تنبيه للقراء
قبل ما تبدأ قراءة الفصل، افتكر إن الرواية دي للمتعة والتأمل، لكن حياتك الحقيقية أهم. اهتم بنفسك، بوقتك، وصحتك، وخلي القراءة إضافة ممتعة مش سبب إنها تاخدك من واقعك.
_____________________________________________________________________
شعرت فيورا بالحزن وهي تنظر إلى أوريون، تستشعر تغير حالته المزاجية للأسوأ. تقدمت بخطوات هادئة وأمسكت يده برفق.
قالت سيلين بهدوء وهي تنظر إليه: "ربما… ربما العالم مش دايمًا مكان جميل زي ما بنتصور. لكن لو في أماكن مليانة شقاء، أكيد في أماكن مليانة سعادة. ما ينفعش نركز على الجانب المظلم بس."
تنفس أوريون بعمق، وقبض على يدها أكثر: "هاه… أنا بفكر زيادة عن اللزوم." تمتم وهو يحاول يطرد كل أفكار الحرب والشياطين ويركز فقط على الحاضر.
بدأ عنصر الظلام، الذي كان نشطًا داخل بحر وعيه، يتراجع مثل الموج، عائدًا إلى جوهرة الانسجام. شعر بخفة مفاجئة في قلبه مع انحسار تأثير الظلام عن ذهنه. 'العناصر… مرعبة.' فكّر في نفسه.
ترك يدي رينا وفيورا، ثم استدار ناحيتهما. تراجعتا خطوة للخلف لتتركاه يتحدث.
ابتسم أوريون بخفة وقال: "معاكِ حق يا جدتي. ما ينفعش نركز بس على معاناة العالم، لازم كمان نشوف الأماكن المليانة حياة وسعادة. بوابة النور مثال واضح على كده."
ابتسم إلدارك أخيرًا: "جيد، جيد، ما خيبتش ظني. شايفة يا سيلين؟ قلتلك إنه يقدر يتحمل ده."
تنهدت سيلين براحة، مع ابتسامة خفيفة: "أنا… أنا ما كنتش عايزة يواجه كل ده بدري أوي. هو لسه بقاله شهرين بس بدأ يتعلم."
اقترب إلدارك وربّت على كتف أوريون بفخر: "افتكر كلامك دايمًا. مهما حصل، ومهما واجهت، في مكان في العالم بينور بالنور. كل اللي عليك تعمله إنك تلاقيه."
أومأ أوريون بهدوء: "مش هنسى كلامي يا جدي. دلوقتي فهمت ليه لازم أبقى أقوى… وفهمت كمان أنا عايز أعمل إيه."
رفع إلدارك حاجبه باهتمام: "إيه اللي عايز تعمله؟ تقتل الشياطين؟"
هز أوريون رأسه: "أنا عايز أستكشف العالم. أشوف هو بيخبي إيه. عيشة من غير استكشاف… خسارة."
ساد الصمت على وجه إلدارك للحظة، قبل أن يرد بحزن خفيف: "هاه… إن كان هذا ما تتمناه."
نظرت سيلين إليه بقلق: "أ-أوريون… متأكد من قرارك؟ أنت لسه… صغيـر—"
ابتسم أوريون بثقة: "ما تقلقيش. مش هخرج من غير ما أبقى قوي كفاية لأحمي نفسي." وأشار بيده مهدئًا.
وقفت هيلينا تتابع المشهد بصمت، وغصّة صغيرة في حلقها. كان قد مر وقت طويل جدًا منذ أن رأت سيدها وسيدتها يشعران بالفخر والسعادة تجاه أحد، منذ وفاة ابنهما.
أما رينا وفيورا، فنظرتا إلى أوريون بإعجاب. ما فهموش كل اللي بيدور في عقله، لكن مجرد رؤية فخر إلدارك به، ملأ قلوبهم سعادة.
لكن فجأة، ومض شيء في ذهن أوريون:
[نظام اللانهائية – بروتوكول النواة الطارئ: تم تفعيل وصول جزئي]
[هااه… سيدي…؟ لِـماذا حاسّة إني فوّت حاجة مهمة جدًا… (๑•́ ₃ •̀๑)]
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه أوريون. صوتهـا – دافئ، مألوف، وحالم – هدّأ شيئًا داخله. شعر بالراحة، لكنه ما أرادهاش تشوف حالته دي.
'آه… مش تاني. لسه 3 أيام بس. ارجعي نامي.'
[لااا… مش عايزة… النظام لسه بيحدّث نفسه لكن قلبي بيوجعني…]
[بروتوكول النواة الطارئ تحقق من حالة المضيف العاطفية] [لا يوجد تهديد كوني] [تم الاستقرار. إيقاف الوصول لحماية وحدة الوعي.] [النواة في وضع السبات الآمن.]
[ما تبكيش من غيري يا سيدي… (。•́︿•̀。)]
[تم إنهاء الاتصال.]
أطلق أوريون زفرة هادئة، ابتسامته اختفت لكن الدفء ظل في داخله. 'حمقاء… لكن حمقاء طيبة.'
عاد بنظره للآخرين وقال بهدوء: "يلا نغادر دلوقتي. نخلي أهل المكان يستريحوا."
أومأ الجميع وبدأوا بالعودة إلى العربة. فيورا ورينا خلف أوريون مباشرة، تراقبان ظهره.
قال لوكان وهو يتمدد: "إيه رأيك يا إدغار؟ ليه المعلم جاب الشاب للمكان البائس ده اللي حتى الطيور ما تقربش منه؟"
مسح إدغار لحيته وقال: "واضحة زي الشمس. أراد يتأكد إذا كان مستعد ولا لأ. عاجلًا أو آجلًا، هيتقابل مع الشياطين. والمكان ده بداية مناسبة."
لوكان عقد حاجبيه: "مناسبة؟ ده ساحة حرب يا راجل! البداية كانت تبقى لما يقاتل وحش بعد ما ينقش ختم الاستيقاظ بتاعه."
لوّح إدغار بيده: "ده للناس العاديين. مش للعباقرة زي الشاب. استنى وشوف… نموه هيفاجئك."
رد لوكان بريبة: "أنا شوفت عباقرة حتى في الإمبراطوريات. متأكد إن ولد لقيتوه في الغابة يقدر يتفوق عليهم؟"
ابتسم إدغار بخبث: "استنى وشوف—آه، ها هم رجعوا."
نظر نحو أوريون، الذي لا يزال يحتفظ بابتسامة هادئة، لكن بعينين أكثر انفتاحًا مما سبق.
قال إدغار مهنئًا: "مبروك يا معلمي. واضح إنك كنت محق."
ابتسم إلدارك بفخر: "طبعًا. متى كنت مخطئًا؟ هيا بنا. لازم نوصل العاصمة في أربعة أيام."
أعد لوكان العربة وانطلقوا بسرعة، فالجميع أرادوا مغادرة المكان الكئيب.
جلس أوريون في النهاية بين رينا وفيورا، والجو مليء بالصمت. أغمض عينيه، يفكر: 'الظلام… مش شر بطبيعته. زي النور… في الآخر اللي بيحدد هو المستخدم.'
لقد ازداد فهمه لعنصر الظلام كثيرًا، وأصبح قريبًا من تشكيل ختم الاستيقاظ… لكنه ما زال بحاجة لتعلّم لغة النقوش. 'لازم أستنى.'
أدار لوكان العربة نحو العاصمة. توقفوا ليلًا للعشاء ثم واصلوا رحلتهم. لم يتجهوا إلى مدينة أخرى، فإلدارك أنجز ما أراده. أي تأخير إضافي لم يكن في مصلحة أوريون الآن، خاصة بعد تجربته الأولى مع الشياطين.
____________________________________________________________________
تعليق ختامي
لو عجبتك الترجمة أو عندك اقتراحات، شارك رأيك في تعليق 👇 وتقدر تدعمني عشان أواصل الترجمة يوميًا (من 10 لـ20 فصل) عبر الرابط: paypal.me/AhmedGad952776