الفصل 363.

"سيد تشوي! العميل تشوي!"

لم يلتفت العميل تشوي.

كان يراقب التمائم وهم ينشؤون 'بوابة' على الممر الذي كان ذات يوم سكة الصيانة لمترو الأنفاق.

وأخيراً، رأى التمائم وهم يضعون لافتة أمام البوابة التي فُتحت لتوّها.

~تهانينا

~افتتاح البوابة

أهدوا غو يونغ-أون، التي اندفعت راكضة فور إضاءة الأضواء، خريطة تُباع في متجر الهدايا التذكارية، واصفين بأنها 'هدية تذكارية بمناسبة الدخول المبكر'.

~دفتر رسومات الخريطة الذهبية.

عنصر عبارة عن خريطة يمكن الحصول عليه من متجر الهدايا التذكارية في الفرع الثاني لمنتجع فلاور جولدن.

يأتي على شكل دفتر رسومات؛ وعند فتح صفحة بيضاء والمشي، تظهر خريطة تقريبية من موقع حاملها إلى وجهته وكأنها خربشات.

هناك شهادات تفيد بأن هذه الخربشات تشبه خط يد التميمة.

كان هذا عنصراً من المرجح أن يظهر له وصف كهذا لو كان هذا ويكي يقرأه الكيان الرئيسي للتميمة.

"...! شـ...شكراً لكم."

تركت غو يونغ-أون كلمات شكر قصيرة وقوية، ثم اندفعت خارجة من البوابة متجهة إلى مدينة سيغوانغ الخاصة، بحثاً عن عائلتها.

لكن الأمر الأكثر إثارة للدهشة كان...

"لماذا لم يمنعوها؟"

......التمائم لم يمنعوها.

رغم أنهم كانوا يراقبون أثر ظهرها بتمعن وكأنهم قلقون نوعاً ما، إلا أنهم كانوا يلوحون بكلتا يديهم، أو ينحنون انحناءة الاحترام بحسب مناصبهم.

لم يمنعوها من التوجه نحو مدينة سيغوانغ.

وهذا يعني...

"...هل انتهى الأمر؟"

.......

"لقد انتهى ما كنت تنوي القيام به...نعم."

التمائم توقفوا عن الحركة وظلوا يستمعون بصمت لحديث العميل تشوي.

دون إحباط أو ارتباك.

لذلك، هم قد تأكدوا من أمر واحد.

لقد توقفت الكارثة الخارقة للطبيعة في الخارج.

لم يعرفوا ما إذا كان هذا إنهاءً أم مجرد حصار مؤقت.

ولكن في هذه اللحظة، كان من الواضح أن مدينة سيغوانغ لم تعد نتاج كارثة من فئة الإبادة التي تجعل البشر يجنون أو يموتون بمجرد خروجهم، بل أصبحت في حالة خمول آمنة نسبياً.

ولكن.

'هل الشخص الذي قام بهذا الأمر سيكون بخير؟'

لم تكن هناك تخمينات أو توقعات ممكنة.

لأنهم لم يعرفوا أي وسيلة استخدم أو كيف نجح.

العميلة هِجيوم تذكرت مدير أحلام اليقظة الذي اختفى فجأة.

ماذا حدث في الأعلى بالضبط؟

كانت جملة تتبادر إلى ذهن العميلة -وربما إلى ذهن 'تشوي'- كحدس سيء.

ولم تكن هِجيوم متأكدة.

هل سينطلق تشوي فوراً إلى مدينة سيغوانغ؟

أم سيخرج ليرى مدى تقدم طقوس إعادة الحصار؟

وكان من الواضح أنه أياً كان الخيار، كان على هِجيوم نفسها أن تختار أيضاً.

"ألن تمنعوهم؟"

وعندما سألت التمائم بصيغة الاحترام، كنوع من اللباقة تجاه صاحب عملها السابق، أومأت التمائم القياسية برؤوسها.

نعم.

نهضت العميلة هِجيوم من مكانها ونفضت الغبار عنها.

"نونا؟"

"لنخرج معاً إلى مدينة سيغوانغ."

"............"

"يبدو أن الوضع ليس عادياً، لذا يجب أن نتحقق من مصدر الحادثة فوراً..."

"نونا."

ضحك العميل تشوي بسخرية خفيفة.

"أنتِ خائفة من أن أتدخل في طقوس إعادة الحصار وأتحرك وفق الخطة الأصلية، أليس كذلك؟"

"..........."

"يا الهي، لا يجب أن تفكري هكذا. نحن عملاء، أليس كذلك؟ يجب أن نفكر في حياة المواطنين أولاً..."

ولكن رغم قوله ذلك، عرفت العميلة هِجيوم نظرة العميل تشوي وهو يلقي نظرة خاطفة بعينه على البوابة المؤدية إلى منطقة محطة سيغوانغ.

"يا تشوي."

قالت قائدة الفريق 'لي'، التي كانت تراقب المشهد بصمت.

"هل حياة الكثيرين أثمن من حياة فرد واحد؟"

"عفواً؟"

"البشر متساوون في القيمة جميعاً."

"........!"

"أعلم أن النظر إلى الأعداد الكبيرة وقِلتها أمر عقلاني، لكن لا تنغمس في ذلك كثيراً."

لا تجاه نفسك، ولا تجاه العميل عنب.

"..........."

تغيمت نظرة العميل تشوي للحظة، ثم استعادت وضوحها.

"هذا..."

لكن في تلك اللحظة.

♩♪♬♬~♩♬♬~♩♪♪

سُمع صوت قطار يقترب من بعيد.

بدقة أكثر، كان صوت القطار أحادي السكة اللطيف الخاص بمنتجع فلاور جولدن.

كان صوتاً مألوفاً؛ فقد مر القطار التجريبي عدة مرات أثناء جلوسهم هنا.

كان من الممكن اعتبار الأمر عادياً وتجاوزه كالعادة، ولكن...

تجمد كلا العميلين في تلك اللحظة.

"............"

"يبدو أن شيئاً ما قد وصل، يا نونا."

نعم.

ذلك الشعور الذي يجعل مسام الجلد تتقلص.

ذلك الإحساس الذي تشعر به عندما تقف وحيداً في غابة مهجورة وتصادف تمثال 'جانغ-سونغ' مربوطاً بوشاح أحمر. (تمثال خشبي مخيف يسمى حارس القرية)

الإحساس الواعي بالخطر المرعب، والحاسة السادسة تجاه الكوارث الخارقة للطبيعة، طعنت عقل العميلين.

ثم...

♩♪♬♬~♩♬♬~♩♪♪

توقف القطار هنا.

دون أن ينبسا بأي كلمة، تحرك العميلان معاً نحو الأسفل تلقائيا، وبحذر شديد وسرعة فائقة.

وعندما نزلا عبر الممر...سمعوا صوتًا.

[يا إلهي، شكراً لكم!]

كان صوتاً رجولياً جذاباً، بلكنة بارزة بذكاء.

وضوح يخترق الأذنين، وإيقاع يبعث على البهجة.

و...

[هاها، أعتقد أن الاستمتاع بنزهة قصيرة قبل الوصول إلى محطة مدينة القطار أحادي السكة لن يكون أمراً سيئاً.]

[أوه، ألا تشبه هذه المهلة القصيرة مسحوق القرفة فوق الشوكولاتة الساخنة؟ إنها نوع من المقبلات التي تحفز التوقعات عبر إثارة الأنف أولاً، قبل أن تلمس الشوكولاتة اللسان والحلق.]

أسلوب حديث بليغ ولبق.

"..........."

توقف العميلان ونظرا إلى القطار المتوقف.

كان شبيهاً بالقطارات السابقة في شكله المستدير والمتقن، لكن زخارفه كانت مختلفة بشكل غريب.

على سبيل المثال، كانت زينة التميمة الذهبية عند المقدمة ترتدي ربطة عنق حمراء، وكانت هناك لافتات تلمع مثل أضواء النيون.

ثم فُتح باب القطار.

كشفت الإضاءة المنبعثة من الحديقة عن تصميم داخلي خشبي يوحي بالعراقة والرسمية...

وألقى بظلال كثيفة عند مدخل القطار.

و...

[هممم، يبدو أن هناك ضيوفاً سبقونا.]

نزل شخص ما من بين الظلال.

حذاء رجالي أسود لامع.

فوق ذلك الطراز الكلاسيكي، برزت ساق ترتدي بنطالاً من بدلة عالية الجودة لم تعلق بها ذرة غبار واحدة.

صعد الضوء على طول الجسد ليكشف عن هيئته الكاملة...

ذلك الجسد كان عبارة عن أسلاك، ضوء، ظلام، تدفق إلكترونات في أنابيب مفرغة، ظلال، ضحكات مكتومة، تصفيق، هتاف، دموع، بتلات زهور لامعة، أصوات فرقة موسيقية، لافتات كلاسيكية، وهتافات جمهور...

ثم رأس تلفاز قديم من طراز أنبوب الكاثود كان ينظر إليهما.

".........!"

[يا إلهي، هل كنا بحاجة لرسالة تحذيرية للمشاهدين الذين يعانون من حساسية الضوء؟ هاها، يسعدني لقاؤكم...]

ذلك الكيان الضخم الذي نزل من القطار.

مد يداً قوية ترتدي قفازاً من نهاية بدلته الأنيقة.

[يبدو أن أجسادكم قد تجمدت من شدة التأثر. لا بأس! ولكن ألن يكون من المؤسف جداً تفويت هذه الفرصة؟]

"..........."

كان تصريحاً لا يبشر بالخير.

أمسك العميل تشوي بتلك اليد التي ترتدي قفازًا.

[أوه، لقد تحليت بالشجاعة. هذا رائع جداً!]

انتقلت حرارة الجسد حتى من خلال الجلد.

لم يكن العميل تشوي ليدرك أنه كان يشعر بنفس القشعريرة التي شعر بها زميله الجونيور في الفريق في أحد الأيام...

وحتى أثناء الكلمات التالية.

[يجب أن أعرفكم بنفسي. هذا من حسن الخلق! أنا براون، مذيع برنامج الحوار الليلي.]

براون.

مذيع برنامج حواري.

لقب قد سمعا به من قبل.

هذا هو...

"...هل لكَ..."

ارتجفت زاوية فم العميل تشوي.

"... أي علاقة بدمية الأرنب؟"

.........

.........

[لقد لاحظتَ ذلك.]

انحنى رأس التلفاز القديم لينظر إليهما من الأعلى.

[هاها، أوه، ألسنا معارفًا قدامى؟ لقد التقينا من قبل وأنا في هيئة دمية محشوة صغيرة.]

......!!

[هممم، لا داعي للقلق بشأن الترحيب المتواضع الذي تلقيته. لا يمكن لجميع المشاهدين أن يكونوا أثرياء.]

[بما أنكم بذلتم قصارى جهدكم لتهيئة مكان للدمية الصغيرة، فقد استمتعتُ أنا أيضاً بذلك المكان بكل إخلاص. ولكن...]

انقطع صوت المذيع البليغ للحظة.

[بينك.]

فكر العميل تشوي وهو يتصبب عرقاً بارداً.

[ذلك اللقب المزعج لم ينل إعجابي أبدًا.]

هل وقعنا في مأزق حقيقي؟

[ولكن بطبيعتي كفنان ترفيهي، يجب عليّ أن أتخلى عن جزء من ذاتي وأتحمل الإهانة في سبيل متعة الجمهور. وبما أن ذلك كان ممتعاً للجمهور، فقد قبلتُ به.]

هاه.

"...واو، يبدو أن لدى السيد المذيع روحاً مهنية عالية جداً؟"

بجدية، ما الذي كان يحمله ذلك المجنون عنب في جيبه الأمامي طوال الوقت؟

وعلى عكس أفكاره الداخلية المليئة بالتوتر البارد، ابتسم العميل تشوي بود وأبعد يده.

[أوه، هل أنت مهتم بعالم العروض والأعمال؟]

"...نعم؟"

[يؤسفني ذلك، لكنه سيكون أمراً صعباً. من المحزن أن برنامجي الحواري ليس في فترة توظيف طاقم عمل حالياً، بالإضافة إلى أنه يتطلب معايير اختيار صارمة للغاية.]

شعر كلا العميلين بالراحة للحظة، ولكن.

[ولكن أسلوب حديثك وسرعة بديهتك، وظروفك الفريدة ليست سيئة... هممم، إذا كنت ضيفاً لمرة واحدة، فقد أدعوك.]

سحقًا.

"...وااو. شكراً على الدعوة، لكني مشغول جداً في الآونة الأخيرة لذا سيكون الأمر صعباً."

كانت المحادثة مع قصة رعب قوية ومجهولة الهوية يشبه المشي على الجليد الرقيق أو المشي على نصل السكين.

ومع ذلك، فإن العميل تشوي، الذي كان معتادًا نوعا ما على مثل هذه المواقف، ابتسم رغم عرقه البارد وحول موضوع الحديث ببراعة.

"...أنا أبحث عن العميل الذي كان يرافقك."

[أوه، تقصد السيد سول-يوم.]

".......!!"

رفع العميل تشوي رأسه.

ظهر رمز إيموجي بالأبيض والأسود لعينين مبتسمتين داخل التلفاز القديم.

"...يبدو أن لديك، مشاعر جيدة تجاهه؟"

[أوه، لكل شخص صديق هو الأقرب والأعز لقلبه.]

ثم قام المذيع بحركة بيده كأنه يهمس بسر مبالغ فيه، وبصوت مسموع للجميع.

[في الحقيقة، هذا هو سبب زيارتي لهذا المنتجع الصغير الذي لم يتم التحقق منه بعد. رغم أنه يتمتع بحس فني رائع إلى حد ما، إلا أن مكاناً يديره صديقي العزيز حديثاً يستحق زيارة من براون!]

في تلك اللحظة، وصلت التمائم وبدؤوا ينظرون إلى الزوار بتمعن وكأنهم يراقبونهم.

".........."

استطاعت العميلة هِجيوم، الموظفة السابقة هناك، أن تقرأ في نظراتهم شعورًا غريبًا يمزج بين القلق من حدوث قتال والمراقبة كذلك.

تحدث المذيع إلى التمائم بلهجة مرحة.

[هاها، لا داعي للقلق! لقد زرت هذا المنتجع بمظهر يلتزم بمعايير الرقابة لدرجة تسمح ببثه على التلفاز في أي وقت، متسمًا بالرسمية والرقي.]

ظهر رمز تعبيري آخر على التلفاز القديم وكأنه يهمس مجدداً.

[لأن مالك هذا المنتجع يولي أهمية كبرى للأدب واللباقة. فإذا لم تكن حذراً، فقد تجد نفسك غارقاً تحت جبل من الديون الفلكية التي يصعب على موظف حكومي فقير تحملها.]

تكلم العميل تشوي.

"هذه حقاً...نصيحة ذهبية. شكراً لك."

[إظهار الإمتنان موقف جيد. إذن...]

"ولكن هل لي بسؤال..."

تردد صدى صوت العميل تشوي.

"هل تعرف مكان هذا الصديق العزيز؟"

توقف المذيع عن المشي.

"...أعتقد أن الصديق الذي يرافقه دائماً لا بد أن يعرف."

.........

.........

[بالطبع أعرف.]

أدرك العميل تشوي أن العميلة هِجيوم كانت تحدق فيه بنظرات مرعبة.

لكنه لم يجرؤ على الالتفاف، وظل يحدق في المذيع.

في شاشة التلفاز القديم التي تحدق فيه.

[كان ذلك التصريح استفزازاً غير مباشر! أسلوب تستخدمه كثيراً، أليس كذلك؟ بالطبع سيحبه المشاهدون. ولكن.]

أصبح الصوت أهدأ.

[إذا فعلت ذلك كعادة، فستسمع أصواتاً تطالب بنوع آخر من المتعة...]

".........."

[أصوات الجماهير التي تطالب بالكارما.]¹

تصلب العميل تشوي ثم ابتسم وهو يتصبب عرقاً.

"على أي حال، يسعدني أنك راضٍ اليوم؟"

...........

[أووه، لقد كان هذا تصرفًا ذكياً جداً!]

"شكراً لك. إذن، هل أنت متأكد من معرفتك بمكان صديقك أيها المذيع؟"

كادت العميلة هِجيوم أن تسحب هذا الوغد الصغير من رأسه.

لكن إجابة المذيع البليغة سبقتها.

[أعرف تماماً. أوه، و...موقعه يتغير الآن.]

"...ماذا؟"

أدرك العميل تشوي وهو يتحدث.

كانت العميلة هِجيوم تنقره بجانبه.

'لماذا؟'

لتجعله ينظر حوله.

بدأت تمائم فلاور جولدن فجأة في إظهار ظواهر غريبة.

"........!"

الجميع بدأوا يرتجفون فجأة وبقوة.

وظهرت أعراض غريبة ومتنوعة؛ منهم من تصلب رافعاً ذراعيه، ومنهم من بدأ شيء ما يتلوى داخل زي التميمة الخاص به، ومنهم من انهار زيه بضعف وكأن ما بداخله قد ذاب قبل أن يستعيد شكله، ومنهم من أمسك برأسه والتصق بالجدار وكأنه سيمتص داخله.

لو كان بإمكان التمائم الصراخ، لكان المكان قد امتلأ بصرخات يائسة وكأن أنفاسهم ستنقطع.

لكن ما ساد في هذا المكان هو صمت مرعب.

[أوه....فهمت.]

.........

[صديقي العزيز، إنه الآن وسط جفاف مشتعل.]

* * *

كنت ألهث فوق السطح.

العين الضخمة التي ظهرت في السماء.

الجفاف المشتعل.

المديرة تشونغ.

كوانغ-تشول.

أعداد لا تُحصى من حدقات الأعين تدحرجت وراقبت وبدأت تدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور وتدور.

"سيد نورو."

هل.هذا.الزاحف.يناديني؟آآآه، هل.هو.نفسه؟ هل.هو.الشيء.نفسه؟ لا،لا،هذا يختلف.عما. ظهر.في.السماء.قائد.الفريق.يحملني.متجهاً.نحو.باب.السطح.

~يا إلهي.

سُمع صوت ضخم من الخلف.

يبتعد.

~أنتم أيها الدخلاء الخارجيون² لا تعرفون مكانتكم حقاً.

~تضعون إعلانات للمتجر في شبكة الشركة الداخلية، وتبحثون عن ثغرات في عقود العمل لمحاولة تهريب موظفيّ بأساليب ملتوية كما تفعلون الآن.

ارتطام.

سُمع صوت إغلاق باب السطح من الخلف...

~حسناً، لا يهم.

.........

.......

لم ألتفت، لكني عرفت.

اختفت العين من السماء.

"هاه."

بدأت أنزل الدرج وأنا محمول بين يدي قائد الفريق لي جا-هيون. لا، يجب أن أنزل الآن وأركض بنفسي، ولكن هل لهذا أي معنى...؟

~لكن الأمر مزعج، حقاً.

فُتح باب السطح مرة أخرى على مصراعيه.

--

~تـ ـعال إلـ ـى هـ ـنا

--

أمسكت بي يد مشتعلة.

صرختُ بينما كان يتم سحبي نحو السماء.

* * *

[سيد نورو!]

.........

[يا إلهي. يبدو أن الصدمة كانت قوية. هل أنت بخير؟]

"أنا...أنا بخير..."

أجبتُ بشكل غريزي.

'ماذا كان هذا للتو؟'

شرعت وكأنني واجهت شيئاً لا يعقل، أو كأنني ابتلعتُ في جوف وحش هائل وتدحرجت في عصاراته الهضمية.

أو كأنني استيقظتُ فزعاً من كابوس أو شلل نوم مرعب.

".........."

رفعتُ رأسي.

كان مكتباً قديماً.

مكاتب، سبورة بيضاء، طاولة لاستقبال الضيوف، نباتات...

كل ذلك كان عادياً، لكن من أنواع الأثاث والمستلزمات المكتبية المستخدمة، عرفتُ هوية هذا المكان.

"...شركة أحلام اليقظة؟"

كان الطراز مطابقاً تماماً للمكتب الذي كنت أعمل فيه كموظف جديد ذات يوم.

لكنه كان مهملًا تماماً، وخيوط العنكبوت والغبار يطفوان في الهواء.

"..........."

ما هذا؟

كنتُ بالتأكيد في مدينة سيغوانغ الخاصة.

كنتُ فوق سطح في مدينة سيغوانغ.

والمديرة تشونغ، المديرة تشونغ، وتلك العين العملاقة في السماء...

"أغغ."

قاومتُ رغبة التقيؤ المتصاعدة. عقل الإنسان الذي شهد شيئاً لا يعقل مجدداً بدأ يصرخ.

'اهدأ، اهدأ!'

يمكنني فعلها.

أولاً، يجب أن أفهم ماهية هذا الوضع. نهضتُ ونظرتُ حولي في المكتب المظلم بحثاً عن الباب.

كان الباب مفتوحاً قليلاً.

تسلل منه ضوء مصفر باهت.

"..........."

اقتربتُ ووضعتُ عيني على شق الباب.

ما رأيته هناك كان...

"..........!"

رواق مكتب أحلام اليقظة وقد انتشرت فيه سوائل لزجة كالدم في كل مكان بشكل غريب.

رائحة زهور، رائحة دم، ورائحة احتراق مرت بأنفي وكأنها قديمة.

وعندما اعتادت عيناي على الظلام، لاحظتُ أن السائل اللزج الذي يغطي المكان كان لونه ذهبياً داكناً وكأنه ملوث.

'..آه.'

قصة رعب.

أياً كان من ينظر، سيعرف أنني داخل قصة رعب.

'...لا يبدو أنه مكان موجود في الواقع.'

لقد 'سُحبت' إلى هنا من قبل المديرة تشونغ.

إذن، إذن...هل يمكن أن يكون هذا المكان هو العالم العقلي للمديرة تشونغ؟

مجرد التفكير في ذلك جعل القشعريرة تسري في جسدي.

لكن لنبقَ هادئين. وقوعي في قصص الرعب ليس أمراً جديداً، ومن المؤكد أن هناك قوانين وطريقة للخروج من هنا أيضاً.

'يجب أن أفكر هكذا.'

من المرجح جداً أن تكون هذه خدعة من المديرة تشونغ.

قبضت على يدي وقررتُ البحث عن أدلة...

خشخشة.

من خلف الرواق...

خشخشة.

سُمع صوت.

خشخشة.

رأيتُ شيئاً يركض تاركاً آثار أقدام قذرة بتلك السوائل.

كان...

'..دمية قماشية؟'

كان شيئاً يمتلك شكلًا يمكن تسميته بدمية محشوة.

وعرفتُ هويته تحت ضوء المصباح الباهت.

130666.

'..........!'

دمية مشوهة ذات قرون، تمتلك شكلاً شبيهاً جداً بما كنتُ عليه عندما كنتُ أرتدي بذلة فريق الأمن، تركض في هذا الرواق.

'ما هذا؟'

حاولتُ إخفاء جسدي أكثر لمراقبة هذا الكيان.......

.........

آه.

أدركتُ.

خشخشة.

هذا ليس الصوت الصادر عن تلك الدمية القماشية التي تشبه 130666.

بل من الخلف.

كان هناك شيء يطاردها.

خشخشة

صوت يشبه شيئاً يقطع.

صوت شحذ شفرات، صوت ورق يتمزق.

أصدر ضجيجاً غريباً واقترب. إنه قادم نحو هذا الرواق.

لم تكن الدمية القماشية تركض عبثاً. أغلقتُ الباب بسرعة وبقي شق صغير فقط. ثم وصل الصوت إلى أمام الباب مباشرة...!

-

ارتطام.

-

رأيتُ.

ظل أسود لشيء ما ينقض فوق دمية 130666 القماشية.

.........

خشخشة.

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

تقطيع.

تم تقطيع الدمية القماشية. تسرب من داخلها قطن ودخان وأعضاء و سائل ذهبي مسود.

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

وأخيراً، رأيتُ هيئة الشيء الذي انقض عليها.

'آه.'

كان ذلك، كان ذلك...

شخصية تميمة أحلام اليقظة.

تنين ذهبي.

كان قد صُبغ باللون الأسود والتوى بشكل غريب، وهو يقطع جسد 130666 بمقص مكتب يحمله في يده...

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

ما هذا؟

ما..ما هذا بجدية؟

كتمتُ أنفاسي بيدي.

ثم أدركت.

ملمس ناعم وخشن في آن واحد.

"..........."

نظرتُ إلى الأسفل، إلى يدي.

رأيتُ كتلة من القماش مستديرة بلا أصابع.

تسارعت أنفاسي.

تحسستُ كامل جسدي بتلك 'اليد'.

هذا، هذا...

[أوه، يبدو أنه المظهر الذي تتخيله للصديق الجيد.]

دمية محشوة.

كنتُ في جسد دمية قماشية قذرة تبدو وكأنها تحاكي مظهر 'كيم سول-يوم' وهو يرتدي البدلة.

تماماً مثل تلك التي يتم تمزيقها خارج الباب الآن.

أنزلتُ رأسي.

كان هناك ملصق يشبه بطاقة الاسم ملتصقاً بصدري.

[ الصديق الجيد ]

(المبنى الرئيسي لأحلام اليقظة، الطابق ■■ في الطوابق السفلية، إنتاج معمل معهد أبحاث المرح)

"............."

--

~الصـ ـديـ ـق الجـ ـيـ ـد

~أيـ ـن تخـ ـتـ ـبـ ـئ؟

--

-

تلاقت عيناي مع شخصية أحلام اليقظة.

-

انتهى الفصل ثلاثمئة وثلاثة وستون.

**********************************************************************

✓تذكير: غدا الثلاثاء إجازة للكاتب بمناسة رأس السنة القمرية عندهم.

✓شرح 1: (أصوات الجماهير التي تطالب بالكارما) الكارما تعني ثمن او عواقب الافعال اي نتيجة افعالك او الثمن الذي ستدفعه بسبب تصرفاتك مثل القصاص. (اظن براون كان يهدد تشوي باستخدام الجماهير كذريعة 🤡)

✓شرح 2: (أنتم أيها الدخلاء الخارجيون² لا تعرفون مكانتكم حقاً.) التعبير هو (외부 족속들) وتقسيمه :

~외부 (外部) = خارجي / خارج

~족속들 = جماعات / قبائل / أشخاص ينتمون لعائلة أو أصل محدد.

والمجموع يعطي اشخاص خارجون عن هذه الجماعة بحرفية.

وتشونغ الاغلب لا تعني البشر بالاشخاص الذين ينتمون لنفس الجماعة بل تقصد سكان قصص الرعب. ليش؟ اول شي لانها قصة رعب ثاني شي الفضائيون ككيانات هم مو بشر ولا قصص رعب هم كيانات واقعية وأظن ما يدخلون تحت حيز سكان قصص الرعب كجوهر لكيانهم. وهذا ذكروه بالفصل 246 ("مركز التسوق الفضائي ليس مساحة خيالية أو وهمية، بل هو متجرنا الموجود والقائم في الواقع."

'هل يتم تصنيف الكائنات الفضائية على أنها...كائنات واقعية...؟')

~لاحظت شي بالفصل العميلة هِجيوم فجأة ذكروا أنها (قائدة الفريق 'لي') اوه يعني اسمها العائلي هو 'لي'؟ بما انه ما كان اي شخص من غير تشوي و العميلة هِجيوم هناك فالمنطقي هي اللي قالت ("البشر متساوون في القيمة جميعاً. أعلم أن النظر إلى الأعداد الكبيرة وقلتها أمر عقلاني، لكن لا تنغمس في ذلك كثير.") بما ان قائد الفريق السحلية موجود مع سول وهو الوحيد اللي بمنصب مشابه واسمه العائلي 'لي'..... براون بالفصل 😭 أوك في تلمييييحات من نوع ما بالفصل عن براون وجبت لكم معلومة مرة مهمة، كلنا كنا نتسائل ليش اسمه براون بالضبط! والحين عرفت، أوكي رأس براون هو تلفاز، لكن أي نوع؟ نوعه بالضبط هو تلفاز أنبوب كاثود CRT قديم وهذا النوع كان يستخدم فيه أنابيب مفرغة ومن اخترع هذه التقنية؟ هو العالم الألماني 'كارل براون' أو 'karl Braun' مخترع ألماني وعالم طبيعيات حائز على جائزة نوبل في الفيزياء. ساهم براون بشكل كبير في تطوير تكنولوجيا الإذاعة والتلفزيون، واحيانا يسمى هذا التلفاز على اسمه بـ'تلفاز براون' وممكن تبحثوا عن معلومات اكثر، اما عن التلميحات (أسلاك، ضوء، ظلام، تدفق إلكترونات في أنابيب مفرغة، ظلال، ضحكات مكتومة، تصفيق، هتاف، دموع، بتلات زهور لامعة، أصوات فرقة موسيقية، لافتات كلاسيكية، وهتافات جمهور...) منطقيا كلها لها علاقة بهذا المجال همم رغم أن الضوء والظلام ممكن يحملون عدة معاني، ضحكني تشوي كيف يستفز براون هل تعرف أين صديقك هههه العميلة هِجيوم شوي وتدفن تشوي 😭 براون مسبب رعب غريزي للكل... أوه والدودة تشونغ متى تتبخر وتخلصنا؟ ويت العالم العقلي مثير للاهتمام، العالم العقلي يعبر عن الدواخل الحقيقية للشخص وأحلام اليقظة هو مظهر عالمها؟ أوك هذا متوقع 🗿 بس دمية على شكل 130666 تهرب ويلحقها شي 💀 ويمزقها وطلع هذا الشي هو شخصية تميمة أحلام اليقظة. تنين ذهبي.... ثم سول بنفسه تحول لدمية 🗿 (ديجافو) راسي بينفجر، تشونغ نسميك غراني؟ عجوز شمطاء مو وقت لعب الغميضة. كأنها تقول I see youu ~~ 💀 الحين هل تميمة أحلام اليقظة اللي قالوا ان الصديق الجيد صنع منها يقصدون بها تميمة من مدينة ملاهي المرح أو تمائم الشركة (التنين والثعلب)...أو أن هناك شخصيات تمائم أخرى للشركة 👀

✓ضفت فان ارت في الفصل 353.

★فان ارت.

~يبدو أن أجسادكم قد تجمدت من شدة التأثر. لا بأس! ولكن ألن يكون من المؤسف جداً تفويت هذه الفرصة؟

~بجدية، ما الذي كان يحمله ذلك المجنون عنب في جيبه الأمامي طوال الوقت؟

~[يجب أن أعرفكم بنفسي. هذا من حسن الخلق! أنا براون، مذيع برنامج الحوار الليلي.]

~[بينك. ذلك اللقب المزعج لم ينل إعجابي أبدًا.]

~صديقي العزيز، إنه الآن وسط جفاف مشتعل.

~صديقي العزيز، إنه الآن وسط جفاف مشتعل.

~أنتم أيها الدخلاء الخارجيون لا تعرفون مكانتكم حقاً. تضعون إعلانات للمتجر في شبكة الشركة الداخلية. 😭

❀تفاعلوا❀

ترجمة: روي.

2026/02/17 · 453 مشاهدة · 3189 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2026