الفصل 366.

رفعتُ رأسي.

كانت المياه تتدفق غامرةً ممر المنتجع.

بدت عكرةً بعض الشيء، ولم تكن بصفاء تلك المياه المعقمة التي تملأ أحواض السباحة في مدينة الملاهي.

كانت هيئتها تشبه مياه الأمطار.

خرير...

اندفعت المياه للداخل محدثةً أمواجاً.

وبشكل غريب، شاهدت تلك الأمواج الكثيفة التي لم تدخل إلى غرفة الإدارة المفتوحة، وهي تنساب محدثة صوتًا عبر ممر منتجع فلاور جولدن المظلم.

راقبتُ ذلك المشهد المتماوج.

ثم...

~الطـ ـفـ ـل الطـ ـيـ ـب

اقتربتُ من حافة المياه في الممر.

ولأنني لم أجد لقباً أكثر ملاءمةً، ناديته هكذا.

"...أيها الشيخ؟"¹

~تـ ـعـ ـال إلـ ـى هـ ـنـا

تناثرت مياه الأمطار واتخذت لنفسها ملامح، ثم تطايرت في فضاء الممر.

كأنها تناديني.

"..........."

أدخلتُ يدي في الماء.

شعرتُ بيدي القماشية وهي تبتل وتنجذب بثقل إلى أعماق الماء.

كان العمق سحيقاً على نحو غريب.

"..........!!"

غرق!

وهكذا، غصتُ في الأعماق.

نفسي...لم يكن التنفس صعباً.

بل كان هادئًا تمامًا.

'آه.'

أنزلت رأسي.

رأيتُ تلك الحرشفة التي كنتُ أحتضنها بين ذراعيَّ تتوهج وسط المياه غير الشفافة، قبل أن تذوب وتتلاشى...

وبعد ذلك.

خرير...

بدأ التيار المائي يتدفق بقوة وثقل نحو الطرف الآخر من الممر.

'.........!'

كانت مشاهد الممر تتغير بسرعة خاطفة.

وبفضل المياه التي أحاطت بي، لم أصطدم بشيء. ورغم أن الهياكل لم تكن تبدو بوضوح وأنا غارق تحت الماء، إلا أنني شهدتُ ما حدث.

'شخصية أحلام اليقظة!'

رأيتُ تنين أحلام اليقظة الذي يحمل مقصاً مكتبياً، وقد غمرته الأمواج العاتية في النهاية، فابتل قطنه تماماً وغرق في القاع.

'آه.'

وسط المياه الجارية، بدأت ملامحه تظهر.

السائل الذهبي القاتم الذي كان يغطي الشخصية بدأ يتحلل ويجرفه الماء.

شخصية أحلام اليقظة التي ظهرت هيئتها المخيطة بشكل فوضوي، بدت وكأنها تحاول رفع مقصها حين رأتني تحت الماء، لكن التيار الجارف أخذها بعيداً.

كانت موجة عاتية.

تفككت الشخصية داخلها.

وتشتتت تلك الكائنات الشبيهة بالديدان التي كانت تتلوى داخل شقوق تميمة أحلام اليقظة.

تلاشت في المياه العميقة.

أما ما تبقى من أشلاء تميمة أحلام اليقظة، فقد تلاشت تحت أرضية الممر كما لو كانت رواسب تراكمت عبر زمن طويل، أو كأنها غاصت في قاع المحيط.

راقبتُ ذلك المشهد المهيب بصمت.

خرير...

استمر الماء في التدفق.

عبرتُ الممر، وخرجتُ أخيراً إلى الردهة الفسيحة لمنتجع فلاور جولدن المتهالك.

هناك أيضاً، كانت الأمواج تتدفق.

انفتحت أبواب الردهة التي لم تصمد أمام ضغط المياه، لينساب المجرى المائي مجدداً.

وكان ما يقودني على طول الطريق هو...

~هـ ـا قـ ـد

~و صـ ـلـنـ ـا

...إلى خارج المنتجع.

حتى البوابة.

"..........."

أخرجتُ جسدي من الماء بحذر.

سرتُ نحو البوابة، ونظرتُ إلى ما وراء المنطقة الصفراء.

حيث كانت تقع المنطقة الزرقاء سابقاً.

هناك، وفي عالمي العقلي....

كانت أرض مياه الحلم الأزرق قد غُمرت بالمياه تماماً.

سطح مائي هائل غطى كافة المسابح، وأحواض الأمواج، والمجاري المائية الاصطناعية، وكل المسابح الصغيرة التي صُممت يدوياً.

بحر.

لقد تحول ذلك المكان إلى بحر...

".........."

شعرت بغصة غريبة في حلقي.

اقتطاع جزء من البحر وحشره داخل مسبح.

وضعه في حالة ركود وحقنه بالمواد الحافظة كي لا يفسد.

لم أدرك لِمَ شعرتُ بأن كل تلك الأفعال تتسم بالوحشية...

ولم أعلم لمن كانت هذه المشاعر.

~أنـ ـا

~بـ ـخـيـ ـر

"........!"

أنزلت رأسي.

قالت 'الأمواج' وهي تتلوى.

~هـ ـنـا

"..........."

رأيتُ البوابة التي يجب عبورها.

◎المخرج◎

عُد بأمان

بدت هذه البوابة وكأنها السبيل للخروج من عالمي العقلي...

وحينها سأتمكن من الاستيقاظ.

لقد نجوتُ من خطر التعرض للقتل بصفتي الصديق الجيد، بفضل 'شخص ما داخل التميمة الزرقاء' الذي استجاب لاستدعائي.

ولكن.

'لو خرجتُ الآن، فستستخدم المديرة تشونغ وسيلة أخرى.'

لذا...

~أ تــ ـشـعـ ـر بـالـقـ ــلـ ـق؟

......!

"...نعم. أنا قلق."

تماوجت المياه.

~لا بــ ـأس

~سـ ـأقـ ـدم لـ ـك

~الـمـ ــسـاعــ ـدة

أدركتُ معنى هذه الكلمات.

أنه هو...من سيتولى مواجهة المديرة تشونغ.

كان هذا، إلى حد ما، ما كنتُ آمله حين استخدمتُ الحراشف.

أليست هوية 'سيد أعماق البحار' متفوقة من الناحية المفاهيمية على 'كوانغ-تشول'، الذي يرمز للنار والجفاف؟

في قصص الرعب، هذا هو الأمر الأهم.

'ولكن...هل سيكون بخير حقاً؟'

كنتُ أعلم أن عليَّ أن أومئ برأسي بالموافقة فوراً.

بغض النظر عما فعلته المديرة تشونغ حين حشرت ذلك التنين داخل التميمة الزرقاء، ومهما كان ما سيحدث عند مواجهتها...

فقد عرض المساعدة.

لستُ في وضع يسمح لي بالقلق على قصة رعب الآن. فلو استمر الوضع هكذا، سينهار وعيي وسأبقى محبوساً للأبد في الطوابق السفلية لفريق الأمن.

لن يكون غريباً لو استسلمتُ للذعر.

أعرف ذلك، ولكن...

.......

"شكراً لك. ولكن...أشعر أن الأمر سيكون خطيراً جداً."

ابتسمتُ وجلستُ القرفصاء أنظر إلى مجرى الماء.

"المديرة تشونغ قد آذتك من قبل بالفعل، ولا يوجد ضمان بأنها لن تفعل ذلك مجدداً."

نعم.

شعرتُ بالراحة حين نطقتُ بذلك.

هذا هو الصواب.

"لذا، أرجو منك أن تعيرني ما يمكنك من قوة فقط، دون أن تكشف عن هويتك..."

ولكن.

~لا يـ ـمـكـ ـن

"...عفواً؟"

~لـ ـقـ ـد

~وصـ ـلـ ـتُ

~بـالـفـ ــعـ ـل

"ماذا؟!"

~وصـ ـلـ ـتُ

أخبرني أنه استغل وقت إغلاق مدينة الملاهي، واستجابةً لاستدعائي، وصل بالفعل إلى سطح مبنى بلدية سيغوانغ... لـ...لحظة واحدة!

"هـ...هذا خطر!"

علاوة على ذلك، إذا فعل هذا، فقد لا يتمكن من العودة إلى هيئة التميمة مجدداً!

إن لم يكن هناك مدير، كما فعلتُ عندما فوضتُ الإدارة لنائب، فإن فعله ذلك يعد انتحاراً. في الأصل، لا يمكن للتمائم الخروج من مدينة الملاهي! تلك الهوية كانت قيداً، لكنها كانت سلطة أيضاً. فإذا فقد كل ذلك...

"...قد تتلاشى من الوجود."

~لا بـ ـأس

تطايرت قطرات الماء وكأنها تطمئنني.

~لا بـ ـأس

"........."

كلا.

أدركتُ أن هذا لم يكن تأكيداً على أنه سيكون بخير، بل كانت كلمات مواساة...

وبعد ذلك.

~أنـ ـا

~أرِيـ ـد ذلـ ـك

كان تأكيداً على أن هذا هو فعل يرغب به التنين نفسه.

فبالإضافة إلى مساعدتي، كانت لديه علاقة سببية مع المديرة تشونغ يجب حلها.

".........."

إذن.

"سأبذل قصارى جهدي لدعمك...حتى لا ينتهي الأمر هكذا."

شرحتُ له الخطة.

بدت الأمواج وكأنها تنصت باهتمام، ثم وافق التنين العظيم القابع تحت تلك الأمواج.

"...شكراً لك."

وبعد ذلك.

~ا لآ ن

~ا خـ ـرُ ج

دفعتني المياه بخفة وكأنها يد.

'آه.'

فقدتُ توازني وسقطتُ...

متجاوزًا بوابة المخرج.

* * *

"عنب!!"

فتحتُ عيني.

صوت تساقط المطر.

كانت مياه الأمطار تتساقط على وجهي.

تماما كما حدث في عالمي العقلي، كان المطر يبلل جسدي...

رفعتُ رأسي تلقائيًا.

تلك العين العملاقة التي ظهرت في السماء اختفت فجأة.

عين المديرة تشونغ.

وقد حجبتها غيوم داكنة محملة بالمطر...

'آه.'

"هل استعدتَ وعيك؟ هيا بسرعة!"

سحبني أحدهم.

حين التفتُّ، لم أرَ وجه السحلية فقط، بل رأيتُ أيضاً سترات زرقاء... لحظة...لحظة واحدة!

'العملاء؟'

هل وصلوا إلى هنا في هذه الأثناء؟ نهضتُ بسرعة.

'أغغ!'

ذراعي مكسورة...ولسوء الحظ، كانت هي نفس الذراع التي تمزقت في عالمي العقلي.

'هل قبض عليَّ مجدداً عند درج الطوارئ وتم سحبي نحو السماء...ثم سقطتُ على سطح المبنى؟'

صررت على أسناني ونظرتُ حولي.

بين الذين أحاطوا بي، رأيتُ شخصاً لم أتوقعه.

"العميل تشوغاي؟"

"أوه، إنه العميل الذي رأيتُه في مترو الأنفاق!"

اهتز قناع الأسد.

"يبدو أن ذلك الكوانغ-تشول قد فقد قوته أمام هالة التنين الأزرق. لننتهز الفرصة بسرعة..."

~أنت.

من السماء.

دوى صوت ضخم وثقيل.

~التهرب من المواجهة...

~يبدو أن لديك موهبة في جعل الأمور مزعجة.

ابتلعتُ ريقي.

ساندني الجميع بمهارة ونقلوني إلى الخلف، وهم يراقبون السماء بحذر دون أن ينظروا إليها مباشرة.

~موقفك ليس مطيعاً تماماً.

"يا مديرة شركة الأدوية، هل سمعتِ يوماً بشيء يُسمى تفتيش وزارة التوظيف والعمل؟!"

العميل تشوي!

"اختيارك للكلمات مذهل! ظننتُ للحظة أنني تورطتُ في ظاهرة خارقة للطبيعة أعادتني إلى الثمانينيات!"

~يبدو أن جنود الدولة قد اعتادوا على التحدث بوقاحة.

~لقد اقتحمتم مكاناً لا ينبغي لكم التواجد فيه دون إذن.

"هاه؟ منذ متى أصبحت مدينة سيغوانغ الخاصة تابعة لشركة 'أحلام اليقظة'؟"

رأيتُ العرق البارد يتصبب على رقبة العميل تشوي.

'ماذا يفعلون؟'

الآن رأيت أن العملاء يحضرون لشيء ما.

هز العميل تشوغاي قناع الأسد كأنه يحاول جذب الانتباه.

~أتثقون حقاً في هذه الغيوم وهذا المطر؟

~هل تنتظرون ملك تنانين البحر الشرقي ليأتي بالبرق؟

"أنتِ تعرفين ذلك جيداً يا 'كوانغ-تشول'! اهربي بسرعة قبل أن تفقدي ذيلك..."

~يا للأسف. ذلك الطرف قد فُصل من عمله منذ زمن بعيد.

"...ماذا قلتِ؟"

~يا إلهي، يبدو أنك لم تسمع الأخبار منذ سنوات.

~بعد أن فُصل، عانى في البحث عن عمل...حتى حصل أخيراً على فرصة عمل توسطتُ أنا له فيها.

~لقد أراد التوظيف حتى لو كان في مهنة وضيعة تتطلب ارتداء زي دمية والقيام بحركات مضحكة، فماذا عساي أن أفعل؟

~كان عليَّ مساعدته.

انهالت الكلمات المهينة.

تصلب العميل تشوغاي في مكانه.

اهتز قناع الأسد بشكل غير مستقر.

~لكنه لن يتمكن من الخروج من مدينة الملاهي الصغيرة الآن.

~كلٌ يُعامل حسب قدراته.

"هذا..."

~هيا، نادوه بأعلى صوتكم مجدداً. ذلك التنين الأزرق...أوه، أليس لديكم طقوسكم الشكلية؟

.......

"لا حاجة لمناداته."

أمسكتُ بكتف العميل تشوغاي.

"أيها العميل..."

لأنه.

"لقد وصل بالفعل...إنه هنا بالأسفل."

أشرتُ إلى أسفل السطح.

توووك.

على جانب طريق مدينة سيغوانغ المتهالك.

انفتحت فجأة صنابير الإطفاء على طول الطريق الواسع.

وبعد ذلك.

خرير...

اندفعت المياه بقوة.

"..........!!"

من أعلى السطح، بدا المشهد وكأنه لوحة فنية.

في لمح البصر، انتشرت المياه على طول الطريق، ليشكل مجرى أرض مياه الحلم الأزرق على الأرض.

وعلى حواف الطريق حيث تجمعت المياه، ظهرت لمسات نهائية صغيرة ونظيفة.

إنه بلاط أرض مياه الحلم الأزرق.

نعم.

—تحت الأرض، يوجد الفرع الثاني لمدينة الملاهي الذي قمتُ بتوسعته بالفعل...

—بما أن البنية التحتية موجودة، فما رأيك بافتتاح مؤقت لأرض مياه الحلم الأزرق بجواره؟ لن تكون التكلفة كبيرة.

—كمتجر مؤقت.

وهذا ما حدث فعلاً.

باتباع الطريقة المجربة، ملأت المسابح مسارات صيانة مترو الأنفاق كأنها بحر، وفاضت فوق الأرض، لتظهر مدينة ملاهي 'الحلم' مؤقتاً.

وهمٌ قصير، سيختفي بمجرد أن تعود الحياة والناس إلى مدينة سيغوانغ.

جزء من أرض مياه الحلم الأزرق.

لكن ذلك كان كافياً.

~هذا هو...

"أيتها المديرة."

قلتُ.

"لقد أتى ليبحث عنكِ."

من داخل المياه، خرج كيان عظيم.

"..........!!"

مجرى مائي.

ذلك الشيء الذي يرتفع في الفضاء متماوجاً كأنه يرقص، لم يكن له شكل محدد.

ومع ذلك، انعكست عليه الملامح الرمزية التي يتخيلها البشر في قصصهم.

جسم انسيابي كالأفعى، عينا أرنب، أذنا ثور، مخالب صقر، باطن كف نمر، و...

قرون غزال.

كل ذلك محاط بزعانف تشبه الغيوم وشوارب متعرجة، مرتفعًا نحو السماء.

صعودٌ مهيب.

"كوانغ-تشول هو...النار والجفاف."

"..........."

"انظر، هذا هو المجرى المائي الذي يطرد النار والجفاف."

سمعتُ صوتاً يرتجف.

"موكب سيدنا."

خيال التنين الذي أحاط بمبنى البلدية خيّم فوق السطح.

ولكن مع اقترابه، ظهرت الحقيقة.

كانت هيئته محطمة في أماكن متفرقة. حراشف مفقودة، أجزاء من مخالب باهتة ومسحوقة، وآثار تعذيب وحشية وبشعة، وكأن قطعاً من اللحم قد نُقعت في جرة من الماء المالح.

ومع ذلك....

كان قوياً ومقدساً للغاية.

جميلاً لدرجة مذهلة.

شعرتُ وكأنني أريد اقتلاع عينيَّ وتقديمهما له كلما اقترب.

"لا تنظر إليه بدقة! قد لا تتحمل ذلك!"

آه.

مع كلمات العميل تشوغاي، لهثت وأبعدت نظري بشكل ضبابي.

لكن ظله ووجوده ظلا يبعثان في المكان مزيجاً من الرهبة والبهجة الغريبة على السطح.

التنين الأزرق (تشونغ-ريونغ).

ذلك الكيان العظيم لمع وسط الغيوم الداكنة.

هيئة مقدسة.

و...

نظرة.

ومـيـض.

ضرب البرق السماء فأنارها.

من وراء الغيوم الداكنة، سُمع الآن صوت خافت.

~حسب 'العناصر الخمسة' يقال إن الماء يقهر النار، فالماء قادر على السيطرة عليها ويكبحها...

~والنار والجفاف ينهاران أمام موكب ملك تنانين البحر الشرقي الذي أتى بالمطر.

نعم.

ثم، ثم...

~هل...فكرتم في شيء كهذا؟

انبعث من ذلك الصوت الضخم تعبير غير لفظي بأسلوب غير بشري. كان ذلك...

ضحكتها.

~أنتم...حقاً عتيقو الطراز.

"........."

~أتتحدثون عن قصص من غابر الزمان؟

مهلًا...

~انظروا جيداً.

-

فتحت السماء.

-

ر أ سٌ مـكـ ـون مـ ـن عـيـ ـن عـمـ ـلاقـ ـة.

حيث ينبغي.أن.يكون.الرأس.كانت.هناك.عدسة.تلمع.

بدلاً.من.الرأس.كانت.هناك.مقلة.عين.ضخمة.وشفافة.يظهر.ما.بداخلها.كانت.تدور.بداخلها.دوائر.عديدة.ببريق.غريب.تراقب.ما.حولها.عدسة.عين.قوية.ومصدر.طاقة.لا.يجوز.النظر.إليه.ومضت.بألوان.شتى.قبل.أن.تغرق.في.السواد.آآآآآه.

~هـيـا.

راقبتنا عيون لا حصر لها.

~هل تعتقدون أنني سأخاف من الماء؟

كيان ليس بتنين ولا أفعى.

كارثة كانت يوماً ما تشبه تلك الهيئات، لكنها الآن تملك بدلاً من الرأس كرة بلورية ضخمة تضم عشرات الحدقات التي تدور.

كل حدقة منها هي سلطة وقدرة، تتجاوز النار والجفاف لتفيض بالكبريت والفيضانات والجحيم.

كارثة.

كارثة!

"لا."

"لالالالا."

من داخل السماء، انبعث صوت يشبه نصيحة يقدمها مسؤول تنفيذي في شركة.

~نعم. ليس بعد الآن.

~هذا كله يسمى 'تطويراً للذات'.

~كيف يمكن للمرء أن يعيش لسنوات طويلة في منصب إداري في المجتمع دون أن يحقق مثل هذا التطور؟

~كل هذا يسير وفق قوانين العالم الواضحة، ومع ذلك لا تدركون. أنتم...

توقف المطر.

~ألستم كسالى حقاً؟

تمزقت الغيوم، وظهر المجرى المائي الذي اتخذ شكل التنين بهيئته غير المكتملة وهو يرتجف. ومع ذلك، ظل قوياً ولم يختفِ. ظل يقاوم. ورغم أنني لم يكن من المفترض أن أنظر إلى ذلك المشهد المؤلم الذي لا يحتمل، إلا أنني لم أستطع إبعاد نظري.

نظرة شريرة كانت تراقب هذا المكان.

عشرات العيون.

~تمر السنين وتتغير الجبال والأنهار، فهل آمنتم أن كل شيء سيبقى على حاله؟

نعم، تلك الكيان العظيمة والمجنونة قد استولت على السلطات والقدرات من قصص رعب لا حصر لها ودمجتها في نفسها طوال سنوات تغير الجبال والأنهار. لم تعد صفتا النار والجفاف سوى جزء بسيط منها الآن! لقد أخطأتُ في حساباتي. الوقت كان في صالح تشونغ دال-راي، وخلال ذلك الوقت، أصبحت كياناً أقوى لا توصف...

-

"لكن حتى مع مرور السنين وتغير الجبال والأنهار... هناك أشياء تبقى."

-

.......!

أدرت رأسي.

على السطح، انتشر ضباب خفيف فجأة.

لا، بل كانت غيوماً.

قوة التنين الذي يحاول حمايتنا، ولو مؤقتاً، من تلك النظرات والأصوات الشريرة.

في تلك اللحظة، استطعتُ التنفس.

وبعد ذلك...

رأيتُ من خلال الضباب العميل الذي يرتدي قناع الأسد وهو يرفع يده مشيراً إلى تلك الكارثة الغريبة.

"تماماً كما لم تتغير هوية هذا الكيان طوال تلك السنوات الطويلة. الجشع، الخبث...حتى الطبيعة الشريرة التي تؤذي البشر."

"..........."

"كلها كما هي."

بدأتُ أسترجع الأفكار في ذهني ببطء.

آه.

"...في الحقيقة."

"نعم؟"

"لا يوجد خطأ حتى من الناحية التراثية."

تذكرت.

"لأن أسطورة 'كوانغ-تشول' الشعبية، خاصة في أواخر عهد مملكة جوسون، كانت تتداول في مناطق مختلفة كوحش يجلب كوارث أخرى بجانب النار والجفاف."

بل إنها تضمنت كوارث مثل العواصف والبرد، وهي أمور تضاد صفاته في 'العناصر الخمسة'.

"لكن هناك شيء واحد لم يتغير."

أدركتُ ذلك. وهو...

"أنها كارثة تدمر الزراعة."

ظل الجوهر كما هو.

"كوانغ-تشول...لا يزال هو الكارثة المعروفة باسم 'كوانغ-تشول'."

.......

"نعم. هذا هو! لا تزال كارثة!"

التفت إليَّ العميل تشوغاي.

"لقد ابتكر أسلافنا منذ قديم الزمان طرقاً لمواجهة هذه الكارثة الخارقة للطبيعة."

ارتسمت ابتسامة على شفتيه.

كأنه أدرك أنني قد سقتُ الحديث إلى هنا للوصول إلى هذا الاستنتاج.

"أيها العميل الموثوق، هل تعرف تلك الطريقة؟"

أنا أعرفها.

"...طرد كوانغ-تشول."

الطقوس التي تُعَد أصل طقوس الأمطار.

طقوس لطرد الكارثة الطبيعية التي تفسد الزراعة والتي تُسمى كوانغ-تشول، واستدعاء المطر.

"بالضبط!"

صوت تصفيق.

"هل تعرف كيف تؤديها؟"

"أعرف."

لكنني ترددتُ في اللحظة التالية وأضفتُ.

"من الناحية النظرية فقط."

"هذا يكفي."

من خلفي، أمسك العميل تشوي بظهري.

ثم استعاد الجرس المحطم تقريباً من خصري وهو يربت على ظهري.

"سآخذ هذا يا عنب."

".........."

"هيا، لنفعلها معاً."

رفعتُ رأسي.

"أوه، هل ستساعدنا أيها المواطن أيضاً؟ هذا رائع!"

تحدث العميل تشوي مع قائد الفريق لي جا-هيون.

ومن ورائهما، كانت العميلة هِجيوم تنظر إلى السماء.

"السبب الذي يدعونا لطردها لم يتغير."

وضعت سيفها في الغمد.

"وهويتها الشريرة لم تتغير."

وأخرجت آلة موسيقية.

"والكيان المقدس الذي سيستجيب لطلبنا موجود هنا في هذا المكان."

نظرت إليَّ.

"لذا، فإن الطقوس ستنجح تماماً كما كانت."

.......

"لنبدأ بحماس!"

دوى صوت آلة 'الـكـوينغ-غـواري' على السطح، معلناً بداية الإيقاع.

طرد كوانغ-تشول.

لقد بدأت طقوس الأمطار.

انتهى الفصل ثلاثمئة وستة وستون.

************************************************************************

✓شرح 1: "الشيخ" المصطلح الذي نادى به سول التنين الأزرق هو نفس المصطلح الذي يطلق على الدوكايبيز أحيانا أو قائدة فريق هيونمو 1، الشيخ أو الكبير/ة هم نفس المصطلح ويقال للشخص الأكبر سنًا من المتكلم بصفة محترمة جدًا ويمكن أن تقال أيضا لمن يفوق الشخص مرتبة.

✓شرح 2: العناصر الخمسة هم (الأرض، الماء، النار، الخشب، المعدن).

✓شكل آلة 'الـكـوينغ-غـواري'.

~~التنين الأزرق 🥹🥹 (~أنـ ـا بـ ـخـيـ ـر ~لا بــ ـأس سـ ـأقـ ـدم لـ ـك الـمـ ــسـاعــ ـدة ~لا بـ ـأس ~أنـ ـا أرِيـ ـد ذلـ ـك) 😭😭 جدددي لا لا ما تخطيت تضحية الثعلب والآن التنين الأزرق... (جسم انسيابي كالأفعى، عينا أرنب، أذنا ثور، مخالب صقر، باطن كف نمر، و...قرون غزال. كل ذلك محاط بزعانف تشبه الغيوم وشوارب متعرجة مرتفعًا نحو السماء.) جسد التنانين عندهم مثير للاهتمام همم هنا ممكن نعرف ليش بالضبط يعتبرون قرون قناع سول هي قرون غزال ولو أنه حسب تكوين جسده يعتبر جزء من 'التنين الأصفر' لأن قرون التنانين الشرقية تشبه قرون الغزال أصلا!! وبالنهاية هل سينجحون بطرد كوانغ-تشول؟ أم القضاء على تشونغ نهائيًا؟ على أي أظن اذا سول قدر يتحرر من العقد وريثما يتم علاج جسده الأصلي في غرفة الاستشارة ممكن يرجع لهيئة إدارة الكوارث مؤقتا كعميل أو كروح متعاونة 😭

~نلتقي يوم الثلاثاء.

★فان ارت.

~هـ...هذا خطر! كوانغ-تشول خطير...

~لا بــ ـأس

~سـ ـأقـ ـدم لـ ـك

~الـمـ ــسـاعــ ـدة 😼

~"سآخذ هذا يا عنب."

~العملاء.

❀تفاعلوا❀

ترجمة: روي.

2026/02/21 · 423 مشاهدة · 2594 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2026