الفصل 79: الشاذّ العَنصري
فرك أوريون ذقنه وقال: "همم... كم عدد الشياطين اللي قبضوا عليهم لحد دلوقتي؟"
تنهدت آريا بخفة: "أكتر مما كنا نتمنى. بيظهروا زي اللوتس، وبيستمروا مهما قتلنا."
هز أوريون رأسه برفق وغيّر الموضوع: "على أي حال... إمتى نبدأ الدراسة؟ الامتحان لسه شغّال."
ضحكت آريا بخفة: "مستعجل على الدروس من دلوقتي؟ لسه فاضل يومين. الاختبار هيستمر لبكره، وبعدها هيخدوا يوم يجمعوا فيه النتائج، واليوم التالت هيكون في حفل للطلبة الجداد."
نظر لها في صمت، فابتسمت وقالت: "إيه؟ كنت فاكر إن مفيش طقوس كده عشان الأكاديمية ملكية؟"
"هاا... طيب، نرجع بقى، الشمس بدأت تميل للغروب."
هزت آريا رأسها: "وأنا كمان لازم أرجع البيت. مش قادرة أستنى أقول لماما وبابا عنك، هيبقوا مبسوطين قوي."
ضحك أوريون على كلامها، لكن عينه وقعت على رمح إميليا. من أول ما ظهرت، وهو حاسس إن الرمح بيراقبه.
"رمح حلو اللي معاكي," علّق بخفة وهو شايفها بتبصله بصمت.
ضيّقت عينيها وقالت مباشرة: "ده إرث عائلي."
[أيوه أيوه... مجرد خردة قديمة متكومة في عيلة غبية.]
صوت ساخر خرج من الرمح ودخل مباشرة في يد إميليا. قبضت على الرمح أقوى وتجاهلت كلامه.
بصّت آريا على الرمح: "الرمح ده مع عيلة آشبورن من زمان. كل وريث من العيلة بيحمله. تاريخه أعمق من تاريخ بعض النبلاء." وضحكت بخفة.
نظر لها أوريون بدهشة: "ليه دايمًا بتهاجمي النبلاء؟"
أخرجت لسانها وقالت: "هيهي، عشان ما بحبّهمش."
هز رأسه وهو بيشوفها ماشيه بعيد مع إميليا، لحد ما اختفوا.
"دلوقتي رجعت لوحدي." مد ذراعيه وقال: "وريني المكافآت يا ليل لومي. إيه اللي كسبته المرادي؟"
[Ding!] [Ding!]
[المهمة اكتملت – إلى الأكاديمية]
[مبروك، يا سيّدي! (≧◡≦)♡ لقد أدهشت كل الطلاب، والمعلمين، وعميدة الأكاديمية.]
[المكافأة: +150 SP] [مكافأة الإكمال المثالي: +50 SP] [إجمالي: +200 SP]
[لقب إضافي: الشاذّ العَنصري] [التأثير: لا شيء (أُطلق من قِبل طلاب الأكاديمية).]
[لقد كنت مذهلًا يا سيّدي...(๑˃ᴗ˂)ﻭ]
ابتسم أوريون ساخرًا: "الشاذّ العنصري، ها؟ للأسف مفيش تأثير، لكن بردو إحساسه حلو."
[هيهي! ولا طالب هيجرؤ يستهين بيك دلوقتي! كلهم هينحنوا قدامك لما تبقى أقوى!!\(≧▽≦)/]
حدّق أوريون في الشاشة بلا حول وقال: "... إنتي عايزة تلفتي الأنظار عليا، مش كده؟"
[نووو! ما ينفعش أفرحلك شوية يا سيّدي!! (ಥ﹏ಥ)]
ابتسم داخليًا من رد فعلها اللطيف، لكنه قال: "ما تضحكيش عليا... إنتي بس عايزة تشوفي الدنيا وهي بتولّع..."
وبدأوا يتخانقوا بخفة وهما ماشيين في ساحة الأكاديمية. قرر يتجوّل شوية قبل ما يرجع، خصوصًا إنه محتاج يتأخر شوية عشان يعمل حاجة.
كتير من الطلاب كانوا بيلمحوه ويهمسوا عن موهبته الغريبة وعلاقته بالأميرة. وهو ما اهتمش، وكمل يتمشى.
في أعلى نقطة من أكاديمية "ثاندرهول" الملكية، وسط السحاب، كان في قصر سري.
الجناح السماوي: مكان ما حدش تقريبًا شافه، وأقل كمان اللي دخلوه. مغطى بهالة من السُحب وتشكيلات قديمة، بيطفو فوق الأكاديمية كحارس صامت.
محدش يقدر يوصل له غير عبر نُقوش النقل، أو لو عنده القدرة يطير. هو المقر الشخصي لعميدة الأكاديمية.
من برّه، المبنى متكوّن من أوبسيديان مطبوع عليه عروق فضية بتتوهج ببرق. شكله قصر بسيط، لكن اللي عنده بصيرة هيحس بثِقل تشكيلات وحواجز في كل بوصة. ده مش مبنى عادي، ده إرث من عصر منسي.
جواه، كان بسيط، أقرب لبيت راهب. حديقة صغيرة من أعشاب فضية وزنابق مانا، وبركة بتعكس السماء.
في الوسط كان فيه كرة عائمة: عين الأكاديمية، اللي بتعرض مشاهد من كل ركن في الحرم.
وتحت العين جلست امرأة.
صغيرة وكبيرة في نفس الوقت. قوية وضعيفة. تناقض بيمزّق المكان حواليها. لابسة رداء فضي-أزرق، وعينيها كبرق مزدوج.
كانت هي عميدة أكاديمية ثاندرهول.
في اللحظة دي، فتحت عينيها وقالت: "الشاذّ العنصري، ها؟ من كام ألف سنة ما اتولدش حد عنده أربع صفات عنصرية في نفس الوقت؟ أو يمكن عمره ما كان فيه؟"
أشارت بإصبعها، والعين عرضت صورة أوريون وهو بيضحك لوحده.
"هو مجنون ولا إيه؟ ليه بيتكلم مع نفسه؟ ... ولا... عنده كنز واعي؟ آه، كده منطقي."
شغّلت رُقى في عينيها وبصّت فيه بتركيز. فجأة، أوريون لف وبص مباشرة للعين.
اتجمّدت أنفاسها. التقت عيونهما.
وفجأة... الرؤية اتكسرت. العين نفسها "رمشت" وانقطعت.
اللي حواليه شافوه بيتلفت عادي، لكن هي شافت حاجة تانية.
شافت وحش جبّار مستخبي في جسد بشري.
"ده... تجسيد قوته الكامنة؟" قطبت جبينها وفكّرت: "مش حاسة بأي هالة شيطانية عليه... إنسان خالص..."
بعد وقت، هزت راسها وقالت همسًا: "هو هيجلب التغيير..."
وبرقت العواصف في السُحب استجابة لكلامها.