في قرية صغيرة بعيدة ، كانت تعيش فتاة صغيرة إسمها إيلينا ، عمرها لا يتجاوز 6 سنوات ، يتيمة الأب و الأم بعد حادث مأساوي ، لم يبقى لها سوى كوخ جدها سينيور و أخوها الذي تخلى عنها.
كانت تعيش مع جدها و تعمل لديه كخادمة ، منعزلة عن العالم. على عنقها وحمة تشبه هلال في سماء مضلمة ، لكنها لم تكن يوما سبب وحدتها ... بل كان رحيل والديها ، و هجران أخيها لها.
لم تكن إيلينا تبكي ففي عينيها ، رغم صغرها ، سكن الحزن أقدم من عمرها . كان الجد سينيور رجلا قليل الكلام ، قاصي الملامح ، يخفي خلف صمته سرا ثقيلا . في الليالي الباردة كان يلقي عليها معطفه العسكري الممزق دون أن ينطق ، و كأنه يكفر عن ذنب لم تدركه بعد .
و دات ليلة ، بينما كانت تحدق في انعكاس وجهها على صفحة النهر ، رأت وحمة الهلال على عنقها تتوهج بضوءٍ أزرق خافت نابض كقلب صغير ، في اللحضة داتها ، اخترق صمت الغابة نداء رخيم ، حمل إسمها :
"إيلينا"
تجمدت في مكانها ، التفتت نحو جدها فوجدته واقفا عند بابا الكوخ ، يده على مقبض السيف قديم لم يره من قبل ، و لأول مرة رأت الخوف في عينيه ، قال بصوت مبحوح لم تألفه من قبل:
" لقد وجدوك أخيراً "
و في الأفق ، اكتمل القمر .
🥰💞margrt_get@