الفصل 147
بمناسبة ارتفاع مستوى الحظ، وللتأكد من فعالية القدرة، كان أول مكان قصدته هو محل بيع اليانصيب.
بقلق وتوتر، اشتريت بطاقات فورية وخدشتها فورًا، وإذا بي أصرخ
"واو! ربحت خمسين ألف وون!!"
جنون، لا يُصدق.
اشتريت ثلاث بطاقات، واحدة منها ربحت خمسين ألفًا، والأخريان ثلاث آلاف لكل منهما.
صحيح أنني لم أربح الجائزة الكبرى، لكن هذا يُعد إنجازًا ممتازًا!
راودتني رغبة مفاجئة في رفع مستوى الحظ أكثر، وشعرت ببعض الندم، لكنني سرعان ما هززت رأسي.
لا ينبغي للإنسان أن يعتاد على كسب المال بسهولة.
فالتكرار يجعل العمل يبدو غير ضروري، وتفقد الأوراق المالية الصغيرة قيمتها بسرعة.
"سأضع هذه الخمسين ألفًا في حسابي بعناية."
أخيرًا، أضيف مبلغ إلى حسابي بعد فترة طويلة.
تأكدت من ارتفاع مستوى الحظ.
أما مستوى الجاذبية أو المظهر، فكان من الأسهل ملاحظته.
***
"...هيونغ، ما بال وجهك اليوم؟"
طوال الغداء، كان تايجاي يرمق وجهي بنظرات خاطفة، ثم فتح فمه أخيرًا.
كنت أنتظر من يلاحظ، وها قد انتبه أحدهم!
"ما رأيك؟ أليس وجهي يلمع اليوم؟ ألا يبدو أكثر وسامة من الأمس؟"
أومأ تايجاي برأسه مرارًا بوجه جاد.
"في الواقع، منذ الصباح وأنا أشعر أن بونغ هيونغ يبدو وسيمًا بطريقة غريبة، لكنني لم أقل شيئًا خشية أن يسخر مني."
"هل ذهبت لتضع مكياجًا بنفسك؟"
"هوهوهو."
ابتسمت برضا، ثم مسحت وجهي بكفيّ وأريتهم يديّ النظيفة.
"تادا! هذا وجهي الطبيعي!"
"حقًا؟ هل خضعت لعلاج تجميلي أو شيء من هذا القبيل؟"
"مونجون، بونغهيون لا يمكنه فعل شيء كهذا دون أن نلاحظ، فنحن دائمًا معًا."
صحيح، كما قال جونغووك، نحن ملتصقون ببعضنا بشكل مزعج تقريبًا.
"بونغهيون كان وسيمًا دائمًا..."
"ومن قال إنه قبيح؟ لكن اليوم وجهه يلمع بطريقة مختلفة."
"يلمع..."
همهم سيون وهو يتأمل وجهي بدقة.
في البداية، كنت قلقًا من أن استخدام نقاط الترقية في المظهر قد يغير وجهي بشكل كبير، كأنني خضعت لعملية تجميل.
قبل الظهور، ربما كان ذلك ممكنًا، لكن الآن وجهي موثق في الكاميرات، وإن تغيرت ملامحي فجأة، ستنتشر الشائعات فورًا.
حتى في العالم السابق، مجرد ظهور جفن مزدوج مؤقت بسبب التعب جعل اسم "كانغ بونغهيون" يرتبط بكلمة "تجميل" في محركات البحث.
لكن بالنظر إلى أن مستوى المظهر يرتفع إلى A عند وضع المكياج، وأحيانًا إلى A+ حسب حالة خبيرة التجميل، فقد تأكدت مسبقًا أن نقطة أو اثنتين تمنح تأثيرًا تجميليًا معقولًا.
مستوى مظهري الحالي هو A.
في المرآة، لم ألاحظ تغيرًا كبيرًا، لكن ردود فعل الأعضاء توحي بأنني أبدو أكثر وسامة بالفعل.
"أوه، رسالة من دان هيوك هيونغ."
كنت أفكر في شرب ما تبقى من مرق النودلز، حين وصل إشعار من غرفة الدردشة الجماعية التي تضم دان هيوك هيونغ.
"قال إنه يمكننا النزول بهدوء قبل الساعة الثانية. أرسلوا له ردًا بأنكم فهمتم."
"نعم!"
"حسنًا."
انهالت الردود، وأرسل دان هيوك هيونغ رمز 'الإعجاب'. وأنا أرسلت له 'إعجاب مزدوج'.
"الساعة الثانية تعني أننا نستطيع الأكل والاستحمام براحة."
"بما أن الحمامات متعددة، لم نعد نضطر للعب حجر-ورقة-مقص قبل الاستحمام، وهذا مريح."
"أتفق تمامًا. هل يمكننا الآن حذف إعلان الدردشة؟"
يبدو أن إعلان 'الاستحمام خلال خمس دقائق' كان مزعجًا، فبدأ مونجون الحديث.
"حسنًا، سأحذفه."
"رائع!"
"لكن تذكروا، السرعة هي حياة الفنان. إن حدثت مشكلة بسبب وقت الاستحمام، سأعيد الإعلان فورًا دون تردد."
رغم تهديدي، فرح الأعضاء كثيرًا بحذف الإعلان.
ابتسمت وأنا أراقبهم يفرحون بأشياء بسيطة، ثم نظرت إلى الساعة.
كانت الشركة قد أمرتنا مسبقًا بالاستعداد بأناقة.
نعم، اليوم هو موعد الاجتماع التمهيدي مع المخرج مين سو هيوك.
إنه بداية المشروع الحقيقي لحماية كانغ بونغهيون البالغ من العمر 38 عامًا.
***
في الواقع، من غير المعتاد أن يجتمع المتسابقون في برامج البقاء مع المخرج الرئيسي وليس مع الكُتّاب.
فكم عدد المتسابقين؟ هل لدى المخرج وقت لمقابلتهم جميعًا؟
عادةً، من يجتمع مع المخرج بهذه الطريقة يكون متسابقًا يحظى باهتمام خاص من البرنامج.
مثلنا، ربما بسبب صفقة مع الشركة، أو لأنه متسابق مُختار مسبقًا.
"واو، بونغهيون بذل جهدًا اليوم!"
رغم أنني كنت أرتدي قميصًا أسود قصير الأكمام وبنطال جينز أسود، إلا أن دان هيوك هيونغ لم يوبخني كعادته، بل أثنى عليّ.
الملابس التي ارتديتها اليوم لم تكن تلك التي أرتديها يوميًا كزي موحد. رغم أنها سوداء، إلا أنها أنيقة.
"هاها، بما أنني طُلب مني أن أرتدي شيئًا أنيقًا، سرقت ملابس موكهيون."
أجبت بخجل، وأرسلت نظرة ماكرة إلى موكهيون.
كان يرتدي سترة صيفية خفيفة وبنطال أبيض قطني، وتأملني بنظرة تقييم.
درت أمامه بفخر، فتنهد دان هيوك هيونغ بعمق.
"لماذا تسرق ملابس موكهيون كل يوم؟"
"آه، هل أذهب لأرتدي قميصي البنفسجي المفضل؟"
"كف عن الهراء واصعد بسرعة، يا فتى."
"نعم!"
صعدت إلى السيارة بسرعة.
أنا وبقية الأعضاء كنا نرتدي ملابس أنيقة دون مبالغة.
بما أنها أول مرة نجتمع كمجموعة بسبب المشاركة في البرنامج، فقد حذرتنا الشركة مرارًا من الظهور بشكل غير لائق.
ففي مثل هذه المواقف، أول ما يُلاحظ هو المظهر.
"سمعتم من المديرة-نيم عن المخرج مين سو هيوك ، صحيح؟ قيل إنه ليس من النوع المتسلط، لكن لا أحد يعلم، لذا انتبهوا لتصرفاتكم. سأكون معكم طوال الوقت، لذا لا تقلقوا كثيرًا..."
نظرًا لتأثيره الكبير في الوسط الفني، كان من الطبيعي أن تقلق الشركة.
فكم من شخص يُثير المشاكل لأتفه الأسباب؟
"مين سو هيوك..."
في حياتي السابقة، شاركت مرة في برنامج من إنتاجه، لكن لم يكن بيننا تواصل مباشر.
كما هو الحال مع المشاهير، لدى المخرجين المشهورين أيضًا ما يُعرف بـ"الخط"، وأنا كنت مرتبطًا بمخرج مشهور آخر غير مين سو هيوك.
لم يكن الأمر مقصودًا، لكن عندما كان ذلك المخرج مبتدئًا، كنت أنا أحد الضيوف الدائمين في أول برنامج أخرجه.
وبفضل الحظ، حقق البرنامج نجاحًا كبيرًا، ومنذ ذلك الحين، كثرت أعمالي معه.
بعض العاملين في المجال كانوا يمازحونني قائلين إنني "شخصية ذلك المخرج".
"يبدو أن ذلك المخرج لم يبدأ بعد في هذا العالم."
بحثت عن اسمه ولم أجد معلومات، لذا قررت تأجيل ظهوري في برنامجه، والتركيز على هذا البرنامج الذي يضمن النجاح.
بعد ذلك، قطعت السيارة مسافة طويلة. وعندما توقفنا، نظرنا إلى مبنى أنيق.
كان مبنى من أربعة طوابق، صغير نسبيًا، لكنه أنيق جدًا.
[أستوديو SOO]
كان اسم الاستوديو يحمل اسم مين سو هيوك، وكان يلمع تحت الضوء.
دخلنا بعد المرور بالأمن، وكان الداخل أنيقًا كالخارج.
لم يكن هناك الكثير من الزينة أو الإضاءة، لكن كانت هناك رموز كثيرة لبرامج من إنتاج مين سو هيوك، مما جعل المكان لا يبدو فارغًا.
أخبرنا أحد الموظفين أن المخرج سيأتي قريبًا، فوقفنا في الممر ننتظر.
"دان هيوك هيونغ، هل يمكنني طلب توقيع بعد انتهاء الاجتماع؟"
"من المخرج مين سو هيوك ؟"
"نعم. والداي من معجبيه."
كان مونجون، الذي لم يطلب توقيعًا حتى عندما التقينا بـ كرايف في برنامج موسيقي، يسأل هذه المرة بعينين لامعتين.
"طبعًا. أعتقد أنه سيتقبل الأمر بلطف."
أومأ دان هيوك هيونغ برأسه موافقًا، وفي تلك اللحظة سُمع صوت جرّ شبشب على الأرض.
"أوه، سررت بلقائكم!"
عند سماع الصوت المرح، التفتت أنظار الجميع إلى جهة واحدة.
كان مين سو هيوك يقترب مرتديًا ملابس منزلية مريحة، ونظارات ذات إطار رفيع تستقر على طرف أنفه.
"مرحبًا بكم، المخرج-نيم! نحن فرقة كليف!"
صفق مين سو هيوك بيديه وهو يبتسم لرؤيتنا ننحني بزاوية 90 درجة، ثم أومأ برأسه بخفة.
"أنا مدير كليف، دو دان هيوك. نرجو أن نكون عند حسن ظنكم، المخرج-نيم."
"آه، سررت بلقائكم. لقد سمعت عنكم من الهيونغ."
وقبل أن نتمكن من التفكير في من يقصد بـ"الهيونغ"، أشار لنا مين سو هيوك بيده.
"لا تقفوا هنا، هيا نصعد إلى المكتب."
***
يبدو أن هناك مكتبًا مخصصًا للاجتماعات التمهيدية، إذ قادنا مين سو هيوك إلى مساحة واسعة نسبيًا.
كان هناك طاولة كبيرة في المنتصف تشبه طاولات قاعات الاجتماعات، وعلى الجدار الأبيض عُلّق لوح أبيض كبير.
في أحد جوانب اللوح الأبيض، كان هناك تقويم، مما يسهل الرجوع إلى التواريخ أثناء الحديث.
جلس المخرج مين سو هيوك في المقعد الرئيسي، وجلسنا نحن على الجانبين، ثلاثة في كل جهة.
أما دان هيوك هيونغ، فجلس بجانب سيون في أقصى الطرف، ويبدو أن وجوده بجانبه جعل ملامح سيون أكثر ارتياحًا.
"في الحقيقة، الاجتماع التمهيدي ليس بالأمر الكبير. الهدف منه أن نلتقي قبل التصوير ونتبادل الحديث حول البرنامج."
وزع المخرج مين سو هيوك أوراقًا كان قد أعدها مسبقًا. كانت خطة البرنامج بشكل مبسط.
"هذه مجرد أوراق شكلية، لكن يمكنكم قراءتها في وقت الفراغ. فيها تفاصيل أكثر من تلك المنتشرة على الإنترنت، لذا قد تجدونها مفيدة."
وبينما كنت أتصفح الخطة بهدوء، توقفت فجأة.
الصفحة التي تلي الخطة مباشرة.
في أعلى تلك الصفحة، كُتب بوضوح تفاصيل أول مهمة سيتحداها المتسابقون الذين اجتازوا التصفيات.