جلس فتى صغير على حطام منزل والدماء كانت تغطيه
كان سيفه بجانبه يصرخ من الدم وجه ذالك الفتى كان هادئا
ولم يتحرك ابدا لم يبتسم ولم يبكي لم يحزن او يغضب
لم تتبقى اي مشاعر في جسده صرخ الى ان تقطعت حباله الصوتية تقريبا
بكى الى ان جفت عيناه
ضحك الى ان لم يتبقى اي شي في داخله
حزن وغضب وبكى وضحك في نفس الوقت
الى ان لم يتبقى سوى وجه خالي من المشاعر كانت عيناه الحمراء وكانهم قعر الجحيم
ولاكنه كان جحيما احمر بارد فلم تكن عيون مشتعلة ابدا
كانت تلك العيون تنظر إلى الافق ولم ترى سوى المنازل المحطمة والجثث المنتشرة في كل مكان
هبطت الشمس الدافئة على وجهه وكانت رياح الشتاء تهب في نفس الوقت
حملت الرياح رائحة الدماء الحادة في كل مكان تنفس الفتى الصعداء
بعد جلوسة لفترة طويلة وقف وتنفس الهواء اللطيف البارد
الممزوج برائحه الدماء هدأ جسده وعقله وكانه حقق هدفه الوحيد في هذا العالم
في تلك اللحظة بالذات ضهر ظلام خافت من تحت الجثث وبدأ يتحرك اتجاه اينفر
نضر اينفر بعيون شبه مغلقه الى الظلام المتحرك نحوه ولم يقاوم
امسك سيفه و وضعه على ظهرة مع قوسه و رمحه وكان وكانه مستعد للموت
على الرغم من غرابة الموقف امامة ولاكنه لم يتعجب
وكانه لم يعد هنالك شي يثير انتباهه في هذا العالم ابدا تجمع الظلام
حول اينفر وفي ومضه من الوقت اختفى اينفر
واختفى الظلام ولم يتبقى سوى المدينه المحطمة..