61 - عجوز غريب ، كنز أكثر غرابة !

قتال قتال قتال

تعالت أصوات المتفرجين الذين لا يهمهم شيء غير مشاهدة الدماء تتناثر في الساحة

كان السفاح دون ، العدو الحالي لذو الدروع الآلية ، تعلوا وجهه نظرة غريبة ، إنها نظرة رغبة ...رغبة في رؤية الدماء

"ما بال ملابسك الحديدية يا فتى ؟ هيهي . فلترحب بعمك ، سأمزق أشلائك ، سأطحنك ، سأخرج أمعاأك من مكانها هيهي "

لا تزال على ملامح ذو الدروع الآلية نظرة توتر و إرتعاب ... إذا لم يكن لوانغ شو خطة ...فمصيره الهلاك ..

هجم السفاح دون على ذو الدروع بسرعة خارقة ، معتمدا على قوته الجسدية في تعزيز سرعته و جسده الضخم للدفاع عن أي ضربة

تراجع ذو الدروع للخلف بسرعة ، و تحكم في المجسات الآلية المركبة في حقيبة الضهر خاصته لتهجم على السفاح دون الذي كان يقترب منه .

سووش

سووش

سووش

إنطلقت ثلاثة مجسات من أصل ستة ، متجهين ناحية جسد السفاح دون.

كان لكل واحدة من هذه المجسات ، شيء يشبه ثلاثة أصابع تشكل مقبصا في اخر كل مجسة ،

أمسكت هذه المخالب بجسد السفاح دون بشدة

لكن لم يبدوا عليه ملامح اي ألم أو تغير بسيط في جسمه ،

زززززز

فجأة ، إنطلقت كهرباء أرجوانية اللون من المجسات الآلية و إنتشرت على طول جسد السفاح دون ، لكن مع ذلك ، الإصابة الناتجة عن الكهرباء المطورة لم تكن بكافية

في هاته الاثناء ، أطلق وانغ شو العنان سرا لبعض الطاقة التي حصل عليها بدمج أشباح قتلاه مع جسده ، و تحكم فيها ووجهها ناحية السفاح دون ..

دخلت هذه الطاقة الملعونة جسد السفاح دون الذي كان يكافح ضد الكهرباء المطورة ،

بعد ثواني من ذلك ...أصبح شارد الذهن بطريقة غريبة ، كما لو أن روحه في مكان آخر و جسده فقط ما تبقى ..

بعد ثواني أخرى ، تحول بؤبؤ عينه للون الأبيض ، وسقط على الارض ..

" واااااااا "

" مستحيل ، إنهض أيها السفاح دون "

اللعنة ! . لقد راهنت على عليه "

لقد خسرت كل مالي تقريبا "

" أنا أيضا ...لكن القتال كان يستحق ! "

" هذا الشخص ذو الدروع المعدنية رائع بالفعل "

"نعم ، إستطاع هزيمة السفاح دون فقط بالكهرباء "

إبتسم القائد ذو النجمة الواحدة برضى ، لقد وجد عبدا مثيرا للإهتمام ، و بما أن هذا العبد قد إستعرض قوته الأن أمام الجمهور ، فبالتأكيد سيكون هناك شخص يشتريه بثمن ممتاز

" أيها الحضور الكرام ، كما رأيتم ، عبدي الجديد إستطاع هزيمة السفاح دون الأقوى في هذه الحلبة ، و أنا سأعرضه للبيع ! ...إذا كنت ترغب في عبد قوي كهذا القادم الجديد لهذا العالم ، فزايد عليه "

بعد هذه الكلمات من القائد ذو النجمة الواحدة ، إنطلق صراخ الجمهور و هم يزيدون الثمن .

و في نفس الوقت ، كان الفتى ذو الدروع ، المسمى كلارك ، يقف ساكنا دون التحرك.

كان يعرف أن وانغ شو فعل شيءا لمساعدته على الفوز ، و هذا شيء جيد ...لكنه الأن سيتم بيعه كعبد ، هذا هو كابوس هذا العبقري الذي إستطاع التحرر من قيود كوكب الارض و صعد إلى العوالم التسع ...

"مليون حجر أخصر ! "

" ماذا ....مليون ؟ "

" هيه ! ..لا فرصة لدي إذا "

في وسط هذه المزايدة ، إنطلق صوت هذا الشخص الذي زايد بمليون حجر روحي أخضر ، ثمن مرتفع جدا ...كافي لشراء حلبة القتال تحت الأرض هذه كلها ..

إتسعت إبتسامة القائد ذو النجمة الواحدة ، و أضهر أسنانه الصفراء متملقا المشتري .

" بالبطع سيدي ، العبد سيرافقك الآن "

ثم نظر القائد دو النجمة الواحدة ناحية ذو الدروع ، المسمى كلارك ، ...يمكن ترجمة هذه النظرة على أنها تهديد او أمر ،

قفز المشتري من مكانه ، و نزل فوق الحلبة ، و أشار باصبعه ناحية وانغ شو وقال

" أريد هذا العبد أيضا ، لا مشكلة في ذلك ، صحيح ؟ "

" بالبطع بالبطع ، لا مشكلة بتاتا !! "

كان القائد ذو النجمة الواحدة لا يمانع ذهاب وانغ شو أيضا ، فبعد كل شيء هو لا يتوقع أن يجلب له وانغ شو حتى خمسين ألف حجر روحي أخضر ...سيكون من الأفضل التخلص منه بواسطة هذه الصفقة المربحة كعبد إضافي ..

"عليك أن تنتضر قليلا أيها الزبون ، سنضع وشم العبيد على جسميهما أولا ، و سلسلة التحكم التي تمنعهم من الثوران على صاحبهم ، و بعدها يمكنك أخدهم "

" لا داعي ، أستطيع الإهتمام بالأمر "

" لكن ..."

" قلت لا داعي "

حسنا أيها الزبون ، بما أن هذه رغبتك ، أيها العبدان ، هذا هو سيدكما الجديد ! "

..

.

.

كان هذا الشخص الذي إشترى كل من وانغ شو و فتى الدروع كلارك ، عجوزا طويل الشعر ، له عينان باللون الازرق الغامق ، و بالرغم من كبره في السن ، إلا أن شعره لم يتخلله الشيب أبدا ، بل حافظ على سواده ،

خارج حلبة القتال تحت الأرض ،

في طريق ما ..

كان وانغ شو ، العجوز الغريب ، الفتى ذو الدروع كلارك ، يسيران في أحد الشوارع المهترئة قليلة السكان ،

كان العجوز يسير في المقدمة ، بينما وانغ شو و كلارك يسيران ورائه بحذر ..

بعد صمت دام لدقائق ، كسر كلارك هذا الصمت و تحدث :

" أيها العجوز ، لما إشتريتنا ؟ "

إلتفت العجوز إلى ذو الدروع ، وقال بنبرة مرهقة :

" لا تتوقع أي شيء يا فتى ، لم أشتريك أنت بالخصوص ، بل إشتريته هو ! "

أشار هذا الرجل العجوز باصبعه ناحية. وانغ شو. و أكمل :

"لقد رايت تلك الطاقة التي إستعملتها ، لدي بضع أسأله لك ، أما أنت أيها الفتى المعدني ...فيمكنك الذهاب ! "

" لا لن أذهب بدون أن يكون هذا الاخ الأعور معي "

" كما تشاء "

تدخل وانغ شو في هذه المحادثة ، وقال :

"أيها العجوز ، كنت سأقتلك بمجرد خروجنا ، لكن يبدوا أنك تريد إجابات عن بعض الأسئلة فقط ...و في نفس الوقت أنا لا رغبة لي في أن أكون عبدا ، فلتسأل بسرعة ، لدي الكثير لافعله ! "

" إنتضر إلى حين الوصول لمنزلي ! "

" حسنا. فلتقد الطريق ! "

...

في إحدى الشوارع المليئة بالمنازل المصنوعة من القش ، دخل وانغ شو و العجوز المريب إلى أحد المنازل . بينما بقي فتى الدروع كلارك في الخارج أمام الباب ،

بعد أن دخلوا ، أغلق الرجل العجوز الباب ، وقال :

" تريد بعض الشاي ؟ "

" أيها العجوز ، لا داعي للعب الخدع ، فلتسأل بسرعة "

" ....حسنا ! "

ضهرت على ملامح هذا العجوز علامات حزن و إشتياق وهو يقول :

" هل لديك أي علاقة ب إليزابيث ڤيداس ؟ "

تجعدت ملامح وانغ شو ، لم يتوقع سؤال كهذا . سؤالا حول أمه ،

أخرج وانغ شو سيفه ، ووجهه ناحية هذا العجوز ، وقال :

" كيف تعرف عن ذلك ؟! . تكلم "

" فلتنزل سيفك أيها الشاب ، أنا لا أنوي شرا ! "

لم تتغير ملامح وانغ شو الحادة و هو يوجه سيفه ناحية هذا العجوز المريب ،

" أجبني ، كيف تعرف إسمها ! "

" هذا لانني أيضا مثلها ، أنا من عائلة ڤيداس "

"...و كيف عرفت أن لدي أي علاقة معها ؟ ..من أعطاك المعلومات ؟ "

"هي من فعلت ، هي أخبرتني عن مواصفاتك عبر رسالة روحية ، و تأكدت أكثر من أنك هو عندما إستعملت قوة أشباح الذنب ، إذا لم يخب ضني ...فانت إبنها ، الذي ماتت و هي تلده ، صحيح ؟ "

كان هذا العجوز يعرف ما يقوله ، و فسر لوانغ شو عن طريقة معرفته لهويته بالتفصيل ، لكن مع ذلك ، وانغ شو ليس لشخص قليل الحذر ،

"و ماذا أخبرتك في تلك الرسالة الروحية التي تتحدث عنها ؟ "

" لقد قالت :

هناك شخص سيسمو إلى عالم سبارد هايم قريبا ، فلتلتقي به و سلمه ما أعطيتك إياه منذ زمن ..

هذا كان محتوى الرسالة ، "

لم ينطق وانغ شو بكلمة لمدة و هو يفكر ، و بعدها بدأ في الحديث

" ما هذا الشيء الذي أعطته إياك منذ زمن ، و طلبت منك تسليمه لي "

"في الحقيقة ...إنه كنز سلالة الضوء الملكية ، لقد سرقته أمك و سلمته لي لأهرب به لمكان معزول ، و لذلك أنا في هذا المكان المهترء .... لم تكتشف سلالة الضوء الملكية أن أمك من سرقت ذلك الكنز ، و ذلك لأنها كانت من نخبة قصر سلالة الضوء الملكية ، و تم إلقاء كل اللوم علي ، و هذا ما كنا نرغب فيه ....و حاليا ، أنا مطلوب من طرف سلالة الضوء الملكية ، و كذلك من طرف عائلتي التي هي عائلة أمك الأصلية ، عائلة ڤيداس "

" و ما هذا الشيء الذي فعلتم كل هذا لسرقته ؟ "

" إنتضر قليلا ، سترى بنفسك "

أخرج العجوز من عائلة ڤيداس قلادة سوداء و حمراء اللون ، أعطاها لوانغ شو و قال :

" فلتضع قطرة من دمك هنا ! "

" حسنا .."

جرح وانغ شو إصبعه ، خرجت قطرة دم و إمتزجت مع القلادة ،

بدأت القلادة تخرج شيءا أسود اللون....لا بل شيئين ،

رفرفت أجنحة هاتين الشيئين وحلقت في الغرفة

" هل هذه ...بومة ؟ ...و غراب ؟ "

2022/04/24 · 96 مشاهدة · 1391 كلمة
وانغ شو
نادي الروايات - 2022