يحتوي الفصل على صورة مهمة لفهم سياق الأحداث، لن تظهر بدون انترنت.

الفصل 399.

رمشتُ بعينيّ.

وأنفاسي، التي كانت محبوسة في حلقي وكأن رئتي ستنفجران، بدأت تهدأ وتستقر تدريجياً.

'صوت طيور النورس...'

عند بزوغ الفجر، استقبلتني السماء الزرقاء الصافية بشعور رائع بالاتساع والحرية.

في الخارج.

كانت تلك هي اللحظة التي نجحتُ فيها بالخروج من فرع نامهاي.

"……....."

"……...."

"...مهلًا، هل أنت في كامل وعيك حقًا؟"

"...نعم."

نهضتُ ببطء.

ترنحتُ في خطواتي فقد بدأ جسدي يصرخ ألمًا بعد أن تراجع الأدرينالين أخيرًا، بينما أعلنت عضلاتي التي استُهلكت حتى أقصى حدودها إضرابها التام.

'يا إلهي.'

'لقد كدتُ أموت.'

رفعتُ يدي ومررتها على شعري... سحقًا لشراب الفودكا!

مسحتُ آثار الكحول والدماء عن الأرض بجنون. ومن جانبي، نظرت إليّ نائبة القائدة جين نا-سول كما لو كنتُ مجنونًا.

"أنت، انزع شظايا الزجاج أولاً."

".....حسنًا."

أخرجتُ مناديل مبللة من حقيبة ظهري ومسحتُ يدي، ثم نزعتُ بضع شظايا من الزجاج.

لم أشعر بالوخز إلا في تلك اللحظة.

'لم أكن أعلم أنني سأوشك على استخدام زجاجة الفودكا التي اشتريتها من منطقة الاستراحة لغرض الانتحار.'

بينما كانت جين نا-سول تراقبني وأنا أنظف الدماء والشراب عن يدي بإصرار، أغلقت عينيها المتعبتين واستلقت على الأرض مباشرة.

أما بايك سا-هيون فقد جلس بإهمال وراقب ذلك المشهد.

تسربت ضحكة من بين شفتيّ دون أن أشعر.

ربما كان ذلك لأننا نجحنا في الهروب.

"أهنئك على نجاح رهانك يا بايك سا-هيون."

"ماذا؟ عفوًا؟"

"لقد اخترت الطريق الأكثر خطورة ونجحت في ذلك. حققنا مكاسب إضافية بالفعل، وتمكنا من الهروب أيضًا."

"…….....!"

تحدثتُ بنبرة صادقة.

"وبفضلك أيضًا، تخطينا خطر الموت عدة مرات."

"……....."

"شكراً لأنك أنقذت حياتنا."

بقي بايك سا-هيون مذهولاً وصامتاً.

"ما هو شعورك الآن؟"

……....

"ليس شعورًا سيئًا."

تلاطمت الأمواج بقوة، وتردد صدى تكسرها عند خط الساحل.

"إذن، هذا جيد."

ظننت أن بايك سا-هيون سيقول شيئاً مثل: 'ما الجيد في هذا؟ جهز المعدات فقط'، لكنه اكتفى بالنظر إلى البحر بصمت تام، ولم يظهر لي سوى ظهره.

'…يا له من هدوء.'

كانت تلك استراحة قصيرة بعد الخطر.

استلقينا هكذا على الأرض المتربة لنرتاح قليلاً حتى استعدنا بعضًا من قوتنا.

"هل نتحقق من مكان وجودنا الآن؟"

"هذا ما ينبغي فعله."

بصعوبة، نهضتُ واقفًا.

أدركتُ أن المكان الذي كنتُ مستلقيًا عليه كان عبارة عن تربة سوداء لزجة بعض الشيء.

لا...هل هو رمل ما دمنا بجوار البحر؟

'رمال سوداء...'

تذكرت شيئاً مألوفاً بمجرد رؤيتي للرمال السوداء.

على أية حال، بما أنهم أطلقوا عليه فرع نامهاي، فقد كان بالفعل قريباً جداً من الشاطئ.

م: نامهاي= البحر الجنوبي

نفضتُ التراب عن جسدي ووقفتُ. وعندها، امتد الشاطئ والبحر أمامي ليملأ رؤيتي المترنحة بالكامل.

'يا إلهي.'

صخور سوداء تملأ الشاطئ...

مهلاً لحظة.

رمال سوداء، صخور سوداء؟

'إنها صخور البازلت.'

وإذا ذُكر البازلت، فهناك اسم محلي واحد بارز يتبادر إلى الذهن على الفور.

أدرتُ رأسي يمينًا ويسارًا، حتى عثرت على تكوين طبيعي يلوح في الأفق على طول خط الساحل.

آه.

"أليس هذا... هو المَعلم الشهير؟"

"ما هو؟"

"ساحل رأس التنين."

"……...!"

يا إلهي.

"نحن في جزيرة جيجو."

لقد كان فرع نامهاي يقع في جزيرة جيجو بالفعل.

'إنها نامهاي بالفعل تعني حرفيًا البحر الجنوبي، ولكن...'

ألا يتبادر إلى الأذهان عادةً اسم المنطقة الموجودة في مقاطعة غيونغسانغ الجنوبية عندما يُذكر البحر الجنوبي؟

لم أتوقع أبدًا ألا نكون على اليابسة الرئيسية للبلاد. حتى بايك سا-هيون بدت عليه علامات الارتباك الطفيف.

"لكننا بالتأكيد لم ننتقل إلا بالسيارة...فكيف نكون في جزيرة؟"

"وماذا لو كانت تلك السيارة تسير في الظلام أيضًا؟"

"…هذا الاحتمال قائم دائمًا."

أو أن شركة أحلام اليقظة قامت بعمل جنوني مثل حفر نفق تحت البحر، لكنني استبعدتُ أن يكونوا قد فعلوا ذلك حقًا.

"يا نائبة القائدة، كيف كان الأمر عندما تم نقلكِ كعاملة؟"

"لا أعرف، لا أذكر شيئًا."

بدا الأمر وكأنه حلم مررتُ به بعد تناول الميلاتونين.

على أي حال، حظينا نحن الثلاثة بفرصة الوقوف على شاطئ جزيرة جيجو لفترة من الوقت، وهو أمر لم يكن مكتوبًا في قدرنا على الإطلاق...

……....

فجأة، كسر بايك سا-هيون، الذي كان يواجه نسيم البحر بصمت، حاجز الصمت وتحدث.

"هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها ساحل رأس التنين."

"ألم تره خلال رحلتك المدرسية؟"

أطلق بايك سا-هيون ضحكة ساخرة.

"ذهبتُ مرة واحدة فقط وكانت إلى مدينة غيونغجو...هذه هي المرة الأولى التي أطأ فيها جزيرة جيجو بالأساس."

...ربما بسبب ظروف القرية التي نشأ فيها، حتى لو التحق بمدرسة ثانوية في الخارج، لم يُسمح له بالذهاب في مثل هذه الرحلات المدرسية.

"على أية حال، ها أنت تراه الآن."

"…هذا صحيح."

سرنا على طول الساحل.

على الرغم من أن هذا المكان بدا تمامًا كمنطقة تقع خلف لافتة كُتب عليها 'خطر، يُمنع الدخول'، إلا أن رؤية المنازل السكنية من بعيد، والشاطئ الرملي، والبحر الصافي منحتني شعورًا هائلًا بالارتياح التام.

'… إنه العالم الخارجي.'

شعور بالاتصال بالمجتمع من جديد.

على الرغم من أن مظهرنا وملابسنا الرثة كانت كفيلة بنقلنا مباشرة إلى مركز الشرطة بمجرد رؤيتنا.

"ماذا ستفعل الآن؟"

"يجب أن أبلغهم بانهيار فرع نامهاي. أليس هذا تقريرًا صادقًا للغاية؟ حسنًا، بمجرد تسوية الأوضاع، سيتعين عليّ العودة إلى هناك للتحقق."

"انتظر لحظة."

قاطعتنا نائبة القائدة جين نا-سول.

"قم بالتوزيع أولًا."

آه.

...وهكذا، جلسنا في حلقة على الشاطئ، وتناولنا بضع حبات من الحلوى والشوكولاتة التي كانت في حقيبتي، ثم أخرجنا الأدوات وجوهر الأحلام على الفور لتوزيعها.

'يا لهم من حازمين...'

تساءلتُ إن كان علينا الذهاب إلى هذا الحد حقًا، لكن الموظفين من شركة أحلام اليقظة لم يترددا البتة.

في البداية، اتفقنا على أن يقوم بايك سا-هيون بتحويل محلول جوهر الأحلام إلى نقاط (بعد خصم الرسوم) لتقاسمها، لذا تخطينا هذا الأمر في الوقت الحالي.

وجاء دور الأدوات والمعدات بعد ذلك.

تحدث بايك سا-هيون بنبرة تفاخر.

"لدينا سبع قطع. حسنًا...بما أنك شاركت أيضًا، فسنقوم بالتوزيع عبر الأدوات. أليست قطعتان كافيتين بالنسبة لك؟"

"موافق."

"……....؟!"

بصراحة، لولا وجود هذا الفتى في السلم العمودي، لكنتُ قد تحولتُ إلى آلة موسيقية بالفعل. لذلك كنتُ مستعدًا لقبول أي طريقة توزيع يطرحها.

'لكن لماذا يبدو متفاجئًا هكذا بعد أن وافقتُ على ما اقترحه بنفسه؟'

بل إنني قدمتُ له اقتراحًا مضادًا.

"لقد وعدتك بإعطائك أداة إذا ساعدتني في الخروج من الفرع بسلام. إن لم يكن لديك مانع، ما رأيك في أن أكتفي بأخذ قطعة واحدة فقط من هذه الأدوات؟"

"…افعل ما تشاء."

حسناً إذن.

بناءً على ذلك، اخترتُ أداة واحدة فقط.

"ما الذي ستأخذه؟"

بالطبع، وكما هو الحال دائمًا مع الأدوات التي تفتقر إلى الشرح، كان من الصعب معرفة تأثير معظمها بمجرد النظر إلى مظهرها الخارجي.

ميدالية مفاتيح لشخصية كرتونية لمشروب غازي، كرة غولف مرسوم عليها علامة X حمراء، ساعة يد ميكانيكية، ملعقة حلوى من الذهب الخالص، منديل مربعات، وعلبة خاتم...

ربما تطلب الأمر عملاً إضافياً لمعرفة قدراتها، لكن كانت هناك أداة واحدة فقط سبق لي استخدامها.

"صانع السعادة..."

وبمجرد أن رصدت نائبة القائدة جين نا-سول هذه الأداة، التقطتها على الفور دون تردد.

"لدي حصتي في الأدوات أيضًا. هل لديك أي اعتراض؟"

"لا، ليس لدي..."

أتمنى أن تستخدميها بشكل مفيد...

'لم يتبقَ سوى ثلاث قطع في العلبة، لذا لن تصاب بالإدمان عليها بالتأكيد...'

تنهدت.

"وأنت، ما الذي ستختاره؟ حسنًا، إن كنت محتارًا حقًا، فأعطني بعض المال فقط. فلدي طريقتي الخاصة لمعرفة كيفية استخدام الأدوات."

همم.

"لا، سآخذ هذه."

التقطتُ أداة واحدة.

"علبة خاتم؟"

قطب بايك سا-هيون حاجبيه مستغربًا.

"ليس هناك خاتم بداخلها حتى."

"أعرف."

ربما لم يكن ما بداخلها خاتم في الأصل.

ولكن كان هناك أمر واحد مؤكد.

وهو أن النقش المحفور في وسط الغطاء الداخلي للعلبة لفت انتباهي.

'…إنه ذات النقش الذي كان على مقبض باب غرفة الموظفين في فرع نامهاي.'

بدقة أكثر، شعرتُ وكأن جزءاً من ذلك النقش قد استُخدم كشعار رمزي.

وإذا كانت هذه الأداة قد عُثر عليها داخل فرع نامهاي وانتهى بها الأمر في يد الشخص المسؤول هناك...

'فقد تكون هذه الأداة مرتبطة بالنظام المركزي القديم لهذا الفرع.'

على الرغم من أننا نجحنا في الهروب بالفعل، إلا أنني ربما بسبب اكتشافي للعديد من خيوط الأسرار، شعرتُ برغبة في العودة مجددًا للتحقق لاحقًا.

'على الأقل لأنني استيقظتُ هنا في المقام الأول.'

حسنًا، سيكون هذا أمرًا أفكر فيه عندما أقرر العودة.

"إذن، سآخذ هذه."

"حسنًا."

غيّر بايك سا-هيون مجرى الحديث.

"ولكن بصراحة، أنت تعلم أن هذه الصفقة ليست مربحة بالنسبة لي، أليست كذلك؟ برؤيتك تتشبث بأخذ أداة واحدة لأنك لم تستطع التخلي عن كلتيهما، يبدو أنك كنت بحاجة إليها حقًا. يبدو أنك مفلس تمامًا."

"آه، كنتُ أنوي إعطاءك شيئًا آخر بدلاً من الأداة الثانية."

"؟ أي شيء..."

"هذا."

نزعتُ 'المعدات' التي كانت لا تزال مثبتة على كم ملابس العمل الخاصة بي، وشققتُ غطاءها مستخدمًا السكين التي أعطتني إياها نائبة القائدة جين نا-سول.

وكما توقعت تمامًا.

تماشياً مع توقعاتي، كان الشيء الأسطواني الذي شعرتُ به بالداخل هو جامع جوهر الأحلام.

أخيراً وقعت عيناي على شكله الحقيقي.

"تفضل."

"…….....!!"

كان مظهره البدائي بسيطًا للغاية، وبدا أكثر بساطة بكثير مما اعتدتُ رؤيته في المقر الرئيسي.

'يبدو أنه يفتقر إلى وظائف التسجيل أو الإرسال كما توقعت.'

بل كان هذا أفضل في الواقع.

وكان الجزء الأفضل على الإطلاق هو أن داخله كان ممتلئاً بمحلول ذهبي متموج يشع بضوء كالهولوغرام.

محلول عالي الجودة من جوهر الأحلام.

لقد أصبح لدي زجاجتان الآن.

"سأعطيك نصف هذا."

"……......"

ارتعشت عين بايك سا-هيون بدهشة.

كانت هذه بلا شك صفقة رابحة...

"...لو أن الشركة منحتني جامعاً أنا الآخر لكان النصيب مضاعفاً، سحقًا!"

"……......"

لقد فكر في هذا الأمر أولاً...

"على أية حال...حسنًا. أعطني إياه."

على كل حال، التقط بايك سا-هيون جوهر الأحلام خاصتي بسرعة. وبدا من حركة يديه النشطة أن الدوبامين قد تدفق في عروقه بالفعل.

خمنتُ أن حصتي ستبلغ حوالي ثلاثين أو أربعين ألف نقطة...هاه، فقد كان عليّ التفكير بعمق في كيفية إنفاقها.

على أية حال، بعد أن انتهينا من تسوية التوزيع، نهضنا مجددًا.

نظرتُ إلى مخرج الطوارئ المغلق تمامًا والذي كان لا يزال يقع ضمن نطاق رؤيتي.

"هل سينجحون...في تسوية أمور الفرع؟"

بما أن تلك المخلوقات جاءت تحت مسمى تقديم عرض، فأظن أنها ستغادر بشكل طبيعي بمجرد انتهائه...ومع ذلك، تملكني شعور بالرعب.

...في كل مرة كنتُ أدرك فيها أن كارثة مروعة تحدث الآن تحت أقدامنا مباشرة.

وفي كل مرة تخيلتُ فيها وضع من بقوا في الداخل...

"حسناً، قلقك هذا لن يفيدني في شيء على أي حال. يجب على مدير الفرع هنا أن يتولى الأمر بنفسه. أما أنا، فكل ما عليّ فعله هو مراقبة الوضع ليوم أو يومين حتى يتم احتواؤه، ثم أرفع تقريري."

"……....."

لم أكن قلقًا عليك أنت...ولكن على أي حال، ما دمت بخير فهذا أمر جيد.

'هاه.'

وبما أن مدخل العودة قد أُغلق تمامًا، لم يكن هناك شيء يمكنني فعله حقًا.

"لنغادر...هذا المكان أولاً."

"ولكن لنهتم بملابسكم أولاً."

توجهنا فورًا نحو منطقة البيوت السكنية.

وبفضل بايك سا-هيون الذي أخذ بعض النقود واشترى ملابس من متجر قريب، تمكنا من الدخول إلى مطعم مأكولات منزلية بمظهر لائق نسبيًا.

'آه.'

عندما ارتديتُ ملابس عادية بدلاً من زي العمل وانخرطتُ وسط حشود الناس، شعرتُ بحرية فاقت توقعاتي بكثير.

تناولنا يخنة سمك الحزام الساخنة المطهوة ببطء وحساء طحالب البحر بقنفذ البحر، واستعدنا أنفاسنا لبعض الوقت.

وضعت نائبة القائدة جين نا-سول بعض الأرز الدافئ في فمها بسرعة، ثم سألتني.

"...ألا تشعر بألم في وجهك؟"

"آه."

بالتفكير في الأمر، لقد ركلني بايك سا-هيون مجددًا في نفس المكان الذي أُصيب عندما كنت في الحمام.

لم يكن لدي أي شكوى، فلولا فعلته تلك لكنتُ في عداد الموتى. فضلاً عن أن الموضع كان متورمًا بالفعل فلم يزعجني كثيرًا.

"أنا بخير."

"إذن لا بأس."

"……....."

مستمدًا الشجاعة من طاقة الكربوهيدرات، تجرأتُ وسألتُ.

"يا نائبة القائدة...ما هي خططكِ المستقبلية؟"

"لقد طلبتَ مني البحث عن أدوات لتسكين الألم أو التحقق من الظلام."

"وهل ستفعلين ذلك حقًا؟"

"لا أعرف."

طقطقة. وضعت نائبة القائدة جين نا-سول عودي تناول الطعام فوق كوب الماء.

"في الأساس، لم أقضِ في هذا الفرع سوى أسبوعين فقط. لو كنتَ مكاني وفي مثل هذا الوضع، هل كنت ستضع خططًا للمستقبل؟"

"ربما كنتُ سأفعل. همم...هل يمكنني أن أسألكِ عما كنتِ تفعلينه قبل انضمامكِ إلى شركة أحلام اليقظة؟"

"كنتُ أعمل في مجال مشابه."

"عفوًا؟"

"...شيء يشبه المرتزقة. فتلقي الطلبات وجلب الأشياء يتشابهان إلى حد كبير."

"همم، فهمت."

لا عجب أنها تجيد استخدام جسدها بمهارة مذهلة في عمليات الاستكشاف، فقد كان هذا تخصصها الأصلي إذن.

"هذا رائع حقًا."

"اصمت."

على الرغم من ردها هذا، لم يبدُ أن نائبة القائدة جين نا-سول كانت خجلة أو منزعجة.

لذلك، اكتفيتُ بالابتسام وأومأتُ برأسي.

"حسنًا."

بدا الأمر غريبًا بعض الشيء. لم أكن لأتخيل أبدًا أنني سأتبادل أطراف الحديث في مثل هذه المواضيع مع نائبة القائدة جين نا-سول.

'أشعر...وكأننا أصبحنا مقربين قليلاً بطريقة ما.'

ويا للمفاجأة، فقد راودني شعور مماثل تجاه الشخص الجالس أمامي أيضًا.

بايك سا-هيون.

ورغم أنني لا أعرف بدقة كيف تطورت الأمور ووصلت إلى هذا الحد، ولكن يبدو أننا أصبحنا مقربين حقًا هذه المرة.

حتى أنه أبدى لي معروفًا كبيرًا بشكل يثير الاستغراب.

وفي هذه اللحظة، بادرني بالحديث.

"أخبرني، ماذا تنوي أنت أن تفعل الآن؟"

همم.

"بما أنني أعرف شخصاً في هيئة إدارة الكوارث، فأنا أفكر في الاتصال به."

"……ألن تعود إلى سيول إذن؟"

"لا أعرف."

أجبته بصراحة.

"لا أريد أن ألفت انتباه المديرة 'تشونغ'، لذا سأتجنب الذهاب نحو المقر الرئيسي في الوقت الحالي."

"آه."

ولكن يبدو أن بايك سا-هيون فكر قليلاً، ثم أدلى بإجابة غير متوقعة.

"قد يكون هذا...أمرًا لا بأس به في الواقع."

حقًا؟

"حقًا؟ ما السبب؟"

"حسنًا... المديرة 'تشونغ' لم يظهر لها أي أثر مؤخرًا فجأة."

........!

"همم، بعد اختفائك، ساد الهدوء حول المديرة 'تشونغ' لقرابة عام كامل. ولكن بدءًا من العام قبل الماضي، تكرر ظهورها في الشركة بشكل يبعث على الضجر. وحينها، ترقت لتصبح المديرة الوحيدة لقسم التطوير."

ولكن هذا العام، وفجأة مجددًا...

"لم تظهر تلك المديرة في الشركة إطلاقًا منذ نحو 6 أشهر."

مهلاً.

"هل استقالت من عملها؟"

"لم يصدر أي إعلان رسمي يفيد بإقالتها من منصبها كمديرة. ولكن غيابها صارخ لدرجة أن الفرضية السائدة هي أنها قد اختفت تمامًا."

"……فهمت."

على الرغم من أن هذا الغياب بدا مريبًا ومثيرًا للقلق، إلا أن مغزى حديث بايك سا-هيون كان واضحًا.

وبما أنها لم تكن تحكم قبضتها على الشركة حاليًا، فهذا يعني أنني قد حصلت على بعض المتنفس من ناحية شركة أحلام اليقظة.

"إذن...هذا يمنحني بعض الحرية في التحرك هناك."

"أليس كذلك؟"

شرب بايك سا-هيون بعض الماء، ثم رفع طرف شفتيه صانعاً ابتسامة خفيفة.

"يا له من أمر مريح وممتاز للبعض. يتناولون الطعام هكذا بينما يستمعون إلى الشؤون الداخلية للشركة."

"…هذا صحيح بالفعل."

لمست عنقي ببطء.

وتحدثتُ بصدق.

"أخبرني أنت أيضًا إن كنت بحاجة إلى أي معلومات. سأبذل قصارى جهدي لمساعدتك في الحصول عليها."

"……هاه، على الأقل يبدو أنك بدأت تشعر ببعض الخجل والامتنان."

أشاح بايك سا-هيون بوجهه بعيدًا.

"حسنًا، لست بحاجة إلى شيء في الوقت الراهن. ولكن عندما أطلب منك مستقبلاً، أريدك أن تقدمه لي على الفور."

"موافق."

إنه لشخص غريب الأطوار وصعب المراس حقًا.

لمستُ عنقي مجددًا، ثم لامست يدي الملصق التابع لفرع نامهاي والذي كان لا يزال ملتصقًا برقبتي.

وعندها، أضاف بايك سا-هيون توضيحاً بنبرة حملت بعض الفخر والانتصار.

"ذلك الملصق لن يُنزع بسهولة هكذا. لقد سمعتُ أنه صُنع خصيصًا في الفرع."

آه.

"قيل إنه خضع لعملية معالجة خاصة تمنع إزالته، لذا اتركه في الوقت الحالي. بمجرد تسوية الأمور تقريبًا، يمكنني تهريب المادة الكيميائية الخاصة بنزعه من الفرع."

"…شكرًا لك؟"

"لماذا تنهي كلامك باستفهام؟ هذا أمر مثير للسخرية حقًا."

"شكرًا لك."

"……......"

شرب بايك سا-هيون كوبًا آخر من الماء دفعة واحدة.

وبما أنني كنت ممتنًا له بصدق، قررتُ ألا أستجوبه أكثر من ذلك.

"لنأخذ قسطًا من الراحة الآن."

في ذلك اليوم، عثرنا على نزل إقامة نظيف نسبيًا في وسط المدينة بعد أن تملكنا التعب الشديد وأنهك قوانا بالكامل.

وخلدنا إلى النوم منذ وضح النهار.

على الرغم من أن اختيار هذا الموقع جاء بناءً على رغبة بايك سا-هيون ليتسنى له مراقبة كيفية التعامل مع حادثة الفرع، إلا أنه في الحقيقة لم أكن أنا ولا نائبة القائدة جين نا-سول في حالة تسمح لنا بالانتقال إلى أي مكان بعيد على أية حال.

ومع ذلك، كانت روحي تشعر بالحرية بالفعل.

فقد توفر لدينا قدر من المال، وضمنّا الحصول على النقاط، وحصلنا على الأدوات أيضًا.

'للعودة إلى اليابسة الرئيسية أولاً...هل يتعين علي ركوب سفينة؟'

لم أكن واثقاً مما إذا كان بإمكاني استخدام هويتي الشخصية، ولكن إن كان ذلك ممكنًا، فسأستقل الطائرة دون شك.

وعلاوة على ذلك، كان عليّ استغلال الأيام القليلة التي سنقضيها هنا لسؤال بايك سا-هيون بحذر وذكاء مرة أخرى لكي أحصل على إجابات واضحة.

حول أخبار الناس هنا، ولا سيما معارفي من شركة أحلام اليقظة.

'يجب أن أبذل قصارى جهدي.'

غرقتُ في نوم خفيف بينما كنتُ أتأمل هذه الخطط المتنوعة.

…….....

…….....

"هاه!"

شهقتُ وفتحتُ عينيّ على اتساعهما.

أنفاسي...

أنا لا أستطيع التنفس!

"كح...كحح!"

"ما الذي يحدث مجددًا...؟"

استيقظ بايك سا-هيون الذي كان نائمًا في السرير المجاور وهو يطلق تذمرًا منزعجًا، ولكنه تجمد في مكانه بمجرد أن رآني.

ثم سمعتُ صوت خطوات تقترب مني مسرعة. لم أستطع حتى رفع رأسي.

'أنا...أختنق...!'

يا إلهي، سحقًا!

حاولتُ بكلتا يديّ نزع الشيء الذي كان يخنق عنقي بعنف. غير أن بايك سا-هيون أبعد يديّ عن عنقي وتحقق من الأمر بسرعة.

"ما هذا؟"

"مـ..."

ولم أستطع إكمال جملتي لأقول: 'ما الذي يحدث؟'.

كان ذلك لأن ألمًا مبرحًا اجتاح عنقي في تلك اللحظة.

"الملصق!"

"…….....!!"

حاولتُ نزعه بيدي مجددًا، رغم أن الملصق لم يتحرك على الإطلاق وكأنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من جسدي.

"آه..."

التقطتُ أنفاسي بصعوبة ونهضتُ بجسدي. ثم نظرتُ على الفور إلى المرآة المثبتة في الغرفة.

"……...!!"

عنقي في المرآة.

كان الملصق يتحول إلى السواد القاتم، وبدأت الأوردة الدموية الحمراء تبرز حول عنقي مصحوبة بطفح جلدي شديد.

وثمة أمر آخر...

لقد تغيرت العبارة المكتوبة على الملصق.

انتشر شعور بالرعب القاتل في عمودي الفقري.

انتهى الفصل ثلاثمئة وتسعة وتسعون.

******************************************************************

~شروحات: نامهاي حرفيا تعني البحر الجنوبي فعادة أي شخص بيفهم تلقائيا أن المكان متواجد في المقاطعة الجنوبية "غيونغسانغ" + نفس مكان اختبار الشجاعة بالجبل 👀، بس واو طلع الفرع موجود بجزيرة جيجو؟ لا والاكثر من ذلك بالضبط في ساحل رأس التنين! تتذكرون؟؟ انذكر الساحل ذا كتلميحات زمان، باسوورد حساب قائد الفريق السحلية يعني ساحل رأس التنين، وأحد قصص الرعب اللي تديرهم المديرة تشونغ اسمها "قصة رعب ساحل رأس التنين." والآن الفرع موجود في هذا الساحل همممم.

~ثرثرتي: 🥹🥹 بداية الفصل كلها مشاعر، بكيت لما ضحك سول وشكر ساهيون وتأثرت لأن ساهيون رد بـ "ليس شعورًا سيئًا."، وعرفنا أن ساهيون ما زار جزيرة جيجو أبدا رغم أن معظم الطلاب يزورونها بالرحلات المدرسية 😔 همم وزعوا الأدوات ولفتت انتباهي (كرة غولف مرسوم عليها علامة X حمراء) ذكرتني بمقبض الهاتف، همم علبة خاتم عليها نفس النقش الموجود في مقبض الباب....عرفنا أن ناسول كانت مثل المرتزقة سابقا رغم أننا ما عرفنا عملها بالضبط. المديرة تشونغ مختفية فجأة؟؟؟؟؟ اختفائها المفاجئ يخوف اكثر من ظهورها لأن واضح وراه مشاكل، سكيب كلشي الملصق الملصقققققق عرفت أنه بيسبب مشكلة لأنهم ما يقدروا ينزعوه بس مو لدرجة يخنقهم ويتغير لونه والجملة تتغير لـ : غادر موقعه. يرجى أسره؟؟؟؟؟؟؟؟ ياراسي كل الكلام عن الحرية بالفصل تحول لأسر $###ـ@ـ@ـ$&&

★فان ارت.

~أول زيارة لجزيرة جيجو.

~"ما هو شعورك الآن؟"

~"ليس شعورًا سيئًا."

~مرتزقة سابقة؟

~~

❀تفاعلوا❀

ترجمة: روي.

2026/07/30 · 793 مشاهدة · 2938 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2026