في الصباح، جلس أريس خلف مكتبه داخل القصر الصغير. كانت الأوراق أمامه مرتبة في صفوف، وكل ورقة تحمل أسماء ومهنًا وأعدادًا.

دخل روبرت بهدوء، وانحنى قليلًا.

قال أريس مباشرة:

“كم عدد الذين سجلوا في طلب الانضمام للجنود؟”

فتح روبرت الدفتر وقال:

“حتى الآن… أكثر من خمسمائة رجل تقدموا. أغلبهم شباب، وبعضهم لديهم خبرة بسيطة في القتال.”

هزّ أريس رأسه ببطء.

“جيد. اختر منهم خمسمائة فقط. الأفضل جسدًا والأكثر انضباطًا.”

توقف لحظة ثم أكمل:

“أضفهم إلى الخمسمائة الموجودين أصلًا… أريد أن يصبح عدد الجنود ألفًا.”

رفع روبرت نظره بتفاجؤ خفيف، لكنه لم يسأل.

قال أريس:

“بعد اختيارهم… سلّمهم إلى دراغون. أخبره أن يبدأ تدريبهم فورًا. أريد قوة رئيسية تحمي فارنتين في المستقبل.”

أغلق روبرت الدفتر بإحكام.

“سيتم الأمر.”

صمت أريس قليلًا، ثم قال بصوت منخفض:

“وأيضًا… جهّز لي حصانًا قويًا.”

نظر روبرت إليه.

“هل سيرافقك أحد يا سيدي؟”

أجاب أريس فورًا:

“لا. لن يرافقني أحد.”

ثم أضاف بوضوح:

“ولا تخبر أي شخص بخروجي. فقط جهّز الحصان واتركه عند البوابة الخلفية.”

انحنى روبرت مرة أخرى.

“كما تأمر.”

غادر الغرفة، وبقي أريس وحده.

بعد وقت قصير، وقف أريس، ارتدى سيفه وربط حزامه بإحكام. خرج من القصر بهدوء، وسلك الممر الخلفي حتى وصل إلى البوابة الصغيرة.

كان الحصان ينتظره هناك.

لم يكن هناك أي حارس… ولا أي شاهد.

صعد أريس على ظهر الحصان، وأمسك باللجام، ثم تحرك بصمت خارج المدينة.

لم يلتفت خلفه.

لم يكن أحد يعلم أنه خرج.

استمر في السير مدة ساعة تقريبًا حتى ابتعد تمامًا عن الطريق الرئيسي. أمامه بدأت الأشجار تزداد كثافة، حتى دخل منطقة غابة هادئة.

أوقف الحصان.

ترجّل، وربطه في جذع شجرة، ثم نظر حوله ليتأكد أنه وحده.

رفع يده بهدوء.

وفتح المتجر.

ظهرت الأرقام أمامه.

النقاط المتبقية: صفر.

كان قد أنفق كل ما لديه مسبقًا.

لكن الآن…

حان وقت الاستدعاء.

مدّ يده إلى الفراغ.

وفجأة—

بدأ الهواء يهتز.

ظهر ضوء داكن يتجمع على الأرض، ثم تشكّلت ظلال ضخمة واحدة تلو الأخرى.

خلال لحظات…

وقف أمامه مئة وخمسون ميناتور.

كانت أجسادهم هائلة. عضلاتهم بارزة، وقرونهم سميكة، وأصوات أنفاسهم ثقيلة كهدير مكتوم.

كل واحد منهم يحمل قوة تعادل محاربًا متقدمًا…

لكن هيئاتهم وحدها كانت أكثر رعبًا من أي إنسان.

ومع ذلك—

ما إن نظروا إلى أريس حتى ركعوا جميعًا في آنٍ واحد.

صوت اصطدام ركبهم بالأرض كان قويًا.

أريس لم يتحرك.

أخرج الخريطة التي اشتراها سابقًا، وفتحها أمامه.

بدأ ينظر إلى العلامات.

كانت هناك منطقة كبيرة شمال الغابة.

كتب بجانبها:

“مدينة القبيلة — عدد السكان التقريبي: 17,000”

وحولها نقاط أصغر تمثل قرى متناثرة.

في وسط المدينة علامة أخرى.

تدل على وجود شخص قوي.

قرأ المعلومات المسجلة:

“قائد القبيلة — مستوى محارب متقدم.”

أغلق أريس الخريطة ببطء.

رفع نظره إلى الميناتور.

وقال بصوت واضح:

“استمعوا جيدًا.”

رفعت الوحوش رؤوسها فورًا.

“أنتم ستنقسمون إلى مجموعات.”

أشار إلى القرى على الخريطة.

“اذهبوا إلى هذه القرى أولًا.”

ثم قال بصرامة:

“أي شخص يقاتل… اقتلوه فورًا.”

توقف لحظة.

ثم أضاف:

“ومن يستسلم… لا تؤذوه.”

سكتت الغابة تمامًا.

حتى الريح بدت وكأنها توقفت.

ثم تابع أريس:

“بعد السيطرة على القرى… تجتمعون حول المدينة الرئيسية.”

عيون الميناتور كانت ثابتة عليه.

وقال كلمته الأخيرة بوضوح:

“لا تهاجموا المدينة حتى أصل.”

ثم خفّض يده.

في لحظة—

أطلقت الوحوش هديرًا عميقًا هزّ الأشجار.

ثم بدأت تتحرك.

بخطوات ثقيلة… لكنها منظمة.

وانقسمت إلى مجموعات، كل مجموعة تتجه نحو هدفها.

وخلال دقائق—

اختفت داخل الغابة.

وقف أريس وحده من جديد.

أعاد النظر إلى الخريطة.

ثم قال بهدوء:

“حان وقت جمع النقاط.”

وطوى الخريطة ببطء.

بينما كانت أصوات خطوات الميناتور البعيدة تختفي تدريجيًا في أعماق الغابة

2026/02/14 · 14 مشاهدة · 554 كلمة
TTEGA. 77
نادي الروايات - 2026