الفصل 364.

تراجعتُ إلى الوراء.

خارج مكتب أحلام اليقظة المتهالك، وفي الممر، كان هناك شكل أسود يمزق بوحشية تلك الدمية القماشية 130666.

كانت عيناهُ تحدقان بي مباشرةً.

إنها تميمة 'أحلام اليقظة'

في الأصل، كان تصميمها الكلاسيكي عبارةً عن تنينٍ أصفر، لكنها الآن بدت مشوهة ومريعة، وكأن أطرافها ورأسها وملامح وجهها قد حُطمت ثم أُعيد لصقها بشكلٍ ملتوٍ ومختل.

كان هيئتها تشبه قناع دميةٍ مهشمة، حاول طفلٌ صغير خياطتها بغرزٍ غير منتظمة ومائلة!

رأيتُ شيئاً ما يتلوى في كل شقٍ من شقوق تلك الدمية المشوهة.

ديدانٌ صغيرة.

أشياءٌ تشبه ديدان الأرض تجمعت معاً وتلوت وهي تخرج من قناع الدمية.

شعرتُ برغبةٍ في التقيؤ، وسرت قشعريرة في جسدي.

كانت تلك الشخصية السوداء من أحلام اليقظة مغطاةً بالكامل بسائلٍ ذهبي داكن، انفجر من جسد الدمية 130666 الممزق كأنه دماء.

وأثناء وميض ذلك السائل، اتضح لي أمرٌ في تلك اللحظة.

كان على صدر ذلك الكيان شيءٌ معلق، تماماً كما لدي أنا.

لقد كانت....

أشياءً تخصني.

ربطة عنق، نظارات، ذيل قطة، قصاصات من كتاب تعليمي خاص بمعلم أطفال، بطاقة اسم الزي المدرسي، شارة فضية، ورمز شريطي مهترئ خاص بالمتاجر...

تلوثي وهوياتي.

رموز هويتي كانت معلقةً هناك مثل أوسمةٍ، ملطخةً بذلك السائل الأصفر القاتم.

وفي تلك اللحظة الخاطفة، أدركتُ الحقيقة.

'إن ذلك الشيء يصطاد أجزائي واحداً تلو الآخر.'

—إذن، هل أجرب جعلك شيئًا 'لا يكون' الصديق الجيد؟

هوياتي التي تمثل 'الصديق الجيد'.

أنا، الذي تجسدتُ في هيئة تلك الدمى المحشوة بالقطن.

قص حاد.

مرت لحظةٌ خاطفة.

انغرس مقص المكتب الذي كان بيد تميمة أحلام اليقظة في منتصف صدر الدمية القماشية بعمق.

انفجرت نافورةٌ من الدماء.

رفعت الدمية القماشية 130666 يدها إلى الأعلى وكأنها تطلق صرخة احتضارٍ صامتة.

ثم، سقطت الدمية.

"……......"

~الصـ ـديـ ـق الجـ ـيـ ـد

~أيـ ـن تخـ ـتـ ـبـ ـئ؟

أغلقتُ الباب بسرعة.

ارتطام!

...من خلف الباب الذي أُغلق في اللحظة الأخيرة، شعرت بالاهتزاز القوي.

ثم، رأيتُ شيئًا حادًا فضياً صغيراً ومدبباً يخترق منتصف الباب....

إنه نصل مقص المكتب.

"……......."

...خشخشة.

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

صوت قصّ الباب.

كتمتُ صرختي وركضتُ لأدفع أقرب مكتبٍ وأضعه أمام الباب. ولم أكتفِ بذلك، بل سحبتُ كل ما يمكنني استخدامه لسد الطريق؛ كراسٍ، وخزائن أدراج، ووعاء زهورٍ مليء بالتراب، لوضع سد دفاعي أمام الباب.

ومع ذلك، كنتُ أعرف.

'لن يصمد هذا طويلاً...!'

حركتُ ذراعيّ ويديّ اللتين تحولتا إلى كتلتين محشوتين بالقطن، محاولاً إيجاد مخرجٍ من هذا المأزق.

الحل....

.......

هذا هو عالم <سجلات استكشاف الظلام>.

وقصص الرعب المسجلة في 'سجلات استكشاف الظلام' لها سمةٌ واحدة.

وهي سمةٌ تنبع من كونها قصصاً صنعها 'الكاتب' لأجل 'سجلات الاستكشاف'.

'لا بد من وجود قواعد.'

سأكتشف تلك القواعد.

سأكتشفها وأصيغ خطةً للهروب.

تماماً كما كنتُ أفعل دائماً.

[أوه!]

فكرتُ ملياً.

لو كانت هذه قصة رعب قرأتُها في 'سجلات استكشاف الظلام'.

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

مكانٌ مألوفٌ من الماضي، موقفٌ مرعب، وحقيقةُ أنني 'ابتُلعتُ' قبل قليل بواسطة كيانٍ ظلام هائل....

هيئتي التي تحولت إلى دمية قطنية.

وصف الملصقات على صدري.

هذه المظاهر التي تكشف عن هويتي الداخلية كـ'الصديق الجيد'.

"……......"

بدأتُ أكتب صفحةً في ذهني.

-----

؟؟ (العنوان المؤقت: كابوس شخصٍ ما)

: قصة رعب تظهر في سجلات استكشاف الظلام، رمز تعريف شركة أحلام اليقظة لم يُحدد بعد.

ظلامٌ يحدث عند القبض عليك بواسطة الإشارات الغريبة للمديرة تشونغ دال-راي، مديرة قسم التطوير في شركة أحلام اليقظة.

يُطارَد المستكشف بواسطة تميمة الشركة في مكتب أحلام اليقظة المتهالك، حيث تظهر هوياته الداخلية في صورٍ متجسدة.

يُعتقد أن هذه الهويات هي سماتٌ داخلية للمستكشف تلاحقها المديرة تشونغ دال-راي.

يجب ألا تقبض عليك.

يجب ألا تُقتل.

-----

لو كانت هذه 'سجلات استكشاف الظلام'، لكانت وُصفت بالتأكيد بهذا الأسلوب.

نعم. وإذا قرأتُ هذا من منظور قارئ 'الويكي'، سأدرك الحقيقة.

'هذا عالمٌ عقلي نموذجي.'

حلمٌ واعٍ، عالمٌ داخلي، كابوسٌ متجسد...شيءٌ من هذا القبيل!

في كلتا الحالتين، هذا يعني أنها قصة رعب تؤثر على الهوية العقلية للمستكشف.

وفي مثل قصص الرعب هذه، توجد كليشيهات مكررة.

كليشيهات 'الاستيقاظ' من أجل الهروب من هذا المكان.

~سجل الاستكشاف رقم #؟؟

~تم إدخال رئيس القسم 'كيم سول-يوم' بمفرده.

~أكد الموظف المذكور أن شخصياته المتعددة قد تجسدت في هيئة دمى محشوة.

~حاول استخدام أساليب الهروب المعيارية من قصص الرعب المماثلة.

~أولاً.

~1) السقوط

~طريقة للاستيقاظ من خلال السقوط من مكانٍ مرتفع (مثلاً: السطح).

~تُستخدم غالباً للاستيقاظ من الأحلام.

تحققتُ من النافذة ذات الستائر الرأسية.

...لا يمكن رؤية الخارج بوضوح. علاوةً على ذلك، من الصعب اعتبار هذا مجرد حلمٍ بسيط، لذا فالمخاطرة كبيرة.

'التالي.'

~ثانياً.

~2) الموت

~طريقة للاختفاء من خلال اختيار الموت.

~تُستخدم غالباً بناءً على استنتاجٍ مفاده أن هذا المكان ليس عالماً مادياً حقيقياً بل هو نتاج تفاعلاتٍ ذهنية.

كان هذا كليشيه واجهتُه حتى أثناء استكشاف مترو أنفاق مدينة سيغوانغ الخاصة.

ولكن، بما أنني قد ابتلعتُ في جوف المديرة 'تشونغ'، فإن التفكير في 'سأموت قبل أن يمزقني المقص' قد يؤدي بي إلى موتٍ حقيقي ونهايةٍ فعلية.

يجب أن أفكر أكثر.

'بسرعة...!'

~أخيراً.

~3) استخدام المخرج

~طريقة للخروج من خلال البحث عن مكانٍ تجسد بشكلٍ صحيح كمخرجٍ في هذا العالم العقلي (الافتراضي).

~وهي الطريقة الأكثر اعتدالاً وواقعية للهروب.

لقد تجاوزت هذه الطريقة كونها مجرد كليشيه لتصبح قانوناً.

وبما أنها الأكثر بديهية، فلا حاجة لشرحها. وهي الطريقة التي تُستخدم في معظم ألعاب الرعب إذا لم تكن هناك حيلةٌ معينة.

المشكلة تكمن فقط في كيفية الوصول إلى المخرج.

...لكنني الآن لا أستطيع استخدامها.

'لأنني محبوسٌ في هذا المكتب حالياً!'

كما توجد حالاتٌ ليست بالقليلة لقصصٍ رعب تكون على شكل مأزقٍ مغلق لا مخرج له....

أو يكون المخرج مخفياً بعنايةٍ فائقة.

[يا إلهي، إذن فجميع الطرق الثلاث لا تبدو مناسبةً للاستخدام في هذا الموقف...أوه!]

دوي!

رفعتُ رأسي بذعر.

...لقد سقط مقبض الباب.

خشخشة.

ومن تلك الفتحة الفارغة...

نظرت إلي عين الشخصية.

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

سحقًا. آه، سأجن حقاً...اهدأ، يجب أن أهدأ.

[أيُّ طريقةٍ ستختار يا صديقي؟]

……...

أنا.

'لم أقل أبداً إنني سأجرب واحدةً من تلك الطرق الثلاث.'

[همم؟]

المهم هو المعيارية.

والبحث عن نمطٍ داخلها.

العنصر المشترك الذي يظهر في 'السقوط، الموت، واستخدام المخرج'!

المبدأ الأساسي، وهو....

'الرمزية.'

رمزيةٌ مؤكدة للخروج من هذا الموقف، من هذا العالم.

وهو الإدراك.

[أوه!]

على سبيل المثال، جملة 'استيقظتُ من حلمي وأنا أسقط من مكانٍ مرتفع' مألوفةٌ وشائعةٌ للغاية. إنها 'إدراكٌ مؤكد' مرّ به الجميع ولو لمرةٍ واحدة.

والموت كذلك.

'لا يوجد فعلٌ يحمل إدراكاً بالاختفاء من هذا العالم بقدر الموت.'

والخروج من المخرج كان مشابهاً.

بما أنها طريقة هروبٍ شائعة في الواقع، فهي طريقة هروبٍ في قصص الرعب أيضاً.

ويُضاف إليها في قصص الرعب شرطٌ مفاده: 'يجب العثور على المخرج الصحيح من خلال تحليل التلميحات وتجاوز كل الصعاب'.

[مثيرٌ للاهتمام! ولكن كيف ستجد 'طريقةً رمزية' للهروب من هذا الموقف؟ لا توجد هنا تلميحاتٌ أخرى، ولا مزيدٌ من الوقت!]

هذا....

يبدأ من هذا التساؤل.

'...براون.'

[ما الأمر يا صديقي؟]

……....

'كيف تبعتني إلى هنا؟'

أعني، الأمر كالتالي.

إذا كان هذا حقاً عالماً عقليًا جسدته المديرة تشونغ، لكانت قد لاحظت تسلل 'براون' إلى هنا؛ لأنه عالمها الذي صنعته.

لذا أتساءل.

'هل ربما تبعتني سراً إلى الداخل؟'

[أوه، تلك الإجابة...يمكنني القول إنها 'لا'.]

إذن.

'...لقد كنتَ هنا منذ البداية، أليس كذلك؟'

……....

[إجابةٌ صحيحة!]

كما توقعت.

المكان الذي كان فيه 'براون'، صديقي الجيد، موجوداً منذ البداية.

هذا المكان هو....

'ليس عالم المديرة تشونغ، بل هو عالمي العقلي.'

نعم.

أنا في موقفٍ أُطارَد فيه بواسطة 'تميمة أحلام اليقظة' التي تسللت إلى عالمي العقلي...!

[أوه، هذا رائع!]

وقد تأكدتُ من ذلك أكثر من رد فعل براون قبل قليل.

[أوه.]

حسناً، الآن تغيرت الشروط.

-----

؟؟؟ (العنوان المؤقت: كابوس شخصٍ ما)

: قصة رعب تظهر في سجلات استكشاف الظلام، رمز تعريف شركة أحلام اليقظة لم يُحدد بعد.

ظلامٌ يحدث عند القبض عليك بواسطة الإشارات الغريبة للمديرة تشونغ دال-راي، مديرة قسم التطوير في شركة أحلام اليقظة.

يُطارد المستكشف بواسطة تميمة الشركة في مكتب أحلام اليقظة المتهالك، حيث تظهر هوياته الداخلية في صورٍ متجسدة.

/هذا مكانٌ مجهولٌ تجسد بناءً على عقل المستكشف/، ويُعتقد أن تلك الهويات هي سماتٌ داخلية للمستكشف تلاحقها المديرة تشونغ دال-راي.

يجب ألا تقبض عليك.

يجب ألا تُقتل.

------

هل تدرك ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أنني لستُ بحاجةٍ للقلق والتفكير في حالات 'طرق الهروب من العالم العقلي' المتنوعة والمختلفة.

لأن المعيار قد وُجد.

وهو 'أنا'.

لأن هذا المكان يقع داخل حلمي.

لذا، فلنفكر.

هل أملك شيئاً كهذا؟

كليشيه الاستيقاظ.

طريقةٌ رمزية، استقرت في ذهني من خلال التجربة.

……...

'إنها موجودة.'

فتحتُ خزائن الشركة وبدأتُ أفتش فيها بجنون.

دوي!

من خلفي، دوت أصوات تحطم الباب، وفي النهاية انهار الباب تماماً. لكنني لم ألتفت، وواصلتُ التفتيش في الخزائن...حتى وجدتُها.

غرضٌ شخصي نراه عادةً في المكاتب خلال فصل الشتاء.

"..........!"

وبسرعةٍ فائقة، رسمتُ عدة خطوطٍ عريضة فوقها باستخدام قلم تحديد أسود.

دوّي!

غطيتُ الفراغات بطلاء التصحيح الأبيض، وفي النهاية رسمتُ نقطتين بكل منها باستخدام قلم حبرٍ جاف أحمر....

وهكذا اكتملت.

دوّي!

'بطانية السحلية البيضاء'.

هي ذات الطريقة التي هربتُ بها عندما حوصرتُ في حلقة 'الرابع من مايو' بمدينة سيغوانغ الخاصة.

كسر.

لم يتسنَّ لي الوقت للتأكد من السحالي البيضاء ذات العيون الحمراء التي غطت البطانية القديمة، بل سارعتُ على الفور بوضعها فوق رأسي....

قص.

أدركتُ أن ذراعي، التي كان من المفترض أن تمسك بالبطانية، لم تتحرك.

نظرتُ إلى الأرض.

كانت ذراعي المحشوة بالقطن تتدحرج على الأرض.

مع سائل ذهبي غزير بلل الأرض....

وشعرت بألم حاد في كتفي.

'!!'

قص.

الألم شديدٌ جدًا. إنه مؤلم!

خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة خشخشة.

لكن ليس لدي وقتٌ للتوقف بسبب الألم. أمسكت تميمة أحلام اليقظة برأسي. دفعتُها بكل ما أوتيتُ من قوةٍ وإصرار، وأمسكتُ بالبطانية بذراعي الأخرى المتبقية....

وغطيتُ بها رأسي.

في تلك اللحظة التي غطى فيها القماش القديم رأسي وجزء جسدي العلوي، وحلّ الظلام.

انهارت الأرض من تحتي.

.......!!

سُحبتُ إلى الداخل وكأنني أُمتص في مستنقعٍ عظيم، أو أسقط في حفرةٍ عميقة.

وتبعني ذلك الملمس الحاد للمقص الذي طعن كتفي....

……...

……...

"هااه."

رفعتُ رأسي.

كان السكون يسود المكان.

التفتُّ إلى الوراء فلم أجد تميمة أحلام اليقظة. كما اختفت البطانية التي كانت تغطي رأسي.

'هل...خرجت؟'

حاولتُ النهوض بسرعة.

ولكن، أدرتُ رأسي بسبب ملمسٍ غريب.

كان السائل الذهبي يسيل بغزارةٍ من مكان ذراعي اليسرى المفقودة.

وكذلك ألم لاذع نابع من كتفي.

".........!"

تحسستُ كتفي بيدي اليمنى المتبقية لأتبين ملامح الجرح.

...كان مقص المكتب مغروساً هناك كما هو.

[يا إلهي! هل أنت بخير؟]

حتى لو لم أكن بخير، لم يكن لدي وقتٌ للشكوى.

أمسكتُ بمقص المكتب بصعوبةٍ وانتزعتُه، ثم مزقتُ سترتي (التي كانت مصنوعةً من القماش أيضاً) ولففتُها حول كتفي مع ذراعي.

لم يبدُ أن النزيف سيتوقف بأي حال، لكن القماش حبس الدم الجاري حالياً.

بما أن جسدي القماشي كان يحتوي على ذلك السائل أصلاً، فمن الطبيعي أن يكون لف المنطقة الممزقة بالقماش كافياً....

'هاه.'

استعدتُ وعيي وبدأتُ أتفحص المحيط.

لكنني أدركتُ.

أن هناك شيئاً غريباً.

"……...."

كنتُ أقف في ممرٍّ مظلمٍ وفخم.

لم يكن ممر مكتب أحلام اليقظة المتهالك.

كان مكاناً قديماً لكنه كلاسيكي ومتقن، حيث ظهرت الزخارف الذهبية الباهتة في كل مكان.

ممرٌّ خشبيٌّ عريق وذو حجمٍ كبير، يمتد مفروشاً بسجادٍ ذهبي يميل لونه إلى البرتقالي.

وفي الأعلى، كانت هناك ثريا على شكل أزهارٍ ذات أوراقٍ ذهبية تعكس الضوء بشكلٍ غير شفاف.

"……....."

اقتربتُ من تلك الثريا، وبيدي اليمنى المتبقية، مسحتُ الغبار المتراكم عليها وكأنني أزيله.

ومع مسح يدي القماشية للغبار، ظهرت الكلمات التي كانت تحتها.

FLOWER GOLDEN

"……......"

منتجع فلاور جولدن.

ولكن....

'هذا ليس منتجعي.'

كان مختلفاً. التنسيق والترتيب كانا مختلفين.

كان الهيكل فقط هو المتشابه....

'لكنه مألوفٌ لعيني.'

وأعرف السبب أيضاً.

لأنني سبق وأن رأيتُ هذا المنتجع وهو مهجور، كأطلالٍ قديمةٍ جداً.

كان ذلك قبل أن أصبح التميمة.

'...المنطقة الصفراء المدمرة.'

وهكذا أدركتُ.

هذا هو منتجع فلاور جولدن الأول.

ربما كانت هذه هيئته قبل أن يغلق أبوابه بوفاة التميمة السابق.

أو فور إغلاقه.

'...لحظة واحدة.'

إذا كانت الطريقة التي استخدمتُ فيها 'بطانية السحلية البيضاء' كمحفزٍ قد نجحت وأخرجتني من مكتب أحلام اليقظة المتهالك.

'فهل هذا المكان...هو عالمي العقلي المتأثر بشخصية تميمة أحلام اليقظة؟'

تميمة أحلام اليقظة هو تنينٌ أصفر.

وبالتفكير في ذلك، خطرت ببالي فكرةٌ طبيعية.

'في مدينة ملاهي المرح، يُعتقد أن التميمة في المنطقة الزرقاء والمنطقة الحمراء كانا تنينين أيضاً....'

إذن، هل كان الكيان الذي تواجد سابقاً في المنطقة الصفراء...تنيناً أصفر أيضاً؟

وعندما قابلتُ 'كيم سول-يوم الذي في الشرنقة'، أدركتُ أن كميةً كبيرة من المكونات التي تشكل جسدي كـ'الصديق الجيد' قد أُعيد تدويرها من ذلك التنين الأصفر، تميمة أحلام اليقظة....

'هل قامت المديرة تشونغ بجعل التنين الأصفر تميمة لمنتجع فلاور جولدن سابقاً...ثم بعد أن قُتل على يد 'الأرنب السحري'، أعادت تدوير بقاياه في جسدي؟'

شعرتُ برغبةٍ في التقيؤ. كان من المفترض أن أشعر باضطرابٍ في معدتي، لكن الجسد الدمية المصنوع من القطن لا يستجيب هكذا.

كان هذا بحد ذاته أمراً مرعباً.

'هاه.'

على أي حال، كان عليّ التحرك بسرعة.

'المديرة تشونغ لن تتركني وشأني بسهولة.'

من المؤكد أنها ستلاحقني مجدداً.

تجاهلتُ الألم الحاد في كتفي بقدر الإمكان ونهضت.

ثم مشيتُ في الممر بخطواتٍ مترنحة.

هذه المرة، كانت وجهتي واضحةً جداً.

'مخرج المنتجع....'

كنتُ أنوي استخدام الطريقة الأكثر بديهية هذه المرة.......

[أوه، إنه بابٌ مألوف.]

توقفتُ عن السير.

في منتصف الممر، ظهرت لوحةٌ على بابٍ وحيد.

~ممنوع الدخول لغير الموظفين.

إنها غرفة إدارة المنتجع.

كانت المساحة الأكثر أهميةً في هذا المنتجع، المكان الذي بدأتُ فيه العمل كتميمة.

"……....."

ماذا قد يوجد هناك؟

صرخ الخوف في داخلي طالباً مني الركض فوراً والبحث عن مخرج المنتجع. يخبرني بأنني قد أتمكن حقاً من الخروج والرحيل هذه المرة.

وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فإنه يحثني على اختيار الطريق الأكثر أماناً.

ولكن.

'حتى لو خرجتُ من هنا، فلن تتاح لي فرصةٌ تُذكر.'

سأضطر لمواجهة المديرة تشونغ على أي حال.

وستحاول المديرة تشونغ التخلص مني كـ'صديقٍ جيد' بطريقةٍ أخرى.

وستستخدم كافة الوسائل والسبل لجعل عقد العمل سارياً بأي ثمن.......

وهذا لا يعني أنها ستبذل جهداً فحسب، بل يعني حرفياً أنها لن تتردد في استخدام أي وسيلةٍ مهما كانت، ولا أدري أي وضع جنوني ويائس قد يترتب على ذلك.

إذن.

'أليس من الأفضل...البحث عن المزيد من التلميحات هنا؟'

بما أنني أدركتُ أن هذا المكان هو عالمٌ نبع من عقلي أنا. فقد أتمكن من اكتشاف بعض التلميحات بناءً على ذلك.

فمن المؤكد أن استكشاف حلمي الخاص أسهل من استكشاف أحلام الآخرين.

'…….....'

أنهيتُ صراعي الداخلي.

ورفعتُ ذراعي الوحيدة المتبقية بجمود...

وفتحتُ باب 'ممنوع الدخول لغير الموظفين'.

صرير.

فُتح الباب مع صوت احتكاك المفصلات الخفيف، وكشف عن غرفة إدارة المنتجع الغارقة في الظلام.

آلات.

كراسٍ.

مكاتب.

كل شيءٍ كان هادئاً كأن الموت خيّم عليه.

"……....."

اقتربتُ من المكتب.

وتذكرتُ ما كان موجوداً في أدراج هذا المكتب.

'...عقود توظيف موظفي المنتجع.'

وبدافع حدسٍ غريب، فتحتُ الدرج.

صوت انزلاق.

ظهر الجزء الخشبي الداخلي، وظهرت الورقة الموجودة فيه....

-

~عقد عمل

-

إنه عقدي.

عقد العمل الخاص بفريق الأمن، الذي قدمته لي المديرة تشونغ دال-راي ووقعتُ عليه، كان موجوداً هناك.

انتهى الفصل ثلاثمئة وأربعة وستون.

**********************************************************************

~أول شي، رمضان مبارك 🌹

~~(ديدانٌ صغيرة. أشياءٌ تشبه ديدان الأرض تجمعت معاً وتلوت وهي تخرج من قناع الدمية.) قلت لكم تشونغ دودة 😌... اوك بس الديدان اخخخ ديدان داخل الدمية يعني أن اللي داخل الدمية جثة والجثة ل....

(هوياتي التي تمثل 'الصديق الجيد'.) هل كل هوايته وتلوثاته تمثل كومه صديق جيد؟ تذكرت ال13 عنصر المستخدمين بتصنيع جسده هل لهم علاقة بالأمر؟ هل تلوثاته هذه من البداية جزء منه في جسده؟ و... (بدأتُ أكتب صفحةً في ذهني.) واو writer reader go gooo هو ما كتب او عدل على سجلات مثل قدرته كـ130666 بس ممكن نقول كأنه رتب سجل خاص بقصة الرعب هذه في ذهنه لإيجاد ثغرة. (والدليل : لو كانت هذه 'سجلات استكشاف الظلام'، لكانت وُصفت بالتأكيد بهذا الأسلوب.) بالنهاية طريقة الهروب هي بطانية السحلية او بالأحرى سول رسم سحالي على بطانية عشان تصير مطابقة للتجربة اللي خاضها في 4 مايو وبكذا تصير البطانية عبارة عن مخرج يقدر عقله يدركه. بس مو هروب كلي؟ ممكن نقول انتقل بين العوالم العقلية من مكان أحلام اليقظة بعقله لمنتجع فلاور جولدن الأول. (إذن، هل كان الكيان الذي تواجد سابقاً في المنطقة الصفراء... تنيناً أصفر أيضاً؟ وعندما قابلتُ 'كيم سول-يوم الذي في الشرنقة'، أدركتُ أن كميةً كبيرة من المكونات التي تشكل جسدي كـ'الصديق الجيد' قد أُعيد تدويرها من ذلك التنين الأصفر، تميمة أحلام اليقظة....) نظريتي من الفصل 359 طلعت صح، بس ('هل قامت المديرة تشونغ بجعل التنين الأصفر تميمة لمنتجع فلاور جولدن سابقاً...ثم بعد أن قُتل على يد 'الأرنب السحري'، أعادت تدوير بقاياه في جسدي؟') كيف تشونغ اعادت تدوير التميمة في جسده رغم أن الباحثين اللي صاروا يكرهون الشركة هم اللي صنعوا جسده؟؟ تسللت؟ او منحتهم التميمة بطريقة غير مباشرة هممم. ومن شدة الحقد صممت شخصية تميمة أحلام اليقظة بشكل تنين أصفر 🤨 و لنركز بآخر نقطة، هو حاليا موجود بمنتجع فلاور جولدن الأول، بعالم عقلي وليس حقيقة مادية نوعا ما، ومع ذلك عقد عمله موجود بدرج مكتب جولدن فلاور؟؟ العقد عادة يكون بحوزة تشونغ وهذا رأيناه في عدة أحداث لكن كيف فجأة موجود بالمكتب؟ طبعا في بعض العقود لازم لكل طرف نسخة من العقد هممم وليس عند طرف واحد، لكن مع ذلك الامر غريب...هل بيقدر يعدل على العقد الآن؟ او بيتحرر منه نهائيا؟ أخيرا لدينا أمل تعبنا من تشونغ.

★فان ارت.

~بطانية السحلية.

❀تفاعلوا❀

ترجمة: روي.

2026/02/18 · 388 مشاهدة · 2707 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2026