ألفين: "ماذا تفعل هنا يا فين؟"

فين: "قام فين بتتبع أخي تشارلز ولكنه تاه في وسط الطريق.. وشعر بالخوف.. وحينها وجد فين ألفين!"

يمسك ألفين رأسه بيده اليمنى.. ويمسك الـ"شئ" بيده اليسرى ثم يقول (محادثا نفسه): "ياللمصيبة! هذا ما كان ينقصني حقا!"

ينزل ألفين يده اليمنى ثم يلتفت إلى فين ويمد إليه يده ويقول: "أمسك يدي وإياك أن تفلتها.. علينا الخروج من هنا الآن!"

يمسك فين يد ألفين ثم يبتسم ويقول: "حسنا!"

***********************************************************************************************************************************

في منتصف الليل وفي شارع مظلم قليلا بين البيوت يقف تشارلز وحوله رجاله.. بعضهم يحرس المنطقة المحيطة بهم.. والآخرون يقفون بجانب تشارلز.. أمامهم كل من ليام وإيلا وأوليفيا مقيدة أيديهم فقط..

ينظر تشارلز إلى السماء قليلا ثم ينظر إلى ليام ويصرخ: "لماذا تأخر ذلك الولد؟"

يكمل تشارلز: "هل من الممكن أنه هرب وترككم؟"

ليام: "لا أعتقد ذلك.. ليس الأمر وكأني عرفته لفترة طويلة, فنحن لم نلتقي إلا منذ بضعة أيام.. لكني لا أعتقد أن ألفين سيترك شخصا بإمكانه إنقاذه"

تشارلز: "من الأفضل أن يسرع.. ليس لدينا الليل بطوله"

يرمقهم تشارلز بنظرة غضب ثم يبتعد عنهم ويذهب للجلوس وسط رجاله..

تقترب إيلا من أوليفيا وتهمس في أذنها: "كيف إنتهى بنا الأمر على هذه الحال؟"

تلفت لها أوليفيا وتهمس في أذنها قائلة: "لا تقلقي.. سيكون كل شئ بخير"

إيلا: "تشارلز على حق.. لم قد يهتم ألفين لأمرنا.. الأمر لا يبدو منطقيا على الإطلاق.. هو لا يعرفنا حتى!"

ينضم ليام إلى حديثهما مقاطعا إيلا: "كما أسلفت.. لا أعتقد أن ألفين سيتركنا هنا.. في ذلك اليوم.. ورغم أنه لم يقابلني.. أنقذ حياتي التي كدت أضيعها بتهوري.. لذا.. أنا أثق أنه يهتم لأمر الآخرين أكثر من نفسه"

يستمر ليام وإيلا في حديثهما بينما تراقب أوليفيا المنعطف عند نهاية الشارع بترقب بالغ..

لا يمشي مخلوق في ذلك الشارع.. ولكن وبعد فترة من الزمان يظهر كلب يجري وينبح آت من عند ذلك المنعطف..

تبدأ أوليفيا في متابعة ذلك الكلب بعينيها بينما يعبر الكلب الشارع بطوله من أمام حرس تشارلز ثم يذهب إلى أحد الطرق الجانبية ويختفي صوته تدريجيا..

في هذه اللحظة تتوقف أوليفيا عن مراقبة الكلب وتلتفت إلى كل من إيلا وليام وتهمس بصوت منخفض: "إيلا.. ليام.. فور إشارتي سنكرض مبتعدين عن هذا المكان!"

إيلا: "ولكن.. ألن يمسكنا رجال تشارلز عندئذ.. وقد يؤذوننا لمحاولة هروبنا"

أوليفايا: "فقط نفذا أوامري وثقا بي إن أردتما.. أن تبقيا على قيد الحياة!"

***********************************************************************************************************************************

يخرج ألفين من الغرفة التي كان بها "الشئ" ممسكا فين بيده اليمنى.. و"الشئ" بيده اليسرى.. ويمشي في الرواق الذي يطل على كل الغرف في ذلك الطابق من المركز.. يبدأ بسماع صوت أقدام قادم من بعيد فتتسارع خطواته كما يتسارع نبض قلبه..

بعد فترة يسمع صوت صراخ غاضب لرجل.. ويبدو له أن الصوت آت من الغرفة التي كان فيها "الشئ"..

يتوقف الصراخ بعد فترة ثم يتبعه صوت أقدام تركض بإتجاههم.. فيسارع ألفين بوضع كف يده الأيمن على فم فين ويأخذه إلى أقرب غرفة أمامهم والتي كانت آخر غرفة في ذلك الرواق.. ويختبئان خلف أحد المكاتب.

عندما يصل الرجل إلى الرواق يستشعر حركة بإتجاه الغرفة الأخيرة في الرواق فيتقدن ببطء وروية نحوها ويتجنب إصدار أي صوت قدر الإمكان..

يتمكن الرجل من دخول الغرفة ويبدأ في تفتيشها بحثا عن أي شخص.. يتفاجأ ألفين الجالس خلف أحد المكاتب في نهاية الغرفة عندما يستشعر وجود شخص في الغرفة وينظر إلى فين بشفقة ثم تتسارع نبضات قلبه أكثر حتى أن فين الجالس على قدمي ألفين يشعر بنبض قلب ألفين فيلتفت له ويبدأ بمسح شعر ألفين بيده وكأنه يطمئنه

ينظر ألفين إلى فين الذي يحاول طمأنته فتتحول نظرته إلى إبتسامة ويقول في نفسه: "علي أن أتماسك.. فلا زال لدي فين لأحميه!"

يهمس ألفين في أذن مطمئنا له: "لا بأس يا فين.. إبقى هادئا فحسب!"

يحادث ألفين نفسه: "إيجاده لنا ليس سوى مسألة وقت.. كيف بإمكاننا الخروج دون أن يلاحظنا؟"

يقترب الرجل من المكتب الذي يختبئان وراءه.. ويقترب أكثر فأكثر.. وحينها يترك ألفين فين ويجري مسرعا نحو الرجل ويقفز على أحد المكاتب بالقرب من الرجل.. ثم يقفز من فوقه نحو الرجل ويصوب إصبعين من يده اليمنى نحو عيني الرجل بينما يده اليسرى لا زالت تحمل ذلك "الشئ"

وعندما تكاد أصابع ألفين تلامس وجهه يبتعد الرجل عنهما فيقع ألفين على الأرض ويسقط ال"شئ" من يده.. ويخرج من قطعة القماش التي كان فيها..

كان الشئ عبارة عن حجر غير منتظم الشكل.. أشبه بالمكعب.. له لون أبيض ناصع البياض وبه بعد النقوش غريبة الشكل محفورة على سطحه ولها لون ذهبي داكن.. تضئ النقوش بلونها الذهبي الداكن نورا خفيفا لا يكاد يلاحظه أحد..

يجري فين نحو ألفين الذي بدأ يقوم من على الأرض ولكن الرجل يلاحظه ويمسكه بيده اليسرى بينما يقترب من ألفين ويقول: "طفلان؟! مالذي تفعلانه هنا؟"

لا يرد ألفين ولكنه ينظر إلى فين الذي أمسكه الرجل.. أما الرجل فقد لاحظ الحجر الذي وقع من يد ألفين فتتسع حلقتا عيناه ويصرخ في وجههما: "إذا! إذا أنتما من سرقاه"

يستشيط الرجل غضبا ويقوم برمي فين نحو الحائط.. يلتفت ألفين إلى فين الذي بدأت عيناه تدمع من الألم ثم يلتفت مرة أخرى نحو الرجل الغاضب الذي بدأ يتقدم نحو ألفين.. يتجمد ألفين في مكانه دون حراك ويقول: "ماذا أفعل؟"

يقوم الرجل بإمساك ألفين من ياقته ويرفعه عاليا ثم يقذفه نحو الأرض مرة أخرى ليصطدم بأحد المكاتب.. ثم يذهب الرجل خلفه ويبدأ بضربه في وجهه وبطنه وعلى ظهره بينما يقول: "أتعلم ما كان سيحدث لي؟"

"أنا.. عائلتي.. لن نطيق يوما آخر في ذلك المكان!"

أما ألفين فبدأ يصرخ من الألم المتلاحق الذي تسببه الضربات المتتالية في جميع أنحاء جسده..

يستمر الرجل بضرب ألفين.. أما فين فينظر إلى ألفين الذي دمى وجهه من كثرة الضرب ويبدأ بالبكاء والصراخ ويجري نحو قدم الرجل ويبدأ بضربها بيده الصغيرة ضربات لا يكاد الرجل يشعر بها.. بينما يصرخ: "ألفين صديق أخي تشارلز.. لا تؤذه.. لا تؤذه.. لا تؤذه"

يسمع ألفين صوت صراخ فين فيلتفت له ويجده على حاله تلك فيتوقف عن الصراخ من الألم ويبدأ بالبكاء بينما يقول: "أنا آسف يا فين.. لم أتمكن من حمايتك"

يقوم الرجل بركل فين بعيدا عنه.. أما ألفين فيفقد وعيه..

ينظر الرجل إلى ألفين الذي فقد وعيه فيظن أنه مات.. يتوقف الرجل للحظة وتبدأ وتيرة تنفسه بالإنخفاض تدريجيا ثم يقترب الرجل من فين ويقول: "طفل بمثل عمرك؟ لماذا؟ لماذا؟"

ثم يكمل الرجل: "هذا لا يغير شيئا.. بحق لا أصدق أني وصلت لهذا المستوى.. أضرب طفلا صغيرا!"

يبدأ بتوجيه قبضته التي صارت ذات لون أحمر بسبب دماء ألفين نحو فين بينما يبكي..

يلكم الرجل فين لكمة في وجهه

يبدأ ألفين بالإستفاقة قليلا وينظر بعينيه التي تغطيهما الدماء ويقول: "لا.. أرجوك لا تفعل!"

يقوم الرجل بتوجيه لكمة أخرى بينما يستمر فين بالصراخ والبكاء

ألفين: "أ-رجوك.. لا.. لا تفعل!"

ينظر ألفين نحو يده اليمنى فيجد الحجر..

يقول: "أهذا هو الشئ اللعين الذي جئنا لأجله؟"

تبدأ يده اليمنى بالإقتراب من الحجر.. وكلما إقتربت يد ألفين من الحجر أكثر بدأت النقوش تشع بضوء أقوى.. حتى يلمس أحد أصابعه الحجر فيشع ضوءا قويا بنفس اللون الذهبي.. ثم يتحول إلى غبار ويختفي وتظهر على كف ألفين نقوش مماثلة لما كان على الحجر..

يخرج نور ساطع من عيني ألفين ويبدأ بالوقوف رغم جراحه وينظر إلى الرجل الذي لا يزال يضرب فين ويقول غاضبا: "شخص.. مثلك.. يجب أن يموت.. فلتنفجر إلى أشلاء!"

ويمد يده التي بها النقوش بإتجاه الرجل الذي لم يلبث أن لاحظ الضوء وإلتفت لينظر خلفه إلى ألفين وحينها يخرج عمود نور طويل يخترق سقف الغرفة ويعبر السماء.. يضئ المنطقة المحيطة ويبدو المكان مضائا وكأن الوقت ظهر والشمس في أوجها.. بالرغم من أنهم في منتصف الليل!

***********************************************************************************************************************************

فجأة ترى أوليفيا عمودا من الضوء قادما من بعيد فتتسع حلقاتا عينيها.. لكنها سرعان ما تلتفت إلى إيلا وليام وتصرخ قائلة: "الآن.. إجريا الآن!"

وتبدأ هي الجري.. يتردد كل من إيلا وليام قليلا عندما يريان ذلك الضوء.. تصرخ عليهم أوليفايا: "الآن! مالذي تنتظرانه!"

يبدآن بالجري بينما نظرهما لا يزال منصبا نحو عمود الضوء ذاك!

يلاحظ تشارلز أنهم يجرون.. فيبدأ بالجري ورائهم لإمساكهم.. أما رجاله فهم مصدومون مما يرون وأنظارهم لا تبرح الضوء.. حينها يصل إليهم إنفجار كبير قد أطاح بكل المبان التي قابلته ويأخذ هذا الإنفجار أرواح أغلب رجال تشارلز.. أما بعضهم فقد لاحظ ما حدث للآخرين الذين ماتوا من الإنفجار فبدأوا يجرون مبتعدين.. ينظر تشارلز خلفه ليجد الإنفجار.. ثم يرى أحد رجاله يحاول الجري ولكن حركته بطيئة .. فيقترب منه ويمد له يده إلا أن الإنفجار يقطع يد تشارلز التي مدها ويحصد معها روح الرجل الذي حاول تشارلز إنقاذه.. وأخيرا يقذف بالجميع بعيدا..

يستلقي تشارلز بعد أن إنتهى الإنفجار مجروحا ولا يكاد يتحرك بينما يده المقطوعة تنزف دما كثيرا.. تقترب منه أوليفيا وبيدها أحد الأحبال التي كانوا مقيدين بها وتقوم بربط يده المقطوعة حتى لا يموت من كثرة ذرف الدماء وتقول: "لا يجب أن تموت الآن.. ليس بعد!"

ثم تجري مسرعة.. مبتعدة عنه...

###################################################################################################

شكرا على قراءة الفصل ❤

في إنتظار آرائكم ❤

###################################################################################################

2021/03/21 · 62 مشاهدة · 1367 كلمة
نادي الروايات - 2026