📖 عنوان الفصل: من يحاول يسقط أولًا

⚠️ تنبيه للقراء الأعزاء لا تنسوا أن هذه رواية خيالية للمتعة والإلهام، فحياتكم الواقعية أثمن بكثير من أن تُهمل. اجعلوا القراءة وسيلة للترفيه والتفكير، لا للهروب من الواقع.

________________________________________________________

صمتت لومي لبرهة قبل أن تجيب:

[حتى روحك قد تتضرر إن فشلت مرارًا، يا سيّدي.]

ابتسم أورايون بخفة وقال وهو يتنفس بعمق: ـ "إذن عليّ أن أتأكد أنني لن أفشل مرة أخرى."

بدأ يركز إرادته على المانا المحيطة به. اندفعت كل المانا في بحر وعيه لتلتف حول عنصر الظلام، بينما ابتعدت بقية العناصر، لتترك له مساحة لتشكيل أول نقش.

قالت لومي بهدوء: [لم تتعلم لغة النقوش بالكامل بعد.]

ضحك أورايون قليلًا: ـ "كفى… دعيني أجرب الآن وإلا قد تُثنيني عن المحاولة. الأمر ليس خطيرًا لهذه الدرجة."

استدعى المانا نحو إصبعه، لكن فجأةً، الكرة المظلمة أمامه خفقت بهالة حالكة وبدأت تبتلع المانا بجشع.

أخذ يمدها بالمانا ببطء وهو يتمتم: ـ "ببطء وثبات… أولًا عليّ أن أشكل الرمز الأصلي كي أبدأ في صياغة نقش العنصر. هذه أسهل خطوة… وأصعبها أيضًا."

قاد المانا بخفة ليشكل الرمز، لكن فجأة انفجر الظلام وقذف وعيه خارج بحر إدراكه.

ـ "كح!!"

سعل دمًا واضعًا يده على صدره.

[سيدي!] جاء صوت لومي بقلق شديد.

ـ "كح… أنا بخير… كح…" قال وهو يرى قنوات المانا تتشقق بخفة.

قطّب حاجبيه: ـ "لماذا الضرر بهذا القدر؟ لم أكن أعيد تشكيل نقش، بل أصنع واحدًا جديدًا فقط… كان يفترض أن يكون الضرر أقل."

أخذ نفسًا عميقًا ومسح الدم عن شفتيه: ـ "لم أكن أعيد صياغة نقش بل أبتكر واحدًا جديدًا… الضرر لا يجب أن يصل لهذه الدرجة."

قالت لومي بعد أن اطمأنت عليه قليلًا: [ربما السبب ضعف مستواك مع عنصر الظلام. تحتاج إلى فهم عميق للعنصر كي تتمكن من صياغة نقش خاص به.]

تنهد أورايون وهو يجلس على السرير: ـ "يبدو أن عليّ قضاء وقت أطول في فهم طبيعة العناصر قبل محاولة نقشها."

قالت لومي: [لقد بدأت بعنصر صعب… فالضوء والظلام ليسا كالعناصر البسيطة.]

أجاب بجدية: ـ "صحيح… يجب أن أكون أكثر حذرًا مع النار والرعد، فقد يمزقان قنوات المانا الخاصة بي تمامًا."

أغمض عينيه واضعًا يده على وجهه.

قالت لومي: [لا تحزن كثيرًا يا سيّدي، لقد استيقظت حديثًا فقط. الفشل—]

قاطَعها أورايون وهو يتنهد: ـ "أنا فقط أفكر كيف سأشرح إصاباتي للجد والجدة… هذه العقبات الصغيرة لا تكفي لإحباطي."

[ (☉。☉)! لا أستطيع المساعدة في ذلك. ]

ـ "أعلم… ولهذا أفكر إن كان يجب أن أصارحهما… لكن إن فعلت فسأضطر لشرح كيف حصلت على نقش العنصر من الأساس. آه… الكثير من المشاكل."

طرق خفيف على الباب

ـ "سيدي، وقت العشاء!" جاء صوت رينا البهيج من الخارج.

رفع أورايون حاجبه وقال بعد لحظة تفكير: ـ "…ادخلا أنتما الاثنتان."

فتحت رينا البوابة ودخلت مع فيورا. لكنهما توقفتا فجأة واتسعت أعينهما عندما رأتا الدم على الأرض.

ـ "سيّـ—"

ـ "ششش." رفع أورايون يده مشيرًا لهما بالصمت.

وضعتا أيديهما على أفواههما وتفحصتاه بقلق.

سألت رينا بارتباك: ـ "سيدي، ما الذي حدث؟ هل أنت بخير؟"

قال أورايون وهو ينهض ببطء: ـ "لا شيء خطير… كنت أتدرب فقط وأصبت قليلًا. نظّفا المكان ولا تخبرا أحدًا."

لكن جسده تجمّد من الألم، وتمتم في نفسه: ـ "هذا أشبه بآلام ظهري في حياتي السابقة…"

[ذلك بسبب جلوسك الخاطئ يا سيدي. اجلس باستقامة وإلا ستشيخ سريعًا.]

بعد أن استحم وغيّر ثيابه، خرج من الغرفة وقال لهما: ـ "لا تخبرا الجد أو الجدة بإصابتي… لا داعي لإقلاقهما."

أومأتا برأسيهما بهدوء، وقد كانتا قد اتفقتا على ذلك مسبقًا.

دخل أورايون قاعة الطعام بابتسامة: ـ "مساء الخير يا جدي وجدتي."

كانت الخادمات يضعن الطعام على الطاولة، فيما جلس إلدرِك وسلمى بانتظاره.

ضحك الجد قائلاً: ـ "هاها، أتيت مبكرًا الليلة."

ابتسم أورايون: ـ "رينا وفيورا جاءتا لتذكيري مبكرًا." ثم جلس.

لكن فجأةً، توقفت نظرات الجد عليه، واشتدت حدة عينيه بينما انبعثت منه هالة قوية: ـ "من الذي جرحك؟"

________________________________________________________________________

💬 شاركنا رأيك هل تعتقد أن أورايون استعجل بمحاولة نقش عنصر الظلام؟ ولو كنت مكانه، أي عنصر كنت ستبدأ به؟

2025/09/09 · 67 مشاهدة · 621 كلمة
نادي الروايات - 2026