الحلقة 139
نشاط كليف 「HARDER」 اختُتم في <ميوزيك سويتش>.
أبدى المعجبون أسفهم لعدم تمكنهم من رؤية كليف على المسرح لفترة، لكن اللقاء المصغر القصير الذي أقيم بمناسبة آخر بث جعل الأجواء دافئة إلى حد ما.
حتى بعد انتهاء العرض، ظل المعجبون ينتظرون بالقرب من محطة البث، ثم تحركوا في الوقت المناسب مع مدير المعجبين.
أول لقاء معجبين مصغر لكليف أُقيم داخل محطة البث، حيث كان هناك فضاء واسع يشبه القاعة في الطابق العلوي.
كان المكان يُستخدم لإقامة فعاليات داخلية للمحطة أو، كما في هذا اليوم، للقاء الفنانين مع معجبيهم والتواصل معهم.
سون آ يونغ، التي ركبت القطار إلى سيول ليلة أمس دون أن تلتفت وراءها فقط لتشارك آخر بث لكليف، وضعت المروحة اليدوية التي لم تتوقف عن الدوران حتى بعد دخولها القاعة.
"الجو حار جداً هذه الأيام، لكن عندهم مكيف هوائي ضخم، أليس كذلك؟ لا بد أن استئجار هذا المكان صعب."
"بالضبط، ما الأمر؟"
كان قد حلّ شهر يوليو، والأخبار تتحدث عن موجة حر تاريخية.
خصوصاً أن شمس هذا اليوم كانت حارقة بشكل استثنائي، لكن مع هواء المكيّف القوي شعرت أخيراً أنها على قيد الحياة.
"لو انتظرنا في الخارج اليوم لكنا استحممنا بالعرق."
"آه، تبا، مقرف جداً."
"ليتهم يهتمون بالمعجبين كما يهتمون بالطقس."
ضحكت سون آ يونغ بخفة على انتقاد رفيقتها ووافقتها تماماً.
"إذن، هل يمكنك تحمّل الحر؟"
"حتى لو متّ من الحر لا يهمني."
"واو، نونا أنت مذهلة. أنا لا أستطيع أبداً. الصيف أسوأ الفصول."
وبينما يتبادلون هذه الأحاديث التافهة، كان المعجبون يصطفون بانتظام حتى امتلأت القاعة شيئاً فشيئاً.
المكان كان يتسع بسهولة لأكثر من مئة شخص حتى لو وُضعت كراسٍ، لذلك لم يشعر أحد بالازدحام.
جلس المعجبون على الأرض ينتظرون الأعضاء، يتحدثون عن أداء اليوم وعن مدى وسامة الأعضاء.
ثم تحوّل الحديث تلقائياً إلى أكثر القضايا إثارة في ساحة كليف مؤخراً.
"ألن يوزعوا كوكيز بعد الآن؟"
"صحيح، اليوم آخر بث ولم يعطونا شيئاً."
"هذه الشركة المجنونة، حين يُطلب منها ألا تعطي تتظاهر بالغباء، وحين تهدأ الأوضاع تتوقف فوراً عن التوزيع."
تفجرت سون آ يونغ غضباً، ووافقها رفاقها بصوت واحد.
فمن الطبيعي أن يكون الجميع قد سئم من مجرد رؤية حرف الكاف من كلمة كوكيز.
بسبب تلك الكوكيز اللعينة، كيف كان يُعامل الأعضاء على الإنترنت لأيام؟
صحيح أن الضجة هدأت الآن، لكن لا تزال هناك منشورات على وسائل التواصل تصفهم بـ "آيدول الكلفة المنخفضة"، وقد انتشرت بشكل واسع.
ورغم تقديم البلاغات على الحسابات، لم يظهر أي أثر للمعالجة، فزاد غضب المعجبين.
"لو استمروا في توزيعها حتى اليوم، فلا بد من الإشادة بقدرتهم على الإصرار."
"بالطبع، الحساب الرسمي تلقى سيلاً من الشتائم."
"لكن الطعم كان لذيذاً."
"وهذا ما يثير الغضب أكثر. لو أخبرونا على الأقل باسم المنتج لتمكنا من شرائه بأنفسنا."
"أنا قلت لكم سابقاً، إنها إحدى شركات اوجو الكبرى. ربما سيطلقون حملة دعائية قريباً."
"لكن بالنسبة لمنتج يباع بالمال، بدا رخيصاً بعض الشيء……."
في الحقيقة، رغم أنهم كانوا يتظاهرون بالاشمئزاز من "الكوكيز"، إلا أن المعجبين كانوا يرحبون بالكوكيز قبل اندلاع الجدل، لأن طعمها كان جيداً جداً.
"حتى هنا، هناك بالتأكيد من شتم الأعضاء بسبب تلك الكوكيز."
"مئة بالمئة. ألم يبدأ الجدل من منشور أحد المعجبين؟"
كلمات سون آ يونغ الباردة جعلت المعجبين يرمقون بعضهم بنظرات حادة.
فالكل يضحك ظاهرياً، لكن لا أحد يعلم ما الذي يكتبه الآخرون على حساباتهم الخاصة.
فبداية جدل <كليف والرد على الهدايا> كانت من مراجعة نشرها أحد المعجبين بعد التسجيل المسبق.
إجازة استجدتها من المدير فقط لأجل رؤية الأعضاء.
ثلاث ساعات قضيتها في التحضير منذ الصباح.
أربع ساعات في الطريق من الأقاليم إلى سيول (كادت تصبح خمساً بسبب الازدحام).
وجبة سريعة من الكيمباب في المحطة، ثم ساعة ونصف للوصول إلى محطة البث.
انتظار طويل لا يُحصى أمام المبنى……
كل هذا فقط لأجل رؤية مشهوري المفضل الخاص بي، وما الذي تلقيته منه؟
(صور)
(صور)
(صور)
بضع قطع من العجين جعلتني أشعر بالخيبة. هل أنا مادي؟
لا، الأمر ليس مالياً، بل هو مسألة إخلاص.
أتمنى أن يتعلم أعضاؤنا، الذين بدأوا للتو، كيف يحبون معجبيهم أكثر.
كليف #CLIFF #هيون #بونغهيون #كانغ_بونغهيون #جونغووك #سونغ_جونغووك #موكهيون #ها _موكهيون #تايجاي #شين_تايجاي #مونجون #سونغ_مونجون #سيون #جو_سيون #اوجو
ما إن تذكرت سون آ يونغ ذلك المنشور حتى شعرت بالقرف.
مجرد نبرة ذلك الكاتب المتصنعة كانت تفوح منها رائحة الجنون.
ذلك الكاره المتخفي الذي نشر المراجعة في المجتمع هو من أشعل جدل "آيدول الكلفة المنخفضة".
"أمثال هؤلاء يجب ضربهم فوراً. الكارهون يجب القضاء عليهم في البداية."
"صحيح! هناك الكثير من المجانين يتسللون إلى ساحتنا، والذين يطعنون من الداخل يجب سحقهم……."
وبينما ارتفع مستوى الحديث، ظهر أحد مديري المعجبين ممسكاً بالميكروفون.
فجأة، تركزت أنظار الجميع عليه.
"أيها الحضور، سيخرج أعضاء كليف قريباً لتحيتكم، فلا تصرخوا كثيراً، ولا تنهضوا من أماكنكم. إذا لم تلتزموا، قد يُلغى لقاء المعجبين. تذكروا أن سلوككم يعكس صورة كليف، فكونوا مهذبين. بعد قليل سيكون هناك وقت قصير للحديث الفردي، وحين يتكلم الأعضاء يجب أن تصغوا بهدوء. ننتظر منكم أن تظهروا صورة المعجبين المهذبين."
كان هذا التحذير المكرر مألوفاً جداً.
أجاب المعجبون بفتور، ثم رفعوا هواتفهم وكاميراتهم. فعلت سون آ يونغ مثلهم.
ميزة هذ اللقاء الصفير هي حرية التصوير بالفيديو والصور.
بعد قليل، ظهر أعضاء كليف واحداً تلو الآخر مع الحراس.
"آآآآه."
عضّت سون آ يونغ على أسنانها وهي تلتقط الصور بلا توقف.
وجوه أبنائها كانت مذهلة كالمعتاد. حتى الإضاءة الداخلية الكئيبة بدت كأشعة شمس كاليفورنيا.
هنا الجنة، وما الجنة إلا هذا.
ابتسم الأعضاء بحرارة أمام المعجبين.
"بادا نلتقي بكم مجدداً اليوم."
ابتسامة جونغووك جعلت المعجبين يصرخون بجنون.
"يا إلهي، سونغ جونغووك!!"
ضحك الأعضاء الستة بصوت عالٍ.
يكفي أن يبتسم المغني المفضل ليشعر المعجب أن قلبه سينفجر.
سون آ يونغ التقطت الصور باندفاع وهي تغالب دموعها.
"هل استمتعتم بالعرض اليوم؟!"
"أليس من المؤسف أنه الأخير؟"
أجاب موكهيون بهدوء
"نحن أيضاً شعرنا بالأسف. ربما لهذا بدا الطريق إلى المحطة قصيراً اليوم."
"أنا أيضاً شعرت بذلك……."
"وأنا كذلك. مجرد التفكير أننا لن نرى معجبينا يجعلنا حزينين."
تجاوب المعجبون مع كلماتهم
"نحن أيضاً نشعر بالأسف!"
"سنشتاق إليكم~!"
"ستعودون قريباً، أليس كذلك؟!"
تابع الأعضاء واحداً تلو الآخر بإلقاء كلماتهم الرسمية عن نشاطهم، وبحسب ترتيبهم كان سيون في آخر الصف، فاختُتمت جميع الكلمات بكلمته.
"بادا بما أن هذا آخر بث لنا، لم نشأ أن نترككم هكذا، لذلك حضّرنا لكم هدية بسيطة."
عادةً ما تكون هذه اللقاءات بعد العروض مجرد أسئلة وأجوبة خفيفة أو جلسة تصوير حيث يؤدي الأعضاء الوضعيات التي يطلبها المعجبون.
لكن بدا أنهم أعدّوا شيئاً إضافياً قبل ذلك. يا لهم من رائعين.
في تلك اللحظة ظهر مديرو المعجبين حاملين صناديق كبيرة.
كانت الصناديق مليئة بحقائب تسوق شفافة.
وبداخل تلك الحقائب……
"آه!! إنها كوكيز مرة أخرى!!!"
صرخت سون آ يونغ في داخلها دون أن تجرؤ على رفع صوتها أمام الأعضاء.
"اللعنة، كوكيز مجدداً!!!"
صحيح أن الحقيبة بدت تحتوي على أشياء أخرى، لكن وجود الكوكيز كان طاغياً لدرجة أن المعجبين ابتسموا ابتسامة محرجة.
لكن هذه الشكوى الصغيرة سرعان ما تلاشت.
فالأعضاء أنفسهم بدأوا يوزعون الحقائب على المعجبين!
"كياااااا!!"
رغم التحذيرات السابقة، إلا أن اقتراب الأعضاء بأنفسهم جعل المعجبين يفقدون صوابهم.
الأعضاء، برفقة الحراس، وزعوا الحقائب بسرعة.
وكان من سلّم الحقيبة لسون آ يونغ هو أصغرهم سيون.
بملامحه الباردة العميقة، ابتسم بخجل وهو يمد لها الحقيبة، حتى كاد قلبها ينفجر.
"شكراً لك، سيون! سأستمتع بها حقاً!"
"أنا من يجب أن أشكركم على حضوركم……."
كيف يمكن لوجه بارد طويل القامة أن يتحدث بخجل هكذا؟ أليس هذا جريمة؟
عضّت سون آ يونغ شفتيها وهي تستعيد في ذهنها رائحة الصابون البيضاء التي فاحت منه.
كانت رائحة طفولية جعلت قلبها يؤلمها أكثر. وبالنسبة لعمره، فهو فعلاً ما يزال طفلاً……
"هول، آ يونغ! آ يونغ!"
لوّحت لها رفيقتها التي استلمت الحقيبة قبلها.
"بداخل الحقيبة فوتوكارد وبولارويد¹!!"
"ماذا؟!"
تفاجأت آ يونغ حين نظرت داخل الحقيبة، فوجدت كما قالت رفيقتها: باقة زهور صغيرة، كوكيز، فوتوكارد، وصور بولارويد.
بل إن الفوتوكارد لم يكن مجرد بطاقة واحدة لكل عضو، بل بدا سميكاً جداً.
لكن آ يونغ لم تستطع إخراج الهدايا لتتأملها، إذ كانت عيناها مشغولتين بمتابعة الأعضاء وهم يتحركون أمامها.
كانت ترغب في رؤية الفوتوكارد، وفي تفحص الزهور، وفي التهام صور البولارويد بعينيها، لكن الأعضاء كانوا قريبين جداً فلم تستطع التركيز.
وبهذا، تلاشت تماماً حالة الإحراج التي أثارتها الكوكيز قبل قليل.
فلو كان الأمر هكذا، فلتأتِ "الكوكيز" ألف مرة أخرى، لا بأس.
"هل حصل الجميع على هديته؟!"
سأل كليف بعد أن وزعوا الحقائب على الجميع.
"نعم~!"
"شكراً لكم يا أولاد!"
"أوبا، شكراً!!"
صرخ المعجبون وهم يحتضنون الحقائب الشفافة.
"بما أنه آخر بث، حاولنا أن نهتم قليلاً، لا ندري إن أعجبكم."
"أعجبنا!!"
"شكراً جزيلاً يا أولاد~~!"
"سنتذوق الكوكيز جيداً!"
وبينما كانوا يستمعون لردود المعجبين، ارتسمت ابتسامة ماكرة على وجه هيون.
"حقاً أعجبكم؟"
"طبعاً!!"
"نحن نحبها جداً!"
"هممم، لا يبدو كذلك. لقد سمعتكم قبل قليل تقولون: 'كوكيز مرة أخرى'."
"لا، لا!!"
"نحن نحب كوكيزكم!!!"
"أنا لم أقل شيئاً!"
حاول المعجبون الدفاع عن أنفسهم بكل قوة، ومن بينهم سون آ يونغ التي كانت قبل قليل تلعن الشركة في داخلها، لكنها الآن تصرخ: "نحن نحب الكوكيز كثيراً!"
"حقاً؟ يمكنني أن أثق بكلامكم؟"
"ثق بنا!!"
"حسناً، بما أن معجبينا قالوا ذلك، فلا بد أن نصدق."
تبادل الأعضاء المزاح مع المعجبين وهم يتأكدون من رضاهم.
وبينما بدا أن الأمر سيمر بسلاسة، جاءت كلمات هيون التالية لتجمد وجوه الجميع.
"في الحقيقة، نحن أيضاً شعرنا أن الوقت قد حان لنتوقف مصنع الكوكيز في السكن، شعورنا نصفه حزن ونصفه ارتياح."
……ماذا؟
أنتم…
… ماذا قلتم؟
______________
كلمة بولا رويد (Polaroid) معناها حرفيا صورة فورية أو كاميرا فورية يعني الصورة اللي تطلع فورًا بعد ما تصورها بدون ما تحتاج تطبعها في مكان آخر