الفصل 157
بفضل تشجيع مونجون (؟) ― رغم أنني، بصراحة، رأيته كمدرب نمر بأسلوب سبارتا ― نهض تايجاي، الذي كان ممددًا على الأرض، وكأنه شخص مسحور.
ثم بدأ يركض بسرعة مذهلة!
ذلك الفتى الذي كان بطيئًا في كل شيء عادة، ماعدا على المسرح!
"هكذا، هكذا! أحسنت! شين تايجاي!!"
شعرت أن الفريق الآخر في المضمار المجاور ينظر إليّ بدهشة، لكن لم يكن هذا وقت الالتفات لمثل هذه الأمور.
كنت أقفز بحماس وأشجع تايجاي الذي كان قد ابتعد كثيرًا.
كنت أتمنى فقط أن يشعر تايجاي ببعض السعادة في هذه اللحظة.
كنت أتمنى ألا يعتبر الوقت الذي نقضيه معًا الآن بلا معنى.
ويبدو أن أمنيتي قد تحققت ولو قليلًا.
فقد سلّم تايجاي العصا إلى جونغووك بعد أن بذل قصارى جهده.
حتى جونغووك، الذي كان دائمًا ما يرتسم على وجهه تعبير مفرط في الهدوء لدرجة الإزعاج، قد اختفت ابتسامته منذ أن بدأ تايجاي بالركض مجددًا.
شعرت بوضوح أن جونغووك يركض وهو يعض على أسنانه.
بدأ القلق يتسلل إلى قلبي شيئًا فشيئًا.
رغم أن جونغووك قلّص المسافة مجددًا، إلا أنه لم يتمكن من قلب النتيجة.
حتى وإن كان سيون سريع الأرجل، فبهذا الشكل، قد يكون من الصعب على كليف الفوز النهائي.
"لا، لا يمكن."
تراءت أمام عينيّ صور صغارنا الذين عانوا طوال اليوم.
إن خسرنا الكأس النهائية هكذا، فتايجاي سيغرق في الحزن مجددًا، معاتبا نفسه لأنه تعثر في منتصف الطريق.
ومونجون وسيون، اللذان كانا يشتعلان حماسة للفوز، سيصيبهم الإحباط.
حتى موكهيون، الذي بدا في مزاج جيد بشكل ملحوظ بعد فوزه في الرماية.
وجونغووك، الذي بدا عليه الرضا الغريب عندما لم يتمكن فريق "توب لايت" من التأهل لسباق التتابع الجماعي.
"……وأنا أيضًا."
أنا أيضًا، أريد الفوز مع صغاري!
وبينما أتخيل وجوههم النقية واحدًا تلو الآخر، كنت قد استعددت لتسلُّم العصا من جونغووك الذي اقترب مني.
بدأت الفرق المنافسة تتسلم العصا وتتقدم إلى الأمام.
المسافة تتسع.
اقترب جونغووك مني ومدّ يده نحوي.
واحد.
اثنان.
"……ثلاثة!"
تماشيًا مع التوقيت الذي تدربنا عليه طوال الليل، أمسكت بالعصا التي ركض بها أعضاء فريقنا طوال السباق بإحكام.
كانت ساخنة.
كان قلبي ينبض بقوة.
وبإيقاع نبضات قلبي، ركضت بكل ما أوتيت من قوة.
"لا يمكنني أن أسمح بخسارة فوز صغاري بهذه السهولة!!"
كوني لست سريعا لا يعني أنني لا أستحق تمثيل الفريق كعداء أساسي في التتابع.
لكن هذا لا يعني أيضًا أنني بطيئ بشكل مزعج.
"كانغ بونغهيون! كانغ بونغهيون! كانغ بونغهيون!!"
يا له من أمر عجيب.
في الصالة الرياضية، كانت أصوات التشجيع من جميع الفرق وتعليقات المذيعين مختلطة لدرجة أن أذنيّ كادتا تصابان بالصمم.
ومع ذلك، سمعت بوضوح هتافات "بادا" تنادي باسمي وكأنها تخترق أذنيّ.
ثم.
"بونغهيون هيونغ!!"
صوت صغيرنا الذي كان ينتظرني، كان واضحًا وجليًا.
سيون، الذي يتحدث دائمًا بنبرة هادئة وناعمة، ناداني بصوت عالٍ لدرجة أنه ملأ الأجواء.
رغم أن أنفاسي كانت متقطعة حتى بلغت حنجرتي، إلا أن صوته كان كالمعزز الذي جعل ساقيّ تتحركان بسرعة أكبر.
قليلًا بعد.
قليلًا فقط……!
طاااااخ—!
سلّمت العصا إلى سييون، ثم سقطت على الأرض كما لو كنت أتدحرج.
"هاه، هاه…… يا إلهي……"
سأموت، سأموت.
لكن بفضل ركضي وكأنه لا غد موجود، تقلصت المسافة بيننا وبين الخصم كثيرًا.
رغم أن السباق بدأ بشكل حرج وكأن قلبي سينفجر، إلا أنني نهضت مجددًا.
الآن، كل شيء يعتمد على صغيرنا.
انطلق، سيون!
***
―كليف! فريق كليف يكاد يلحق بهم!
―الفارق كان كبيرًا، لكنهم حقًا مذهلون!
―ها هو اللاعب جو سيون من كليف يتسلّم العصا!!
كان "بادا" يحدقون في أعضاء فريق كليف الذين يركضون بحماس، وهم يقبضون على قلوبهم التي تكاد تنفجر.
منذ أن تعثر تايجاي، أغمض بعضهم أعينهم بإحكام وبدأوا بالدعاء.
إن كان هناك حاكم للأوتاكو يراقب شغفنا، فليمنح مكافأة لصغارنا الذين ركضوا بجنون طوال اليوم!
"أوني! أوني! الأولاد كلهم يركضون معًا الآن!!"
"ماذا؟!"
فتحت عينيّ، التي كنت قد أغمضتها بسبب أنين رفيقتي في التشجيع، ببطء.
وبالفعل، كان بقية الأعضاء الذين أنهوا سباق التتابع يركضون نحو سيون، الذي يخوض سباقًا ناريًا، وكأنهم في سباق جماعي!
"هذا جنون! ماذا يفعلون الآن؟!"
"آه... لماذا أبكي؟ إنهم لطيفون جدًا لكن قلبي يؤلمني..."
لو كان بالإمكان الفوز بجائزة بسبب الانغماس العاطفي، لكانت من نصيب كل معجبي الكيبوب.
"واو، هذا جنون فعلاً. لقد كادوا يلحقون بهم."
"سيون، أرجوك..."
أمسك المعجبون بأيدي بعضهم البعض المرتجفة بإحكام.
كان الشعور مشابهًا للحظة ترشيح أغنيتهم 「Dear Buddy」 للمركز الأول لأول مرة، قبل إعلان النتائج.
"أرجوك، بحق الجحيم أرجوك. سأعيش حياة طيبة من الآن فصاعدًا!"
"آه...؟!"
وفي اللحظة التي كنت أقبض فيها على يدي رفيقتي بقوة تكاد تسحقها—
―انقلاب!! لقد انقلبت النتيجة!
―اللاعب جو سيون من كليف! قلّص الفارق بسرعة ونجح في قلب النتيجة! مذهل حقًا!
تجاوز سييون اللاعب من الفريق الثاني الذي كان أمامه مباشرة.
"كيااا!"
انفجر صراخ غير مسبوق في الصالة الرياضية.
―واهاهاك! أعضاء كليف الذين كانوا يركضون معه يصرخون جماعيًا من الخلف!
―من يراهم سيظن أنهم فازوا بالميدالية الذهبية بالفعل!
"جو سيون!! جو سيون!! جو سيون!!"
حتى في الأولمبياد، لم يكن التشجيع الوطني بهذا الحماس.
صرخ "بادا" بأعلى صوتهم، آملين أن تصل الهتافات إلى سيون وتمنحه قوة أكبر.
ثم.
وأخيرًا—
***
[دردشة] حضرتُ تصوير "آس تشوي"، لماذا كليف يبذلون كل هذا الجهد هكذا;;
كنت مرهقة تمامًا من طول التصوير، لكن فجأة اندمجت معهم دون أن أشعرㅋㅋㅋㅋ
[تعليقات] (3)
مجهول 1. بالضبطㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ
مجهول 2. من وقت قريب وهذه النوعية من المنشورات تتكرر، أصبحت فضوليةㅋㅋㅋㅋ إلى أي حد بذلوا جهدًا؟
مجهول 3. أجسام الأولاد ستتحطم من شدة ما فعلوه
[دردشة] سباق التتابع الجماعي في "آس تشوي" (حرق)
المركز الأول: كليف
المركز الثاني: بارادَسْك
المركز الثالث: نمبر إيت
[تعليقات] (5)
مجهول 1. واو كليفㅋㅋㅋㅋㅋㅋ
مجهول 2. الفوز النهائي لكليف إذًا، أظنهم فازوا بمعظم الميداليات الذهبية في المسابقات التي شاركوا فيها
مجهول 3. فتياني تعبوا كثيرًاㅜㅜ
مجهول 4. يعني أت كليف حصدوا كل الميداليات إذًا
مجهول 5. أنا معجب لـ نمبر ايت، والمركز الثالث مؤثر جدًا بالنسبة ليㅋㅋㅋㅋㅋㅋ أولادنا.. شاركوا في سباق التتابع فعلاً..
[دردشة] مراجعة قصيرة لـ "آس تشوي" (فيها حرق)
كنت مستعدة نفسيًا، لكن كالعادة وقت الانتظار كان طويلًا بشكل لا يُحتمل
أعتقد أنني وقفت تحت الشمس الحارقة ساعتين متواصلتين، يا لهم من مجانين بلا رحمةㅠ
هذا العام كان حفلة ردّ جميل حقيقية
رغم تفاوت الحجم، لا أظن أن هناك فريقًا لم يقدّم شيئًا للمعجبين
الشيء الذكي فعلًا كان الفريق الذي وزّع مراوح يدوية أثناء الانتظار، لا أعرف من هم لكن كانت لفتة رائعة
هذه المرة اختاروا فائزًا نهائيًا لكل من فرق الفتيات وفرق الفتيان
الفائز من فرق الفتيات: تووبلي
الفائز من فرق الفتيان: كليف
لم يتبقَ سوى حفل تسليم الكأس للفريق الفائز
واو، اللعنة، كان اليوم طويلًا جدًا
السنة القادمة؟ مستحيل لن ارجع ابدا
[تعليقات] (6)
مجهول 1. سمعت أن طاقم الإنتاج كان يزعج الناس كثيرًا لكي لا يحرقوا الأحداث، هل كان الوضع بخير؟
↳ الكاتب: الكاميرات الخاصة (الفان كام) كلها نُشرت بالفعل، فما فائدة المنع؟ㅋㅋㅋㅋ مضحك فعلًا
مجهول 2. الفريق الذي وزّع المراوح كان كليف ㅇㅇ
↳ مجهول 4. أوه؟
↳ مجهول 5. تصرف ذكي فعلًا
مجهول 3. اليوم كان حار جدًا، تعبنا كثيرًا فعلًا ㄷㄷ
[دردشة] "آس تشوي" (حرق، الموضوع: كليف)
هؤلاء فعلاً مضحكون جدًا، كأنهم ينتقمون من عدو أستاذهم أو شيء كهذا، كانوا يركضون طوال التصوير بعيون مشتعلة، حصدوا كل الميداليات، والآن بعد فوزهم بالكأس، يبكون بجنون
[تعليقات] (4)
مجهول 1. ماذااا؟؟
مجهول 2. يبكون؟؟؟؟
مجهول 3. مبالغة جدًاㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ (يقصد الكاتب)
↳ الكاتب: ليست مبالغة؛ الماكني(الاصغر) هناك لا يزال يبكي بجنون حتى الآن;; الكاميرا التقطته على الشاشة الكبيرة، سترون بأنفسكم عندما تُعرض الحلقةㅡㅡ
***
―يا إلهي! ما العمل الآن، لاعبنا من كليف، جو سييون، لا يستطيع التوقف عن البكاء!
على المنصة المزينة ببذخ للفائز النهائي، كان سيون يجهش بالبكاء، ووجهه مبلل تمامًا بالدموع.
―هاها! لا أظنني رأيت فريقًا فائزًا في تاريخ <آس تشوي> تأثر بهذا الشكل من قبل.
―حتى فريق الفتيات الفائز "تووبلي" يقمن بتمثيل البكاء تأثرًا بسيون! بالطبع، لا يمكن أن يخسرن في المشهد!
―آهاهاها! يا له من مشهد دافئ!
موقع التصوير كان قد تحول منذ وقت إلى بحر من الضحك.
فكل الكاميرات كانت تلتقط وجه سيون المبلل بالدموع، وقد امتلأ ذقنه بتجاعيد البكاء.
حتى عضوات فرقة "تووبلي"، الفائزة معنا باللقب النهائي، شاركن في تمثيل البكاء حتى لا يشعر سيون بالإحراج.
ورغم أنهن لا بد أنهن تفاجأن، إلا أنهن سايرن الأجواء، فشكرتُهن بإيماءة خفيفة .
"طفلي يبكي كثيرًا."
ظهرت تجاعيد ذقن سيون على كل الشاشات، من الشاشة الرئيسية إلى كل الزوايا.
بصراحة، كان الأمر مؤلمًا، لكنه كان لطيفًا جدًا أيضًا.
ضحكت بخفة وأنا أضع الكأس الذهبي الضخم بين ذراعي سيون.
وبين ذراعيه، بدا الكأس صغيرًا ولطيفًا.
كان سيون يتنهد وهو يحدق بالكأس، ثم ضمه إلى صدره بقوة.
"جو سيون، توقف عن البكاء! توقف... ههف..."
وأنت أيضًا؟!
"يا للمصيبة."
حتى مونجون، الذي كان يحاول تهدئته، كاد أن ينفجر بالبكاء هو الآخر.
"نبارك كثيرًا لفريق كليف! هل يمكننا سماع كلمة منكم بمناسبة الفوز؟"
ولحسن الحظ، قبل أن يبدأ مونجون بالبكاء، صعد مقدمو الحفل إلى المنصة وسلمونا الميكروفون.
نظرت إلى زملائنا من الفنانين، من الكبار والصغار، الذين شاركونا هذا اليوم الطويل، وإلى الجماهير التي لا تزال تملأ المدرجات.
"إنه أول كأس لنا، أليس كذلك؟"
ابتسمت ابتسامة عريضة مع هذا الإدراك المتأخر.
شعرت أن هذا الكأس أثمن من أي شيء آخر.
رغم أنه لا يؤثر على مهمة بونغشيك، ولا يهم الشركة إن فزنا به أم لا، فهو مجرد جائزة تُستهلك لمرة واحدة بلا معنى كبير.
ومع ذلك، كنت سعيدة.
سعيدة جدًا.
"إلى بادا الذين بقوا معنا طوال اليوم مع فريق كليف! شكرًا جزيلًا لكم! وإلى أعضاء كليف الذين بذلوا كل ما لديهم حتى النهاية لنفوز بهذه الجائزة الرائعة! أطفالي، أنتم الأفضل حقًا!!"
صوتي الجهوري دوّى في أرجاء الصالة الرياضية.
ورغم أن عبارة "أطفالي" أضحكتهم بلا تصديق، إلا أن وجوه الأعضاء كانت مشرقة.
وبينما أنظر إلى تلك الابتسامات المشرقة، ابتسمت معهم.
ربما يبدو غريبًا أن أشعر بكل هذه المشاعر من أجل شيء بسيط كهذا.
"أعتقد أنني... سعيدة جدًا الآن."
كان هذا أشبه بالسعادة أكثر من مجرد متعة.
ربما كان الأمر محرجًا قليلًا، لكنه كان حقيقيًا.
نعم. ما السعادة سوى هذا؟
حتى كانغ بونغهيون، في عمر العشرين، يمكنه أن يكون سعيدًا هكذا. بل من حقه تمامًا أن يكون كذلك.
امتلأ قلبي بفرح لا يمكن وصفه بالكلمات.
________________
أسلوب سبارتا يعني طريقة تدريب تعامل قاسية، صارمة، بدون رحمة
بونغهيون يحزن وهو سعيد ياخي بدي احضنه