الفصل 136
واحد
اثنان
ثلاثة
طق―!
على إيقاعٍ رشيق، قفز الحذاء الرياضي الأبيض بخفة فوق خشبة المسرح.
تلك الخطى المبهجة أوحت بأنها استراحة قصيرة استعدادًا لانطلاقةٍ إلى الأمام.
ارتفعَت الكاميرا مع الإيقاع الطويل حتى أظهرت وجه جونغووك.
ابتسامة أشرقَت أكثر من الأضواء، ومعها بدأت الأنغام.
[لقد حان الوقت لنبدأ
أدير المحرك، كليك عالم جدید غير موجود على الخريطة، مستعد لاكتشافه
سأجده مهما كان لا خوف لدي]
وبينما كان جونغووك يؤدي الشطر الأول، اندفع مونجون ليتبادل معه الغناء. كان التناغم كاملاً.
جميع الأعضاء مدّوا أذرعهم وأرجلهم بانسيابية مع اللحن السريع. تجمعوا في دائرة وسط المسرح، يدورون بخفة كانت الرقصة الجماعية جميلة.
ابتسامات مشرقة غمرت وجوه الفتيان، وكأن سماءً زرقاء وشمسًا ساطعة أظلّت رؤوسهم.
وفي لحظةٍ مفعمة بالبهجة، حين وضعوا أيديهم معًا وأكملوا التشكيل، اندفع هيون مرتديًا القبعة نحو المركز.
[اجعلني أقوى
لن أتوقف أبدًا
في هذه اللحظة أشعر أنني حي
ارتقى بلا حدود
اجعلها أقوى
الجميع سيندهش
سأرتفع عاليا جدا]
ومثلما تتصاعد وتيرة المباريات الرياضية، ارتفع إيقاع اللحن المتماوج.
وفي وسط الرقصة التي بدت كأنها تحليق، اصبح سييون محور الحركة، واجتمع حوله بقية الأعضاء.
وبلا توقف، انسجموا في رقصة جماعية متقنة، حرة لكنها بلا خطأ، أشبه بلاعبي رياضة مدرَّبين يخوضون مباراةً حماسية.
[اجعلني أقوى
خذني إلى السماء
أي شيء، لا بأس
اجعلها أقوى
الجدار المكسور
انظر إلى أبعد من هناك]
وبعد أن أتم تايجاي المقطع التالي بإتقان، مدّ يده مشيرًا إلى ما وراء المسرح، ثم خرج من التشكيل.
التقطت الكاميرا ابتسامةً أنيقة على شفتي موكهيون.
ركض بخفة وضرب الأرض بقدمه، ثم صافح الأعضاء بمرح، واقترب منه هيون ليضع ذراعه على كتفه.
[We make it HARDER (نحن نجعلها اقوى)]
وبختام الغناء الجماعي، انتهت الأغنية.
***
أغنية كليف الثانية، 「HARDER」، اتسمت بطابع رياضي بارز.
كانت الأزياء في معظمها مستوحاة من الملابس الرياضية، وعلى المسرح أطلقوا أقصى طاقاتهم الحيوية.
ورغم أن أغنيتهم الأولى حملت شيئًا من العذوبة، فإن هذه المرة أظهرت جرأة المبتدئين.
أما الرقصة، فكانت جماعية عنيفة تكاد تحطم الأجساد، ومع ذلك كان عليهم أن يبتسموا طوال الوقت، وهو أمر شاق.
لكن الجزء الذي كانوا فيه يدورون في دائرة وينظرون إلى بعضهم أثناء الرقص كان ممتعًا رغم التعب. كان ذلك أكثر مقطع أحببته.
أن تلتقي النظرات على المسرح وأنت ترقص، أمر يثير في القلب انفعالًا جارفًا.
ولم يكن هذا الشعور يخصني وحدي، إذ إن المعجبين الذين حضروا التسجيل المبكر كانوا يرددون دائمًا أن الرقصة جميلة للغاية.
فقد أدركوا بأعينهم أكثر ما اجتهدت الشركة والأعضاء في إبرازه، وهذا ما جعلنا نشعر بسعادة غامرة.
فالفنان يسعى لإرضاء الجماهير، لكن أول من يجب أن يكسب قلبه هو المعجب.
لم يعد المعجبون يتبعون فنانهم بلا شروط كما في الماضي، بل صار لهم ذوق واضح.
وعلى الرغم من أن غياب الألبوم المطبوع جعل الأعضاء أكثر راحة في النشاط، فإننا لم نتخلَّ عن الطموح في تحقيق نتائج جيدة.
ومع ذلك، كان هناك دائمًا ما يشغل بالنا.
“يا رفاق~ لا بد أنكم متعبون منذ الفجر.”
“لابد أن الأمر مرهق جدًّا……”
“هل نمتم قليلًا؟ هل أكلتم؟”
كنا ننظر إلى معجبينا الصغار الذين أظهروا قلقهم علينا بصدق.
فهم أيضًا لم يناموا جيدًا وجاؤوا منذ الفجر، ومع ذلك كانوا يخشون أن نكون نحن المتعبين.
شعور بالامتنان ممزوج بالأسى لم يفارقنا.
‘في مثل هذا الوقت، كان ينبغي أن يكونوا مستلقين على أسرّتهم.’
وبعضهم جاء من الأقاليم في آخر قطار ليلًا.
كيف لا نشعر بالحرج أمام هؤلاء الذين قطعوا المسافات ليمنحونا القوة.
“هل استلمتم الكعك والمشروبات اليوم؟”
سأل جونغووك بابتسامة وهو يعدّل مكياجه.
“نعم، وصلتنا!”
“سنتناولها بشهية، شكرًا لكم~”
“أوبّا، شكراً!”
“لم يكن عليكم أن تحضروا شيئًا كهذا!”
هتف المعجبون بصوت واحد، ولوّح بعضهم بالكعك المغلف الصغير.
“هل اتفقتم أن توزعوا الكعك في هذا النشاط؟”
عند سؤال أحدهم، تبادلنا النظرات وابتسمنا ابتسامةً ذات مغزى.
‘هوهوهو…….’
فالكعك هذا ليس عاديًّا.
***
على خلاف النشاط الأول الذي مضى سريعًا، كان النشاط الثاني يتطلب عناية خاصة.
وأحد أهم الجوانب كان “الهدايا العكسية”.
“في آخر يوم من البث، سنقيم لقاءً بسيطًا مع المعجبين في محطة التلفاز. وسنوزع عليهم هدايا عكسية، ولأنها المرة الأولى، ستساعدنا الشركة قليلًا.”
الهدايا العكسية: أن يقدم الفنان هديةً لمعجبيه.
فالفنان اليوم لا يكتفي بتلقي الدعم، بل يردّ الجميل بأداءٍ جيد أو حتى بهديةٍ مادية.
وقد ترسخت هذه الثقافة هنا بعمق، ربما أكثر من العالم الذي كنت أعرفه.
وعادةً ما تُخصم تكاليف الهدايا من أرباح الفنان أو تُغطى من الشركة.
لكن مديرنا وعد أن تتحمل الشركة هذه المرة النفقات.
“يمكنكم أن تقترحوا قائمة بالهدايا، لكن الميزانية محدودة، فاختاروا شيئًا مناسبًا، وسنراجع الأمر وننفذه.”
وبمجرد أن سمع الأعضاء الخبر، بدأ النقاش الحماسي.
“ماذا عن صناديق الطعام؟ فهم يأتون منذ الفجر بلا إفطار.”
“لكنها تحتوي على مكونات كثيرة، وقد تسبب مشاكل مثل الحساسية……”
“صحيح، كما أن حملها إلى البيت غير عملي.”
“هل ستُوزَّع الهدايا فقط على من يحضر اللقاء الأخير؟”
وبما أن علينا أن نختار بأنفسنا، كان طبيعيًّا أن تتعدد الآراء.
ومع النقاش، تتسع الأفكار وتزداد الرغبات.
“صحيح، سننشط أسبوعين كاملين، فكيف نعطيهم مرة واحدة فقط؟ هذا قليل.”
“نعم…… سيكون مؤلمًا أن يحضروا كل مرة ولا يحصلوا على شيء.”
“هل يمكن أن نطلب توزيعها على الجميع؟”
“…… أظن أن ذلك صعب.”
كان تايجاي يتصفح قائمة بهدايا قدمتها فرق أخرى، وقال بهدوء.
فجذب انتباه سييون ومونجون إلى شاشة حاسوبه.
“يا إلهي.”
شهقا بدهشة.
فقد كانت هناك حقيبة أنيقة تحوي كريم يد وشفاه من علامة فاخرة D.
“يبدو أن الهدايا العكسية صارت بهذا الشكل هذه الأيام.”
“…… مذهل حقًّا.”
“توزيع مثل هذه الهدايا في كل بث أمر صعب.”
“بالفعل، من المحرج أن نطلب من المدير مثل هذه الهدايا الباهظة……”
وبينما كانوا يهمهمون ورؤوسهم متقاربة عند حاسوب تايجاي، التفتوا جميعًا نحوي ونحو جونغووك وموكهيون.
كانت نظراتهم الموجهة إلينا طلبًا للمساعدة حارة للغاية.
“همم. إذن أنتم تريدون أن يحصل كل معجب يزورنا على هدية، صحيح؟”
“نعم…… إن أمكن……”
“في هذه الحالة ستتقلص أنواع الهدايا الممكنة كثيرًا. حتى لو ساعدتنا الشركة، فالميزانية محددة أصلًا.”
“من الأفضل أن نجهز مرة واحدة بشكل متقن بدلًا من أن نحاول تغطية الجميع بشكل ناقص.”
بملاحظات جونغووك وموكهيون الواقعية، بدا الصغار محبطين.
‘يبدو أن عليّ التدخل مجددًا.’
فأنا الوحيد هنا الذي لديه تجربة سابقة مع الهدايا العكسية.
“إن كانت رغبتكم صادقة، فهناك طريقة واحدة.”
وعند صوتي الجاد، تركزت أنظار الأعضاء عليّ فورًا.
“مهمة خاصة! نريد أن نرى إخلاصكم!”
اقتبست قليلًا من اسم مهارة بونغشيك.
وهكذا بدأ الأمر!
مشروع ضخم يحمل طموحًا بأن نُظهر حبًّا أعظم من المال!
* **
[دردشة] إذا كانت الهدايا العكسية ستُقدَّم بحسابات "القيمة مقابل المال"، فالأفضل ألّا تُقدَّم أصلًا..
لو بدا أن المانح يأسف على المال، يفقد الأمر معناه.
[تعليقات] (3)
مجهول 1. صحيح تمامًا
مجهول 2. لكن منذ قليل يُلمَّح عن الهدايا العكسية، هل هناك شيء ما؟
↳ مجهول 3. أنا أيضًا فضولي
[دردشة] أظن أن موضوع الهدايا العكسية الآن بسبب كليف؟
(صورة)
(صورة)
يقولون إن هذه هدية النشاط الحالي، هممㅋㅋ
[تعليقات] (6)
مجهول 1. أليست كعكات؟ تبدو لذيذة
مجهول 2. لطيفة؟
مجهول 3. هل يعقل أن يكون هذا كل شيء؟
↳ الكاتب. نعمㅋㅋㅋㅋ
↳↳ مجهول 3. آه…
مجهول 4. هذا مبالغ فيه، فشركة ووجو ليست فقيرة أصلًا؛
[دردشة] لو كانت الهدية كعكات، فالأفضل أن يشتروا من علامة فاخرة ويوزعوها.
أما هذا، ففيه استخفاف بالمعجبين.
[تعليقات] (2)
مجهول 1. فعلًا يبدو فقيرًا جدًّا
مجهول 2. أنا رأيت الصور، لا أظن أن فيها استخفافًا بالمعجبين
[دردشة] لكنهم فرقة صغيرة، مجرد تقديم هدية عكسية دليل على اهتمامهم بالمعجبين.
الكعكات تبدو لذيذة، ويقال إنهم وزعوها حتى على من دخل البث المباشر.
[تعليقات] (7)
مجهول 1. حتى الفرق الصغيرة هذه الأيام توزع مستحضرات تجميل فاخرة
↳ مجهول 7. ألا ترون أن هذا غريب؟
مجهول 2. هل يمكن اعتبار كليف فرقة صغيرة؟
↳ مجهول 3. إذن هل هي فرقة كبيرة؟ㅋㅋㅋㅋ
مجهول 4. لهذا السبب يُستهان دائمًا بمعجبي الفرق. لأنهم يتصرفون كخدم، فالفنان لا يرى داعيًا لإنفاق المال. يكفي أن يقدم شيئًا رخيصًا وسيُعتبر عظيمًاㅋㅋㅋㅋ
↳ مجهول 5. كلام صحيح تمامًا
↳ مجهول 6. الخدم لا يفهمون حتى لو قلت لهمㅋㅋㅋ
↳↳ مجهول 4. ليس أنهم لا يفهمون، بل يتظاهرون بالجهل عمدًا
[دردشة] أنا من معجبي كليف، وليس لدينا أي اعتراض على الهدايا العكسية؛
منذ بداية النشاط، يوزعونها في كل بث على الحاضرين، ولا نراها صغيرة أبدًا.
ثم إن المعجبين ليسوا بلا حياء لدرجة أن يطلبوا هدايا فاخرة من مبتدئينㅠ
[تعليقات] (5)
مجهول 1. الأولاد اهتموا بنا وأعطونا لنأكل، لكن رؤية هذه التعليقات تؤلم القلب…
↳ مجهول 2. تـدتـد
↳ مجهول 3. لا تهتم كثيرًا، أنا من معجبي فرقة أخرى وأراه لطيفًا فقط. الهدايا العكسية ليست إلزامية أصلًا.
مجهول 4. لكن كلامك مضحك جدًاㅋㅋㅋ إذن هل المعجبون الآخرون بلا حياء لأنهم قبلوا هدايا فاخرة؟
↳ الكاتب. …..