الفصل 100

الطلاب يتعلمون أشياء لا تُكتسب إلا من خلال التفاعل مع أقرانهم في المدرسة.

ولا يعني إخراجهم من هذا المحيط ورميهم في المجتمع أنهم سيتعلمون تلقائياً كيف تسير الأمور فيه.

فعندما يعمل طفل لم تتشكل ذاته بعد بين الكبار لكسب المال، قد تتشكل لديه منظومة قيم خاطئة، مما يجعله عرضة للخطر.

ألم نرَ كثيراً من الفنانين الذين دخلوا عالم الترفيه في سن صغيرة، فتعلموا المجتمع بطريقة خاطئة، وانتهى بهم الأمر إلى حياة شخصية منحرفة؟

"بالطبع، لا أظن أن هذا الفتى الطيب سيصبح هكذا."

لكن لا أحد يعلم ما تخبئه الأيام.

فالبراءة، بقدر ما هي نقية، تكون أكثر عرضة للتلوث.

ولست إلهاً، لذا من الأفضل ألا أجزم بشيء.

"لماذا قرر سيون فجأة ترك المدرسة؟"

أسندت ذقني إلى يدي ونظرت إليه بصمت.

لا بد أنه غير راضٍ عن مستواه لدرجة أنه يفكر في ترك المدرسة.

والسبب الأوضح لذلك هو مسألة توزيع الأجزاء التي تلوح في الأفق.

"هل تشعر بالضغط لأنك ستغني أمام فريق الإنتاج بعد غدٍ لتُمنح جزءاً من الأغنية؟"

أغلق سيون فمه بإحكام.

لا أظن أن الغناء بحد ذاته هو ما يزعجه.

فهو معتاد على الدروس، وسبق أن خضع لتقييمات شهرية ونهائية عدة مرات، لذا لا يمكن أن يكون الغناء أمام الآخرين فجأة أمراً صعباً عليه.

ما يزعجه حقاً، على الأرجح هو

"أشعر أنني لن أحصل على أي جزء تقريباً."

"ولماذا تظن ذلك؟"

"الإخوة جميعهم أفضل مني في الغناء والراب. حتى لو كنت أنا المنتج، لما منحت نفسي الكثير من الأجزاء."

قالها سيون بنبرة هادئة، لكن لم يستطع إخفاء خيبة الأمل التي انعكست على شفتيه المتدليتين.

"ثم إن أغاني فرقة MixM أيضاً كانت من إنتاج المديرة ساجي يون، وتوزيع الأجزاء فيها كان..."

توقف سيون عن الكلام وأغلق شفتيه.

ما الذي كان غريباً في توزيع الأجزاء لديهم؟

"هل كان هناك شيء غير طبيعي في توزيع الأجزاء لديهم؟"

"ليس غريباً، فقط... لم يكن مثل تقسيم البيتزا."

"...تقسيم ماذا؟"

كنت أستمع بجدية، لكنني عبست دون قصد.

"سيون حتى لو كنت أنت، فلن أسمح بالحديث عن البيتزا في هذا الوقت من الليل. لا تنظر إليّ هكذا، لن أغير رأيي!"

"لا لا! لم أقصد ذلك! أعني فقط أن الأجزاء لم تُوزع بالتساوي بين الأعضاء هذا كل ما في الأمر، هيونغ."

"آه؟"

يعني أن التوزيع لم يكن متساوياً كشرائح البيتزا، بل تم وفقاً للمهارات؟

عندها فقط فهمت سبب قلق سيون.

يبدو أنه يخشى أن يُستبعد في توزيع الأجزاء إذا تم الأمر بناءً على المهارات فقط.

وإذا كانت المديرة ساجي يون من هذا النوع فعلاً، فقلقه ليس بلا مبرر.

نظرت إلى سيون بوجه متأمل.

"من الواضح أن هذا الفتى لديه طموح."

طموح كفنان، طموح للوقوف على المسرح.

وبغض النظر عن الواقع، أرى أن هذا النوع من الطموح ضروري.

فالإنسان لا ينمو إلا بالطموح، وخاصة في مهنة تتطلب الظهور أمام الجمهور.

"صحيح أنني لا أملك حلاً فورياً، لكن إن أردت الحصول على أجزاء أكثر، فعليك أن تطور مهاراتك. والسبيل الوحيد لذلك الآن هو زيادة التدريب..."

"نعم، ولهذا فكرت أن أترك المدرسة."

"آه..."

أومأ سيون برأسه بخفوت.

لقد فهمت تماماً قلق هذا الفتى الصغير.

رغبته في التحسن، وسعيه لإيجاد حل واقعي، أمر يستحق التقدير.

أبعدت نظري عنه ونظرت إلى النافذة الزرقاء التي تومض أمامي منذ قليل

【يمكن تطبيق نقاط الترقية على جميع الشخصيات التي تحمل الكلمة المفتاحية <متدرب>.】

كانت هذه الرسالة قد ظهرت لي عندما استخدمت نقاط الترقية الجديدة سابقاً.

بعد انضمام جونغووك إلى الفريق، اكتملت المهمة الفرعية، وحصلت على نقطتي ترقية إضافيتين.

حالياً، تقييم شي يونغ في الغناء هو C-.

بهاتين النقطتين، يمكنني رفع مستواه إلى B-، ليصبح في نفس مستوى مونجون وموكهيون.

"لكن..."

أغمضت عيني ببطء، ثم أغلقت النافذة الزرقاء دون تردد.

قد يبدو الأمر قاسياً، لكن حتى لو لم يحصل سيون على جزء كبير، فلن يؤثر ذلك على نشاطات فرقة كليف.

محبتي له شيء، والواقع شيء آخر.

وفي ظل ظروف غير متوقعة قد تحدث مستقبلاً، لا يمكنني أن أوزع نقاط الترقية الثمينة بهذه السهولة.

لكن، لا يمكنني أيضاً أن أقف مكتوف اليدين وأشاهد هذا الفتى الصغير يقلق طوال الليل ويفكر في ترك المدرسة.

"سيون لماذا تفترض أن لا شيء يمكن فعله الآن؟"

"...نعم؟"

أمال رأسه باستغراب أمام سؤالي الغامض.

"لا يزال أمامنا أكثر من يوم. علينا أن نحاول على الأقل."

"أوه... هذا صحيح، لكن..."

مددت يدي وأمسكت بيده الكبيرة التي كانت تمسك بورقة الكلمات، ثم صرخت بحماس

"حتى الورقة البيضاء تصبح أخف إن حملناها معاً!"

【تم تفعيل المهارة المساعدة <حتى الورقة البيضاء تصبح اخف إن حملناها معاً>!】

【احتفالاً بأول استخدام للمهارة المساعدة!】

※ جميع القدرات تُضاعف مرتين.

بينما كنت أنظر إلى نافذة الإشعار المضيئة بوجه راضٍ، بدأت تُفتح أبواب الغرف من حولنا.

"هل تظن نفسك وحدك في السكن؟"

"بونغهيون، هل جننت؟"

دخل الأعضاء إلى المطبخ وهم ينظرون إليّ وكأنني فقدت عقلي، وأنا ممسك بيد سيون.

...لكن في الحقيقة، لم يكن هناك سوى سونغ مونجون وسونغ جونغووك.

تايجاي كان قد غرق في النوم منذ زمن، وهو إن نام ينام كالميت.

أما موكهيون، فلم يخرج من غرفته أصلاً.

"ماذا تفعلان هناك؟"

سأل مونجون وهو يميل برأسه، ينظر إلى أيدينا المتشابكة.

"هيونغ، آسف، أنا من أحدث الضجة..."

"ماذا تقول؟ حتى من على بعد 100 متر، كان صوت بونغهيون واضحاً."

وبّخ مونجون سيون الذي حاول الدفاع عني.

مونجون معروف بدقته في مثل هذه الأمور.

ربّتُّ على كتف سيون الذي بدا محرجاً، ثم نظرت إلى مونجون.

"كنت أتمرن مع سيون على الأغنية الرئيسية قبل النوم. آسف إن أزعجناكم."

ربما لأنني استخدمت المهارة لأول مرة، فقد شددت على حبالي الصوتية دون قصد.

أنا معروف بصوتي العالي أصلاً.

"ولماذا تتمرن معه فقط..."

كان مونجون على وشك الاعتراض، لكنه رأى سيون الجالس بحزن، فسكت فجأة.

"..."

رفع حاجبيه، ثم تنهد بعمق.

"عندما صرخت فجأة في منتصف الليل، ظننت أن شيئاً خطيراً حدث. طالما لا شيء، فلا بأس."

"آه، حسناً. سأكون أكثر حذراً."

رددت عليه، لكنه لم يعرني اهتماماً، ودخل غرفته دون أن يلتفت.

أما جونغووك، فظل يحدق في سيون بصمت.

"ما الذي ينوي قوله بلسانه الحاد هذا المرة؟"

كنت أراقب الوضع بقلق، لكن جونغووك قال شيئاً غير متوقع.

"سيون في عالم الآيدولز، خصوصاً في فرق الفتيان، أهم شيء هو الأداء على المسرح ،حتى المعجبين لا يهتمون كثيراً بقدرات الغناء بقدر ما يهتمون بالمظهر والأداء. في النهاية، ما يُرى أهم مما يُسمع. خاصةً بالنسبة للراقص الرئيسي، نادراً ما يُستبعد من الظهور على المسرح. وإذا كان هذا الراقص الرئيسي يتمتع بوسامة، فلا حاجة للمزيد من الشرح."

هوو.

حتى بالنسبة لي، الذي لا يعرف الكثير عن عالم الآيدولز، كان هذا الكلام مقنعاً.

"حقاً، عندما أسترجع الأمر..."

أتذكر أنني كنت أشاهد عروض الفرق الغنائية في حفلات الجوائز.

كان هناك الكثير من المزامنة الشفهية، وحتى عندما يغنون مباشرة، تكون نسبة الصوت المسجل عالية جداً، مما يجعل تقييم الأداء الحقيقي أمراً صعباً.

ومع ذلك، كانت العروض مذهلة للغاية.

كنت أندهش من هؤلاء الفتيان الصغار الذين يرقصون بدقة وكأن أجسادهم ستتحطم من شدة الحركة.

"وأنت يا شيون وسيم، ولا يوجد أحد في هذه الفرقة يرقص أفضل منك. وأنت تعرف ذلك جيداً، أليس كذلك؟"

"…أنا، أنا…"

احمرّ وجه سيون تماماً، وبدأت عيناه تتنقل بيني وبين جونغووك بلا هدف.

كان سيون، كما هو صارم مع نفسه، لا يعرف كيف يتعامل مع المديح.

"حتى لو غنّيت بشكل سيئ ولم تحصل إلا على جزء صغير جداً، فلن يقل ظهورك على المسرح."

قال جونغووك ذلك بهدوء، ثم ابتسم بلطف وهو يطوي عينيه.

"بالطبع، إن رغبتك في تحسين غنائك أمر لا أعارضه."

استمع سيون لكلام جونغووك بصمت، ثم رفع رأسه ببطء.

وبوجه بدا عليه التصميم، نظر إليه مباشرة.

حتى أنا، الذي كنت أراقب الموقف بصمت، شعرت بالدهشة من عزيمته المفاجئة.

"أنا… أريد أن أكون جيداً."

"…"

"في الرقص، وفي الغناء أيضاً."

نحن نعيش معاً يومياً، فكيف لا نلاحظ جهود بعضنا البعض؟

عند سماع عزيمته، رفع جونغووك كتفيه مع ابتسامة.

"حقاً؟"

"نعم…!"

ثم شرب سيون شاي الشعير الذي برد قليلاً دفعة واحدة، وقال بنبرة مليئة بالحماس

"إذا أردت أن أكون جيداً، فعليّ أن أبذل جهداً لأصبح كذلك."

توجهت نظرات جونغووك و سيون نحوي في نفس الوقت.

فربّتُّ على شعر هذا الطفل المجتهد بحنان، وابتسمت قائلاً

"اعتمد عليّ، يا سيون فأنا بارع جداً في تعليم من يبذلون جهداً."

وفي وقت قصير أيضاً!

【تم تفعيل المهارة المساعدة <حتى الورقة البيضاء تصبح اخف إن حملناها معاً>!】

ألقيت نظرة على نافذة النظام التي لا تزال تلمع أمامي.

سمعتني، يا بونغشيك؟

لقد حان الوقت لتبذل جهداً من أجل أصغرنا أيضاً!

______

واو وصلت للفصل 100 احس بالانجاز ههههه q(^-^q)p(^-^)qq(^-^q)

بونغهيون حنون كثير بس عنده جانب عقلاني بارد دا الشي لي احبه فيه ما قبل يعطي سيون النقاط هيك بس مو وقت يصرف اصلا النقاط ، ياخي احس مونجون و جونغووك لو يتفاهمو بيصيرو أفضل أصدقاء، بدي اعرف كمان عن عايلة موكهيون هو رغم انه يهتم للفرقة و كلشي بس تحسه بعيد شوي و سيون ليش هيك تبكي كثير ياخي كتكوت بس احترم حجمك اخخخخ ، بدي اعرف بعد إذا ماض بونغهيون حقنا و حق جا العالم ادا نفسه ياخي كثير اشياء بدي اعرفها بس لازم ننتظر.

2025/11/19 · 208 مشاهدة · 1393 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026