أثناء القيادة نحو الجامعة لم يتحدث شي تو ولين تشن شوي بكلمة واحدة

كان الصمت محرجا للغاية مما زاد توتر لين تشن شوي لأن خوفها من شي تو قد بلغ مستويات عالية للغاية دون أن تدرك

بعد غسيل الدماغ من قبل والدها والهالة التي يطلقها شي تو تم تغليف روحها بالكامل في الخوف

سرعان ما وصلا إلى الجامعة

التفت شي تو إلى لين تشن شوي وكانت نظراته باردة للغاية حتى أنه أطلق نية قتل خفيفة نحوها

" من الأفضل لك أن تصلحي سلوكك أو أن العواقب لن تعجبك "

قال شي تو جملة بسيطة لكن لها الكثير من المعاني بالنسبة للين تشن شوي

كان الجو داخل السيارة معتدلا لكنه انخفض إلى ما دون الصفر

أومأت لين تشن شوي بسرعة ودون تفكير لأن أي اعتراض قد تكون له عواقب وخيمة

" جيد سأعطيك رقمي وإن واجهتي أي متاعب اتصلي بي ولا ترتبطي بأي شيء لاحقا سآتي لآخذك بعد انتهاء الحصص "

تبادل شي تو ولين تشن شوي أرقام الهاتف قبل أن ينزل شي تو

 

" أنظروا أليست هذه ميرسيدس بنز مايباخ إزابيلو؟ "

" صحيح إنها أغلى سيارة في العالم هذه أول مرة أراها في الواقع لا توجد منها سوى عشر نسخ في العالم كله "

" أتسائل أي شخص يمكن أن يحصل عليها "

بمجرد أن وصلت سيارة شي تو ميرسيدس بنز مايباخ إزابيلو حتى أصبحت محط الأنظار

بدأ الجميع في النقاش حول صاحبها ولم يكن لديهم أي شك حولها

أي نوع من الطلاب هنا؟ أغلبهم من عائلات ثرية بعض الشيء حتى أن هناك طالبا مهووسا بالسيارات وكان قادرا على تحديد أنها حقيقية من لمحة واحدة

" أنظروا لقد فتح الباب! "

" مهلا انتظر أليس هذا شي تو؟ ما الذي يفعله داخل السيارة "

" أحمق ألم ترى أنه نزل من مقعد السائق؟ لا بد أنه يعمل سائقا لصاحب السيارة "

نزل شي تو وقام بفتح الباب للين تشن شوي وساعدها على الخروج

" أليست هذه لين تشن شوي؟ لم هي مع شي تو؟ "

" هل تمكن أخيرا من أسر قلبها؟ "

" أحمق ألم تسمع ما حصل بالأمس؟ شي تو هذا ليس بسيطا "

" ها؟ ما الذي حصل لم تكن لدي حصص بالأمس "

توجه شي تو ولين تشن شوي نحو مبنى الكلية بينما تمسك لين تشن شوي ذراع شي تو تحت وابل من فلاشات الهواتف التي تلتقط الصور

أوصل شي تو لين تشن شوي وذكرها أنه سيأتي لها لاحقا قبل أن يستدير للمغادرة ولم تجرأ على أن تطلب منه البقاء أو أن تسأل أين سيذهب لأنها تعرف مكانتها جيدا على الأقل حاليا

أثناء مغادرة شي تو وصل نينغ فان وانحنى باحترام

" سيدي الشاب "

لم يعطه شي نظرة قبل أن يقول دون أن يوقف خطواته

" أمن لين تشن شوي مسؤوليتك واحرص على إبعاد الذباب عنها "

" حاضر سيدي الشاب "

ومن دون تأخير توجه نينغ فان نحو لين تشن شوي المحاطة بحشد من الناس الذين يطرحون مختلف الأسئلة

لكن نينغ فان قد تدخل وبدأ في الإجابة عن الأسئلة فقد أصبح يتصرف بالفعل على أنه حارس لين تشن شوي الشخصي

قي غضون عشر دقائق انتشرت آلاف الصور والتعليقات حول شي تو ولين تشن شوي

مع بعض التوابل المضافة كانت أغلب المقالات تصف تفاني شي تو في مطاردة لين تشن شوي لسنة كاملة دون استسلام قبل الفوز بقلبها حتى أن زملائهم اعتقدوا أن لين تشن شوي كانت تسوندري وكانت تدعي فقط التنمر على شي تو فقط كي لا تقترب النساء الأخريات منه

لم يشك أحد تقريبا في عواطفهم ومن عرفوا الحقيقة لم يجرؤوا على التعليق

 

.............................................................................

 

في مجمع سكني عادي داخل أحد الشقق الفردية

كان المنزل فوضى عارمة

كانت الملابس ملقاة في كل مكان والرائحة كريهة ومن الواضح أن أحدا لم ينظف المكان منذ فترة طويلة ربما صاحب الشقة كان غائبا لشهور

لكنه في الواقع كان موجودا وكان ينام بعمق على سريره رغم أنها الحادية عشر صباحا

لكنه لم يهتم واستمر في النوم دون أن تزعجه الرائحة الكريهة

فجأة ظهر شي تو داخل هذه الشقة وبدأ في البحث قليلا عن شيء ما

سرعان ما وجد شي تو ما كان يبحث عنه والتقط حاسوبا محمولا من بين كومة من الملابس النتنة

فتح شي تو الحاسوب وأدخل كلمة السر قبل أن يفتح ملفا كان على سطح المكتب وبدأ في قراءته

 

من بين 206 دولة في العالم لدينا الحق المطلق في صنع القرار ل 98 دولة بينما تملك الجرذان 102 دولة

هناك ست دول ليست تحت سيطرة أي طرف

هواشيا نملك %20 من السلطة اتخاذ القرار  

الولايات المتحدة %31 من السلطة اتخاذ القرار

بريطانيا %10 من السلطة اتخاذ القرار

روسيا %42 من السلطة اتخاذ القرار

فرنسا %23 من السلطة اتخاذ القرار

اليابان %49 من السلطة اتخاذ القرار

 

نسبة تقدم المشروع الأول %70

نسبة تقدم المشروع الثاني %43

نسبة تقدم المشروع الثالث %56

نسبة تقدم المشروع الرابع %100

................................

................................

................................

 

بعد عشر دقائق من القراءة كتب شي تو بعض الكلمات قبل أن يغادر

تزييف هواشيا

تجاهل الولايات المتحدة وبريطانيا

التركيز على فرنسا وروسيا 

 

بمجرد أن غادر شي تو فتح الرجل النائم عينيه والتقط الحاسوب المحمول وبدأ في الضغط على الأزرار بسرعة كبيرة كما لو أن حياته تعتمد على ذلك

.........................................................................

 

قاد شي تو سيارته نحو مركز المدينة وتوقف أمام مبنى شاهق بأكثر من مئة طابق

كان هذا هو المبنى الرئيسي لمجموعة شي الاقتصادية

عادة مثل هذه المجموعة يكون مقرها في العاصمة لكن مجموعة شي لم تكن مؤهلة لتكون في العاصمة قبل سنة لذا فقد اختار شي تو تطوير المبنى ليصبح أيقونة سونغ جيانغ

حاولت العديد من الأطراف استأجر طابق واحد لكن تم رفضهم وظل المبنى بالكامل تحت سيطرة مجموعة شي

ركن شي تو سيارته قي قسم كبار الشخصيات ولم يكن الحراس أغبياء كفاية لإيقافه لأنهم لم يتعرفوا عليه فسيارته وحدها كافية لترك انطباع أن من يقودها شخص مهم

نزل شي تو من السيارة وتوجه نحو مركز الاستقبال

كانت المضيفة شابة وتبدوا جميلة للوهلة الأولى لكن آثار مساحيق التجميل كانت واضحة للغاية

لو كان هناك طاقة كافية لأعطى كل امرأة في الشركة حبوبا للجمال كي لا تلوث عيناه بهذه المظاهر لأنه لم يحب رؤية وحوش مساحيق التجميل

اقترب شي تو من المضيفة وقال

" في أي طابق يوجد مكتب المديرة التنفيذية أليس؟ "

نظرت المضيفة إلى شي تو الذي بدا مألوفا قليلا ولم تعرف أين رأته من قبل لكنها لم تجد الوقت الكافي للتفكير أين بسبب سؤال شي تو

" سيدي هل لي أن أعرف من أنت؟ هل لديك موعد محدد مسبقا؟ "

رغم مظهر شي تو العادي وملابسه التي يمكن شرائها في أي مكان إلا أنها عاملته بكل أدب ولم تجرأ على إظهار أي ازدراء

لماذا؟

ببساطة لأن العديد من العمال قبلها قد طردوا خلال السنة الماضية

بين الحين والآخر يأتي أشخاص ذو مظهر عادي للسؤال عن أليس لكنهم يتلقون معاملة باردة ليتضح لاحقا أنهم أشخاص مهمون للغاية

لاحقا أدرك العمال أن ملابس هؤلاء الأشخاص ليست عادية بل أنهم فقط لا يستطيعون تمييز قيمتها

بدا أن شي تو راض عن أداء المضيفة وقال

" أدعى شي تو وليس لدى موعد مسبق لكن علي مقابلتها لذا هل يمكنك أن تخبريني؟ "

كانت المضيفة على وشك أن تعتذر لأنها لا تستطيع إخباره قبل أن تصلها رسالة على شاشة الحاسوب لتحذيرها

' اسمحي له بالذهاب حيث يريد '

كانت هذه رسالة من فريق المراقبة والذي يشرف على كل آلات التصوير في المبنى

كما أن لهم وضيفة أخرى وهي التعرف على الشخصيات الهامة عند وصولهم لأن أغلب الموظفين العاديين لا يعرفونهم

 

استغربت المضيفة لم طلب منها السماح له بالذهاب حيث يريد لكنها تذكرت أين رأت شي تو من قبل أليس هذا هو الرئيس الكبير؟ كانت صوره منتشرة منذ الصباح

" مكتب المديرة التنفيذية أليس في الطابق 88 لكنها الآن في الطابق 92 لأنها تحظر اجتماعا مهما "

" حسنا شكرا لك "

تنهدت المضيفة لأنها لم تتسرع في رفض شي تو ولعنت فريق المراقبة الذي لم يحذرها مسبقا أو أن عليها البحث عن عمل آخر لأنها لن تستطيع البقاء هنا بعد أن أساءت للرئيس الكبير ألا يوجد آلات تصوير عند المدخل؟

لكن أليست هذه أول مرة يأتي فيها إلى هنا؟

سرعان ما التقطت المضيفة هاتفها وأرسلت رسالة لكل من تعرفه في الشركة لتخبرهم أن شي تو وصل كي لا يتسببوا في المشاكل لأنفسهم

وقبل أن يصل المصعد الذي استقله شي تو إلى الطابق 92 كان كل من في الشركة تقريبا يعرف بوصوله وتفحص الجميع صوره مجددا حتى لا يخطؤوا في التعرف عليه      

 

 

     

التعليقات
blog comments powered by Disqus