بعد ثلاثين يوما ،

قطع وانغ رو رفقة إيكو ڤيداس البحار و المحيطات طيرا ، و إستغروا في ذلك ثلاثين يوما للوصول لقارة جوردان. القارة الصغيرة الضعيفة ..

حدق وانغ شو في تلك القارة التي لم تكن بعيدة جدا عنه ، أو بالأحرى ، الجزيرة التي لم تكن بعيدة عنه ،

" يمكنك الذهاب الان ، لم يعد لذيك ما تفعلينه هنا "

ظهرت على إيكو ڤيداس ملامح توتر ، بالرغم من أن وانغ شو قوي ، لكنها لا تزال تشعر بشعور سيء حول مخالفة أوامر والدها

" ...حسنا ..اراك لاحقا .."

طارت إيكو ڤيداس بجناحيها ألأرجوانين ، و طارت بعيدا نحو منزلها ، إلى أن أختفت عن الانظار ..

في جهة أخرى ، كان وانغ شو يحدق نحو هذه القارة الصغيرة بإبتسامة مرعبة ، قَتل مليار شخص يعني حصوله على قوة جديدة ، لكن مع ذلك ، المهمة لم تكن بتلك السهولة !

قتل مليار شخص هو شيء شبه مستحيل بقوته الحالية ، لذلك من الافضل أن يلجأ لاستعمال الخدع ، و هذا سيستغرق وقتا أكثر ..

نزل وانغ شو في مكان بعيدا قليلا عن يابسة قارة جوردان ، جمد مساحة كبيرة من الماء ، و نزل هناك ،

أخرج وانغ شو من خاتم التخزين كتاب العزيف ، و أطلق قوته الكاملة لإستدعاء كل الشياطين ، ...حوالي 1000 شيطان من مختلف الانواع ، شياطين عادية ، شياطين طائرة ، و هناك أيضا شياطين تتحكم في الناس و شياطين تحفر أنفاقا تحت الأرض ، و هناك شياطين عبارة عن عيون صغيرة طائرة مناسبة للمراقبة ....كان هذا ببساطة جيشا شاملا !

" طوع أوامرك سيدي "

ترددت هذه الجملة في الأرض الجليدية التي يقف عليها وانغ شو و جيش الشياطين هذا ..

" فليدخل كل منكم إلى هذه القارة بطريقته الخاصة ، و إلزمو الهدوء حتى يمر يومان ، سأتواصل معكم بطريقتي الخاصة حينها "

" حاضر سيدي ! "

إنطلقت الشياطين من هذه المياه المجمدة و خرجت بسرعة ، الشياطين الطائرة ساعدت الباقين على تجاوز المياه و الوصول للجهة الأخرى ، بينما شياطين معينة كانت قادرة على السباحة حتى !

صدر صوت من القلادة التي يرتديها وانغ شو :

" ما الذي تخطط لفعله ؟ "

" ليس الكثير ، سأنشر لعنتي في هذا المكان ...و أظن أن عليك إظهار فائدتك الان أيتها البومة "

حاول غراب الدمار إستغلال وانغ شو ، و إنتهى به الأمر ميتا ، و الأن كون بومة الحكمة عديمة الفائدة سيجعلها عرضة للقتل من طرف وانغ شو :

" حسنا ...لدي فائدة بالطبع ، لكن علي فهم خطتك لأساعدك "

كان وانغ شو لا يزال على تلك المياه الذي جمدها ، و تظهر على ملامحه برود غريب مع إبتسامة باردة أكثر ، كما لو أنه ليس مقدما على قتل مليار شخص

" أريد نشر شيء معين عبر المياه الذي سيشريها أكثر عدد من الناس "

عندما فهمت بومة الحكمة مقصد وانغ شو ، ادكرت أن ذلك ليس مثاليا :

" هناك العديد من الأماكن الذي يشرب منها عدد كبير من الناس ، لكن مع ذلك ، هذا لن يقتل مليار شخص "

إبتسم وانغ شو بسخرية بينما ينظر لبومة الحكمة ، وقال :

" و ماذا لو كان هذا الشيء الذي أنشره في المياه قابلا للإنتشار ؟ "

" حينها ربما .."

...

في منتصف الليل ،

كان وانغ شو يطير في سماء قارة جوردان دون إحداث أي فوضى ، كان يهدف لشيء معين ..فقط شبكات المياه الاكثر إستعمالا ... غير ذلك ، فهو لا يخطط للقيام بأي عمل يدوي مثل القتل المباشر ..

" هذا هو نهر ثورس غراد ، هناك اكثر من ثلاثين مليون شخص يستعملون هذا النهر ... و على الشمال ، خلف ذلك الحبل ، توحد عين غران دو ، يستعملها سبعون مليون شخص للشرب.. هذه أكثر مصادر المياه إستعمالا من طرف العامة ، أما الصاقلون ، فلديهم مصدر مختلف "

تفاجأ وانغ شو من كثرة معلومات بومة الحكمة ، كانت أكثر حتى من غراب الدمار :

" و كيف تعرفين عن كل هذا ؟ "

" أليس واضحا من إسمي ؟ . أنا بومة الحكمة و المعرفة ، مركز إلتقاء كل المعلومات و المعارف في شجرة الاجدراسيل ... أنا كائن كامل المعرفة "

" هل لذيك أي قدرات اخرى ؟ "

"نعم ، الكثير ، لكن أهم قدراتي هي رؤية المستقبل ، إرسال أي شيء إليه ...و التأثير في ذهن الشخص و تشتيته بقدرات عقلية فائقة ... و لدي قدرة التجول في أي عالم في شجرة الإجدراسيل بدون أي قيود "

" اوه ؟! "

إستغرب وانغ شو ، ليس فقط بسبب ان قدرات بومة الحكمة مدهشة ...لكن جوابها بحد ذاته شيء غريب !

لقد قتل وانغ شو غراب الدمار لسبب واحد ، و هو : أن وانغ شو طمع في قدرات غراب الدمار !!

و بالرغم من معرفة بومة الحكمة بذلك ، إلا أنها صارحت وانغ شو و أخبرته بقداتها المدهشة ...دون أن تخشى طمع وانغ شو في قدراتها ...و يقتلها !

..

فوق نهر ثورس غراد !

كان وانغ شو في السماء محلقا ، نظر إلى النهر الذي يعد أكبر من أي نهر يمكن رؤيته في كوكب الارض ، و إبتسم :

"هذا مناسب جدا ... ثلاثين مليون شخصا سيشريون من هذه المياه ..جميل ..هـهـهـا ..جميل حقا ! "

نزل وانغ شو لأسفل ، وضع قدمه على الارض بينما يتواصل مع أعمق جزء في جسده ...أشباح الذنب !

يستطيع وانغ شو حاليا إستعمال قوة لعنة الاشباح الذين كانوا في ذلك الفراغ الابيض سابقا ، و يصادف أن هذه اللعنة مناسبة جدا للإنتشار ، حيث كل من يصاب بها ، يجن جنونه و يبدا في اكل بني جنسه كالوحش و من يتم عضه دون أن يموت ...يتحول كذلك لوحش !! !

أخرج وانغ شو كمية كبيرة من طاقة اللعنة ، التي كانت صفراء إلى خضراء اللون ، و وضعها في النهر الكبير أمامه .!

مباشرة ، إنتشرت اللعنة في كل لتر ماء في النهر ! ..كان مصير ثلاثين مليون شخص قد حسم بالفعل !

" إلى المكان الثاني "

..

في جبل كبير تتدفق منه مياه لا نهايه لها !

دخل وانغ شو داخل هذا الجبل إلى مصدر الماء الذي يخرج من العين ، و وضع كمية من لعنة الذنب هناك أيضا ،

" لقد قلتِ أن الصاقلين لديهم مصدر مياه مختلف. ماذا قصدتِ ؟ "

خرج صوت بومة الحكمة من داخل القلادة :

إنه كهف الماء الخالد ، لديه خصائص تساعد على صقل الأرواح و تعزيز قاعدة الصقل ، لذلك يتجاهل الصاقلون الماء العادي ، و يكتفون بالكمية التي يأخدونها من كهف الماء الخالد ! "

" اوه ؟ . هل هذا الماء جيد لي أيضا ؟ "

" ليس حقا ، لقد عززت قاعدتك لأقصى درجة عندما صقلت غراب الدمار "

" لسوء الحظ ! "

..

لم يسأل وانغ شو هذا السؤال لأجل بعض المياه حقا ..هو بالفعل يعرف انه لو كانت هذه المياه جيدة لتلك الدرجة ، لما تركتها قارتيّ جبل الأرواح و قارة سماء الروح ... لو أجابت بومة الحكمة بأن هذه المياه ستكون مفيدة لوانغ شو ...فسيكون إستغباءً له ..و حينها سيعرف انها تستخف بذكائه .

في مدخل كهف الماء الخالد ,

وقف وانغ شو أمام مدخل كهف كبير ، كانت طاقة غريبة تنبعث منه ..

دَخل ,

إستمر وانغ شو في المشي داخل هذا الكهف لثلاث دقائق ، إلى أن وصل إلى بركة كبيرة بحجم لا يوصف !

كما لو أنها بحر داخل كهف ؟

" هـهـهـا جميل ... جميل حقا هـهـهـا "

" ما بالك تضحك هكذا أيها الزميل ؟ "

ظهر صوت من خلف وانغ شو ، شعر به مسبقا ، لذلك كان قد أخرج طاقة لعنة الذنب مسبقا !!

وراء وانغ شو ، كان هناك صاقلين إثنين يحاولان الاستفادة من طاقة الماء الروحية لتعزيز صقلهم .

" هيه ؟ هل أنت بخير ؟ "

أرسل وانغ شو طاقة لعنة الذنب ،

أصبحت عينا الصاقلين تائهة صفراء اللون

إلتفت الصاقلين إتجاه بعضهما

فجأة !

بدآ في آكل بعضهما البعض ...كوحوش جائعة !

هاذين الصاقلين المسكينين ... من سوء حظهم ملاقات وانغ شو ...و لحسن حظهم ماتوا الآن قبل أن يرو أبشعل منظر في حياتهم ، الذي سيحدث غدا !

2022/04/30 · 97 مشاهدة · 1239 كلمة
وانغ شو
نادي الروايات - 2022