا بثقة كبيرة مما أثار إعجاب البعض بطريقته ،ابتسم جده وقال :
_اتعرف ماهو عقابك ؟
_لا. (قالها بتكاسل )
_هناك عمل غير منتهٍ قام به والدك وعقابك انهائهُ
حدّق الجميع بالجد بدهشة كبيرة
هل حقاً سيكلف هذا الصغير بذلك العمل المقدس !
أُصطُحِبَ إدوارد إلى حيث لا يُخلَق البشر ولا ينبُتُ الزرع إلى حيث تسكن الأرواح وتعيش المخلوقات الشيطانيّة
أنه "المعبد المقدس" أخذ إدوارد يحدّق به مطولا يحاول فهم ماهيّة
هذا المكان الغريب لا بيوت ولا غرف ولا أشجار ولا ازهار ولا حيوانات ولا حتى طيور كل ما يراه هو ارض قاحلة يتوسطها معبدٌ قديم يبعد عنهم أمتار عديدة سأل :
_ ما هذا المكان ؟
_انه المعبد المُقدس سأشرح لك ونحن في طريقنا لدخوله
_ماذا تقصد في طريقنا لدخوله ! إنه أمامنا لندخُل
ابتسم الجد إبتسامة غريبة ثم وفجأة اهتزت الأرض من تحتهم وبدأت أصوات غريبة ومخيفة تخرج من المعبد قال الجد
_سأخبرك الحقيقة ..!
منذ عشر سنوات كان هذا المعبد مكاناً لطرد المخلوقات والأرواح الشيطانية ولكن هناك شخص يدعى ب " الكماليّ " إذ كان يدعي الكمال والقوة قام بفعل عقدٍ إلاهي مع مالك المعبد ليحوّله إلى مكان لإستقبال الارواح والمخلوقات وتعزيزها بالقوة هذا الشخص هو الأكثر شراً في هذا العالم ، وهو السبب الرئيسي لعذاب والدك وانتقاله للألتحاق بصفوف الجيش إذ أن والدك كان مرغما على أن يصبح جنرالاً نظراً لقوته الغير منطقية
كان الجد يتكلم وهو يتقدم خطوات سريعة من المعبد تاركاً إدوارد يركض خلفه يستمع لما يقولهُ
اكمل :
_كانت قبيلتنا في البداية تكنُّ كرها عميقا للمعبد ولمالكه وللكماليّ أيضاً ،ولكنه ومع مرور الزمن قام باستقبال أفراد قبيلتنا عادّاً أفرادها من المخلوقات والأرواح الشيطانية ،مما جعل قسما من أفراد قبيلتنا اعداءاً للقسم الآخر ، اي اننا قُسمنا نصفين ،
كان إدوارد سيسأل شيئا ولكن جده اسكته وأكمل حديثه طالبا منه عدم مقاطعته قبل وصولهما لباب المعبد
_وبعد هذا الانقسام شكل كل من القسمين قوانينه وحدوده ، كل أفراد القبيلة جمعاً وحوش اي اننا لسنا من قبائل البشر تماماً ،
فالقسم الأول كان يمتلك شكل البشر والروح الشيطانية ، والقسم الثاني يمتلكون أشكالاً مختلفة كالطيور والحيوانات والوحوش غريبة الاشكال ولديهم الروح الشيطانية ، اُطلق على القسم الأول قبيلة يومي والقسم الثاني قبيلة شيكارا ، كنت زعيماً على قبيلة يومي ولكني مرضت لفترة وظننت ان اجلي قد حان فسلّمت الزعامة لوالدك وكان رائعاً كان زعيما قوياً لا يخاف الموت ولا يتردد في قراراته وذو عقل راجح ،فأحبونه أفراد القبيلة وبعد شفائي من مرضي عمدت لإبقاء والدك الزعيم علينا ، ولكن الكمالي كره والدك لأنه منع أفراد قبيلته دخول المعبد بعد أن أجبر والدك على الالتحاق بصفوف الجيش لهدم المعبد ، كانت نية والدك هدم المعبد ولكنهم استخدموا والدك ك ورقة رابحة في حروبهم ،اذ كان النصر لهم بسبب وجود قوته الغير منطقية ، أن والدك لا يعرف المنطق ، أن قوته بلا منطق وبلا حدود ، فقام الجنود باستهدافه وقتله بعد أن اتفقوا مع الكمالي اتفاقا خبيثا
وصلا الجد وإدوارد لباب المعبد فنظر الجد إليه وقال مسرعاً:
_وهنا تكمن مهمتك يا حفيدي ،عليك إكمال مهمة والدك الغير منتهية عليك هدم المعبد
سأل إدوارد بإرتباك :
_كيف .! لا استطيع
_عليك قتل الكماليّ
أطلق إدوارد شهقة دهشة ثم قال :
_ماذااا ! اقتلهُ كيف !
_لقد كانت أمنية والدك الوحيدة هي عدم المعبد أفلا تحاول!
كان مظهر إدوارد يشير إلى القلق والقليل من الخوف قال الجد مربتاً على كتفه
_لا تقلق انت اقوى مما تظن !
انت ابن والدك يا هذا .. انت من صلبه .. تستطيع انت تحتاج فقط القليل من الثقة والاحساس والتركيز.. ركز على هدفك فقط وستحاول الحياة معك تحقيقه .. نصيحتي لك هي فقط "لا تخف "
قال إدوارد:
_ولک.....
وقبل أن يكمل فتح جده باب المعبد ودفعه بقوة إلى الداخل ثم اختفى بعدها !