الفصل 113
في العالم السابق، كانت انطلاقتي الفردية متواضعة.
استدعوا عددًا قليلاً من الصحفيين، أجروا بعض الأسئلة والأجوبة، التقطوا صورًا، وأعلنوا عن الأغنية الرئيسية وكان ذلك كل شيء.
من كان ليتخيل أنني وأنا على مشارف الأربعين، سأقف على مسرح حقيقي أغني وأرقص أمام معجبين في عمر أعضاء الفرقة؟
في الحياة، هناك لحظات لا تعود أبدًا.
وهذا ينطبق أيضًا على الفنان كانغ بونغهيون.
أول عرض انطلاقة لي، الذي انتهى بشكل مخزٍ بسبب التوتر.
جائزة أفضل فنان جديد، التي لم أجرؤ حتى على الحلم بها.
نهاية عام مرّت دون أي حدث يُذكر.
وعرض الانطلاقة هذا أيضًا هو أحد تلك اللحظات التي قد لا تعود أبدًا.
لذلك، وقفت على المسرح أحدّق بصمت في مقاعد المعجبين.
في هذا "الآن" الذي لن يعود، مع هؤلاء الفتية الواقفين بجانبي.
كان المشهد يلمع.
مشهد لا يُملّ، مهما تكرر، ومهما اختلفت الظروف.
***
تم إصدار ألبوم CLIFF رسميًا على جميع منصات الموسيقى بالتزامن مع الفيديو الموسيقي.
وكما هو متوقع، لم تقترب أغنية "Dear Buddy" حتى من المخطط الرئيسي.
في البداية وبعد تدفق المستخدمين، ظهرت في ترتيب الأغاني الجديدة على أحد المواقع الكبرى، لكنها سرعان ما اختفت من التصنيف.
كل ذلك حدث خلال ساعتين فقط من إصدار الأغنية.
***
"تتذكر ما قالته الشركة قبل الانطلاقة، أليس كذلك؟ أن دخول فرقة فتيان إلى المخطط الموسيقي يشبه اصطياد نجم من السماء. حتى الفرق المشهورة تجد صعوبة في ذلك."
كنت جالسًا في المقعد الأمامي، ألقي نظرة جانبية على الأخ دان هيوك.
كان يتحدث بلا توقف طوال الطريق عن مدى صعوبة دخول فرق الفتيان إلى المخططات الموسيقية.
"لكننا لا نزال نحافظ على ترتيب جيد في قائمة الأغاني الجديدة. حتى المديرة تشوي قالت إن هذا بحد ذاته إنجاز جيد."
ما يقصده دان هيوك بـ"قائمة الأغاني الجديدة" هو تصنيف مخصص للأغاني التي صدرت خلال آخر 100 يوم فقط.
وبما أن الأغاني الأقدم لا تُدرج فيه، فمن الطبيعي أن يكون أسهل من المخطط الرئيسي.
"أنا أيضًا قرأت بعض التعليقات، الكل يمدح أغنيتنا بجنون! لا أفهم لماذا يتحول الجمهور فجأة إلى عميان لمجرد أن الأغنية لفرقة فتيان. أغنيتنا أفضل بكثير من معظم الأغاني في قائمة TOP100!"
كنت أعرف مسبقًا أسلوبه في المواساة، لذا اكتفيت بابتسامة صغيرة وأدرت رأسي بهدوء.
كانت السيارة تنطلق بسلاسة على الطريق الفارغ.
كنت متجهًا إلى موقع تصوير برنامج موسيقي قبل بقية الأعضاء.
فقد حصلت على فرصة مفاجئة لأكون المقدم الخاص (MC) لهذا اليوم. ربما بسبب الإعلان الذي صورته، جاءتني الفرصة أولًا.
لذا اضطررت للاستيقاظ مبكرًا وركوب السيارة مع دان هيوك وحدي.
كان من النادر أن أذهب إلى جدول عمل مع دانهيوك وحدي، فشعرت بلحظة تأمل عميقة...
【تم تفعيل الخاصية <مناعة ضد الصدمة>!】
"بالفعل يبدو أنني لا أزال أجد صعوبة في التواجد مع هيونغ وحدي في السيارة."
ما إن جلست في المقعد الخلفي حتى ظهرت أمامي تلك النافذة الزرقاء المألوفة، فاضطررت للانتقال إلى المقعد الأمامي. لكنها لم تختفِ تمامًا.
ربما لأنني كنت دائمًا أتحرك مع الأعضاء، لم ألاحظ ذلك من قبل.
لم أكن أشعر بالضيق بفضل بونغشيك، لكن مزاجي كان ينخفض دون أن أدري.
الصدمة النفسية كما يبدو تتجذر أعمق مما نتخيل.
"لذا لا داعي لأن تحبط نفسك. حتى الرئيس لم يتوقع أن تدخلوا المخطط من البداية."
بينما كنت أغوص في تأملاتي، لم يتوقف دان هيوك عن الحديث.
ربما ظن أنني أو الأعضاء نشعر بخيبة أمل من ترتيب الأغنية.
لكنني لم أكن أتوقع أصلًا أن تدخل أغنيتنا الأولى المخطط الموسيقي.
أول ألبوم أصدرته باسمي الحقيقي "كانغ بونغهيون" لم يحقق أي صدى يُذكر.
لكن هذا لا يعني أنني مرتاح تمامًا.
"الوضع مختلف كثيرًا الآن."
فرقة CLIFF يجب أن تحقق المركز الأول في المخطط خلال أقل من ثلاث سنوات.
وبعد الانطلاقة، أدركت مدى صعوبة ذلك.
"هاه..."
تنهدت دون وعي، فشعرت بأن دان هيوك قد ارتبك بجانبي. فسارعت لطمأنته
"آه، لم أتنهد بسبب الترتيب، بل بسبب تقديمي اليوم كمقدم خاص."
"...أوه، صحيح! لا يمكن أن يكون كانغ بونغهيون محبطًا من شيء كهذا."
يبدو أنه بدأ يفهم شخصيات الأعضاء بعد أشهر من العمل معنا، فرفع صوته ليغير الأجواء.
"هذا ما كان يقوله دائمًا عندما يحاول مواساتي."
ابتسمت ابتسامة خفيفة واتكأت على المقعد.
"صحيح أنني كنت أتمنى ترتيبًا أعلى، لكن بدلًا من الحزن، علينا أن نعمل بجد أكثر! لا أحد يعلم متى سنحظى بالاهتمام."
"بالضبط! هذا هو التفكير الصحيح! أنتم ما زلتم في البداية. لم يمر سوى أسبوع على انطلاقتكم. وحتى لو لم تنجح الأغنية، فالفيديو الموسيقي لا يزال في قائمة الفيديوهات الرائجة. ويبدو أن المعجبين الأجانب يتداولونه بكثرة، فعدد المشاهدات يرتفع بسرعة."
كان محقًا. رغم أن الأغنية لم تحقق نجاحًا، إلا أن الفيديو الموسيقي لاقى استحسانًا كبيرًا.
قال تايجاي إن منشورًا عن "رائحة المال" في الفيديو لا يزال يتصدر المنتديات.
وبالفعل، بدا الفيديو وكأنه فيلم سينمائي.
مقارنةً بانطلاقتي السابقة، حيث بالكاد حصل الفيديو على مشاهدات، فإن ما يحدث الآن يُعد انفجارًا.
"ربما كان عليّ الإصرار على أن تكون أغنية تايجاي هي الأغنية الرئيسية."
فكرت بذلك للحظة ثم تراجعت.
المدير سو ليس من النوع الذي يغير قراراته بسهولة، وحتى لو استخدمنا أغنية تايجاي، لا يوجد ضمان للنجاح.
لكل أغنية توقيتها المناسب.
في ذلك الوقت، كان تايجاي قد كوّن قاعدة جماهيرية من خلال ظهوره في البرامج والمنصات.
لكن دون جمهور يستمع لا معنى حتى لأفضل الأغاني.
وCLIFF تفتقر حاليًا إلى ذلك الجمهور.
"هل حفظت الأغنية جيدًا؟"
سألني دان هيوك ونحن ندخل موقف السيارات في محطة البث. كنت أتصفح كلمات الأغنية، فأومأت برأسي.
"نعم. كنت أغنيها كثيرًا منذ أيام التدريب، لذا أعرفها جيدًا."
"حسنًا لا داعي للقلق. فقط تدرب جيدًا حتى اللحظة الأخيرة."
"نعم، سأغني بكل قوتي."
"أحسن، اجعلهم يندهشون من أدائك."
"نعم! سأجعلهم يندهشون مرتين!"
ضحكنا معًا ونحن نتبادل المزاح، لكن النافذة الزرقاء لا تزال تلوح في ذهني.
أعدت نظري إلى كلمات الأغنية.
فاليوم، لم أكن مجرد مقدم.
بل كنت سأؤدي أيضًا عرضًا منفردًا قصيرًا مدته دقيقة واحدة، بمناسبة كوني المقدم الخاص. وهو أمر نادر لفنان مبتدئ.
لكن هذا كله بفضل نفوذ الشركة. رغم أن الرئيس سو ابتعد عن المجال لسنوات، إلا أن علاقاته لا تزال قائمة. كما أن فرقة MixM كانت ناجحة جدًا.
"بونغهيون، ستبدأ بالبروفة لأدائك المنفرد، استعد."
"حسنًا."
ما إن وصلنا إلى غرفة الانتظار، حتى جاءني الإشعار، فشربت الماء سريعًا وتبعت دان هيوك.
ربطت شريط سويت شيرت أسود كنت أرتديه على شكل فيونكة، وتوجهت نحو المصعد.
"...بونغهيون، ألا تملك غير هذه الملابس؟"
شعرت بشيء من التكرار.
ربما لأن دان هيوك طالما انتقد ذوقي في الملابس.
"...لكنها سوداء!"
"ماذا؟ من قال شيئًا؟"
"..."
أوه، قلتها دون قصد.
"أعني، فقط لأنك ترتدي هذا السويت شيرت الأسود والكنزة السوداء طوال الشتاء. لكنك الآن نجم، يا فتى، يجب أن تهتم بمظهرك قليلًا."
كنت قد ارتديت الأسود بناءً على نصيحته سابقًا، والآن ينتقدني لأنني أرتدي الأسود فقط.
عبست قليلًا وأنا أعدل شريط الفيونكة المربوط على صدري.
"انظر، انظر هناك، على الأقل مثل هؤلاء، هاه؟"
تساءلت عما يشير إليه، فالتفت بفتور.
كان يشير إلى مجموعة من الشباب الوسيمين يقتربون.
حتى من على بعد 100 متر، كان واضحًا أنهم نجوم آيدول. مظهرهم بسيط لكن أنيق، يلفت الأنظار.
توقفوا بجانبنا، يبدو أنهم سيصعدون معنا في المصعد.
"عندما ترى أحدًا، سلّم عليه فورًا."
غريزة الأدب المتجذرة في أعماقي دفعتني للانحناء فورًا.
فقد مرّ أسبوع فقط على انطلاقتنا، وكل من في هذا المبنى تقريبًا يُعدّ من كبار السنبة بالنسبة لنا.
"مرحبًا بكم!"
عند تحيتي العالية، تحولت أنظار الخمسة الذين كانوا يتصفحون هواتفهم إليّ دفعة واحدة.
ثم رأيت وجهًا مألوفًا يقترب من الخلف لينضم إليهم.
"أوه، إنه هان غونوك."
كان وجه هان غونوك أكثر شبابًا مما يبدو على الشاشة، وشعرت بشيء من الحنين وأنا أراه شخصيًا هنا.
"إذًا هؤلاء هم..."
"مرحبًا."
في تلك اللحظة، لامستني نبرة منخفضة.
رفعت رأسي، فرأيت شابًا طويل القامة يرتدي معطفًا أسود، يبتسم لي بهدوء.
كانت ابتسامته تنضح بالثقة والهدوء.
"لم أتلقّ تحية بهذه الحماسة منذ فترة. أليس كذلك؟"
"بالفعل. صوتك جميل جدًا."
بعد أن اعتدت على صخب أعضاء فرقتنا، بدا هؤلاء الشباب هادئين جدًا.
ربما لهذا السبب، رغم أنني أصبحت راشدًا للتو، شعرت أنهم أكبر مني سنًا.
"مظهرهم، طريقتهم في الكلام، وحتى..."
عندها فقط أدركت أن الشاب الذي يحدّق بي هو نفسه الذي رأيته مؤخرًا في الأخبار وهو يلقي كلمة بعد فوزه بجائزة.
"كان يُطلق عليهم اسم Crave، أليس كذلك؟"
لا أعرف اسمه، لكنني أظن أنه قائد الفرقة.
على أي حال، بما أنهم من كبار السنبة، شعرت أنني تصرفت بشكل جيد حين حييتهم فورًا.
لكن، من الأفضل دائمًا تجنب التواجد في نفس المكان مع كبار السنبة قدر الإمكان.
كنت أفكر في مغادرة المكان مع دان هيوك، حين سألني القائد
"ما اسمك؟"
سألني بنبرة هادئة كأنها لحن.
عندها فقط أدركت أنني لم أذكر اسمي أو اسم الفرقة أثناء التحية. يا إلهي كم كنت غير مهذب!
شعرت بالحرج من تصرفي غير اللائق، فسارعت بالرد
"أنا هيون! قائد فرقة CLIFF!"
"آه، هيون."
أومأ الشاب برأسه وهو يبتسم، ثم توقف المصعد.
"إذن، سنسبقكم~"
لوّح بيده بخفة ودخل المصعد.
تبعه باقي أعضاء فرقته، بينما أنا و دان هيوك وقفنا نراقبهم بصمت.
"يا للعجب، نحن هنا أولًا، ومع ذلك تجاهلونا تمامًا وصعدوا قبلنا."
تذمّر دان هيوك، لكنني لم أستطع الرد.
لأن صوت القائد، الذي قال لي قبل أن يدخل المصعد
"هكذا يُنطق اسمك هنا؟"
ظل يتردد في أذني، ولم أستطع نسيانه.