الفصل 58: حكيم كمياء، إنها مجرد هواية. (2)

والحل المنطقي الوحيد لوصول لي تشي يي إلى هذه المرحلة في هذا الوقت القصير هو أنه يتدرب على تقنية الشمس الدوارة.                    
 
"نعم، أنت محق."                

هذا لم يكن سرا يجب حمايته، لذلك لي تشي يي أجاب بهدوء تام.                

بعد سماع هذا، القائد الأول قد أصبح ساكتا لمدة طويلة، فلو كان هذا تلميذا أخر من غير لي تشي يي لأرغمه على التوقف بسرعة، فإن تقنية الشمس الدوارة لا أمل منها، ولكن ما الخيار أمام لي تشي يي من هذه التقنية؟ وبسبب هذا القائد الأول لم يقل أي شيء وبدأ بالتكلم عن مسألة المعجون الجسدي.                   

"ما ريده قد أصبح جاهزا، لكن يجب عليك أن تكون مستعدا. فالعظم الأساسي الذي تريده لم نستطع الحصول على واحد يوافق رغبتك تماما وقد حصلا على واحد قد عاش تسعة ألاف سنة. لذلك فإنني أريد أن أخبرك بهذا منذ الأن كي تكون مستعدا."               

 ففي الحقيقة، القائد الأول قد عامل جاهدا للغاية من أجل الحصول على هذا العظم، وحتى أنه قد أنفق كل مدخراته الخاصة.                 

"بشأن ذلك، لا داعي للقلق."           

لي تشي يي إبتسم قليلا، ففي الحقيقة هو قد سبق وأعد نفسه لأنه يعرف حالة الطائفة الحالية.             

القائد الاول توقف قليلا قبل أن يواصل كلامه:           

"هنالك شيء أخر، وذلك هو الكيمائي الذي سيجمع المعجون. فبالنسبة للقائد سون بإمكانه تجميع المعجون ستة مرات، لكن أكثر من ذلك مستحيل، أما بالنسبة للقائد كاو فإنه بإمكانه تجميع المعجون سبع مرات."                        

"ولا أظن بأن القائد كاو سيرضى بمساعدتي."               

لي تشي يي إبتسم وقال بهدوء، لأن هذا أمر قد سبق وتوقعه.             

أما القائد الأول فلم يرد على كلام لي تشي يي وواصل التكلم متجاهلا ما قاله:                

"بالنسبة للمعجون، فإن القائد سون قد وافق على تجميعه لك، لكنه لا يعرف ما هو مستوى المعجون الذي سينتجه."               

 "بالنسبة للكميائي، فإنه لا داعي لأن تقلق بشأن ذلك، فكل ما عليك فعله هو تجهيز المكونات وأنا سأتكلف بالباقي."                  

لي تشي يي كان مدركا تماما أن القائد كاو سيرفض مساعدته، لكن هذا في ضمن توقعاته، بالإضافة إلى أنه لا يحتاج مساعدته.                 

 "حسنا. كما تريد."           

 القائد الأول قام بإيماء رأسه بعد رؤية ثقة لي تشي يي. وبعد مدة قصيرة قال:               

"سوف أقوم بحراسة المكونات، وعندما ستكون مستعدا لتجميع المعجون فإنني سأرسل المكونات لك."                

لي تشي يي قام بشكر القائد ثم غادر عائدا لمنزله.                     

ولكن، وحتى وقبل أن يصل إلى منزله، لي تشي يي إلتقى بهواي رين الذي كان يحمل تعابير سيئة على وجهه.              

"أيها الأخ الكبير، أمر سيء قد حدث، أمر سيء قد حدث."                  

ووراء هواي رين هنالك مجموعة التلاميذ من جبل السماء، والذين هم نفسهم هنالك تعابير سيئة على وجوههم.          
  
لي تشي يي قام بالنظر إليه وسأل بهدوء:           
  
"ما الذي حدث؟ هل سقطت السماء أم ماذا؟"               

  هواي رين أجاب بسرعة:               

"أيها الأخ الأكبر، السماء لم تسقط، لكن منزلك يتم تحطيمه."                

 "تحطيم منزلي؟"            

  بعد سماع هذا، لي تشي يي قام بالسؤال ثم بسمة كبيرة للغاية ظهرت على وجهه بينما قال بصوت على وشك الضحك:             

"ومن قرر تحطيم منزلي بدون سابق إنذار؟"             

 بعد رؤية بسمة لي تشي يي، الجميع ممن يعرفونه بدأوا بالإرتجاف، فبالنسبة لهم هذه البسمة هو أكثر شيء مثير للرعب رأوه في حياتهم.             

"إنه لينغ شي زهي."             

شو بي قامت بالإجابة على سؤال لي تشي يي بسرعة:             

"أيها الأخ الأكبر، لقد سمعت بأن لينغ يحب الأخت لي شوانغ."              

تلميذ أخر قال وتعبيره غاضب للغاية، فبالرغم من أنهم من نفس الطائفة، إلا أن ولائهم للي تشي يي أكثر بكثير من ولائهم لأي شخص أخر في الطائفة.

"ولقد سمعت أنه قام بمنح مختلف الكنوز للأخت لي."                 

"أيها الأخ الأكبر، لينغ هو عبقري طائفتنا الأول. إنه منافس قوي لك على حب الأميرة لي."            

في هذه اللحظة، بالرغم من أن التلاميذ كل واحد يقول شيئا مختلف، إلا أن الشيء الوحيد المشترك بينهم هو الغضب والقلق بشأن لينغ شي زهي.            
  
فالشيء الذي يقلقهم هو أن لينغ يملك المظهر الخارجي ولديه دعم القائد الثاني، بالإضافة إلى أنه عبقري الطائفة، وبسبب هذا فإنه عندما سمعوا أنه بدأ بمحاولة التقرب من الأميرة لي، فإنهم جميعا أصبحوا قلقين وغاضبين، فبعد رؤية لي شوانغ يان مع لي تشي يي في الأيام الماضية، فإنهم بدأوا بالتمني أنها ستصبح زوجة لي تشي يي.               

"منافس حب قوي؟"               

 تعابير لي تشي يي بدأت بالإرتجاف من شدة سخافة هذه الكلمات، لدرجة أنه كان على وشك الإنفجار صارخا.                    

  بينما هواي رين قد تجاهل مسألة لينغ شي زهي وبدأ بنصح لي تشي يي:                   

"أيها الأخ الأكبر، أنا أصدق أن لينغ قد حصل على الإذن من القائد الثاني قبل أن يقوم بما يقوم به، لذلك فإنه من الأفضل التراجع الأن، لأنه من الأسهل تفادي رمح من الأمام أكثر من سهم من الوراء."                     

هواي رين تجاهل مسألة لينغ لأنه كان مدركا تماما حالة لي تشي يي. منافس قوي على الحب؟ هواي رين مدرك تماما أن لينغ لا يملك المقومات الكافية ليصبح منافس لي تشي يي. فحتى في طائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع لم يستطع أحد إيقاف لي تشي يي، فما هي قيمة لينغ أمام شخص مثل هذا؟               

بالإضافة، ما هو سبب مجيء لي شوانغ يان إلى الطائفة وبقائها هنا حتى هذا اليوم؟ حتى هذا، وببساطة بسبب لي تشي يي. لذلك فإن هواي رين مدرك تماما أن لينغ لا يمكنه حتى المقارنة مع لي تشي يي من أي ناحية.                 

"لنذهب ونرى خصمي في الحب يدمر منزلي."                

 لي تشي يي قال هذا بهدوء تام بينما جميع التعابير إختفت من وجهه وكأنه أصبح خاليا من جميع المشاعر.                     

 بعد صعود لي تشي يي والأخرين إلى قمة جبل لي تشي، أصوت تحطم هائلة صدرت من أمامهم، وهنالك لينغ شي زهي وهو يأمر بعض التلاميذ بتحطيم المنزل، وعدة أجزاء منه قد سبق وحطمت.                       

بينما لي شوانغ يان كانت واقفة أمام منزلها الخاص دون أن تتحرك أو تقوم باي شيء وتعبير بارد على وجهها.              

"لي تشي يي، لقد عدت في الوقت المناسب."           

 بعد رؤية عودة لي تشي يي رفقة الاخرين، لينغ شي زهي قام بالنظر إلى بغرور هائل والقول:               

"من الأن فصاعدا ستنتقل للعيش في منزل أخر."        
   
لينغ شي زهي قال ذلك وكأنه يقول أمر السماء الذي لا يمكن معارضته.             

"ولما يجب علي الإنتقال إلى منزل وجبل أخر؟"       

 لي تشي يي قام بالنظر إلى الأجزاء المحطمة، والبسمة الكبيرة عادة إلى وجهه الخالي من أي ذرة غضب.              

 لينغ شي زهي أجاب والغضب يملئ وجهه:            

"لو قلت لك أنك ستنتقل للعيش في مكان أخر فإنك ستنتقل للعيش في مكان أخر. فبادئا من اليوم أنا من سيعيش على هذا الجبل، وبما أن هذا المنزل الصغير في طريقي فإنني هدمته كي أبني منزلا خاصا بي."         

وهنا لينغ شي زهي تجاهل لي تشي يي تماما وإلتفت إلى لي شوانغ يان وقال بأفضل تعبير يستطيع وضعه على وجهه:            

"هذا الجبل يملك منظرا خلابا على الطبيعة والطائفة بأكملها، وقرار الأميرة لي بالعيش هنا لقرار جيد للغاية. ومن حسن ظني أنني سأعيش من اليوم هنا، وربما سأحظى برفقة الأميرة لي."              

  بعد إنتقال لي شوانغ يان إلى هنا، لينغ شي زهي حاول عدة مرات اللقاء معها. ولكن في كل مرة حاول فيها، فإن كل ما واجهه هو بابها حيث إنها لم تفتح له الباب حتى.                

 وبعد عدة مرات من المحاولات، لينغ شي زهي قرر الإنتقال إلى قمة الجبل هذه وإستخدام قرب منزله من منزل لي شوانغ يان للتقرب منها.                  

 بعد رؤية سلوكه وسماع كلماته، البقية وحتى هواي رين بدأوا بالغضب، فبالرغم من كل شيء، لي شوانغ يان مازالت خطيبة لي تشي يي، ولكن لينغ شي زهي قد بدأ الأن بمحاولة التقرب منها في العلن وأمام خطيبها لي تشي يي. هذا إعلان واضح أن لينغ شي زهي لا يهتم بشأن لي تشي يي على الإطلاق وأنه لا يعتبره على الإطلاق.                   

أما بالنسبة للي شوانغ يان، فإنها بدأت النظر إلى لينغ شي زهي وكأنه أكبر مغفل في العالم. ففي عينيها، لينغ  شي زهي هو من نوع الأشخاص الذين يموتون دون أن يدركوا كيف ماتوا. فبقدرته وموهبته الصغيرة، فإنه يتجرأ على إستفزاز لي تشي يي؟ في رأيها هذه هي طريقة سيئة للغاية من أجل الإنتحار، فحتى معلمها، ملك الشياطين لون ري قد عامل لي تشي يي بأقصى درجات الإحترام، ولكن شخص مثل لينغ شي زهي يتجرأ على التقليل من شأنه وإستفزازه.             

بعد سماع كلمات لينغ شي زهي ورؤيته وهو يحاول التقرب ومغازلة لي شوانغ يان، فإن لي تشي يي لم يستطع التحمل أكثر من هذا وإنفجر ضاحكا. فإنه كان يعرف بشأن المرات التي حاول فيها لينغ شي زهي التقرب من  لي شوانغ يان سابقا، ولكنه لم يعره أي إهتمام لأن هذه المسألة لا تستحق أي إهتمام منه.
            
ولكن الأن، فإن لينغ شي زهي قد قرر تجاوز الحدود وإهانته في العلن، وهذا قد جعل لي تشي يي ينفجر ضاحكا، وبعد أن إنتهى من الضحك إلتفت إلى لي شوانغ يان وقال ببسمة على وجهه:     
        
  "لقد وقفتي هناك وشاهدتهم وهم يحطمون منزلي دون أن تقومي بأي شيء؟"                  

  بعد سماع كلمات لي تشي يي، لي شوانغ يان إبتسمت هي الأخرى وردت بصوت خافت:              

 "وهل يجب علي التدخل في شؤون طائفتك الداخلية؟"                

 بسمة لي شوانغ يان كانت كافية لإفقاد لينغ شي زهي رباطة جأشه لمدة طويلة، وفي نفس الوقت قلبه قد إمتلأ بالغيرة والغضب. فبالرغم من محاولاته السابقة، إلا أن لي شوانغ يان لم ترضى حتى باللقاء معه، ولكن الأن وأثناء محادثة مع لي تشي يي، فإنها قد بدأت بالإبتسام. وهذا شيء قد سبب غضبا هائلا لينفجر في قلبه.             

وبعد هذا تعابير لينغ شي زهي أصبحت باردة تماما بينما بدأ بالتكلم بصوت بارد:               

"ولما مازلت هنا؟ من الأن فصاعدا هذا الجبل ملكي، وأنت لا تملك الحق للتواجد هنا. غادر بسرعة وإلا فإنني لن أظهر لك أي رحمة."            

 وحتى بعد كلمات لينغ شي زهي هذه، فإن لي تشي يي لم يظهر أي تعبير غضب على الإطلاق، بل على العكس إبتسامته قد أصبحت أكبر وأكبر.



---------------------------


TL:Jaouad Azzouzi.

اقرأ باقي الفصول فور نزولها فقط على نادي الروايات


www.Rewayat.Club
شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus