يقفان أمام باب منزل جيمس .. جيمس (من خلف الباب) : "كلمة السر؟"

ألفين: "لا توجد حقيقة لم يطعن فيها البشر ولا توجد كذبة لم يصدقها البشر"

يفتح الباب ويخرج جيمس ويرى ألفين وبجانبه ليام فيقول: "آه! أرى أنك قد أحضرت صديقا! لم أعلم أن لك أصدقاء"

ألفين: "ليس صديقا! وإنما وغد تبعني حتى هنا"

ليام: "مرحبا .. سمعت أنك صديق لألفين!"

جيمس: "في الواقع ألفين حساس بشأن مسألة إمتلاكه لأصدقاء!"

ليام: "نعم .. لقد لاحظت ذلك بالفعل!"

يتركهما ألفين يتكلمان ويذهب إلى الغراب .. يقترب منه وينظر إليه فيجد أن الغراب لم يأكل كل اللحم الذي في قفصه .. بل ترك بعضا منها في جانب القفص .. حاول ألفين أن يدخل يده داخل القفص ليمسك بقطعة اللحم .. إلا أن الغراب وقف أمامها وكأنّه يحاول حمايتها .. فيقاطع ألفين حديث جيمس وليام قائلا: "ما خطب هذا الغراب؟"

يرد جيمس: "آه لقد لاحظت! لا يأكل كل ما أقدمه له من طعام .. كما أنه يقضي معظم اليوم في محاولات فاشلة للهروب من القفص .. رغم أن جرحه لم يلتئم بعد"

ألفين: "لا بأس .. سنطلقه في أقرب وقت ممكن"

جيمس: "هناك شئ أريد أن أريك إياه يا ألفين!"

ألفين: "وما هو؟"

جيمس: "إتبعني فقط"

يخرج جيمس وألفين وليام .. ويمشيان في الطريق .. يقول الفين: "ألن تخبرني حتى عن المكان الذي سنذهب إليه؟"

جيمس: "بالطبع لا!"

ألفين: "حسن لا بأس .. لا أعتقد أنك ستخبرني بأي حال"

ليام: "إذا .. هل بإمكانك إخباري يا سيد جيمس؟"

جيمس ينظر منبهرا إلى ليام .. ثم ينزل على ركبتيه ويمسك كتفي ليام ويقول: "لم يقل لي أحد كلمة سيد منذ سنين"

يكمل جيمس حديثه: "وألفين لم يناديني بها ولو مرة"

يقوم ليام بالتربيت على رأس جيمس: "لقد عانيت يا سيد جيمس .. لابد أن ألفين كان قاسيا عليك"

يهز جيمس رأسه بالموافقة!

ألفين: "يا إلهي!"

جيمس: "حسن يا ليام سأخبرك إلى أين نحن ذاهبان!"

يقترب جيمس من أذن ليام ويهمس ببضع كلمات .. فتتسع حلقتا أعين ليام ويقول ببهجة: "فتيات؟!"

فيهز جيمس رأسه بالموافقة وهو يبتسم!

وبينما جميعهم يمشون تمر بهم سيدة جميلة .. فينظران إليها في ذات الوقت ويقول جيمس: "هل تفكر فيما أفكر فيها؟!"

ليام: "بالطبع"

يجري ليام وجيمس نحو تلك المرأة وهما يصرخان: "أرجوك تزوجيني!"

ولكنهما يضربان على رأسيهما ويعودان خائبي الأمل

جيمس: "لقد رفضت ثانية .. هذه المرة الـ 2397"

ليام: "هذه المرة الـ 1490"

جيمس: "لا يزال لديك مشوار طويل يا ليام!"

ليام: "أجل .. أعتقد ذلك"

ألفين: "بحق .. من يقدم عرض زواج بهذه الطريقة؟!"

يصلان إلى المكان المنشود .. المكان عبارة عن زقاق بين المصانع .. عندما وصلوا وجدوا فتاتين تقفان في نهاية الزقاق .. لا تكادان تظهران .. تقول إحداهما بمرح بينما يتمايل شعرها الرمادي: "مرحبا جيمس!"

جيمس محبطا: "ألهذه الدرجة لا يحترمني أحد؟!"

جيمس: "آه مرحبا يا إيلا, كيف حالك؟"

فتاة ذات شعر بني: "ليس لدينا وقت للرسميات .. هلا ذهبنا؟"

جيمس: "ألا تريدين التعرف على بعض الأصدقاء أولا يا أوليفيا؟"

توجه أوليفيا نظرها نحو ألفين و ليام .. ألفين كما عادته يقف واضعا كلتا يديه في جيب بنطاله .. ناظرا للسماء .. في إتجاه بعيد كليا عن الجميع .. أما ليام فيقف مرتبكا بينما يوجه نظره نحو الأرض

أوليفيا: "أنتما ألفين وليام أليس كذلك؟"

يتظاهر ألفين بعدم سماع شئ .. بينما يرد ليام في حماسة: "نعم أنا ليام! تشرفت بمعرفتك أوليفيا!"

أوليفيا: "نعم.. الشرف لك!"

ليام محبطا: "ها قد خسرت فرصتي .. سأموت أعزبا!"

ينظر ليام إلى ألفين ثم يقول: "أنت تذكرينني بشخص أعرفه"

ألفين: "تعرفه؟ لقد إلتقيتك البارحة فقط يا هذا!"

تبتسم أوليفيا إبتسامة خفيفة بينما تنظر لألفين .. لكن إبتسامتها هذه تزول حين تلاحظ أنه يبدو محرجا قليلا وهو يحاول إبعاد ناظريه عن شخص معين..

تنظر أوليفيا في الجهة المقابلة فترى إيلا وهي في ذات الحال كألفين

تبتسم أوليفيا إبتسامة أوسع من سابقتها ثم تقول: "يا إلهي!"

تنظر أوليفيا إلى السماء بينما تداعب شعرها البني رياح خفيفة: "لو علمنا نتيجة أفعالنا مسبقا هل كنا لنفعل ذات الأفعال؟"

جذبت تلك الجملة إنتباه الجميع لكنها جذبت إنتباه ألفين بشكل خاص فحول نظره إليها بينما إنقلبت لهجتها الجادة تلك مائة وثمانين درجة قائلة: "لا بأس! هلا ذهبنا الآن!"

نظر ألفين لها نظرة ريبة وقال في نفسه: "لست مطمئناً... يبدو أنّها تخفي شيئاً"

إلتفتت أوليفيا إلى ألفين في محاولة لرؤية ردة فعله.. فوجدته ينظر لها نظرة شكٍّ وريبة فقررت النظر في إتجاه مغاير.

***********************************************************************************************************************************

يمشون جميعا وراء أوليفيا التي تقود الطريق.. الشمس تكاد أن تغرب.. كما أن الجميع يبدون مرهقين ما عدا ألفين وأوليفيا.

وصلوا إلى مكان هادئ تماما .. تحيط بهم مصانع من جميع الجهات .. كما أنه يكاد لا يوجد مخلوق قريب منهم

يقول ليام بينما يلهث: "ألم نصل بعد؟ لقد شارفنا على الوصول إلى حدود المقاطعة!"

أوليفيا: "أعتقد...."

ليام: "ماذا تعتقدين؟"

أوليفيا: "أعتقد أننا.... ضللنا الطريق!"

ينظر ليام إليها بغضب مخلوط بتعب: "أضعنا الطريق!!!! لابد أنك تمزحين!"

جيمس: "أحقا أضعتي الطريق يا أوليفيا؟ إذا لن نتمكن من رؤية مصنع والدك اليوم؟!"

ألفين: "مصنع والدها؟ ألهذا جئنا أيها الأحمق؟!"

جيمس: "والدها يملك مصنعا للرقاقات الإلكترونية .. لذا فكرت بأنني قد أحصل على بعضها بسعر أقل"

ألفين: "ومالغاية من وجودنا نحن؟"

جيمس: "ظ- ظننت أنكم قد تحبون أخذ جولة بلمصنع!"

ليام: "سأقتلك أيتها اللعينة! لا بد أن أمي ستصبح قلقة بحلول المساء! هل تريدينني أن أحرم من الخروج لأسابيع؟"

بينما يتجادلون جميعا لاحظ ألفين شيئا.. وأخذ بنظره يتفحص محيطهم ثم صرخ قائلا: "جميعا... فلتجروا عائدين من الطريق الذي جئنا منه.. الآن!!!"

حينها يظهر رجال مسلحون من جميع الجهات وبدأوا يحيطون بهم

ثم يظهر شخص يبدو قائدهم ويقول: "آه يبدو أن لدينا غنيمة ثمينة اليوم!"

2021/03/15 · 81 مشاهدة · 880 كلمة
نادي الروايات - 2026