الفصل 59

ساي مو القاتل المجنون 4

قرر ساي مو البقاء مع الوحش

بعد مرور يومان على بقائهم معا لم يحصل حقا شي

كان ساي مو يجلس في جانب من الكهف يتدرب بصعوبه

بينما كان الوحش يجلس على سريره بهدوء

في بعض الأحيان كان الوحش يذهب ل يصطاد

و يعود بعد ساعات مع صيده

كان يقوم بطهي الطعام بهدوء و يحضره في اليومين السابقين كان دائما ما يضع بعض الطعام في طبق و يقدمه ل ساي مو لم يرد ساي مو الطعام و انما تناوله بفرح قليل على وجهه

كان طعمه لذيذ جدا

'هذا الوحش ليس وحش حقا

فهو يتصرف مثل الناس بشكل كبير اعني هو يعد الطعام قبل ان ياكله و ياكل ب ادب

يغسل الاواني بعد الانتهاء يتدرب قليلا و ينام ايضا

طوال حياتي ظننت ان الوحش ما هي الا مخلوقات مقززة و مقرفه كنت اظن انهم ياكلون الطعام نيء و يرمون ب فضلات الطعام في كل مكان ولاكن هذا الوحش يبدوا أكثر تثقيفا من بعض الناس '

فكر ساي مو بينما كان ينضر للوحش من بعيد

كان الوحش جالس على سريره بهدوء متقاطع الارجل واضع يداه معا مركز وكان يتدرب

لم يعلم ساي مو حقا ماذا كان يفعل ولاكن

ل ثانيه واحده

او ربما جزء من الثانيه ضهر ذلك الظلام حول جسد الوحش ظلام قوي و متوحش و دموي

ل جزء من الثانيه ظهر ولان شعر ساي مو به و شاهده

بدا جسده يرتجف من الخوف

كان الظلام قوي و مظلم الى درجه لا توصف حقا بدا جسده يرتعش من الخوف

اخفى الوحش الظلام بسرعه و فتح عيناه

مع تنهد نظر الى ساي مو المرتجف ثم ابتسم وتحدث ل اول مره منذ يومان

"اخبرني يا فتى من انت و لماذا انت لوحدك ولماذا كنت تعيش في منزلي "

هدأ ساي مو قليلا على صوت الوحش الهادئ

ابتلع ساي مو لعابه ثم ركز مره اخرى و فتح فمه و تحدث

"اسمي ساي مو انا يتيم اعيش لوحدي "

نظر الوحش الى الطفل امامه بهدوء

"تشرفت بمعرفتك يا ساي مو انا هايدن "

انهى هايدن كلامه ونظر الى ساي مو كانت نظرات التعجب و الحيرة لا تزال قائمه على وجهه منذ ان شاهده والى الان

ابتسم هايدن ثم بدا يضحك

"يا فتى انت حقا تضن ان الوحوش مخلوقات مقززة و مقرفه و لا تشبه الانسان ابدا اليس كذلك "

تعجب ساي مو من كلام هايدن الدقيق

"هل يم يمكنك ان تقرأ العقول"

تحدث ساي مو بصوت مرتجف و خائف

ابتسم هايدن و ضحك بصوت اعلى هذه المره

"حسنا لديك الحق في ضن ذلك فبسبب الملوك ضن الجميع اننا نحن الوحش فقط وحوش شيطانيين مقززة و مقرفه ولاكن دعني اسألك يا فتى

ماذا سوف تفعل حقا "

توقف هايدن قليلا ثم اغمض عيناه و امسك يداه معا

"ماذا سوف تفعل اذا ما كنت في يوم من الايام تعيش حياة جميله مع عائلتك حياة مسالمه و طبيعية ولاكن في يوم من الايام بدا جنس اخر

يهددك و يهدد سلام عائلتك و اطفالك

وبدا ذلك الجنس الاخر بصيدك و قتلك اهلك و عائلتك فقط من اجل ان يزدادون قوه ماذا سوف تفعل هل سوف تبقى ساكت و تستقبل موتك و موت عائلتك ام سوف تقاتل "

اهتز جسد ساي مو و بدا يتذكر ما حصل ل قريته و كيف قتل والده و اخيه ظلما بدا جسده يرتعش من الغضب و بدات اصابعه تحفر في يده من شده الغضب

تنهد هايدن ثم نظر الى ساي مو

"نعم هذا ما فعلته ايضا غضبت و قاتلت مثل الوحش الذي انا عليه و قاتلت الجميع "

توقف هايدن قليلا عن الكلام و اغمض عيناه و بدا يتذكر الماضي المأساوي الذي حصل لبني جنسه

ثم فتح عيناه بهدوء

"يا فتى انا لست اهل ل قول لك ماذا تفعل لدي شعور انك تريد الانتقام ل موت اشخاص اعزاء عليك ولاكن دعني اقولها من منظور شخص قد مشى في نفس الطريق الذي تريد ان تخطوا عليه الان

لقد كان طريق دموي و قاسي على الرغم من قتالي و قتلي للعديد الا اني لم احصل على السكينه ابدا لم استعد عائلتي ابدا لم استعد رفاقي و لم احصل على شي غير هذه الندوب و اكبر ندب موجود هنا "

اشار هايدن الى الندوب الموجودة على جسده كانت ندوب كثيره و متنوعه

ثم انهى كلامه و اشار الى قلبه

اكبر ندب حصل عليه هايدن في حياته هو الندب في قلبه

سار هايدن طوال حياته في طريق الانتقام و الالم ولم يحصل على شئ غير الالم و الوحده

في العديد من الاحيان كان هايدن يجلس في الكهف و يفكر

'ماذا لو وافقنا على عرض الملوك ربما لم يكونوا ل يغدروا بنا

لا انا اعلم انهم من خططوا ل قتلنا لا فائده من التفكير في هذا

ولاكن ماذا لو هربت مع عائلتي في ذلك اليوم

ماذا لو اخذت رفاقي و هربت

ماذا لو كنت اقوى قليلا

ماذا لو كانت لدينا الوقت للرد على هجومهم المفاجئ

ماذا لو

ماذا لو

ماذا لو '

غرق هايدن في الالم و الحزن

و التفكير

كل ما فكر بذلك الوقت قبل (مئات السنوات )

ازداد المه و حزنه

كانت قبيلته تعيش حياة جميله و هادئه و مسالمه

صحيح ان بعض الوحوش كانوا اغبياء و اوغاد ولاكن ليس الجميع هكذا

اغمض هايدن عيناه و تذكر ذلك الوقت عندما قاتل ضد انسان قوي

كان ذلك الانسان قوي الى درجه لا توصف

كان يحمل رمح في يده رمح اسود دموي

وقف هايدن المجروح و الدامي امام الانسان

نظر من حوله شاهد كل قبيلته قد دمرت وهو اخر واحد بقي

نظر الى ذلك الانسان و صرخ ب الم و حزن

"ايها الملك الوغد لماذا لماذا تقاتلوننا ماذا فعلنا لكم "

كان هذا الانسان هو الملك

ملك هذا الجزء من العالم كان وجهه مظلم و غير واضح في ذكريات هايدن

ولاكن لا يزال تعبيره

تعبير الشفقة و الكره و التقزز وهو ينظر الى هايدن

"انتم وحوش اوغاد الم يقتل بعضكم بشر منا

لا فائده منكم غير زياده قوتنا نحن البشر الانقياء افرح ايها الوضيع

بواسطه تضحيه قبيلتك سوف تزداد قوه البشريه "

تحدث ذلك الصوت المشمأز و الهادئ

كان صوته وكانه هدوء البحر رغم انه في قتال مميت و في وسط حرب الا ان صوته بقي هادئ و جميل

غضب هايدن و صرخ ب الم و معاناة

"ايها الانسان الحقير ليس كل الوحوش هكذا

فينا الخير و فينا الضعيف و فينا الطيب و بالطبع هناك الوغد و الشرير اليس هذا حال العالم ب اجمع اليس فيكم انتم البشر اوغاد ايضا

لماذا لم تقتلوا فقط الاشرار ماذا فعلت قبيلتنا لكم لماذا تفعلوا هذا لنا الم نساعدكم الم نعطيكم قوتنا و حاربنا معكم ضد الاله

فقط لماذا"

ابتسم الملك بهدوء و اتزان

"تضحيتكم لابد منها هل ظننت حقا اننا نحن البشر الانقياء سوف نتعاون معكم و نصبح اصدقاء مع وحوش قذره مثلكم

ودعني اخبرك بشي قبل موتك "

اقترب الملك من هايدن الذي كان على بعد خطوه من الموت ثم همس في أذنه بشي ما

اصبح تعبير هايدن ابشع و ابشع مع كل كلمه ينطقها الملك الى ان توقف الملك

غضب هايدن و ارجح يده بقوه نحو الملك و صرخ

"محطم الهواء"

اهتز الهواء حول يد هايدن و تقلص و انضغط

ثم انفجر في وجه الملك المبتسم

لوح الملك بيده الحامله الرمح و قسم تلك القوة التي هزت السماء تقريبا بكل سهوله

نظر من حوله كان هايدن قد اختفى

ابتسم الملك ولم يلحقه وكانه لا يهتم

رفع يده وصرخ بصوت عالي

"اليوم قد قضينا على كل الوحوش الموجودة في العالم لقد اصبح العالم ملك لنا نحن البشر من جديد افرحوا ايها البشر لقد انتصرنا ضد تلك المخلوقات المقززة هذا هو انتصارنا "

صرخت جيوش و جيوش ممتده من حوله بفرح

هرب هايدن و اختفى من ارض المعركه مع جراحه الداميه و جرح قلبه المحطم ....

2023/04/13 · 151 مشاهدة · 1220 كلمة
نادي الروايات - 2026