الفصل 60: المؤامرة (2).

ولكن القائد كاو لا يمتلك هذا النوع من الجرأة، فحتى ولو كان أقوى بعشرات المرات ما ليتجرأ على إهانة لي شوانغ يان، فإن إهانتها يعني إهانة طائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع ومملكة الثور القديم في أن واحد، وهذه أشياء لا يستطيع القائد الثاني إستفزازها مهما كان غضبه كبيرا.                      


  "تبا لكل هذا."              

  في النهاية، القائد الثاني لم يجد طريقة لنفس فيها عن غضبه، لذلك فإنه قد بدأ بالصراخ من شدة الغضب.فتلميذه العبقري لم يحظى حتى بلقاء مع لي شوانغ يان، لكنها تفضل شخص معدوم الموهبة والمستقبل مثل لي تشي يي.                   

    وفي هذه الحالة، فإن الحل المنطقي الوحيد هو أن لي تشي يي جاسوس من طائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع. ولكن هذا أقل منطقية من تفضيل لي شوانغ يان للي تشي يي على تلميذه.                   

  فأي طائفة ترسل جاسوسا بمثل موهبة لي تشي يي السيئة للغاية، والأكثر من هذا هو شدة غرور لي تشي يي، فإن غروره والفخر الذي يظهر قد فاق أي شيء قد رأه القائد الثاني.                     

فحتى القائد الثاني نفسه لا يصدق بأن لي تشي يي جاسوس من طائفة أخرى، فهذا تفسير حتى هو يجده غريبا وغبيا

ولكن إن لم يكن لي تشي يي جاسوسا من طائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع، فكيف يمكن أن تفضل لي شوانغ يان لي تشي يي على تلميذه؟ هل من الممكن أنها حقا قد وقعت في حبه؟ أم هل يمكن أنها تتصرف هكذا بسبب وعد الطائفتين.                  

 وبالرغم من التفكير بشأن ها الأمر كثيرا إلا أنه لو يستطع التوصل إلى تفسير منطقي، وبسبب هذا فإن القائد قام بمغادرة منزله وإتجه إلى جبل معين في الطائفة.                     

وصاحب هذا الجبل والشخص الذي يسكن في الجبل الموجود على قمة هذا الجبل العالي، هو القائد الزائر دونغ شينغ لينغ.                

  القائد الزائر، هذا منصب متواجد في عدة من الطوائف والممالك والعشائر. ومهمة صاحب هذا المنصب هي الإستمتاع بخيرات الطائفة دون أن يتدخل في أي شيء إلا ولو واجهت الطائفة خطرا محدقا.                  

ودونغ شينغ لونغ هو القائد الزائر لطائفة البخور المطهرة العتيقة، وقائدها الزائر الوحيد.                

 داخل المنزل الهائل الموجود على قمة الجبل، هالة نبيل ملكي إنتشرت إلى جميع أرجاء المكان. وفي غرفة الجلوس هنالك عجوز بملامح عادية جالس بينما جسده أطلق هالة نبيل ملكي خبير.                

 فدونغ شينغ لونغ معروف عنه بأنه نبيل ملكي قوي للغاية، وأنه أقوى من قادة الطائفة الستة جميعا.                

وفي هذه اللحظة، القائد الثاني كان جالسا أمام دونغ شينغ لونغ وقد بدئا بالتحدث م بعضهما البعض:                

"مزاجك سيء أليس كذلك أيها الأخ كاو."                 

دونغ شينغ لونغ قام بكب النبيذ في كأس القائد الثاني، فبالرغم من البسمة على وجهه ونعومة صوته، إلا أن عيناه باردتان للغاية.                    

القائد الثاني قام بشرب النبيذ لكنه لم يقل أي شيء، فإنه قد أتى إلى هنا بعدة أهداف في رأسه، لكن أولا فإنه يريد سماع ما يريد دونغ شينغ لونغ الحصول عليه.

"أنت قلق بشأن منصب رئيس الطائفة أليس كذلك؟"            

 دونغ لونغ قام بكب النبيذ للقائد الثاني مرة أخرى، بينما عيناه قد أصبحتا أكثر برودة.              
 وبالرغم من أن دونغ لونغ هو القائد الزائر للطائفة، إلا أن أصله أكبر من هذا بكثير، بقلب النبيل الملكي قد تم منحه إياه من قبل مملكة الجوهرة السماوية. بالإضافة إلى أن عائلته هي عائلة قوية في مملكة الجوهرة السماوية وعائلته قريبة من طائفة الإله السماوي.              

 فكون دونغ لونغ القائد الزائر لم يتم الموافقة عليه من قبل الطائفة، فطائفة البخور المطهرة، وطائفة الإله السماوي عدوان لدودين للغاية.          

   فقبل ثلاثين ألف سنة، طائفة البخور المطهرة العتيقة قد بدأت بالتدهور، وفي هذه اللحظة، طائفة الإله السماوي قد قررت مهاجمتهم. وبسبب هذا فإن الطائفة قد فقدت الإمبراطورية التي كانوا يملكونها، بالإضافة إلى أن هذا قد سبب موت عدد هائل من أقوى القادة والحماة في الطائفة.           

  وبعد هذه الحرب، طائفة البخور المطهرة العتيقة لم تستطع الرجوع إلى حالتها السابقة وواصلت تتدهورها، بينما طائفة الإله السماوي قامت بإنشاء مملكة الجوهرة السماوية فوق أراضي الطائفة السابقة.        
 
 فكيف يمكن لطائفة البخور المطهرة أن تدعوا شخصا ينتمي إلى أعدائهم ليصبح قائدهم الزائر؟ فدونغ لونغ قد تم إرساله هنا من قبل ملك مملكة الجوهرة السماوية.              

وبسبب هذا فّإن الطائفة لم تملك أي خيار سوى القبول به. وبعدما أصبح دونغ لونغ القائد الزائر فإنه لم يقم بأي شيء سوى البقاء في منزله والتدرب ونادرا ما خرج إلى الخارج، وبسبب هذا فإن عدة أشخاص لم يعيروه أي إهتمام.                

 بينما القائد الثاني، فكقائد للطائفة، فإنه في بادئ الأمر كان مليئا بالكراهية والحقد تجاه دونغ لونغ. ولكن مع مرور الوقت عدة أشياء بدأت بالتغير.        

  ففي ذلك العام، عندما كان وقت تمرير منصب رئيس الطائفة إلى شخص أخر، فإن المنصب كان يا إما سيذهب إليه أو إلى القائد الأول.               

 ولكن، وبدون أي شرح، سو يونغ هوانغ قد ظهرت من العدم في ذلك اليوم وقام بالحصول على منصب رئيس الطائفة. وبسبب هذا فإنه قد قرر التخلي عن حلمه ووضع أماله على جعل تلميذه لينغ شي زهي رئيس الطائفة.             

  وهذا هو السبب الذي يجعل القائد الثاني يساند تلميذه كل ما يملك، ومحاولة الحصول على منصب التلميذ الجوهري من أجله، ولكن جميع مجهوداته بائت بالفشل.                

   وبسبب هذه النتيجة، فإن القائد الثاني بدأ يصاب بالكئابة وهو يرى حلمه أبعد فأبعد منه. وفي نفس وقت وقوع هذا، دونغ لونغ قد بدأ بالتقرب من القائد الثاني، والتعامل بلطف معه. وبسبب هذا فإن القائد الثاني بدأ يصبح أقرب منهّ، وكرهه تجاه دونغ لونغ قد بدأ بالإختفاء.        

 ومؤخرا، دونغ لونغ بدأ بالتلميح أنه بمساعدته، فإن القائد الثاني سيستطيع الحصول على منصب رئيس الطائفة بسهولة.            

    وبسبب هذا العرض المغري، فإن قلب القائد الثاني بدأ بالميلان نحوه، فبالرغم من أنه مدرك قوة دونغ لونغ وقوة الأشخاص الذين يدعمونه، إلا أنه يملك فكرة حول ما يريدونه منه.            

    فلو إنظم إلى دونغ لونغ، فإن حصوله على منصب رئيس الطائفة سيكون سهلا للغاية، لكنه مدرك تماما أنه سيجب عليه دفع ثمن باهظ مقابل الدعم الذي سيتلقاه من دونغ لونغ، بالإضافة إلى أن هذه خيانة عظمى تجاه الطائفة.                  

 لذلك فبالرغم من أن القائد الثاني يريد الحصول على منصب رئيس الطائفة بشدة إلا أنه لا يستطيع خيانة الطائفة والإنضمام إلى أعدائهم.                

 وبالطبع، دونغ لونغ لم يقم بإستعجال القائد الثاني بل تركه يأخذ وقته في التقرير، فما تملكه طائفة البخور المطهرة سيسقط في يده عاجلا أم أجلا.                

  وبعد التفكير بكل هذا القائد الثاني لم يقل أي شيء بل واصل شرب النبيذ وواصل إنتظار أن يبدأ دونغ لونغ بالتكلم.                

  في النهاية، القائد الثاني إنتهى من كأس نبيذه وبعد وضعه على المائدة قال بصوت خافت:             

"رئيس الطائفة غير متواجد حاليا، لذلك لا يوجد أي سبب للقلق."          

  دونغ لونغ قال ببسمة مصطنعة على وجهه:                

  "أيها الأخ كاو، أنت قائد من قادة الطائفة، وأنا متأكد أنك تعرف حالة الطائفة الداخلية أفضل من أي شخص."                 

بعد سماع هذه الكلمات، القائد الثاني قام بالنظر إلى دونغ لونغ والتكلم بصوت خافت:             

"أنا حائر بشأن بعض الأمور وأتمنى الحصول على نصيحتك."           

   دونغ لونغ قال والبسمة المصطنعة مازالت على وجهه:            

 "أيها الأخ كاو، هل حقا تعتقد بأن طائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع قد أتت إلى طائفتكم إحتراما لوعد ذلك الوقت؟ هل حقا تصدق هذا؟ أنا متأكد أنهم قد أتوا من أجل الصول على ما يريدونه فقط."             

"هممممم."             

 القائد الثاني لم يجبه، وكل ما قام به هو كب كأس أخر من النبيذ والبدأ بالشرب مجددا.                


 أما دونغ لونغ فإنه كان خائفا من أن القائد الثاني لن يقوم بتناول طعهمه، فطالما إستطاع الحصول دونغ لونغ على مساعدة القائد الثاني، فإن تنفيذ ما يريده سيصبح سهلا للغاية.             

"أنا متأكد أنك لا تصدق ذلك. ففي النهاية، مملكة الجوهرة السماوية هي الوحيدة التي تستطيع حماية طائفتكم. فطائفة بوابة القديس الشيطاني التاسع بعيدة للغاية من طائفتكم، بالإضافة إلى أنهم لا يهتمون بشأنكم على الإطلاق."       

  دونغ لونغ بدأ بالتكلم بسرعة، بينما القائد الثاني رد عليه ببطء:              

"أنا أعتقد أن الزواج بين الطائفتين سيكون أمر جيدا."                

  دونغ لونغ بدأ بالضحك قليلا ثم قال:              

"بالطبع الزواج بين الطائفتين أمر جيد، ولكن هذا فقط إن كان الزوج هو تلميذك لينغ."          

     "ولكن للأسف تلميذي ليس بالتلميذ الجوهري."                

"همممم ، وهل حقا لا يوجد حل لذلك؟"            

    دونغ لونغ بدأ بالإبتسام بشدة، فالسمكة قامت بأكل الطعم، والأن كل ما تبقى هو سحبها من النهر.                  

"بالرغم من وعد الطائفتين، إلا أنه ماذا ولو حدث شيء ما للتلميذ الجوهري الحالي، أو ماذا ولو إرتكب غلطة لا يمكن مسامحتها؟"                  

"ماالذي تقصده بذلك أيها الأخ دونغ؟"          

   أعين القائد الثاني بدأت باللمعان وسأل بسرعة.                

  بينما دونغ لونغ إبتسم ورد عليه:                

"أيها الأخ كاو، أنا متأكد أنك تعرف أنه هنالك عدة أشخاص حصلوا على بعض القوة، وبسبب ذلك فإنهم أصبحوا مغرورين للغاية وقللوا من إحترام الأشخاص الأكبر سنا منهم. أو ربما إرتكبواخطيئة كبرا في تجاه الطائفة. فمثلا لو إرتكب تلميذك الجوهري لي تشي يي خطيئة كبيرة، فإنه يجب على الطائفة معاقبته أليس كذلك؟"      

  أعين القائد الثاني قد أصبحت جدية تماما ولكنه لم يقل أي شيء.               

   وبعد مدة قصيرة، لونغ دونغ واصل كلامه:             

'' بما أنك قد أتيت إلي من أجل المساعدة، فإنني بالتأكيد لن أخيب ظنك، وإنني سأساندك مهما أردت أن تفعل."                       "شكرا جزيلا لنصيحتك أيها الأخ دونغ، فإنها قد أفادتني كثيرا."          

   في النهاية، القائد الثاني قام بالنهوض وتحية دونغ لونغ قبل المغادرة بسرعة.                   

   وبعد مغادرته، دونغ لونغ بدأ بالإبتسام بشدة والقول:            

  "بما أنك الأن قد أكلت الطعم، فإنه لا داعي لأن أقلق بشأنك، فطالما أنك ستواجه ذلك القائد الأول، فإنك بالتأكيد ستأتي إلي من أجل المساعدة، فكل ما تبقى علي فعله الأن هو إنتظارك."

---------------------------------



TL: Jaouad Azzouzi.

اقرأ باقي الفصول فور نزولها فقط على نادي الروايات


www.Rewayat.Club
شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus