رواية ظل العيون

المُلخص: تدور أحداث الرواية في مدينة طرابلس، حيث يلتقي "فارس" الشاب المتمرد والمجرم الذي نشأ في الأحياء الفقيرة، والذي يتزعم شبكة من العمليات غير القانونية، مع "سارة"، فتاة طيبة ونقية نشأت في أسرة متوسطة، تحلم بحياة مستقرة بعيدة عن الفوضى. في تداخل مع عالم الجريمة، يجد فارس نفسه مغرمًا بسارة التي تظل تمثل له الأمل الأخير في النجاة من ظلام عالمه. --- الفصل الأول: "أول خيط من الأمل" في أحد الأحياء الشعبية في طرابلس، حيث تتداخل الأزقة الضيقة بالصور العتيقة للمباني المتداعية، كان "فارس" يعيش حياته كقائد لأحد أكبر الشبكات الإجرامية في المدينة. لا أحد يعرف ماضيه بالكامل، لكن الكل يعلم أنه كان دائمًا بعيدًا عن القانون. تربى فارس في هذه الأحياء المظلمة التي تعلم فيها كيف ينجو بالقوة أو الخداع، وكيف يصبح هو نفسه المجرم الذي يتحكم في مصير الآخرين. أطلقوا عليه لقب "الظل"، لأنه لا يظهر إلا عندما يريد أن يخفي نفسه عن أعين الشرطة والمنافسين. في تلك المدينة التي تمزقها الحروب الداخلية، كان فارس لا يعرف معنى الأمان. كان يهرب من كل شيء: من الشرطة، من ماضيه، ومن نفسه. لكن في يوم من الأيام، وأثناء تجوله في أحد المقاهي الهادئة في قلب المدينة، تقابل عيناه مع عيني "سارة". كانت سارة شابة في أواخر العشرينات، نشأت في أسرة محترمة، تمتلك من الأخلاق ما يعجز الكثيرون عن فهمه. كان قلبها نقياً، وعينها تحمل بريقاً من الأمل. سارة كانت تدرس في الجامعة، وتحلم ببناء حياة هادئة بعيدة عن الفوضى التي تعيشها المدينة. عندما التقت عيناهما لأول مرة، شعر فارس بشيء غريب. لا يعرف ما هو، لكنه أدرك أنه لا يستطيع أن يتركها تذهب دون أن يعرفها أكثر. أما سارة، فقد كانت قد شعرت بشيء مختلف أيضًا، لكنها لم تستطع تفسيره. كلما كانت تقف في وجهه، كان يشع منها نوع من الجاذبية التي تجعل قلبه ينبض بسرعة. ومع ذلك، كانت هناك مسافة بينهما. هو لا ينتمي لعالمها، وهي لا تنتمي لعالمه.
نادي الروايات - 2026