بقيت أمي بجانبي لبضع ساعات، حيث كانت كفيلة لجعلي أهدء وأعود إلى صوابي، قامت أمي من السرير لتحضر الفطور لنا، و أنا قمت بإلقاء نظرة على الأخبار وكانت الأخبار كالآتي:

المذيعة في حالة من الشك: سيداتي وسادتي أهلا بكم في نشرة صباح الخير، اليوم وفي وقت مبكر وجد أحد الأشخاص جناحا كبيرا أسودا، حيث قام الرجل بلمس هاذا الجناح المصنوع من الريش، لكن فور لمسه للجناح إختفى لونه حيث أصبح شاحبا و لا يمكنه التحدث، الأمر كما لو أنه قابل شيئا لا يصدق، والآن نترككم مع لاري لإخباركم بالتفاصيل، مشاهدة ممتعة.

لاري يمشي ويقول أن الجناح كبير جدا حيث يقدر. بحجم باب مزرعة، ويقول أيضا أن عدد الذين فقدوا عقلهم يقارب 7أشخاص، وأيضا أخبرنا بمعلومة وهي أن الريش يحمل شيئا يشبه الإبر وهي حادة جدا تخترق القفازات بسهولة، والحل الوحيد للتخلص منه هي حرقه، لكن حدث شيء غريب وهو كلما إحترق نفث دخانا أسود كثيفا يصيب كل من يشمه بالجنون.

لاري يجري وهو يبكي: النجدة، إبني ليس له عينان ويخرج منه دخان أسود وهو الآن يطاردني، أرجوكم ساعدوني لا أريد الموت، لاااااا

{سحب لاري من العدم ٱلى حفرة ظهرت من العدم كذلك،ذعر الناس وتوجهوا إلى بيوتهم فورا، وقد حرصت القواة الأمنية على أن لا يقترب أحد من الجناح وبهاذا تنتهي نشرة الأخبار بخبر مأساوي}

ـ ما الذي قاله للتو؟ إبنه ليس له لون ويخرج منه دخان أسود، أليست هذه نفس صفات أمي في الكابوس؟

{كان أونيمارو يتكلم مع نفسه بينما يتصبب عرقا من التوتر، وبينما كان على وشك مغادرة سريره لغسل وجهه، إشتغل التلفاز من تلقاء نفسه وكانت المذيعة على التلفاز لكن هذه المرة كانت متلبسة من قبل شيطان حيث قال: الناار، النار، النار، فليكن دمكم أيها البشر فدائا لسيدنا، حان وقت سلب الرؤوس وسفك الدماء، تجهزوا لنهايتكم}

{نعم، كانت نفس العبارة التي سمعها أونيمارو في كابوسه، إرتجف أونيمارو بشدة، جسده أصبح متصلبا من الخوف، لم يقدر على تحريك مفصل حتى، وبينما أنهى الشيطان كلامه وللأسف، ذبحت المذيعة نفسها وتدمرت الإذاعة ﴾

ـ يجب علي أن أذهب، لابد لي من تحذير أمي.

{بينما خرج البطل من غرفته وتوجه إلى غرفة الطعام لم يجد أحدا، لكنه سمع صوت صراخ في المدينة، وصوت آخر، نعم إنه صوت جهنمي، ذهب أونيمارو إلى الباب ومن شدة خوفه فتح الباب ببطئ شديد، ونظر إلى الخارج بنصف عين و للأسف ليته بقي في مكانه ولم يرى المنظر الآتي}

{مخلوقات غريبة ذو جناح أسود مثل الذي في الأخبار، يتقاسمون وجبتهم وهذه الوجبة....... هي أب أونيمرو إدوارد تايغا، تعطل قلب وعقل أونيمارو للحظة لم يصدق ما رآه، ونظر إلى الجانب الآخر، وحش كبير الجثة بإضفر طويل كالسيف يخترق قلب ناهيدا، ذهب الوحش ليقتل أناسا آخرين وبقيت ناهيدا نائمة على بركة من الدماء ، كانت ناهيدا على شفى الموت لكنها عرفت أن أونيمارو ينظر إليها وهي تموت، فقالت بصوت يفطر القلب: أونيمارو، صغيري، تعال لا تخف يا كبدي.

ذهب أونيمارو إلى والدته ورجله لا تقوى على حمله وعندما وصل إليها قالت له: أنا آسفة لجعلك تظطر لمشاهدة إمك عاجزة وآسفة لعدم قدرتي على البقاء معك لوقت أطول، حقا أنا آسفة لأنني لم آخذك على محمل الجد، لا أعرف إن كنت ستسامحني يوما، إخوتك لا يزالون على قيد الحياة، لقد أرسلتهم بحجة أنهم يجب عليهم الدراسة في الخارج، لذا وصيتي لك هي: حين تصبح كبيرا بما فيه الكفاية يجب عليك التضحية بكل ما تملك من أجل العثور على إخوتك وحمايتهم، ووصيتي الثانية هي أن لا تكره العالم لموتي أو موت شخص عزيز عليك العالم ليس بغيضا كما يبدو يوجد أشخاص مثلك تماما، لا تحكم على الناس من أول لقاء، لكن حاول تحسينهم ليكونوا جاهزين لمواجهة الصعاب، وأتمنى حقا أن تكوّن عائلتك وتأتي أنت وإبنك لزيارتي أنا وأبيك يوما ما، أونيمارو، فلتجعل كل شبر من هاذا الكون مكانا يحلم به كل شخص ذاق المعاناة والألم، أحبك حقا و لا أريدك أن أحملك مسؤولية كبيرة لذا هل تلبي طلب هذه الأم الأنانية...... لم يبقى لدي وقت كثير لذا سأختم كلامي وأقول: وداعا يا أفضل ملاك حصلت عليه يوما فلتكن أملا يضرب بريقه كل شبر من هاذا الكون، شكرا........ لأنك....... جعلت....... حياتي سعيدة...}

{ماتت أفضل أم في هاذا الكون اللعين، ضم أونيمارو والدته إلى صدره، رأسه مرفوع للسماء، وعينه كانت ميتة تماما بقي على هاذا الحال لمدة خمسة دقائق، بعدها نطق قائلا وعينه بدأت تدمع: أمي، سامحيني لعدم قدرتي على حمايتك، آسف لعدم صنعي ذكريات أكثر معك، لا أستحق أن أكون إبنكما، لماذا؟ لماذا كل شخص أعرفه يموت بسببي هل أنا آفة؟}

{توقف أونيمارو عن البكاء للحظة وقال: أمي، لا يستحق حقير مثلي أن يحمل آمالك الملائكية، لكن لا أستطيع رفض وصيتك لذا أعدك، سأعثر على إخوتي وأبقيهم سالمين إلى يوم مماتي، وسأحضر لك حفيدا يزورك ويتحدث معك عن حياته، وأعدك أيضا أنني سأجعل هدفي الرئيسي في هاذا العالم هو بناء حياة جميلة و آمنة حتى يخبرك إبني أخبارا جميلة تليق بك أنت وأبي أو ربما يخبرني أنا كذلك أيضا ولو كنت محظوظا سأشهاده كيف يكبر لكني لن أعدك بهاذا وآسف مرة أخرى}

{كان أونيمارو يخبر أمه بهدفه وهو أن يصنع في المستقبل عالما لا يخلو من ضحكات الأطفال و تجمعات تملئها حب وأمان و كذلك جعل حياته رائعة ليحولها إلى قصة يتشرف إبنه المستقبلي بقصها على أمه لكنه أيضا شعر أنه لن يعيش وهو يرى مستقبل إبنه فقال لأمه وتعلوه إبتسامة يأس أنه ربما سيسمع حكاية إبنه أيضا، بعبارة أخرى قال أنه قد يكون ميتا عندما يجهز العالم الذي تحلم به والدته}

حمل أونيمارو والدته وتوجه إلى قمة جبل كانت أشجاره ذو قوام رائع حفر قبر والديه، الأول وضع فيها والدته، والثاني للأسف لم يجد شيئا سوى ساعة أبيه التي كان يرتديها، لأنه لم يبقى من جثة والده شيء، وبينما كان مغادرا قابل شخص بشعر أبيض وعين ناصعة البياض كأنه ملاك هبط من السماء، تكلم هاذا الشخص وقال أن إسمه كايتو، وقال أيضا أنه أتى ليدرب أونيمارو ليصنع منه محاربا قويا، رفض البطل عرض كايتو لكنه بدون سابق إنذار غاب عن الوعي. قام كايتو بحمله والذهاب به إلى بيته}

2025/06/26 · 5 مشاهدة · 937 كلمة
نادي الروايات - 2026