📖 عنوان الفصل: بريق الجواهر

🔔 تنبيه للقراء : تذكّر عزيزي القارئ أن تستمتع بالرحلة مع أوريون، لكن لا تدع الرواية تسرق وقتك أو تُلهيك عن مهامك وحياتك اليومية.

استعاد أوريون اعصابه بهدوء، وهزّ رأسه بخفة. "آه، لا—كنت فقط أتأمل المكان"، أجاب ببرود وهو يخفي اهتمامه الحقيقي.

رفعت سيلين حاجبها بريبة، لكنها لم تُلح أكثر، بل ابتسمت بحرارة: "هيا بنا ندخل. جدتك تريد أن تشتري لك شيئًا جميلاً اليوم."

ازداد خفقان قلب أوريون قليلًا وهما يدخلان المتجر البراق. حاول الظهور بمظهر عادي، لكن عينيه لم تتوقفا عن التعلق بالإكسسوارات والقطع اللامعة المرتبة بدقة. غريزة الجشع التنيني داخله أخذت تهمس، تشتهي كل ما يراه.

ضحكت سيلين بهدوء، ملحوظةً حماسه الخفي: "أوريون، اختر أي شيء يعجبك. اعتبره هدية خاصة من جدتك."

تردد أوريون قليلًا، لكن في داخله كان في غاية السعادة. كان يعلم أن جديه يملكان ثروة طائلة، وهذه المشتريات لا تُعد شيئًا بالنسبة لهما.

بعد تفكير، اختار سوارًا فضيًا رائعًا مرصعًا بجوهرة زرقاء عميقة. بدا له الأكثر انسجامًا مع عينيه.

"هذا فقط"، قال بهدوء وهو يخفي حماسه بابتسامة رصينة.

ابتسمت سيلين برضا وأومأت موافقة، لتشتريه فورًا دون تردد، كما اختارت في السر بعض القطع الأخرى التي لاحظت أن عيني أوريون تعلقت بها.

قضيا اليوم كله يتنقلان بين المتاجر. ومع حلول المساء، كانا قد اشتريا عدة أزياء، تحف، مأكولات محلية، وحتى المزيد من الحُلي البراقة التي أسعدت قلب أوريون التنيني في صمت.

وعندما صبغت السماء باللون الكهرماني الدافئ معلنة غروب الشمس، عادا إلى العربة محملَين بمشتريات لا حصر لها.

نظر لوكان إلى كل تلك الأغراض وهو يهز رأسه:

"السيدة سيلين تُدلل السيد أوريون أكثر من اللازم."

داخل العربة، أمسكت سيلين بيد أوريون برقة وابتسمت بحنان: "هل استمتعت اليوم يا عزيزي أوريون؟"

قابلها بابتسامة صادقة: "نعم يا جدتي، كان يومًا رائعًا."

أشرق وجهها بالسعادة: "هذا رائع! علينا أن نفعل هذا كثيرًا."

ابتسم أوريون قليلًا: "لدينا كل الوقت للقيام برحلات صغيرة مثل هذه."

لكنها سرعان ما جَدّت ملامحها: "صحيح، لكن الآن يجب أن نُركّز على يقاظك."

ضحك أوريون بخفة: "لا عجلة، ما زال أمامي بضعة أسابيع."

ارتبكت قليلًا وضربت رأسها بخفة: "يا لي من غبية، نسيت أنه ما زال هناك وقت."

واصل الاثنان حديثهما حتى عادا إلى القصر.

في المدخل، كان إدغار ومعه بعض الخدم ليساعدوا في حمل المشتريات. أما أوريون، فكان بالكاد يخفي حماسه لرؤية كل تلك الكنوز الحقيقية. ربما لم تكن تضاهي ما رآه في حلمه، لكنها على الأقل حقيقية وليست وهماً.

طلب من إدغار نقل كل شيء إلى غرفته، بينما غادرت سيلين بابتسامة راضية. وبما أنهما تناولا طعامهما في السوق، فقد توجهت للنوم مباشرة، أما أوريون فدخل غرفته.

داخل الغرفة، وقفت رينا وفيورا مبهورتين أمام الطاولة المليئة بالأحجار الكريمة البراقة. لو أحصى المرء ثمن ما أُنفِق اليوم، لوجد أن 90% منه كان على هذه الجواهر.

سألت رينا بريبة: "سيدي أوريون، هل اشتريت كل هذا لنفسك فعلًا؟" فكرت أنه ربما وقع في حب إحدى بنات النبلاء وأراد إهداءها.

قهقه أوريون بخفة: "لمن غيري سأهدي هذه الجواهر الجميلة؟ بالطبع هي لي."

نقرت رينا لسانها بدهشة: "كل حجر منها جوهرة عنصرية مليئة بالمانا. أعتقد أن الشخص العادي يمكنه حتى الاستيقاظ قسرًا لو حصل على حجر مناسب."

أما فيورا، فكانت عيناها تتلألآن انبهارًا، فهذه أول مرة ترى فيها هذا الكم من الكنوز معًا.

ضحك أوريون وهو يحك مؤخرة رأسه: "جدتي سيلين تدللني أكثر مما ينبغي."

مدّت فيورا يدها ببطء والتقطت خاتمًا ذهبيًا مرصعًا بجوهرة حمراء-صفراء لامعة.

طاخ!

صفعتها رينا بخفة على رأسها.

"آي آي!" أسقطت فيورا الخاتم بسرعة وأمسكت رأسها، تحدّق في رينا بنظرة معاتبة.

وبنبرة جادة قالت رينا: "هذه كنوز السيد أوريون. لا يجب أن تلمسيها دون إذنه."

في داخله، شعر أوريون بغضب خافت من جرأتها على لمس كنوزه، لكنه سرعان ما كبح مشاعره. تقدم نحوها ببطء، وجسدها يرتجف بخوف، فيما نظرت رينا بقلق لا تعرف كيف سيرد.

لكن أوريون رفع يده برفق، ووضعها على رأس فيورا، يربت عليها بلطف.

"يمكنكِ اختيار أي جوهرة تعجبك. لديّ ما يكفيني وأكثر." ابتسم بهدوء وهو يشير للطاولة.

تنفست رينا الصعداء وابتسمت بانفراج: "إيه؟ سيدي أوريون، ألا تهدي خادمتك المحبوبة جوهرة أيضًا؟"

ارتعشت شفتا أوريون ساخرًا قبل أن يبتسم: "بالطبع لا. اعتبريها اعتذارًا عن ضربك لفيورا."

احمر وجه فيورا خجلًا وخفضت رأسها.

فتحت رينا عينيها بدهشة مبالغة: "هااااه؟ لم أضربها بتلك القوة أصلًا!" ثم تظاهرت بمسح دموع غير موجودة وقالت بتمثيل: "فقط قل إنك لم تعد تحبني."

شعر أوريون برغبة في معاقبتها على وقاحتها، لكنه تجاهلها وأشار للطاولة: "يمكنكما أخذ جوهرة."

قفزت رينا بفرح: "يااااي! أنت الأفضل يا سيدي!"، وهرعت نحو الطاولة.

أما فيورا، فاختارت الخاتم الذي لفت نظرها في البداية.

شعر قلب أوريون بألم خفيف وهو يرى كنوزه تُنتزع منه، لكنه ظل محتفظًا بابتسامته الهادئة.

💬 تعليق ختامي : كيف وجدتَ تصرف أوريون مع رينا وفيورا؟ هل ترى أن كرمه سيُضعفه أمام الآخرين، أم أنه جزء من شخصيته كـ"تنين حقيقي" يخفي قوته تحت قناع البشر؟ شاركني رأيك 👇✨

2025/09/08 · 74 مشاهدة · 763 كلمة
نادي الروايات - 2026