الفصل الثاني.
[هذه المحطة هي محطة الحقد، محطة الحقد.]
[الأبواب ستفتح من الجهة اليمنى….]
صمت خانق يخيم على مترو الأنفاق، كأنه قصة رعب.
وأنا أيضًا جزء من هذا الصمت.
حتى مع معرفتي المسبقة بقصص الرعب هذه، عندما تظهر فيديوهات ذات صلة على يوتيوب، أتفاجأ من مجرد الصورة المصغرة وأضغط "غير مهتم" لأتجاوزها. فهل يجب على شخص بمثل هذه الصفات أن يبقى على قيد الحياة في قصة رعب؟
'من الأفضل أن تقتلوني...'
هذا على الأقل سيكون رحيماً.
لم تكن لدي حتى الطاقة لمعرفة ما حدث. فغطيت وجهي بكلتا يدي، محاولا انكار هذا العالم.
و في تلك اللحظة.
ومضة.
[المركز الأول: صندوق البضائع الحقيقية لسجلات استكشاف الظلام]
"……؟!"
رفعت رأسي.
كان هناك شيء مثل المفكرة يطير عبر مجال رؤيتي.
سواء فتحت عيني و أغلقتهما لازلت أستطيع رؤيتها.
قطعة من الورق تطير، تبدو مثل ورقة ممزقة من دفتر ملاحظات...
'هذا هو….'
لحظة....يبدو أن هذا مرئي لي أنا فقط.
أغلقت فمي على الفور. في هذه المواقف، لفت الانتباه سيكون حماقة لا تغتفر.
بدلاً من ذلك، ضغطت على المفكرة أمامي بيدي بطريقة غير واضحة قدر الإمكان.
رفرفة.
وبشكلٍ مدهش، بدأت المفكرة تتطاير بأوراقها ثم قذفتْ شيئًا صغيرًا.
"……!"
أسرعت بإخفاء الشيء بين يدي.
لقد كان....مقبض هاتف.
لقد كان مقبض هاتف بسيط جدًا باللون الأسود، لا شيء مميز فيها إلا حرف "X" الذهبي في المنتصف.
لكن هذا الشكل بالذات جعلني أدرك حقيقة ما بين يدي.
'إنها من المنتجات الترويجية!'
نفس المنتجات التي كانت تُباع في متجر <سجلات استكشاف الظلام> المؤقت الذي مررت به قبل أن أستيقظ في هذا الوضع الغريب!
لقد كانت أحد الأشياء التي اشتريتها اليوم.
أمسكتُ بمقبض الهاتف بيد مرتعشة.
أما عن وظيفته في القصة...
-----
[مقبض الهاتف التذكاري].
:الصنف C في عالم <سجلات استكشاف الظلام>.
عند تركيبه على الهاتف، يحوّل ذكرياتك النصية إلى صفحات مرتبة بطريقة بديعة.
مُعدّات موظفي الدرجة التاسعة في هيئة إدارة الكوارث الخارقة التابعة لوزارة البيئة.
-----
'‘يُظهر الذكريات كنصوص….'
إذن...هل ربما؟
بيد مرتعشة، نزعتُ الجزء اللاصق من المقبض التذكاري وألصقته بهاتفي على الفور.
‘……!’
النصوصٌ من <سجلات استكشاف الظلام> - تلك التي كنت أتذكرها بشكل متقطع - ظهرت بوضوحٍ على شاشة الهاتف، متخذةً شكل صفحاتٍ منظمة.
---------------------=
سجلات استكشاف الظلام / قصة رعب.
[أهلاً بكم في شركة مواصلات الهاوية]
حكاية رعب من <سجلات استكشاف الظلام>، كود تعريف شركة أحلام اليقظة المحدودة: Qterw-D-16.
من أوائل قصص الظلام من الفئة D، تتميز بصعوبة هروب استثنائية. و فريق الاستكشاف الذي يعاني للأبد.
سُجلت 56 محاولة استكشاف.
---------------------=
'.....!'
إذن...
'هل المنتج الذي اشتريته يعمل حقاً؟'
لاحظت فجأة أن الصندوق الأسود للمنتجات الذي كان على ركبتي قد اختفى.
'هل تحول ذلك الصندوق إلى تلك المفكرة ثم قذف المنتج الذي اشتريته؟'
ما هذا الموقف المجنون؟
لكن لا بد أن هذا في صالحي.
عالم <سجلات استكشاف الظلام> الذي وجدت نفسي فيه...
أتعرف كم من محترفي الإنترنت ألهبوا إبداعهم بناءً على هذا؟ هناك مئات من قصص الرعب حرفياً.
بالطبع، من الصعب تذكر كل ذلك و استحضاره ككتاب.
بالإضافة إلى ذلك، كونها قصة رعب، لم توضح طرق النجاة مباشرة، بل جعلت القراء يستنتجون ذلك أثناء القراءة، مما جعل استخلاص الإجابات الصحيحة في مواقف جديدة أكثر صعوبة.
'لكن يمكنني الآن رؤية كل ما قرأته مكتوباً دفعة واحدة.'
إذا كان هذا ممكناً، فأول ما يجب عليّ التحقق منه هو...
'حالات الهروب السابقة!'
بدأت على الفور في التمرير لأسفل صفحة الويكي.
وبعد أن قرأت بسرعة حتى القسم "3.2 سجلات الاستكشاف"...
"......"
توصلت إلى استنتاج سريع.
'لقد فهمت.'
لقد وجدت الإجابة الخاصة بي حول المحطة التي يجب أن أنزل فيها.
لكن هناك مشكلة.
"......"
التفتُ نحو الأشخاص الموجودين في نفس عربة القطار.
ثمانية موظفين جدد، بما فيهم أنا.
كانوا قد بدأوا للتو في استعادة هدوئهم وبدء المحادثة بعد الذعر الذي أصابهم عند رؤية شخصين يُفَكّكون على الهواء مباشرة.
"هل تعتقدون أن محطة 'الحقد' تلك...تعني حقاً الحقد الذي يشعر به الإنسان عندما يغضب؟"
"نعم..."
"ها...لا إشارة على الهاتف ولا إنترنت...حقاً، ما هذا الذي يحدث..."
"……."
نعم، المشكلة الحقيقية هي كيف أقنع هؤلاء الغرباء غير الموثوق بهم بالنزول في المحطة الصحيحة.
'يجب أن أجعل أكبر عدد ممكن منهم ينزل معي بأي طريقة.'
قبضت على قبضتي.
هل شعرت فجأة بإحساس نبيل بإنقاذ حياتهم، مدركاً أن هؤلاء الأشخاص الإضافيين الذين ضحوا بهم في عالم القصة المرعب هم أناس حقيقيون؟
حسناً...نعم، بالطبع شعرت بذلك من منطلق إنساني، لكن لم يكن ذلك أولويتي القصوى.
السبب الحقيقي الذي جعلني أشعر باليأس الشديد هو...
'لا يمكنني النزول وحدي!'
بالضبط.
معظم هذه المحطات ليست طبيعية بالمرة.
تخيل أن تمشي وحدك عبر محطة مليئة بعيون متحركة، أو محطة مظلمة تماماً، أو محطة مقلوبة رأساً على عقب؟
مجرد تخيل هذا المشهد يكفي لجعل عرقي البارد يتدفق و كأنني سأبدأ في الزحف على أربع.
'احتمال أن أفقد الوعي في المنتصف وأفشل في الهروب يتجاوز 90%!'
لا، رجاءً أنقذوني.
'يجب أن أقنعهم بأي ثمن!'
فتحت فمي على الفور، ولكن بعد ذلك أغلقته مرة أخرى.
'مع ذلك، فمن الغباء أن أبدأ فجأة بالحديث عن الظواهر الغريبة والظلام.'
من يريد أن الاعتراف بأنه وقع في موقف يشبه لعبة الرعب من نوع تسوكورو؟ إما أن لا يصدقوني ويرفضوا الفكرة بسخرية شديدة، أو أنهم سيصدقون ثم يصابوا بالذعر أكثر.
م.م:(برنامج تسوكورو أداة يابانية لصنع ألعاب الرعب المستقلة - ذكرت هنا لأن الأحداث الغريبة التي تواجهها الشخصيات تشبه تلك الموجودة في الألعاب المصنوعة بهذا البرنامج.)
'ببطء...لنبدأ ببناء الثقة أولاً.'
شخص واحد واحد على الأقل.
إذا أقنعت شخصاً أو اثنين بشكل قاطع، فلدى البشر ما يسمى بعقلية القطيع، مما يجعلهم ينقادون وراء الآخرين بسهولة.
'لنرى...هل هناك شخص يبدو بحاجة للمساعدة أو يمكن بناء روابط معه.....'
"ها...أهذه ليست قصة رعب على الوي-تيوب؟"
وجدتها!
"هل قلتي...قصة رعب؟"
"آه."
أومأت امرأة قصيرة الشعر ذات تعبير هادئ برأسها مع نظرة محرجة قليلاً على وجهها.
"نعم. آه، أنا أشاهد بعض قصص الرعب على الوي-تيوب، وهذا الموقف ذكرني بذلك."
"هل يمكنك إخباري بالمزيد؟ بما أن الوضع غير طبيعي، أعتقد أنه من الأفضل مشاركة أكبر قدر ممكن من المعلومات."
"أوه، إنها ليست معلومات محددة...إنها أشبه بقصة رعب. فجأةً، تتحول قاعة المحاضرات إلى مترو أنفاق، ويموت الناس... بهذه الطريقة."
أصبح وجهها شاحبًا بعض الشيء، ربما لأنها تذكرت مشهد التمزيق المجنون الذي حدث قبل قليل.
أتفهم ذلك. أنا أيضاً أشعر برغبة في التقيؤ.
لنحاول مسح هذا المشهد من أذهاننا بسرعة.
"آه، أنا آسفة، كنت أتحدث و فجأة..."
"لا، أنا أيضاً نفس الشيء. إنه موقف لا يصدق، و بالكاد أستطيع البقاء واعياً"
ابتسمت الشابة ابتسامة باهتة خالية من القوة.
"أوه، لكنك تبدو الشخص الأكثر عقلانية و هدوءً هنا."
هذا لأنكم لم تروا بعد كيف سأفقد وعيي بطريقة عقلانية.
"أوه؟"
والمفاجئ، في هذه اللحظة، بادر أحدهم بالحديث معي.
وكان لديه سبب وجيه للغاية.
"أوه، ألست الشخص الذي كان يجلس بجانبي في وقت سابق؟"
لقد كان رجلاً ذو شعر مجعد و ملامح بريئة للغاية.
"إذا فكرت في الأمر، هل كنت جالساً بجانبي في قاعة المحاضرات؟"
يبدو أن ذلك الموظف الجديد لم يتمكن من الانضمام إلى أي مجموعة خلال النقاش. دَلََّك مؤخرة عنقه ونظر بيني وبين المرأة التي كنت أتحدث معها، ثم مد يده وكأنه يريد مصافحتي.
"اسمي بايك سا-هيون."
"…..!"
للحظة، نسيت المصافحة من شدة الدهشة.
بايك سا-هيون؟
'انه شخصية مشهورة.'
---------------------=
سجلات استكشاف الظلام / شركة أحلام اليقظة المحدودة.
/ الشخصيات.
بايك سا-هيون : موظف في شركة أحلام اليقظة المحدودة يظهر في <سجلات استكشاف الظلام>.
آخر منصب شغله: رئيس قسم، إجمالي سجلات الاستكشاف: 106 حالة، منها 17 حالة خاصة مسجلة في ويكي.
لقبه: الأفعى السامة.
---------------------=
كان موظفًا ظهر عدة مرات في <سجلات استكشاف الظلام>.
رفعت رأسي ونظرت إلى الرجل ذو الشعر المجعد و التعبير الرقيق إلى حد ما وتنهدت.
'هذا الشخص...هل هو بايك سا-هيون حقاً؟'
بدا أن الصورة لا تتطابق تماما مع التوقعات.على أية حال، إنه شعور غريب حقًا أن أرى موظفا من قصة الرعب التي كنت أقرأ عنها فقط في النصوص.
في هذه الأثناء، المرأة ذات الشعر القصير التي كانت أول من ذكر قصة الرعب، مدت يدها.
"رغم هذا الموقف، دعونا نتعارف على الأقل اسمي غو يونغ-أون."
لقد كانت المرة الأولى التي أسمع فيها هذا الاسم، و إن كان اسم موظف لا أعرفه، فهذا يعني وجود احتمالين.
ربما تعاملت مع حالات الرعب بسهولة نسبية واستقالت مبكرًا.
أو أنها ماتت بسرعة.
'تباً....'
صحيح أن هناك موظفين مشهورين يُعرفون فقط بألقابهم أو أسماءهم الرمزية، لكن في تلك الحالات تكون شخصياتهم واضحة جدًا لدرجة أنك تتعرف عليهم بمجرد رؤيتهم.
شعرت بعدم الارتياح، حاولت التخلص من الأفكار بسرعة و أخفيت تعبيري المضطرب.
"أنا كيم سول-يوم."
انتهت المصافحة بسرعة، وجلسنا بشكل طبيعي على مقاعدنا في المترو وأكملنا محادثتنا.
وفي هذه الأثناء، شعرت بأن حشد الناس قد انقسم بشكل غريب.
"آه، هؤلاء...يبدو أنهم يحاولون التحدث مع ركاب العربة الأمامية بأي طريقة."
"هذا صحيح."
لكن قصة الرعب تمنع الانتقال بين العربات. وكما هو متوقع، سرعان ما تخلوا عن إيماءاتهم وعادوا خائبين.
"ماذا نفعل؟ لا يمكننا التواصل مطلقًا مع العربة الأمامية. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناك شجارًا هناك..."
وسط توتر وقلق الحاضرين، انطلق إعلان المحطة مرة أخرى.
ولكن هذه المرة كانت كلماتها تحمل جواً مختلفا.
[المحطة التالية هي محطة البهجة، محطة البهجة.]
"أوه؟"
فجأة توقف حشد الناس الذين كانوا يهتفون بصخب.
"بهجة؟"
إنها كلمة ايجابية أليس كذلك؟ ربما...
لا.
'لا ينبغي أن نحكم على هذا الأمر بهذه البساطة...!'
صررت على أسناني عندما تذكرت سجلات الاستكشاف الذي قرأته للتو.
في قصة الرعب هذه يتغير موضوع اسم المحطة في كل مرة تظهر فيها.
لذا فإن البحث عن كلمة محددة، مثل "في أي محطة يجب أن أنزل؟" أو "أي محطة هي الخيار الصحيح"، هو شيء مستحيل في حالات الهروب السابقة.
'ولكن يمكننا تحليل النمط السائد.'
هكذا.
---------------------=
سجلات استكشاف الظلام / قصة رعب.
/ مرحباً بكم في شركة مواصلات الهاوية.
3.2 سجلات الاستكشاف (المسجلة حتى الرقم 56).
1. أسماء المحطات المحددة بالألوان (الأحمر والأصفر والأزرق، الخ): شخصين نجحوا في الهروب (المحاولة: المحطة الزرقاء)
2. أسماء المحطات المحددة بأعضاء الجسم (الذراع الأيسر، القرنية، القلب، الخ): فشل الهروب (المحاولة: محطة القوقعة).
3. أسماء المحطات المحددة بأسماء القتلة المتسلسلين (■■، ■■■■، ■■■، الخ): 12 شخصًا نجحوا في الهروب (المحاولة: محطة ■■■■)
4. أسماء المحطات المحددة بالسنوات (2008، 2012، 2016، إلخ): فشل الهروب (المحاولة: محطة 2024)
5. المحطات المحددة بأسماء الأمراض (الربو، السكتة الدماغية، الزرق، الخ): 3 أشخاص نجحوا في الهروب (المحاولة: محطة الإنفلونزا)
[اقرأ المزيد]
---------------------=
أرأيتم؟ حتى في الحالة رقم 56، لا توجد أي علاقة بين الشعور الإيجابي لاسم المحطة واحتمالات النجاة.
لكن يبدو أن الجميع على وشك النزول عند محطة 'البهجة' هذه.
[سيفتح الباب من الجهة اليسرى….]
والسبب؟ لأن المنظر الذي ظهر على الرصيف كان مشرقاً ومريحاً بشكل غريب.
'تبا.'
المحطة النظيفة والمضيئة، التي تشبه محطات المدن الحديثة، بدأت تُغير مزاج الركاب بشكل واضح.
"آه...!"
"لـ...ـلننزل ونبحث عن أشخاص هنا؟ المكان يبدو طبيعياً حقاً..."
بدأ الناس يبتسمون و يتجمعون أمام الباب.
لا!
'عدد الأشخاص الموجودين هنا سينخفض، وحالتي النفسية أيضا!'
'اللعنة.'
في النهاية ركضت لاعتراض الطريق أمام الباب مرة أخرى.
"..…!"
"ماذا تفعل؟"
"انتظروا من فضلكم."
[الأبواب تفتح.]
"هل أنتم متأكدون؟"
"ماذا...؟"
"هل لديكم يقين؟"
"يقين بأن هذا المكان آمن؟ أو حتى مجرد استنتاج منطقي؟"
حولت نظري بعيدا عمدا.
"أعتقد أن معظمكم يوافقني أن هذا الوضع أشبه بحكاية رعب."
تحوّلت الأنظار نحو غو يونغ-أون مما جعلها ترتعشت لكنها لم تتراجع.
[بعد 30 ثانية سيتم إغلاق الباب للأبد.]
"ولكن هل سبق أن رأيتم في حكايات الرعب أو أفلامها أن الاعتماد على الحظ والمشاعر ينتهي بشكل جيد؟"
"لكن..."
"بدون تحليل أو استنتاج، هل حقاً تستحق هذه المخاطرة حياتكم؟"
توقف الناس للحظة، ثم انفجروا غضباً.
"ومن جعلك خبيراً؟"
"هذا الشخص لا يتوقف عن إعاقتنا!"
"ابتعد! كأننا في مسابقة ذكاء! هل هناك أدلة مثلاً؟"
"نعم."
".....؟"
"الأدلة أمامكم."
أخذت نفساً عميقاً.
ثم رفع يدي و أشرت إلى الأعلى.
نحو شاشة قطار المترو حيث تتواجد مكبرات الصوت.
"إنه الإعلان الارشادي."
—يرجى الاستماع إلى الإعلانات الإرشادية لضمان رحلة مريحة حتى وجهتكم النهائية.
منذ البداية، كانت الإعلانات الإرشادية داخل عربة المترو تذكر الركاب بهذه الحقيقة بلطف.
أليست بصراحة تطلب منا التركيز على الإعلانات و اتباعها؟
بهذا المعنى...
سألت وأنا أستمع إلى الإعلان الإضافي.
[يجب على الركاب الذين وجهتهم النهائية هي محطة البهجة النزول وفقًا للإعلان الإرشادي.]
"هل يوجد أحد هنا وجهته النهائية هي محطة البهجة؟"
"……."
"……."
توقفت حركة الناس.
"حسنا، أليس هذا شيئا جيدا؟"
"الهدف من الحياة هو أن نعيش بسعادة، و في بهجة...."
"إذن، هل ستصبح وجهتكم النهائية الآن هي محطة البهجة؟"
"……."
"……."
يبدو أن الجميع شعروا بشيء من الارتياب.
لكن بعضهم وجهوا غضبهم تجاهي في المقابل.
" أليس لدينا وجهة الآن؟ لماذا تتدخل هكذا وأنت لا تعرف شيئا أيضا؟"
"إن لم نستطع النزول من هنا و الهروب بسببك، فهل ستتحمل المسؤولية؟ هل ستتحملها؟"
هل أستطيع تحمل المسؤولية؟
"نعم."
"……!"
"هاه…؟"
"سأتحمل المسؤولية."
كان سؤالاً سهلاً.
'على أي حال كنت أنوي الهروب معهم.'
النزول هنا يعني تأكيد الإجابة الخاطئة، لذا لا يوجد احتمال أن تكون إجابتي أسوأ من هذا.
توقفوا قليلاً وفتحوا أفواههم مندهشين، ربما لأنهم لم يتوقعوا هذه الإجابة.
"……."
استطعت أن أرى أنهم كانوا في صراع داخلي، مترددين بسبب رد فعلي القوي و الحازم.
[الأبواب تغلق...]
و في هذه الأثناء أغلق الباب.
"آه...."
ابتعدت عن مقعدي. بعض الناس الذين كانوا ينظرون إلى الباب بأعين فارغة تمسكوا به.
ولكن الآن لم يعد هناك أحد يغضب لأنهم لم يتمكنوا من النزول.
'هل هذا...يكفي؟'
كنت أشعر بشيء من الرضا حين سمعت فجأة صرخة مستعجلة.
"انظروا! جميع ركاب العربة الأمامية نزلوا!"
"..…!"
جميعهم نزلوا؟
نظرت أيضًا على الفور إلى نافذة العربة.
ليس الجميع، لكن يبدو أن خمسة أو ستة أشخاص نزلوا دفعة واحدة.
"……."
"آه...."
في الحقيقة، لم أكن أريد أن أرى ما سيحدث من الآن فصاعدا.
ولكن كان عليّ رؤية هذا لأتمكن من الإقناع بطريقة منطقية لاحقًا، اللعنة...!
امتصصت غضبي وأغمضت عينيّ قليلاً، محدقا خارج النافذة بشكل خافت.
"انظروا! إنهم يركضون!"
يبدو أن الذين نزلوا قرروا التحرك بسرعة دون تردد. رأيت خمسة أو ستة أشخاص يركضون باتجاه مخرج المحطة أو الدرج.
لكن كان الأوان قد فات.
"آه!"
بدأ أرضية المحطة تغلي بلون أصفر، وأقدام الراكضين تذوب في الأرض كما لو كانت تنغمس فيها.
"هل هذا ذهب...؟"
كان مشهداً غريبًا، وكأن الجزء السفلي من أجسادهم تحول إلى ذهب والتصق بالأرض.
صرخ الناس و حاولوا الركض، لكن سرعتهم كانت تتباطأ أكثر فأكثر...
في النهاية، تعثرت الأجساد، التي لم يتبق منها سوى النصف العلوي، وسقطت على الدرج.
حتى ذلك تحول إلى ذهب لامع.
أسهل وسيلة لتحقيق "البهجة".
"هيييك."
"آه..."
[القطار يغادر محطة البهجة.]
داخل عربة القطار المغادرة، لم يكن من الممكن سماع سوى أصوات الأنين المكتوم و النحيب من الصدمة.
أمسكني أحد الأشخاص الذين كانوا على وشك النزول وسألني بإلحاح.
"ألم تقل أنك ستتحمل المسؤولية؟ يمكن أن تضمن لنا إيجاد مكان آمن، أليس كذلك؟"
"نعم."
أجبته بحزم.
كان من الغريب كيف قفز المنطق فجأة لتصبح إجابتي هي الحقيقة المسلَّم بها، لكن في الحقيقة، لم يكن لدي خيارٌ آخر.
'سأموت، حقا.'
ساقاي ترتجفان لدرجة أنني قد أنهار...!
تكرر في رأسي مشهد تحطم النصف السفلي للناس بجودة منخفضة الدقة، حتى أني شعرت بمعدتي تتقلب من الغثيان.
والأمر المؤكد هو أنه حتى لو خرجت من هنا على قيد الحياة، فلن أتمكن من النوم الليلة.
وفي هذه الأثناء، تحدث بايك سا-هيون بإعجاب.
"أنت مدهش، يا معلم-نيم!"
"…معلم؟"
"أوه، أنا دائمًا ألقب الناس بـ "المعلم" دون قصد."
ثم ابتسم بشكل محرج وأضاف.
"من النادر أن تجد شخصًا مثلك هذه الأيام. فبدلًا من أن يكون لديهم القدرة على قول نعم أو لا بوضوح، ينتهي الأمر بالناس إلى استخدام عبارات مثل: أعتقد أو ربما~".
"……."
"آمل أن تعود بنتائج جيدة و تحقق وعدك."
إيه...أنا أقدر الكلمات الطيبة، ولكن هذا ليس وقت الكلام المبهم و الهروب من الواقع.
'إذا لم تكن هناك نتيجة جيدة، فستموتون أنتم أيضًا...'
لحظة.
لا انتظر.
لقد كان هناك شيء فاتني بينما كنت أشعر بالخوف و الذعر.
'في <سجلات استكشاف الظلام>، إذا كان هناك سجل يشير إلى أن بايك سا-هيون يعمل كموظف، فهل هذا يعني أنه اجتاز اختبار التوظيف هذا؟'
إذن، ألن يكون من الجيد اتباع المحطة التي ينزل فيها بايك سا-هيون؟
إذا أقنعت السيدة غو يونغ-أون و نفسي أيضا بالذهاب، فسوف يصبح عددنا ثلاثة. إذا كان هناك أشخاص يوافقون بنشاط و ينزلون معنا، فهناك احتمال كبير أن الآخرون سيفعلون نفس الشيء.
'أهذه الطريقة السهلة موجودة؟'
"السيد بايك سا-هيون."
"نعم؟"
"هل هناك محطة ترغب بالنزول فيها؟ أقصد....هل هناك محطة معينة تعتقد أنه يجب عليك النزول فيها عندما يظهر اسمها؟"
"...ماذا، فجأة هكذا؟"
"أرغب في سماع آراء متنوعة."
"آه."
بدا أن بايك سا-هيون يفكر للحظة، ثم هز كتفيه.
"ليس لدي أي فكرة. أنا لست جيدا في هذا النوع من الأمور."
"حسنا."
يبدو أنه لم يدرك الأمر بعد.
أومأت برأسي ببرود. على أية حال، يبدو أن هذه فكرة جيدة جدًا، لذا سأستمر في المراقبة....
دينغ دونغ.
[أيها الركاب، تعلن شركة مواصلات الهاوية عن حرصها على ضمان رحلة مريحة. نرجوا منكم الاستماع.]
"…..!"
وبدأ الإعلان الإرشادي مرة أخرى.
توقف الجميع عن الكلام ونظروا إلى الأعلى على الفور.
[من الآن فصاعدًا، سوف يمر قطارنا عبر قسم منحني، لذا قد تحدث ضوضاء واهتزازات.]
[يرجى الجلوس لتجنب الحوادث.]
لا، اللعنة، بجدية؟
"الجميع، اجلسوا."
لم يعترض أحد وجلس الجميع بسرعة.
كانت السرعة كافية لإثبات فائدة الحديث عن الإعلانات الإرشادية سابقًا.
حتى الشخص الذي كان يصرخ بأنه سينزل أبقى فمه مغلقا وكان أول من يجلس في أقرب مقعد.
لكن ليس الجميع فعلوا ذلك.
"انظروا! العربة الأمامية."
"هؤلاء...."
في العربة الأمامية، كان الجميع واقفين، مشغولين بجدال حاد مع بعضهم البعض.
لم أتمكن من سماع كلماتهم بوضوح، لكن يبدو أن الإعلان قد تم تغطيته وسط صراخهم.
يمكنك أن ترى ذلك بوضوح. لقد أصيبوا بالذعر بعد رؤية الأشخاص الذين كانوا معهم للتو يموتون بطريقة لم يتخيلوها في أسوأ كوابيسهم.
"ألا ينبغي أن نقول شيئًا؟"
"معذرةً! هل تسمعوننا؟!"
"من فضلكم اجلسوا!"
صرخ الموظفون الجدد الجالسون بالقرب من العربة الأمامية. لكن الأشخاص هناك لم ينظروا إليهم تقريبًا، شخص واحد صادف أن التقى نظره معنا واتجه إلينا بدلاً من ذلك.
"اجلس!"
"لا، لا تقترب، اجلس..."
كان الأوان قد فات.
[سندخل الآن إلى القسم المنحني….]
انطفأت الأنوار.
"…..!"
وفي الظلام، بدأ القطار يهتز بصوت عالٍ.
وبعد ذلك سُمع صوت قوي متداخل مع صوت حاد.
لقد كانت صرخة.
—آآآآآه!!
—آه، آه، آآه...
صوت شيء مبلل ينفجر.
صوت مثل صوت عصر حبة عنب ناضجة بقوة.
صوت مكتوم.
...وكأنه يفصلنا عنه باب واحد فقط.
"……."
"……."
في هذه العربة، كان الناس قد كتموا أصواتهم بشكل انعكاسي، ويمكن سماع صوت تنفسهم المرتجف الخافت.
ثم عادت الأنوار.
—……..
من خلال النافذة الزجاجية الضيقة في باب العربة الامامية للقطار، كان المشهد هناك واضحاً.
لقد كان مغطى بالدماء و الأوساخ بالكامل.
في تلك الفوضى المجنونة، حيث بدا الأمر كأن كائنات الحية وضعت في مطحنة و تم طحنها، لم يعد هناك أي أثر للبشر بعد الآن.
لقد ماتوا جميعاً.
[يمكنكم الآن النهوض من مقاعدكم بأمان. شكرا لكم على تعاونكم.]
تردد صدى أصوات الناس المذعورة في جميع أنحاء العربة، على نقيض صوت الإعلان الإرشادي الواضح.
"أخرجونا من هنا! دعونا نخرج!"
"آه، آه، آه... ما هذا؟ ما هذا بحق؟...أمي"
ومع ذلك، حتى في هذه الحالة، حاول الموظفون الجُدد أن يغطوا أفواههم ويخفضوا أصواتهم، مصممين على الإنصات إلى الإعلان الإرشادي.
لأنه أصبح واضحًا أنه خيط نجاتهم الوحيد!
'اللعنة.'
من الواضح أن الأمور تتجه لصالح نجاتي، لكن الواقع كان مرعبا جدا لدرجة أن جبيني غُطّي بالعرق بارد.
صررت على أسناني، بينما أحاول إخفاء ارتعاش يدي.
لا يجب أن أنظر إلى باب العربة الأمامية مرة أخرى.
'لنركز فقط على الإقناع، فقط فكر في الإقناع...'
الآن، بعد بضع محطات، عندما تظهر المحطة الصحيحة، سينزل الناس معنا بالتأكيد...
[أيها الركاب، تعلن شركة مواصلات الهاوية عن حرصها على ضمان رحلة مريحة، نرجوا منكم الاستماع.]
و بدأ الإعلان الإرشادي مرة أخرى.
"مجددا؟!"
"آه...آه..."
وسط أنين الركاب المرعوبين، استمر الصوت الآلي المنظم للإعلان الإرشادي.
شيء غير متوقع تم الإعلان عنه.
[لقد تم العثور على أغراض مفقودة.]
لحظة...
رفعت رأسي فجأة.
[من عثر على الغرض المفقود، نرجو منه النزول في المحطة التالية وتسليمه لموظفي المحطة.]
لقد كانت حالة مألوفة.
'...انها حالة هروب موجودة في السجلات الإضافية!'
---------------------=
سجلات استكشاف الظلام / قصة رعب /
/ مرحباً بكم في شركة مواصلات الهاوية.
3.4 سجلات إضافية (الهروب).
وثيقة تسجل حالات النجاة غير الاعتيادية التي تمكّن من الهروب دون النزول في المحطات.
بعض الطرق تتكرر في المشاهدات المسجلة،
(أكثر الحالات تسجيلًا هي "التوقف المؤقت لتنظيم حركة القطارات" و"إعلان الأغراض المفقودة").
---------------------=
تذكرة هروب مضمونة.
إذا كان لديك الغرض المفقود المذكور في الإعلان، يمكنك الخروج بأمان!
لكن….
'شخص واحد فقط سيتمكن من النجاة.'
....بالنسبة لي، الذي لا أستطيع الهروب بمفردي، فقد كانت بدون فائدة لي لذا تم إقصائي من الخيارات منذ البداية.
قبضت على يدي بقوة.
'إذن من يجب أن أرسل إلى الخارج؟'
بل، هل من الصواب فعلاً إرسال شخص ما؟
ثم….
[العنصر المفقود هو 'العين اليسرى لشخص بالغ في العشرينيات من عمره ذو فصيلة الدم A.']
ثم ظهر غرض مفقود لم أتخيله قط.
انتهى الفصل الثاني.
ترجمة روي.
***********************************************************************
مقبض الهاتف هو الشيء الصغير في هاتف البطل و عليه علامة X ، في النص قالوا ان لونه ذهبي لكن في الغلاف لونه أحمر (•‿•)
مشاهد من الفصل.
كيم سول-يوم.
بايك سا-هيون.
غو يونغ-أون.
حسابي في الانستقرام لأي تساؤلات: jihane.artist