استفاق أريس على صباح هادئ في غرفته، الضوء يتسلل من النافذة الكبيرة،
يعكس على الأرضية الخشبية نظرةً هادئة.
جلس على السرير وأخذ نفسًا عميقًا، مستعدًا لما سيأتي. أمامه على الحائط،
الشاشة التي لم يرَ مثلها من قبل بدأت بالوميض، ثم ظهرت اللوحة.
الحالة:
اسم: أريس
لقب: نبيل
أرض: فارنتين
عناصر: نار
قدرات المتجر: متوفرة
نقاط متاحة: 1000
قرأ أريس كل بند بهدوء، يقرأ تفاصيله خطوة خطوة. كل كلمة على اللوحة كانت واضحة:
اسمه، لقبه، ونقاطه المتاحة. لم يكن بحاجة لتفسير إضافي، كل شيء منظم أمامه
قبل أن يستوعب كل التفاصيل، سُمع صوت طرق على الباب.
دخل الخادم المرافق له منذ أيام قليلة،
يرتدي ملابس بسيطة لكنه مرتب، ويحمل بعض المستندات الصغيرة.
“أهلاً يا سيدي. كل شيء جاهز للذهاب إلى فارنتين.” قال الخادم،
صوته عادي، بدون أي مبالغة. “الجنود، الخادمات، المعدات، السيوف والدرع كلها موجودة.
لديك 500 جندي، 100 خادم وخادمة، بالإضافة إلى 5000 قطعة ذهبية جاهزة للاستخدام.”
أخذ أريس لحظة ليتحقق من اللوحة مرة أخرى، مطمئنًا أن كل شيء مسجل بدقة.
“ممتاز.” قال أريس بصوت عادي، ثم أضاف: “كم عدد سكان الأرض هناك تقريبًا؟”
ابتسم الخادم بخفة: “قليل، يا سيدي. الأرض واسعة جدًا،
معظمها غير مأهول. ستكون فرصة جيدة لتبدأ بنفسك وتبني الأمور تدريجيًا.”
أخذ أريس قطعة من السيف المعدل، ملمس الحديد البارد تحت يديه،
وتأكد من وزن الدرع الخفيف على كتفيه. لم يكن هناك أي شعور بالرهبة أو الغضب،
جلس على حافة السرير مرة أخرى،
نظر إلى اللوحة، ثم إلى الخادم: “
إذا احتجت أي شيء إضافي قبل المغادرة، سأخبرك.”
“تمام، سيدي. كل شيء مرتب.” أجاب الخادم، ثم خرج ليترك له مساحة للتفكير.
أخذ أريس نفسًا عميقًا، محاولًا استيعاب المنظور الجديد. الأرض التي سيحكمها فارنتين كانت خصبة وواسعة،
لكنها شبه خالية من السكان، وهذا يعني أن كل شيء يعتمد على قراراته، على قيادته، وعلى قوته الخاصة.
على اللوحة، لاحظ أريس القدرة الخاصة للمتجر، كل شيء متاح:
الأسلحة، المكونات، الوحوش، البلورات. النقاط المتاحة كانت 1000 فقط،
كافية للحصول على الأساسيات،
لكنه يعرف أن كل خطوة لاحقة ستتطلب المزيد من الجهد للحصول على النقاط والموارد.
أخذ يمرر أصابعه على سطح الطاولة بجانب السرير، يحاول تخيل كيف سيبني كل شيء من البداية.
بعدها، قرر أن يتحرك إلى الخارج. ارتدى الدرع الخفيف، ربط السيف المعدل بحزامه، ثم خرج من الغرفة.
في القاعة الرئيسية، كان الجنود واقفين،
كل منهم يبدو جاهزًا لكن بدون الانضباط، عندما رأوه، بدأ بعضهم يتمتمون بصوت منخفض،
“هل حقًا سنذهب إلى فارنتين؟”
وقال آخر، “سمعت أن هناك أحيانًا غزوات من الوحوش…”
وهمست واحدة منهم، “لا أعلم إن كنا مستعدين…”
توقف أريس، نظر إليهم بعيون ثابتة،
ثم رفع صوته ليكون مسموعًا بوضوح:
“كل شيء سيكون على ما يرام.
الأرض واسعة، نعم، لكنها ملكنا.
مهمتنا أن نبني، نحمي، ونتحرك بحكمة.
سأقودكم، ونعمل معًا خطوة بخطوة.
اطمئنوا، لن يكون أي شيء مفاجئ بلا استعداد.
ابتسم الجنود قليلًا، شعور الخوف بدأ يتراجع أمام كلمات أريس البسيطة والواضحة.
تمالكوا أنفسهم، واستعدوا للمغادرة.
أومأ أريس برأسه، ثم بدأ السير نحو المخرج، الجنود والخدم يرافقونه.
اللوحة على الحائط تظل مضيئة، تذكره بكل التفاصيل الغريبة التي حصلت معه.
أخذ نفسًا عميقًا، مطمئنًا أنه على استعداد للمرحلة التالية،
وبدأ يفكر في كيفية إدارة فارنتين،
بدءًا من الجنود، الخدم، وحتى توزيع الموارد الأساسية.
كل خطوة ، فقط التركيز على ما هو أمامه.
كل شيء بدأ يتشكل أمامه كخطة .
فارنتين كانت الآن تحت قيادته،
وخطوته الأولى كانت أن يعرف من سيقف إلى جانبه،
ومن سيعمل معه لبناء أرضه الجديدة.