الفصل الخامس: ذو القلب الأسود :-

(جبهة الصين - خريف 1808م)

---

الرياح الباردة تعصف بمعسكر نهر لو حين وصل الصندوق الخشبي من قلعة توكوغاوا. بداخله **بوشيدو** أسود قاتم كالليلة بلا قمر، حوافه مخططة بشرائط حمراء كدم متخثر. القائد توراواكي سخر:

"هل يظن هيديتوشي أن طفله سيحمل هذا الوحش؟"

ليان (ديفل) رفع السيف بكلتا يديه. وزنه ضعف الكاتانا العادية، لكن توازنه كالسهم في القوس. ضربة تجريبية واحدة قطعت تمثال تدريب خشبي نصفين.

"اسمه **لوسيفير**."

صوته المعدني من تحت القناع أحال السخرية إلى صمت.

---

في الأسبوع التالي، أُرسلت "وحدة الإمداد 9" إلى الخطوط الأمامية قرب شنغهاي. المهمة: دعم هجوم الساموراي على حامية صينية. بينما تقدم الآخرون بحذر، اندفع ديفل كعاصفة سوداء:

- **الضربة الأولى:** قطع رأس جندي صيني شاب لم يكمل صيحته.

- **الضربة الثانية:** شق درع قائد من وسطه إلى قدميه.

- **الضربة الثالثة:** اخترق ثلاثة صفوف كالسكين في الزبد.

"إنه شيطان!"

صرخ جنود يابانيون مرتعبون بينما الصينيون يفرون من طريقه.

---

ليلة في خيمة دموية، رأى ليان حراسًا يابانيين يسحبون أسرة صينية: امرأة تحمل رضيعًا، طفلان يبكيان.

> "عبيد جدد للسوق!"

ضحك الحراس.

قبل أن يتحركوا، كان لوسيفير قد انتهى:

- **المرأة والرضيع:** ضربة واحدة سريعة توقف الأنفاس.

- **الطفلان:** حركة دائريّة لا تترك ألمًا.

الجنود اليابانيون صُعقوا:

"لماذا قتلتَهم؟ كانوا ثروة!"

صوت ديفل كان بلا رجفة:

"الموت أهون من قيد."

في اليوم التالي، أُطلقت عليه تسمية جديدة:

**"ديفل ذو القلب الأسود... سليل لوسيفير."**

---

في معسكر الإمداد (نهر لو):

> جندي ياباني يستيقظ ليلاً مذعورًا: "رأيت القناع الأحمر في خيمتي!"

> طاهٍ يعثر على جثث كلاب الحراسة مقطوعة الرؤوس بضربة واحدة نظيفة.

في الجبهة الأمامية (شنغهاي):

> حراس الليل يسمعون همسات صينية من الخيام الفارغة: "الجمرة تحت الثلج..."

> إمدادات الطعام تختفي بين عشية وضحاها، تُعثر عليها لاحقًا في خيام الأسرى المرضى.

---

عبد صيني يهاجم ديفل بسكين مطبخ:

"خائن! تبيع دم شعبك!"

ليان يكسر ذراعه دون أن يقتله:

"الموت الآن رفاهية لا تستحقها."

ساموراي ضخم يُدعى "ريوما" يتحدى ديفل:

"سأكشف وجه الشيطان!"

المباراة انتهت بعد ثوانٍ: سيف لوسيفير يخترق درع ريومــا دون أن يجرحه.

> "المهارة... ليست في القوة العمياء."

رسول من هيديتوشي يصل حاملاً مذكرة:

> "العبيد في القلعة يخططون لتمرد. هل تود إعدامهم جميعًا؟"

ديفل يحرق الرسالة:

> "قل له: الموت أسرع حل... لكني أفضّل الصبر."

إعصار مفاجئ يضرب المعسكر الأمامي. ديفل يتسلق الصاري الأعلى لإنقاذ العلم الياباني بينما يهرب الآخرون. القائد توراواكي يهمس:

"هذا ليس بشرًا..."

---

في خيمة القيادة، توراواكي يضع خطة محفوفة بالمخاطر:

"سنهاجم قرية "تشينغ ليانغ" عند الفجر. ديفل سيقود مجموعة التصفية."

ليان يعترض لأول مرة:

"القرية مليئة بالمدنيين."

"هذا هو الهدف! لنستعبد من يصلح للعمل... ونريح الباقي."

تلك الليلة، تسلل ديفل إلى التلال المطلة على القرية. أطلق صافرة إنذار حادة كصرخة ذئب جريح. أضواء القرية اشتعلت... السكان فروا إلى الجبال قبل الهجوم.

"خائن!"

توراواكي يوجه سيفه نحو رقبة ديفل عند عودته الفارغة.

القناع الأحمر يقترب حتى يلامس وجه القائد:

"الشيطان لا يخون... يغير القواعد."

---

في زاوية معزولة، يرفع ديفل قناعه للحظة. عيناه الزرقاوان تنظران إلى قرية نجت من العبودية. دمعة واحدة تتساقط على نصل لوسيفير الأسود.

فجأة، ظلٌ يتحرك خلف الصخور:

**عبد صيني عجوز** رأى وجهه!

> "عيون زرقاء... وشعر أسود؟ أنت من عشيرة وي!"

ليان يمسك لوسيفير بيد مرتعشة. الخياران: -

> الموت لحماية السر.

> أو...

ينتهي الفصل...

يتبع ...

2025/06/21 · 34 مشاهدة · 524 كلمة
نادي الروايات - 2026