ضحك أوريون وقال: «هاهاها، إذن لا أستطيع الانتظار للذهاب إلى هناك، أسرعوا الآن.»

ابتسم إدغار قائلاً: «يجب أن تستعد للاختبار يا سيدي. إنه لا يحدث سوى أسبوع واحد كل عام. لقد اخترت الوقت المناسب للوصول إلى هذا المكان. نحن الآن في اليوم السادس، لذا سيكون مزدحمًا للغاية.»

ابتسم أوريون وقال باسترخاء وهو يستند على مقعد العربة، يربّت بأصابعه على فخذه بينما يحدّق من النافذة متابعًا شوارع مدينة "ستورمسباير" المزدحمة: «إذن سيكون مشهدًا رائعًا لمشاهدته.»

ثم بدأ يسأل بتفكير: «العم لوكان، العم إدغار، ما هي هذه الأكاديمية بالضبط؟ أعلم أنها مرموقة، لكن هل هناك أمور محددة يجب أن أحذر منها أثناء الاختبار؟»

قهقه لوكان من مقعد السائق، وهو يقود بمهارة عبر الشوارع: «يا سيدي الصغير، أكاديمية "ثاندرهول" تُعرف أيضًا باسم الأكاديمية الملكية لقمة الرعد بسبب كثرة النبلاء فيها. وهي الأفضل في المملكة كلها. تجذب الشباب الموهوبين من كل الأسر النبيلة وحتى العامة الموهوبين. المنافسة هناك شرسة، خصوصًا في اختبارات القبول، لكنها لا تزداد إلا صعوبة بعد ذلك.»

أومأ إدغار موافقًا بابتسامة هادئة: «بالفعل يا سيدي. الاختبارات تقيس سعة مانا الفطرية لديك، توافقك مع العناصر، ومستوى انسجامك معها. بطبيعة الحال، ستتفوق، لكن يجب أن تتوقع بعض الغيرة وربما حتى العداء من الآخرين.»

ابتسم أوريون ابتسامة خفيفة غير آبه: «لو كانت المنافسة تزعجني، لما كنت أصلح لسلوك هذا الطريق. المشكلة الوحيدة عندي هي النبلاء الكبار الذين يحبون إثارة المتاعب.»

ضحك لوكان بصوت عالٍ، ونظر إليه من فوق كتفه: «هاهاها، لا داعي للقلق بشأن هؤلاء يا سيدي. لن يجرؤ أي منهم على إيذائك علنًا. لكن...» توقف مبتسمًا ابتسامة ذات معنى وهو يحدق في أوريون، «ما زال بإمكانهم استخدام أساليب ملتوية.»

رفع أوريون حاجبه: «آه؟ مثل الاغتيال؟»

اتسعت ابتسامة لوكان: «ليس هذا فقط، بل قد يستخدمون أيضًا مصائد العسل (الإغواء).»

تنهد أوريون بخفة وهز رأسه: «كنت أتوقع الكثير منك.»

بينما انفجر لوكان ضاحكًا أكثر من قبل، ناظرًا إلى تعبير وجهه.

ثم هدأ وقال بابتسامة حماسية: «على أي حال، يا سيدي، بموهبتك ستُحدث ضجة في الأكاديمية لا محالة. أنا متحمس بالفعل للشائعات التي ستثيرها.»

ابتسم إدغار قليلًا، وأخرج من خاتم تخزينه رمزًا مزخرفًا صغيرًا. كان محفورًا بعناية ويحمل شعار قلعة "ستورمسباير"، صاعقة فضية تضرب جبلًا. وعلى الجانب الآخر كُتبت كلمة "هيلستورم" بحروف بارزة.

قال إدغار: «يا سيدي، خذ هذا. لقد أعدّه السيد إلدرِك. قدّمه عند البوابة، وسيسمحون لك بالمشاركة مباشرة في الاختبار.»

تسلم أوريون الرمز وفحصه بفضول. المعدن الأملس والبارد بدا لطيفًا في راحة يده. «هل يملك هذا الرمز كل هذه القوة؟»

أجابه إدغار بلطف: «إنه يمثل سلطة تعادل سلطة أسرة دوق. ولا يمتلكه سوى من هم على صلة مباشرة بالنبالة رفيعة المستوى. إنه يضمن ألا يتعرض أحد لإزعاجك عند الدخول.»

وضع أوريون الرمز بأمان في جيبه وأومأ بتقدير: «حسنًا. فلنأمل أن أكون جديرًا بسمعة جدي إذن.»

ارتد صدى ضحكة لوكان الدافئة في العربة: «يا سيدي، ما إن يروا أداءك، سيدركون أن أي شخص مرتبط بالسيد لا يمكن أن يكون عاديًا.»

وبين حديثهم وضحكهم، انطلقت العربة بسرعة نحو الجزء المركزي من الحلقة الثانية، حيث ظهرت الأكاديمية الملكية لقمة الرعد بكل عظمتها.

نظر أوريون بحماس إلى الأكاديمية وهي تبدو شامخة ومهيبة، شهادة على عظمة العمارة وقوة السحر.

أعمدة شاهقة كانت تلتف برشاقة نحو السماء، متلألئة بهالات مانا faint تُرى حتى من بعيد. كما رأى البنايات الضخمة ذات الطابع الكولوسيومي منتشرة في أرجاء المكان. ومن بعيد، لمح الحشود تملأ الساحة الخارجية للأكاديمية.

توقفت العربة عند المدخل المزدحم، ورأى أوريون بحرًا من الشباب النبلاء المتجمعين بقلق. امتلأ الجو بالثرثرة والضحكات والجدالات الساخنة أحيانًا، وكان واضحًا أن التوتر بلغ ذروته.

أعلن لوكان بمرح وهو يوقف العربة بمهارة: «لقد وصلنا يا سيدي الصغير.»

قال إدغار بهدوء بينما ينزل أوريون: «حظًا موفقًا يا سيدي. سننتظرك هنا حتى تنتهي.»

ابتسم أوريون لهما بثقة: «شكرًا لكما. أراكما لاحقًا.»

[حظًا موفقًا يا سيدي!!! (≧ω≦)]

صوت لومي المفعم بالحماس أكثر من المعتاد دوّى في ذهنه.

ابتسم أوريون داخليًا: «شكرًا على التشجيع يا لومي الصغيرة.»

ثم استدار نحو الحشود، وأخذ نفسًا عميقًا قبل أن يتقدم. وبمجرد أن مر بينهم، انشقت الصفوف تلقائيًا عن طريقه بفعل هيبته.

فعلى الرغم من أنه لم يولد كنَبيل ولا عاش كواحد طويلًا، فإن دماء الأباطرة الثلاثة التي تجري في عروقه منحته هالة أعظم مما يمكن أن يطمح إليه معظم البشر طوال حياتهم.

كان الجيل الأكبر يراقبه بعيون فضولية، متسائلين من أين أتى هذا الشاب الفذ. بينما الجيل الأصغر ينظرون إليه بحذر، غير سعداء بظهور منافس قوي آخر على المقاعد القليلة المتاحة كل عام.

أما السيدات النبيلات فقد تبادلن النظرات المعجبة، وكأن حضوره وحده أسر قلوبهن.

ومع ذلك، تجاهل أوريون كل ذلك وتقدم نحو بوابة الأكاديمية. وهناك، وقف معلم مسن بملامح صارمة، يراجع بعناية رموز الطلاب قبل السماح لهم بالدخول.

قال المعلم بصرامة: «التالي.»

تقدم أوريون وقال بأدب وهو يقدم الرمز المزخرف: «صباح الخير.»

أخذ المعلم الرمز ونظر إليه بلا اهتمام أولًا. لكن عينيه اتسعتا فجأة حين تعرّف على مستوى الرمز، ليتحول وجهه من الدهشة إلى المفاجأة بسرعة.

أخذ يبدل النظر بين الرمز وأوريون مرارًا، قبل أن يستعيد هدوءه ويسعل بخفة لإخفاء ارتباكه.

قال بنبرة يملؤها شيء من الاحترام: «أهلاً بك في أكاديمية ثاندرهول.» ثم أعاد الرمز بسرعة مع إيماءة خفيفة. «يمكنك الدخول مباشرة.»

أجاب أوريون بأدب وهو يعيد الرمز إلى جيبه: «شكرًا لك.» ثم تابع سيره عبر البوابة الشاهقة.

خلفه ارتفعت الهمسات بين النبلاء، محاولين معرفة هويته.

وما إن عبر البوابة المسحورة حتى شعر بكثافة المانا في الهواء ترتفع فجأة، تلاها مسح أجراه الباب. رفع رأسه ليرى النقوش على البوابة تتلألأ وكأنها تفحص شيئًا قبل أن تخفت مجددًا.

لم يشعر سوى بوخزة خفيفة على جلده، مثل كهرباء ساكنة تمر على ذراعه. عقد حاجبيه؛ فليس من اللطيف أن تُفحص بأداة مجهولة من دون إذنك.

لكنه لم يستطع فعل شيء، فاكتفى بهز رأسه وتابع سيره.

وكان المشهد الداخلي أكثر إبهارًا مما رآه من الخارج. الممرات الحجرية الملتفة حول الحديقة الخضراء بدت وكأنها مصنوعة من يشم مصقول، مزينة بنقوش سحرية. وفي مركز الحديقة نافورة تتدفق بماء مملوء بالمانا، مما جعل النباتات المحيطة أكثر خضرة وحيوية.

2025/09/17 · 29 مشاهدة · 930 كلمة
نادي الروايات - 2026