★هناك صورة في الفصل، الانترنت مهم كي لا تتلوثوا.

الفصل 362.

صبغت أشعة الشمس الدافئة والمريحة سطح المبنى بضوء ذهبي أخاذ.

السمة المتأصلة في الجزء الداخلي لمكتب استشارات الثعلب.

فرغم يقيني بأن تلك النافذة لا تطل على شيء في الخارج، إلا أن الأشعة اللطيفة ليومٍ مشمسٍ وصافٍ كانت تتسلل دوماً من وراء ستائرها.

مساحةٌ صُممت خصيصاً من أجل متلقي الاستشارة.

طقطقة.

كان باب غرفة الاستشارة، القابع خلف غرفة الانتظار، مفتوحاً على مصراعيه.

وخلافاً لغرفة الانتظار، كان باب غرفة الاستشارة في الداخل مغلقًا عادةً؛ ولم يكن يُفتح إلا عند إجراء جلسات الاستشارة، أو حين ينادي المستشار أحداً باسمه، لذا لم يتسنَّ لي دخولها إلا لممرات معدودة. ومع ذلك، لم يتغير فيها شيء.

هووووو—

مساحة مريحة مع أريكة ناعمة، وتطل عبر النافذة الواسعة على حديقة خضراء.

حيث كانت الأوراق الخضراء لشجرة تثمر 'كرات الثعلب' تتمايل مع نسمات الريح.

أما المستشار الذي كان يراقب ذلك المشهد بجانبي، ارتسمت على وجهه ابتسامة، وقال بصوتٍ مليء الارتياح.

"بما أن هناك الكثير ممن يجدون صعوبة في الحركة، فإن غرفة الاستشارة ستخرج لاستقبالهم بنفسها."

"..........."

"سيد نورو. هل تأذن لمتلقي الاستشارة بالدخول الآن؟"

.......

"نعم."

غطى المشهد البانورامي لمكتب استشارات الثعلب السطح تماماً.

وداخل الشرنقة الممزقة، لمست أشعة الشمس الهادئة وجه 'كيم سول-يوم' المتحول.

وسرعان ما ظهرت كلياً من جوف تلك الشرنقة؛ وأُخرِجتُ منها.

بينما بدأت كتل مواطني مدينة سيغوانغ الخاصة الملتصقة بالنصف السفلي من جسدي، وتلك الأشكال البشرية المشوهة التي لا حصر لها، بالدخول إلى غرفة الاستشارة وكأنهم يُحتَضنون برفق.

ذلك المكان الخفي، الذي لا يُزار إلا بطرق بابه، تلك المساحة الصغيرة التي خصصها المستشار للملوثين.

قد استقبلت بكل رحابة صدر كل تلك الكائنات المشوهة التي كانت تختبئ أسفل السطح كزوارٍ لها.

لا.

بل كمتلقي إستشارة سيمكثون فيها من الآن فصاعداً ولفترة طويلة.

.......

"مرحبًا بكم."

وبجانبي، بدأت هيئة المستشار بالذوبان تماماً.

أخذ شكله يضطرب ويتورم، كغلافٍ حُشرت فيه أشياء تفوق طاقته، أو كقطعة قماشٍ كادت تتمزق من فرط ما وضع بها من محتويات فبدأت تكشف عن معالم ما بداخلها.

كان يتلاشى؛ إذ إن قصة رعب المستشار تحت وطأة تأثير 'كيم سول-يوم' الموجود داخل الشرنقة—ذلك التأثير الذي 'ينبذ كل قصص الرعب بإستثنائه' —وبعد أن ابتلع كتل مواطني مدينة سيغوانغ الخاصة الملوثين بذلك التأثير، لم يعد قادرًا على الصمود، وها هو هنا ينهار.

فبدأ وجوده يبهتُ مثل ألوان مائية تذوب في الماء....

"لا تقلق."

"..........."

"هممم، لكنني...قلق لأنني قد لا أتمكن من استقبال متلقي الاستشارة السابقين بعد الآن. رغم أنني...أعلم أن لحظة الحاجة إليّ ستأتي."

بدأ صوته يضعف، وكأنه لم يعد قادرًا على التأثير في الواقع.

"...لا تقلق."

قلتُ ذلك بصعوبة، وأنا أصغي إليه بكل جوارحي.

"فبناءً على الخبرات التي اكتسبوها من استشاراتك، سيجد الجميع طريقهم...."

"أنتَ تعيد إليّ كلماتي ذاتها."

سمعتُ صدى ضحكته الرقيقة.

"هذا صحيح. وبما أنني قد اتخذتُ قراري، فسأمضي لاستقبال اللحظة التي لطالما انتظرتها."

".........."

"سيد نورو."

بدأت الهالة الدافئة لغرفة الاستشارة التي غطت السطح بالتلاشي، في اللحظة التي دخل فيها آخر مواطن من مدينة سيغوانغ إليها....

نظر إليّ هُو يو-وون.

"وداعاً."

"..........."

"لا، ربما لا يكون هذا التعبير دقيقاً، فنحن سنستمر في إجراء الاستشارة معاً."

"..........."

"كل ما في الأمر أنك يا سيد نورو، بهيئته الحالية، لن تتمكن من إدراك ذلك فحسب."

تمكنتُ أخيراً من فتح فمي قائلاً.

"إذا أخرجتُكَ من غرفة الاستشارة الآن...."

"ماذا؟ لا يمكنني التخلي عن متلقي الاستشارة الذين هم في أمسّ الحاجة للمساعدة. هل كنتَ تراني كمستشارٍ من هذا النوع؟ هذا يحزنني حقاً...."

أخذت نفسًا عميقًا، بينما تناهى إلى مسامعي صوته الناعم وهو يهمس.

"في الحقيقة، كنتُ أمزح."

..........

"لستُ حزينًا."

مدّ هُو يو-وون يده وهو يبتسم.

"يا متلقي الاستشارة الأول لـ'هُو يو-وون'، و...متلقي الاستشارة الأخير له."

"..........."

مددتُ يدي وبادلته المصافحة.

"شكراً لك."

انهارت هيئة هُو يو-وون تماماً.

وتلاشت صورة المستشار من بين قبضتي ثم انجذبت نحو داخل غرفة الاستشارة، وتبدد هناك....

والآن، أُغلق باب مكتب استشارات الثعلب.

وبينما كان الباب يُغلق ببطء، خُيل إليّ، وربما كان مجرد خيالي، أنني رأيت شكل ذيل ثعلب صغير يخطو مبتعدًا....

طقطقة.

اُغلق باب الطوارئ على السطح بهدوء.

وساد الصمت في كل مكان.

أما اللوحة التي كنت قد علقتها فقد سقطت على الأرض إثر ارتطام الباب عند إغلاقه، وكأنها مجرد زينة خشبية عادية.

".........."

التقطتها بكلتا يديّ.

تلك اللوحة التي لم يعد ينبعث منها أي سحر.

~مكتب استشارات الثعلب.

(CLOSE)

قلبتُها إلى الجهة الأخرى.

—مغلق لفترة طويل الأمد—

~شكراً لكم على كل شيء طوال هذه المدة.

"............"

رفعتُ رأسي.

كان الغروب يلوح في الأفق.

تسلل ضوء أحمر دافئ يميل إلى الصفرة، يشبه تماماً أشعة مكتب استشارات الثعلب، من بين شقوق الغيوم ليحتضن السطح.

أسقط ضوءه محتضنًا حاضنة الأحلام المحطمة.

محتضنًا لوحة آلة صنع الجرعات التي توقفت عن العمل وانطفأت....

ثم في النهاية احتضن ذلك الضوء ما بداخل الشرنقة الفارغة.

"............"

في مدينة سيغوانغ الخاصة.

كان يوم الرابع من مايو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

'آه.'

من أعلى السطح، رأيت الطريق المحطم والأرصفة ومشاهد المدينة الخالية من البشر.

كان كل شيء يتهالك بسرعة فائقة.

وكأن السنوات العديدة التي مضت تدفقت دفعة واحدة، لجعل المدينة تلحق بالزمن الخارجي.

لكن المواطنين الذين تلوثوا في هذه المدينة سيكونون بأمان رغم مرور السنين.

فلن يضطروا لتكرار الموت وهم محاصرون في الرابع من مايو مجدداً، بل سيتلقون الاستشارة في أمان تام.

كل ذلك بفضل مستشار انتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر...

بفضل الثعلب.

"..........."

"سيد نورو."

التفتُّ إلى الخلف، فرأيت شكلًا بشرياً برأس سحلية يخرج من باب السطح.

"قائد الفريق."

عاد شكله الذي كان باحثاً بلا وجه، إلى ملامح قائد الفريق لي جا-هيون المألوف.

"لقد عدتَ إذن."

"نعم. لقد انتقلت مجددا فور استيقاظي خارج المدينة الخاصة."

آه.

"...هذا يعني أن الحصار بدأ يرفع تماماً."

"نعم. يوجد حالياً أكثر من عشرين مدخلًا نتيجة التصدعات والخدوش التي حدثت."

اتجهت نظرة قائد الفريق لي جا-هيون نحو أسفل السطح.

"سيتلاشى الحصار كلياً عما قريب."

.........

وهكذا، ستُدمج مدينة سيغوانغ الخاصة مجدداً كجزء من الواقع. و....

'إنها النهاية.'

أخيراً، كانت الخاتمة.

لقد تحررت المدينة.

أخذت نفساً عميقاً ثم أخرجتُه.

"....لقد أتيت بسرعة مذهلة، هل تلقيتَ مساعدة من 'نحن'؟"

"أنا هو 'نحن'."

لقد عادت هذه الميزة أيضاً.

"ولكن..."

أدرتُ رأسي، فرأيت طرفي فم السحلية مرتفعين قليلاً.

"كان وجودي ككيان منفصل عن 'نحن' تجربة فريدة."

"بالفعل...حقاً."

شعرتُ بأن جسدي، الذي ابتلعه المنتجع، يستقر ببطء.

استعاد جسدي الذائب حالته الطبيعية. وأيضاً، استعدتُ هويتي كإنسان بعد أن كنتُ مغطى تماماً بتميمة فلاور جولدن.

ورغم ضغط الهوية الضخمة للتميمة، حافظت هويتي على توازن دقيق، وكأن هناك من يراقب حالتي ويهدئني باستمرار.

ورغم أن وعي 'الصديق الجيد' الذي لا يعكس الجنون قد لا يدرِك ذلك، إلا أنني أشعر بيقين بوجود شخصٍ ما يواصل إجراء جلسة استشارية معي حتى الآن.

"لقد كانت...تجربة فريدة."

وضعتُ لوحة مكتب استشارات الثعلب بعناية في حضني.

ورغم علمي بأن خاصية 'المخزون' في الوشم قد عادت للعمل، إلا أنني لم أستخدمها.......

.......

لا.

'يجب ألا أغرق في هذا كثيراً.'

لقد نجوت.

وبفضل شخص ما أنا أتعافى الآن.

إدراك ذلك في أعماق قلبي هو الموقف الملائم حالياً.

تنفستُ بعمق، وقلتُ بصوتٍ أكثر وضوحًا.

"...هل بقية أعضاء الفريق بخير؟ أعني نائبة القائد والعميل."

"نعم. الجميع أظهروا علامات الاستيقاظ."

".......! لحسن الحظ."

حقاً، كان ذلك يبعث على الارتياح....

شعرت بطمأنينة عميقة في كل أنحاء جسدي.

'الآن يجب أن أسمح للناس بالخروج من الفرع الثاني للمنتجع.'

بالطبع، كنتُ أعلم بصفتي 'التميمة' أن الجميع بخير....

أحكمت قبضتي بيدي الفارغة التي كانت تمسك باللوحة قبل قليل ونظرت للأسفل.

سألني قائد الفريق لي جا-هيون، الذي كان يراقبني وأنا أضع اللوحة في حضني.

"هل وصل المدير هُو إلى هنا؟"

"....نعم."

قلتُ بصوت خافت.

"الكارثة الخارقة للطبيعة من فئة الإبادة في مدينة سيغوانغ، قد أنهاها هُو يو-وون."

".........."

".........."

"فهمتُ."

أجاب السحلية.

"ومع ذلك، فإن وصول المدير هُو إلى هنا كان بفضل تأثيرك يا سيد نورو."

"............"

"هذه المحاولة هي حالة استثنائية للغاية لإنهاء 'الظلام'، حدثت من خلال خياراتك يا سيد نورو وجهودك."

أجبتُ بصعوبة وبصوت خافت.

"نعم."

كتمتُ الغصة التي ارتفعت في حلقي.

وحاولتُ استعادة النبرة الهادئة مجدداً.

"آه، مكتب استشارات الثعلب، لن نتمكن من زيارته بعد الآن؛ فقد استقبل عدداً هائلاً من الزوار. سيغلق أبوابه، وحتى لو استُخدمت طرق الدخول السابقة فلن تجدي نفعاً."

مهما علقتُ اللوحة وفتحتُ الأبواب، فلن تظهر غرفة انتظار مكتب استشارات الثعلب التي تشرق فيها الشمس الدافئة مرة أخرى....

"فهمت. لقد عرفتُ الآن سبب استيقاظي في مكان خارجي وليس في غرفة التعافي طويلة الأمد."

"...نعم."

أثناء كل هذا، هو قد أخرج جميع متلقي الاستشارة الموجودين في غرفة التعافي طويلة الأمد.

يا لها من شخصية.

"هُو يو-وون بصفته مديراً مسؤولاً عن المشروع، فقد كان رئيساً مباشراً لا يبعث على الراحة تماماً."

قلتُ ذلك بصوتٍ مشرق.

"لكنه كان مستشاراً رائعاً بالنسبة لمتلقي الاستشارة، أليس كذلك؟"

.........

"نعم."

مرت نسمة هواء داعبت شعري.

كانت القشرة الفارغة للشرنقة تتفتت وتتلاشى تدريجياً على السطح.

شعرتُ حينها أننا بمجرد خروجنا من هذه المدينة، ستختفي قصة الرعب هذه تماماً من هذا المكان.

و....

"مشروع المدير هُو قد انتهى إذن."

التفتُّ إلى قائد الفريق لي جا-هيون قائلاً.

"لقد اختفى مدير 'أحلام اليقظة'، واختفى 'الظلام' الذي كان من المفترض استكشافه."

"نعم."

لكنني لم أشعر بالأسف على أيٍ من ذلك.

لا....

أنا لا أعرف.

انتشر في قلبي حزنٌ لا أعرف إن كان راحةً أم شعورًا بالوحدة.

حاولتُ التفكير في الأشياء الجيدة، في الأشياء التي تبعث على الطمأنينة.

'هل والدا السيدة يونغ-أون بخير؟'

أتمنى ذلك حقاً. لا، برؤيتي الآن، السيدة يونغ-أون ركضت خارجةً من المنتجع فور أن فتحتُ لها البوابة.

لعلها في طريقها الآن للبحث عن والديها.

رأيتُ الناس الذين كانوا مختبئين يخرجون من أماكن متفرقة من المباني.

سيعود الجميع إلى منازلهم.

إلى المنزل.

.......

هل سأتمكن أنا من العودة إلى منزلي الآن؟

إذا خرجتُ من هنا واستُخلص محلول الأحلام بأمان، وصنعتُ منه شراب الجنة للأطفال، فهل سأعود إلى منزلي...؟

'توجد حاضنة أحلام صالحة للاستخدام.'

ومعي مقبض الهاتف الذي سيكون بمثابة الزر.

شعرت ببصيص من الأمل في داخلي.

[أوه، الأمل محركٌ يتدفق بلا نهاية. أهنئك يا صديقي!]

......!

'براون!'

[لقد وصلتُ للتو إلى منتجعك الذي سيفتتح قريباً. أوه، لقد أعددتَ لي تذكرة دخول مسبقة! يا صديقي، تلك النظارة الأحادية تبدو ظريفة عليك.]

أدركتُ صوت وقع خطوات المذيع القادم من مكان ما، ورغبة 'التميمة' الذي كان يرحب بهذا الضيف المرموق ويخصص له قطاراً أحادياً خاصاً.

كما شعرتُ بالامتنان تجاه الكيان الذي ساعدني حتى الآن.

'...شكراً لك.'

[هذا من دواعي سروري، يا سيد نورو!]

حلت السكينة في قلبي.

سمعتُ صوت يدين ترتديان قفازات سيد محترم تصفقان بخفة قبل الصعود إلى القطار أحادي السكة...

الآن، عندما يصل العملاء إلى السطح، سأسلمهم المهمة وأرحل من هنا....

[حسناً....يا صديقي.]

هاه؟

[لقد حان الوقت لتتذكر ما نسيته.]

.......

ما نسيته؟

[هممم. تبدو كلمة 'نسيان' جادة للغاية. نعم، تعبير 'غاب عن بالك' يبدو ملائماً أكثر!]

[الأمر يشبه تماماً مشاهدة فيلم يهز المشاعر، ثم العودة إلى المنزل وأنت منغمس في أثره لدرجة أنك تنسى موعد العشاء الذي كان مقرراً في ذلك اليوم!]

[ثم تدرك فجأة وأنت في المترو: 'يا الهي! كان لدي موعد!']

ماذا يعني ذلك؟

[بما أن الذروة العاطفية قد انقضت، لنفكر قليلاً.]

[في هذه اللحظة التي وصلنا فيها للختام، لنراجع التلميحات التي أُعطيت لك!]

.........

.........

"قائد الفريق."

"نعم."

"بخصوص...انتهاء المشروع."

"نعم."

..........

"إذن، هل سيصبح موظفو المشروع الآن بلا مهام ولا انتماء داخل الشركة؟"

إذا كان الأمر كذلك.

"هل يجب علينا...العودة...إلى عملنا الأصلي؟"

-

~لـ ـقـ ـد أصـ ـبـ ـتَ الحـ ـقـ ـيـ ـقـ ـة.

-

--

صرخت بشدة ورفعتُ رأسي.

--

(نظرةنظرةنظرةنظرةنظرةنظرة)

حدقة عين ضخمة.

من سماء مدينة سيغوانغ، كانت هناك عينٌ عملاقة تنظر إليّ من الأعلى. تلك العين التي تراقبني من خلال عقد العمل كانت هناك.

حدقة عمودية بشكل هائل، سوداء لامعة مثل النيران. عدد لا يحصى من العيون تحدق بي.

عيونٌ مستمتعة.

~يا الهي.

تنين.

~لقد تلقيتُ تقريراً يفيد باختفاء مدير المشروع، واختفاء مصدر التوريد وهو هذا 'الظلام'.

~إذن، فقد انتهت المهمة التي كُلفتَ بها في مشروع المدير هُو.

لا....

بل كوانغ-تشول.

~وعلى ما يبدو، فإن السبب وراء اختفاء مصدر توريد الأحلام في هذا المشروع، والمسؤولية عن ذلك تعود....

آلاف العيون المنحنية بسعادة نظرت إليّ من داخل جفونها.

~تعود إليك. ستترتب عليك مسؤولية التعويض.

آه.

~هيا، عُد لنبدأ بالإجراءات التأديبية.

~سأقوم بتقدير المبلغ المطلوب تعويضه بشكل سخي ومعقول.

كنتُ على وشك العودة بفعل قوة جذب هائلة، بفعل عقد عملٍ لا يمكن مقاومته! هذه المرة أيضاً، وقعتُ في الفخ ذاته، لأصبح 130666....

~لا، من الأفضل أن تعود بهيئتك البشرية أولاً.

~يجب أن تعود ومعك محلول الأحلام.

"هاه."

حاولتُ الحفاظ على هيئتي البشرية وطريقة تفكيري. عدت بصعوبة. بجهدٍ شديد، تمكنتُ من استجماع أنفاسي والسقوط على السطح بهيئتي البشرية.

'المقاومة...'

هل يمكنني فعلها؟

ماذا بيدي أن أفعل؟ ماذا أملك؟

اهدأ، كيف أهدأ؟ لا، بالتأكيد هناك شيء يمكنني فعله. التلميحات، التلميحات، المعلومات التي قُدمت لي حتى الآن، عني، وعن المديرة تشونغ.......

..........

آه.

أنا أدركتُ...

الأمر.

"لا."

~هممم؟

"لا يمكنني الانصياع لأوامركِ."

قلتُها بصعوبة.

"لأنني أدركتُ الحقيقة."

رفعتُ رأسي.

تذكرت جيداً ما قالته هُو يو-وون.

—المديرة تشونغ تضع قواعد هذه الشركة في أولويتها القصوى بطريقتها الخاصة. (الفصل 353)

نعم.

المديرة تشونغ كيانٌ لا تكترث إلا لقواعد 'أحلام اليقظة'.

"أنتِ تضعين لوائح الشركة، وقوانين 'أحلام اليقظة' هذه، فوق كل اعتبار."

وبناءً على ذلك، كان عقد العمل قوياً بشكل مرعب.

ولكن.

"لهذا السبب غاب عن بالك أمرٌ ما."

مهما كان العقد قوياً، فقد تكون هناك شروط مسبقة تفوقه أهمية.

تماماً كما لا تستطيع السمكة التنفس خارج الماء مهما حاولت، هناك منطقٌ لا يمكن دحضه.

"قبل أن أبرم عقد العمل معكِ، كانت لدي بالفعل قوانين يجب أن أعطيها الأولوية على مستوى وجودي."

وهي....

..........

"الصديق الجيد."

"أنا في جوهري، الصديق الجيد لـ'معهد أبحاث المرح'."

حقيقةٌ لا يمكن إنكارها مهما حاولت.

وبما أنني الصديق الجيد لـ'معهد أبحاث المرح'، فلا يمكنني القيام بأي عمل يضر بمعهد الأبحاث.

أنا موجودٌ في الأصل لأكون الصديق الجيد.

تماماً كما تصرف 'براون'، الذي كان ينعكس من خلال الصديق الجيد، بطريقة كانت في مصلحتي وودية تجاهي.

كان كل ذلك قيداً رهيباً، وحقيقة قاسية حتى قبل لحظات، حين كانت تحرق عقلي بشكل يائس.

ولكن.

[لكل أمرٍ وجهان يا صديقي.]

نظرتُ إلى تلك الأعين التي لا تحصى.

"لقد خنتِ معهد أبحاث المرح، أليس كذلك؟"

معهد أبحاث المرح سيكرهون المديرة تشونغ دال-راي، ولن يتعاونوا معها أبداً.

"بما أنني عرفتُ هذه الحقيقة بالفعل، فهذا يعني أنني، في جوهري، كيانٌ يستحيل عليه التعاون معكِ."

لذا.

"طالما أكون الصديق الجيد، فإن عقد العمل الخاص بكِ باطل."

..........

..........

-

~هوه.

-

تمزقت السماء.

نيران وكبريت ومجاعة تساقطوا. شعرتُ بجسدي يندفع للخلف حتى كدت أسقط من حافة السطح، لولا أن قائد الفريق لي جا-هيون أمسك بي وأبقاني جالسًا.

اختفى شعور الألم في جسدي كله، وحواسي غُمرت بالكامل.

~ادعاءٌ مثيرٌ للاهتمام.

شيءٌ ما

كان يظهر

-

~إذن، هل أجرب جعلك شيئًا 'لا يكون' الصديق الجيد؟

-

انتهى الفصل ثلاثمئة وإثنان وستون.

********************************************************************

~إعلان مبكر: الكاتب سيأخذ إجازة يوم الثلاثاء 17 فبراير.

~أوك بدي أقول أني خلصت اختباراتي اخيرا اليوم ولأنه كان يوم سيء نسبيا حاولت أعطي جهد أكبر بفصل اليوم وغيرت أسلوب الكتابة لشيء أكثر تأثيرا، ما اعرف اذا لاحظتوا المهم، كانت هذه الوسيلة الوحيدة عشان اقدر ابكي براحتي ويس نجحت فعلا والفصل بكاني وأنا زدت بؤسي بطريقة الكتابة احس بفخر نوعا ما بطريقة تعبيري الكتابي ولكن الفصل مرة يحزن يحزن والثعلب بكيت عليه حتى تعبت ورغم ان مفيش حاجة تأكد ان الثعلب سيختفي للأبد ورغم أن هذا كان قراره أو ممكن حلمه حتى الا اني جدا حزينة عليهم.... وكيف سول متأثر ويحتضن لوحة باب مكتب الاستشارة... اما عن السحلية كلامه مثير للاهتمام حول 'نحن'، أنا هو نحن، وانها كانت تجربة فريدة انه عاش لحظة منفصل عن نحن وحبيت كلامه بأن وصول المدير هُو لهنا وأن انهاء الكارثة كان أيضا بسبب خيارات وجهد سول هذا نفسه السحلية اللي كان يرد فقط نعم نعم 😭؟ وفرحت جدا لأن برونزي وإيون ها-جي استيقظوا أخيرا! لكن 😦😦 أوك براون شكرا على التذكير المتأخر قليلا بس متى نخلص من المديرة؟ الفصل عبارة عن شعورين! البكاء حزنًا ثم الاختناق بدموعك من شدة الصدمة.... اي انتهى المشروع واختفى المدير يعني لازم سول يرجع للعمل بفريق الامن واخيرا وجد ثغرة بالعقد وبشرح لكم، لان جسده عبارة عن صديق جيد صنعوه معهد أبحاث المرح اكيد ما بيقدر يسوي شي يضرهم، وبما أن المديرة خانتهم فالعمل تحت أمرها يضر معهد أبحاث المرح، بس الدودة الطفيلية شو قالت بطريقة مبسطة؟ لاني فعليا مهما فكرت ما لقيت عبارة تترجم نفس كلمات الكاتب بالضبط لصياغة عربية سلسة وما حبيت اضيف من عندي في الجملة ذي هي كانت تقصد: سأجردك من صفة 'الصديق الجيد' بمعنى انها ستجرب جعله ليس 'الصديق الجيد' بعد الآن... ليش؟ اذا كان جسد الصديق الجيد مقيد بمعهد أبحاث المرح فسهلة تحول الجسد هذا لشيء مختلف او تحذف الصفة منه وبينفك القيد وممكن تسيطر عليه براحتها، لان العقد موقع بإسمه كيم سول-يوم وليس 'الصديق الجيد'، وأظن الاسم يعبر اكثر عن ما بداخل الجسد، او ممكن تحطه بجسد جديد 🗿؟؟؟ اذا تتذكرون عندما خرج سول من المدينة بعد انهائه لتكرار الرابع من مايو فجأة لقى نفسه أمام المديرة وكان بهيئة بدون جسد وقالت له ادخل لزي الامن، يعني حتى بدون جسده ممكن تحطه بزي فريق الامن....وهنا تشوي تدخل وقال وجدتك....الجمعة 13 فبراير، فصل اليوم كان من نوع آخر فعلا ونهايته سنفكر فيها طويلا....وعطلة نهاية الاسبوع مجددا، نلتقي يوم الاثنين.

✓ضفت فان ارت بالفصل 352.

★فان ارت.

~مرحبّا.

~لستُ حزينًا. شكراً لك.

~متلقي الاستشارتي.

~يا متلقي الاستشارة الأول لـ'هُو يو-وون'، و...متلقي الاستشارة الأخير له.

وبينما كان الباب يُغلق ببطء، خُيل إليّ، وربما كان مجرد خيالي، أنني رأيت شكل ذيل ثعلب صغير يخطو مبتعدًا....

—مغلق لفترة طويل الأمد—

~شكراً لكم على كل شيء طوال هذه المدة.

~غوانغجين خاصتي.

(غوانغجين هو الاسم القديم لمدينة سيغوانغ)

~كان الغروب يلوح في الأفق.

تسلل ضوء أحمر دافئ يميل إلى الصفرة، يشبه تماماً أشعة مكتب استشارات الثعلب، من بين شقوق الغيوم ليحتضن السطح.

~أدركتُ صوت وقع خطوات المذيع القادم من مكان ما، ورغبة 'التميمة' الذي كان يرحب بهذا الضيف المرموق ويخصص له قطاراً أحادياً خاصاً.

~

~ما توقعت القى رياكشن لنفس كلامي، حزن+خوف= بؤس شديد.

❀تفاعلوا❀

ترجمة: روي.

2026/02/14 · 509 مشاهدة · 2794 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2026