في مكان فسيح حيث لا يوجد سوى اللون الأزرق الداكن طافت العديد من الكرات المشعة بلون أبيض ناصع

كان عدد الكرات البيضاء أكبر مما يمكن عده حيث تجاوز المليارات بسهولة ولم تكن الكرات التي تسبح في الفضاء قريبة من بعضها على الإطلاق لأن المكان لا يبدوا أن لديه أي حدود بتاتا كما لا توجد أي سماء أو أرض كما لو أن المكان ليس له بداية أو نهاية

في هذا الفضاء الواسع حيث لا يوجد سوى الكرات المضيئة جلس شخص ما بتكاسل على الأرض واتكأ على ظهره رغم أن لا شيء كان خلفه

ارتدى ها الشخص ملابس بيضاء بالكامل حتى بشرته بيضاء لدرجة أنها تبدوا مضيئة بدى هذا الشخص في الثلاثينات من عمره مع تعابير حادة لا تتناسب مع طريقته في الأكل حيث أنه كان يحمل العديد من الأطعمة بيده العارية ويحشوها في فمه بشراهة بدون أي اكتراث لمظهره

حتى أنه لم يعرف ما كان يأكله كل ما كان يهمه أنه كان طعاما لذيذا أو في الواقع أطعمة لذيذة

 

" زيل ألا يمكنك أن تأكل بطريقة أفضل من هذا؟ هذا المنظر مقزز بشدة "

في الفضاء وإلى جانب زيل الذي كان يحشوا الطعام في فمه كان هناك شخص آخر إلى جانبه بملابس حالكة السواد لا تتناسب مع بشرته الرمادية التي جعلته يبدوا أكبر بكثير مما هو عليه  

رغم أن زاك كان يصف ما يفعله زيل بأنه مثير للاشمئزاز إلا أن هذا لم يظهر على وجهه أو صوته لأنه قالها من أجل الكلام فقط فقد خسر عدد المرات التي قال هذه الكلمات لزيل دون فائدة

" زاك إذا كنت تريد التحدث فقط ألا يوجد مواضيع أفضل للحديث عنها؟ أثق أن مخيلتك ليست محدودة لهذه الدرجة "

بالكاد كان كلام زيل مفهوما بسبب انشغاله بالأكل لكن زاك كان قادرا على فهمه وسخر منه أيضا

" أليس هذا دورك للتفكير في موضوع ما؟ "

كانت السخرية واضحة من نبرة زاك لأن كليهما قد استهلك بالفعل كل موضوع موجود وكل حجة ولم يبقى أي شيء للحديث عنه سوى المواضيع التي لم يصلوا فيها لتفاهم لكنهم سئموا من الجدال حولها لإن إقناع الطرف الآخر كان مستحيلا

تجاهل زيل السخرية الواضحة وقال بعد بعض التفكير

" لم لا نجري تسمية عشوائية مجددا؟ لكن هذه المرة فلتفعلها أنت "

" ها؟ " تفاجأ زاك قليلا

" ألا تخشى أن اهرب؟ لا يمكنك إيقافي كما تعرف " لم يتفاجأ زاك أو يتحمس لكنه سأل بهدوء

" تهرب؟ إلى أين؟ ولم؟ ليس لديك أي شيء لفعله حتى لو هربت " لم يتوقف زيل عن الحديث أثناء الأكل لكن الاستفزاز كان واضحا

ضاقت عينا زاك قليلا وأجاب

" بل لدي، مازلت أريد قتلك "

" هيه " سخر زيل من زالك وقال

" لو كنت تعتقد أن لديك أدنى فرصة لكنت قد حاولت مرات لا تحصى لأنك تعرف أنني لن أقتلك مهما فعلت لي "

" تشيي "

لم يرد زاك لكنه حاول استعمال قوته ولم يشعر بأي مقاومة وهذا يعني أن زيل حقا أزال قيوده

تجمعت الطاقة التي شكلها زاك على راحة يده وظهرت خمس أوراق

" حسنا فلنرى ما لدينا هذه المرة آمل أن يكون شيئا جديدا "

لم ينتظر زيل إذن زاك قبل أن يجمع الأوراق الخمسة وقرأها وعلى عكس ما يظهره لم يكن متحمسا على الإطلاق

 

دودة

خاتم

الخطايا السبعة

قصر

واحد

بمجرد أن قرأ زيل محتوى الأوراق الخمسة انفجر زاك في الضحك

" هاهاهاهاهاهاها يبدوا أن حظي أفضل منك بكثير زيل لم تأتي بشيء جديد منذ مليار محاولة لكنني فعلت من أول مرة هاهاهاهاها "

كانت الشماتة والسخرية واضحتين للغاية حتى أن زاك تعمد إظهار تعابير ساخرة 

" لا تفرح كثيرا بداية مختلفة لا تعني نهاية مختلفة "

كان زيل مستاء بعض الشيء لكنه تحمس أيضا

رغم ذلك لم تختفي الابتسامة على وجه زاك مما دفع زيل لاتخاذ إجراءات صارمة مع مخاطر كبيرة

" لينغ تشي...." أغلق زيل فمه بسرعة دون إنهاء كلامه لأن نية القتل الصادرة من زاك كانت كثيفة للغاية

" حسنا لا داعي للغضب الرهان المعتاد أليس كذلك؟ "

لم يقل زاك شيئا لكنه جمع الطاقة على راحة يده مرة أخر وظهر قصر بين يديه ارتفع في الهواء وانضم إلى الكرات البيضاء

بعد ذلك انطلقت العديد من الأضواء الصغيرة بعضها أبيض وبعضها أسود وتوجهوا نحو الكرات البيضاء في أزواج عشوائية

" أختار 7 كالعادة ماذا عنك زاك؟ "

" واحد كالعادة "

" هههههههه لنستمتع بالعرض آمل أن يكون مسليا هذه المرة "   

التعليقات
blog comments powered by Disqus