الفصل 9: أسباب وتفسيرات مختلفة

========================
 

شعر وانج جيان بشعور غريب من الإحراج.

هو لم يلاحظ حقاً من بعيد، لكن الان لاحظ أنه هذا "المراهق" كان في الواقع امرأة!

لكنها لم تكن غلطته على حد قوله. فهي كانت ترتدي رداء الذكور، وهو حكم على بنيتها الجسدية من بعيد بشكل تقريبي.

الأكثر، ما فاجأه كان وجهها الذي كاليشم. في أي منطقة تذهب إليها سوف تكون فتاة جميلة بارزة. مع ذلك، كانت ترتدي رداء سماوي اللون بجودة متوسطة وشعرها الطويل مربوط بقطعة قماش بسيطة.
 

بعد ذلك، لاحظ زوج من العيون الحادة تنظر إليه.

' من النادر رؤية امرأة تملك هذه النظرة الوحشية '


"ماذا تريد؟" سألت جو نان بهالة من الإنزعاج. لكنها كانت في داخلها متفاجئة أن هناك أحد سيقترب منها فجأة. ينبغي أنها لا تعرف أي أحد هنا!

"همم؟ اوه" تلعثم وانج جيان للحظة وتذكر فجأة تأدية الأداب. سعل بخفة وقال، "أنا وانج جيان، أنا أحيي الأخت -- اوه، أعني الأخ"
 

بما أنها كانت ترتدي ملابس الذكور فعلى الأرجح هي لديها أسبابها الخاصة. إنه ليس شيئا يمكنه أن يعلق عليه.

 

'وانج جيان؟'

سقط فمها للأسفل حيث تذكرت ذلك الاسم المألوف.
 

أحد الجنرالات الأربعة العظماء في الممالك المتحاربة، وانج جيان. الجنرال البطل الذي ساعد تشين شيهوانج على الإطاحة بالممالك الستة الأخرى.

كان يمكن اعتباره موهبة متأخرة الازدهار. لقد كان فقط حتى فترة الامبراطور تشين شيهوانج أنه تم استخدامه بشكل جيد. أما الملوك السابقين، بما فيهم الحالي، في العادة لم يلقوا اهتماماً كبيرا به.

 

'إذن لا بد أن هذه حوالي السنة 260 قبل الميلاد'

أما بالنسبة لتشين شيهوانج، الحاكم المستقبلي الذي سيوحد الصين، فلابد أنه سيولد فقط بعد عام من معركة تشانج بينج.
 

'أنا حقا لم أتوقع مقابلة سيد الحرب هذا في مكان كهذا. هل هذا يعد ككوني غير محظوظة؟'

لم ترد جو نان أن نجعل نفسها قريبة جداً من هؤلاء الناس الحربيين ومسؤولياتهم وضغطهم الذي لا ينتهي. حلمها هو أن تكون شخصاً مرتاح البال، محاطة بالطعام والخادمات الذين يلبون كل طلباتها.

هي كانت الان مجبرة على الذهاب مع باي كي. وإذا قام هذا الوحش أيضاً بسحبها إلى حملاته الطويلة، فيمكنها حينها أن تقول الوداع لأي شعور بالراحة. ربما تموت حتى بدون أن تعلم ماذا حدث!
 

"أنا أحيي وانج جيان" شبكت جو نان يدها معاً ثم انحنت بخفة. مع تفكيرها في استغلال هذه الفرصة، قالت جو نان، "بما أنه لا يوجد شيء آخر، سأغادر الآن إذن"

لن يكون جيداً أبداً لها أن تنخرط مع هؤلاء الأنواع من الناس.
 

"اه، اوه. إذن اعتني بنفسك" فقد وانج جيان المبادرة تماماً ووقف في صمت بينما تغادر جو نان.


بالنظر إلى مظهرها المغادر تدريجياً، شعر ببعض الحنين.


'فنون قتال تلك المرأة...قوية جداً ومألوفة'
 

السوق الشرقي كان المكان الذي يكمن فيه كل تجار الأحصنة. كان أيضا المكان الذي يتم فيه توفير القش وعدة الحصان وغيرها من الضروريات.


"أوه، هل تبحثين عن حصان؟ نحن نملك تشكيلة جيدة" نظر السائس إلى جو نان بعيون مشرقة.


هو لم يسبق أن رأى مثل هذا "الرجل" الجميل من قبل. بالحكم من تعبيراتها الضائعة، فكر السائس أنها على الأرجح لا تعرف شيئا عن سوق الأحصنة. لابد أن هناك بيعاً مربحاً في الأفق الآن!

سمعت جو نان شخصاً ينادي عليها، وحينها رأت السائس ثم سارت نحوه. "كم عدد بائعي الأحصنة في هذا السوق؟"
 

"هناك فقط 5 أماكن" قال السائس بصراحة، ثم توقف قبل أن يقول بفخر، "لكن أفضل الأحصنة تباع بواسطتنا. أنا لا أبالغ أيضاً. تعال وانظر بنفسك. كل من هذه الأحصنة ثمين ونادر وبكامل قواه الجسدية" ثم أشار بأن يتم إحضار أحد الأحصنة إلى مكانهم وأعطى الزمام إلى جو نان.
 

كان حصاناً أسود مع شعر لامع. عضلاته كانت تبدو قوية ومتناسبة مع بعضها. وكان حصاناً وسيماً جداً.
 

"كم ثمن هذا الحصان؟"

 

"اوه، يبدو أن السيد يملك عيون جيدة. إنه ليس كثيراً، اثنين وأربعين ذهب وهذا الحصان ملكك"

اثنين وأربعين؟ أصبح وجهها كئيباً وتنهدت لفقرها الذي لا يزال مستمراً. لا يوجد احتمال أنها ستستطيع المساومة كل الطريق حتى اثنين وعشرين ذهب. وهي أيضا تحتاج إلى شراء سيف.


"تنهد! سأذهب إلى الإسطبلات الأخرى وآخذ نظرة"
 

"اه، لا تتعجل!"

...

بعد انقضاء حوالي نصف ساعة، كانت جو نان قد رأت بالفعل معظم سائسي الأحصنة.


أول أربعة كانوا باهظين جداً وكانت عاجزة عن شراء أي شيء.
 

على أي حال، هذا كان الإسطبل الأخير. لو لم ينفع هذا أيضاً فسوف تعود بعد بضعة أيام فحسب.

...

"أيها الضيف، مرحباً" أسرع السائس وحياها.

 

في نهاية الشارع، لم يكن هناك الكثير من المارة وبالتالي لم يكن هناك الكثير من الزبائن.
 

"كم ثمن أحصنتكم؟" كانت جو نان خائفة من الأسعار الكبيرة من السابق ولم يسعها سوى أن تسأل أولاً.

تلاشى حماس السائس في الحال. هو كان تاجر خبير واستطاع الجزم بأنها لا تملك الكثير من المال لإنفاقه. "الأحصنة الجيدة حوالي ثلاثين ذهب. الأحصنة ذوي الدرجة المنخفضة حوالي عشرة ذهب"

"هل يمكنك أن تريني؟"

"بالطبع، اتبعني من فضلك"

أخذها السائس داخل الإسطبلات. كان هناك حوالي دزينة من الأحصنة وكل منها كان بلونه المختلف.

 

نظرت جو نان في الحال إلى حصان أسود في الزاوية.

عرف الحصان لم يكن عظيم، لكن غطاؤه كان أسود نقي. مع ذلك، سبب انتباهها له كان الندبة الكبيرة على رأسه. تلك الندبة مرت من فوق أحد العينين ثم إلى الأسفل لخمسة أو ستة سنتيمتر.
 

أعطت هذا الحصان مظهر وحشي ومرهب.


رأى السائس جو نان تنظر نحو الحصان المظلم وقال بإحراج نوعاً ما، "سيدي، أنا أعتذر لكن هذا الحصان ليس جيد جداً"

"لماذا؟" عبست جو نان بارتياب.

 

"هكذا كان يبدو هذا الحصان عندما أمسكناه. بصراحة، إن لديه مزاج كسول وإنه ليس سريع ولا قوي جداً، ومن الصعب تدريبه. إذا حاولت قيادته فسوف يعضك ويقذفك بعيداً. لو كان بالإمكان إصلاح شخصيته لكان سيصبح حصان جيد جداً. لكن لسوء الحظ، لم يحدث ذلك ولهذا تم وضعه في إسطبل الاحصنة ذات الدرجة المنخفضة" ندب السائس قليلاً.


'بطيء ولا يمكن التحكم به هممم'

الحصان الأسود سمع شكوى السائس ورفع رأسه.
 

سارت جو نان ببطء إلى الأمام بينما تنظر إلى الحصان الأسود الذي كان يمضغ القش. كانت هناك المزيد من الندوب على جسده، وبعض الجروح لم تلتئم بعد حتى.
 

لاحظها الحصان الأسود ورفع رأسه بإنزعاج. عيونه كانت مثل خليط من الأسود والأبيض.


شعور غريب...بدا أن هذه العيون تملك ذكاءً في داخلها.

بعد القليل من التفكير، التفت نحو السائس وقالت، "أريد هذا الحصان"

 

"سيدي، هل أنت متأكد؟" سأل السائس بتردد نوعا ما.
 

"أجل" أخرجت جو نان كيس النقود وسألت السائس، "كم ثمنه؟"

"عشرة من الذهب ستكون كافية"

دفعت جو نان للسائس وأمسكت بزمام الحصان.

 

-----------------------------
 

كانت الشمس على وشك الغروب وصبغت الشوارع باللون الأصفر الخافت. كان هناك عدد أقل بكثير من الناس في الشوارع الان، وكانت المتاجر تغلق أبوابها.

" كلوب. كلوب. كلوب"
 

شخص وحصان سارا في الشارع معاً في هدوء. ظل الحصان بليد ومتناقض المشاعر بينما نظرت إليه جو نان بعيون غريبة.

 

"اوي" نظرت في الحصان الذي كان أطول منها بالعديد من البوصات. "لو كان لدي مال كافي، لم أكن أبداً لأشتري حصاناً خرقة كهذا. لكن بما أنني فعلت، من الأفضل أن تكون جيد. فهمت؟"


لم تكن متأكدة مما إذا كان الحصان يفهمها أم لا، لكن زوج عيونه أعطى نظرة مترفعة قبل أن ينخر عموداً من الهواء.

=========================
ترجمة : Ahmed Elgamal
 

 

شارك الفصل مع أصدقائك
التعليقات
blog comments powered by Disqus