59 - السمو ، نحو الفروع العليا للشجرة !

" من هذا ؟ "

" لما يقف وسط الطريق هكذا ؟ "

" هل هو جنرال من أرض الجمجمة و العظام ؟ "

" لا لم أره من بينهم من قبل ! "

كان جيش الإمبراطورية المكون من اكثر من مائة و عشرين ألف جندي يقفون بحيرة أمام هذا الشخص أمامهم ،

في الجهة المقابلة لهم ، كان وانغ شو يقف بثباث بينما يغلق عينه كما لو أنه في حلم لطيف ...إنه حقا في حلم ...لكن ذلك الحلم لم يكن لطيفا ..

وانغ شو حاليا داخل الفارغ الأبيض ، لا يزال يحدق في جسد أمه الذي يختفي مع مرور الزمن ... إلى أن إختفى كاملا ..

فتح عينه

كانت ملامحه منزعجة ، ربما المرة الوحيدة التي يمكن رؤية وانغ شو فيها منزعجا لهذه الدرجة ، كانت عندما عرف ما حدث لأخيه بن .

" لقد فتح عينه ! "

" أنت ، من تكون ؟ "

إبتسم وانغ شو ببرود رغم إنزعاجه ، وقال :

" اوه ؟ جنود الإمبراطورية ؟ ... رجل غريب دو شعر أسود و عين حمراء و رقعة في العين اليسرى .... أليس واضحا من أنا ؟ "

" ماذا ؟ ..أنت ؟ "

" السفاح الأعور ؟ "

" أهو من قتل الامبراطور السابق ؟ "

كان الجنود ، الذي يقدر عددهم بمائة ألف في حيرة ، هل هذا الشخص الذين إفترضوا أنه عضو جديد في منظمة UKD يقف امام جيشهم دون خوف أو تردد ؟

خرج من إحدى العربات ، شاب جيد المظهر ، لباس ممتاز الجودة و شعر طويل أسود ..

إبتسم هذا الشخص و قال :

"إذا أنت هو السفاح الأعور ، عضو جديد في تلك المنظمة"

" و من أنت ؟ "

"أنا الامبراطور الجديد لهذه الإمبراطورية ، "

" ها ؟ ..إذا أنت هو ذلك الامير الفاشل عديم الفائدة ! "

إبتسم الإمبراطور الجديد إبتسامة خفيفة ، وقال :

" ههه ، نعم ، أنا هو ! "

و أضاف بعد أن توقف عن الضحك، وعادت إبتسامته لتكون متحجرة :

"ما رأيك بصفقة ؟ . ستكون جيدة للطرفين ! "

" و ما هي ؟ "

"إذا زودتني بمعلومات عن UKD ، مقرهم ، أعضائهم ، مدى قوتهم .... فسأعفوا عن حياتك ، و سأعطيك منصب جنرال و أمحي كل خطاياك السابقة "

في ظل الانزعاج الشديد لوانغ شو ، كان عدم قتله لهم مباشرة شيء غريبا ، لكن بعد قول الإمبراطور الجديد لهذا ، إنفجر ضاحكا بلا سبب

" هاهاهاها "

كشف الامبراطور و جنرالاته عن تعبير منزعج ،

بما أن الامبراطور قد تم تنصيبه حديثا ، كان الجنرالات يتسابقون لنيل رضاه ، و ذلك بواسطة معاقبة وانغ شو ..

"ماذا ؟ ..كيف تتجرأ على الضحك أثناء حضور الإمبراطور !! "

" بما أنك غير متهذب ، فسأعلمك الأداب بنفسي ! "

" ...."

إنطلق صراخ هؤلاء الجنرالات و بالأخص الأكبر مرتبة ، جنرالا الشمال و الجنوب ، و الذين سرعان ما حملوا سلاحهم و إتجهو ناحية وانغ شو لقتله

" توقفوا "

رفع الامبراطور يده ، آمرا مرؤوسيه بالتوقف ، لم يكن لهم خيار آخر ، بما أنهم يحاولون قتل وانغ شو لنيل رضاه ، فالإستمرار الآن سيكون بلا فائدة ..

تكلم الامبراطور مجددا ، وقال :

" إذا ، لن تزودنا بالمعلومات ؟ "

"هاهاهاههاهاهاها ، معلومات ؟ .... حسنا سأعطيك شيءا ، لكنه سيكون أكثر من مجرد معلومات بسيطة !! "

بعد أن أزال وانغ شو رقعة العين التي تغطي عينه اليسرى ،

ومضت عيناه ، السليمة و العمياء ، بضوء أصفر غريب ،

كان هذا الضوء الخافت أصفر اللون غريبا بالنسبة للجنود و الامبراطور ...لكنه كان مؤلوفا لوانغ شو ، ...هذا الضوء الاصفر ، كان نفسه يضيء عيون تلك الاشباح اللعينة !

إبتسم وانغ شو ، حتى كادت أطراف شفتيه تصل لاخر أذنيه ، كان كمهرج مخيف شاحب اللون !

" فلتجربوا لعنتي ! "

خلال ثواني ، كان الضوء الخافت الاصفر على عيون وانغ شو ، إنعكس على عيون الجنود و الإمبراطور ..

كانت النظرة على وجوههم بعدها ، كما لو أنهم في وهم ، مقل عيونهم صعدت لأعلى ، و تسرب اللعاب من فمهم ..

قتل !

صراخ !

قتال !

ضرب !

كان المنظر بعد ثواني ... عبارة عن فوضى ..

لم يتحرك وانغ شو من مكانه ، لم يقتل أي شخص أو يأديه ، كان محافظا على مكانه بنفس الإبتسامة المرعبة على وجهه ، كمهرج مخيف ، و كان يحدق فيهم ، يضربون ، يقتلون ، و يأكلون بعضهم البعض !

لقد تحولوا إلى وحوش !!

وحوش تأكل بني جنسها ، بالرغم من أن شكلهم كبشر !

دقيقة ..

إثنان ..

...

نصف ساعة !

كانت نصف ساعة من الرعب ...

من القتل و الأكل و الدماء ..

‏ مات الكل ، اكلوا بعضهم كالوحوش ...

‏ ماتوا كما لو يتوقع أحد ذلك ..

بطريقة ...مثيرة للشفقة !

كان يحدق فيهم ، بابتسامة ، هذا المنظر المرعب أمامه ، ربما يكون كابوس الكثيرين ، لكن ربما يكون فيلما ممتعا بالنسبة لشخص ما ..

هذا هو وانغ شو !

...

.

.

مر الوقت ،

بعد عام ،

في ليل مدينة الكابوس ، المدينة التي غدت أخطر و أكثر مكان مظلم في هذا العالم ، ... إنه تجمع كتلة من المجانين المختلين ،

أصبحت هذه المدينة هكذا ، بعد موت جيش الإمبراطورية ، الآن ، ..لا يوجد قانون ، حرفيا ، الضعيف يأكل من طرف القوي ..

لكن كانت هناك قوى غامضة ، لم يجرأ أي شخص على إضهار مخالبه إتجاهها ...إنها الـUKD منظمة تدمير الشجرة ، وليدة عصر الكابوس ..

..

مدينة الكابوس ،

تحت الأرض ،

مقر منظمة UKD ,

" لم يتبقى الكثير يا سيدي ، عليك الإستعداد "

أضهر وانغ شو إبتسامة بعد سماع ما قاله راعي الكارثة ، مد يده اليمنى ، أمسك بردائه القبيح أسود اللون ، آرتداه وهو يقول :

" متى ؟ "

".. ربما الأسبوع القادم يا سيدي "

...

ما القادم ؟'

كان هذا هو السؤال الأول الذي سيفكر فيه من يسمع هذه المحادثة ،

القادم هو ...

السمو العظيم ...إلى العوالم التسع !

كل مائة عام ، يذهب جيل و يأتي الأخر ، كان الحاجز الذي يمنع سكان العوالم الدنيا من الهجرة إلى العوالم التسع ، يتلاشى ...

في هذا الجيل ، سيتجمع أقوى المحاربون في العوالم الدنيا ...وسيدخلون البوابة التي ستأخدهم للعالم الجديد ، نحو الفروع العليا للشجرة !

المستقبل مجهول ,

مستوى قوة تلك العوالم التسع ... مجهولة ,

الحياة أو الموت ... مجهولين ,

هل سكان تلك العوالم ، بشر ؟ أم وحوش شرسة قاتلة ؟ ..

كل الأشخاص الذين يستعدون للذهاب ، في كل العوالم و الاماكن ، يجهلون بشدة مصيرهم هناك ، ربما الموت ، و ربما المجد ..

بعد أسبوع ،

بوابة ضخمة ، ضهرت في السماء !

كانت حشود من الناس تنظر بتعجب ،...من عاش منذ مائة عام يعرف ما هي هذه البوابة ، أما الشباب الجدد ، جاهلون تماما بها ..

" هاه ؟ ما ..ما هذا ؟ "

" ألم تسمع عنها من قبل ؟ ...إنها البوابة التي تضهر كل مائة عام ....لمدة قصيرة ، ثم تختفي ! "

" حقا ؟ ...و ما يوجد داخلها ؟ "

" بفففف .."

" ما المضحك ؟ "

"أضحك لغبائك.....لا أحد يعلم ما داخلها ...كل من دخل ، لم يعد قط ! "

الناس هنا ، يعاملون ضهور بوابة العوالم التسع ،كما لو أنها ضاهرة غبية مثل الكسوف و القمر الوردي ، لا يعلمون ما ورائها ... لكن مع ذلك ، غالبا ما ستجد بعد الضعفاء الذين سيجربون حضهم ، و هاؤلاء الأشخاص ، ستتلاشى أجسامهم و تندمج مع البوابة فور لمسهم لها ... الحصول على مستقبل أفضل في عوالم أفضل ، بالبطع له قيود ..

في هذه الاثناء ، كان يمكن لبعض السادة دو النظر الحاد ، ملاحظة جسد طائر يتجه بسرعة نحو البوابة ، ..تلك الابتسامة المجنونة ، يد مقطوعة و رقعة عين ، كانت تجعل كل من يراها يحس بشيء غريب ... الشعور بالخوف ربما ..

دخل البوابة !!

•~•~•~••~•~•~•

تعذبت و أنا أكتب الفصل ، رأيكم 🍓🙂

2022/04/22 · 107 مشاهدة · 1201 كلمة
وانغ شو
نادي الروايات - 2022