الفصل 191
“هل أغير الفريق الخصم لكليف في المهمة القادمة؟”
حدقت في مين سو هيوك بصمت.
ابتسمت بخفة للسخرية التي خرجت من اقتراحه.
“أرفض.”
خرج جوابي بلا أي تردد، فرفع حاجبيه باستغراب.
“حتى لم تتظاهر بالتفكير؟”
“لقد فكرت بما يكفي قبل أن أجيب.”
أمال رأسه ببطء، وعيناه تبحثان في وجهي عن نيتي الحقيقية.
“هل باقي أعضاء كليف يفكرون مثلك؟”
“حتى لو لم يفعلوا، لا خيار لهم. فأنا القائد.”
ابتسمت عمداً بخفة.
“قد أكون هيونغ ناقصاً في العادة، لكن في مثل هذه اللحظات يجب أن أمسك بزمام الأمور.”
حتى لو بدا الأمر متسلطاً قليلاً.
أليس هذا سبب وجود قائد بين مجموعة متقاربة المستوى؟
“يا للعجب، إن كنت ناقصاً مرتين فستفوزون.”
قالها بوجه ماكر، لكنه لم يكن منزعجاً، بل العكس.
فأجبته بوقار متعمد
“لقد منحنا المخرج بالفعل فرصاً عظيمة بما يكفي. ثم……”
رفعت كتفي بخفة.
“الخصم ليس بالأمر المهم.”
اتسعت عيناه لحظة، ثم ارتسمت ابتسامة عريضة على شفتيه.
ابتسامة لم أرها من قبل على وجهه، حتى في موقع التصوير.
“أن تتفاخر أمامي… ليس سيئاً.”
لم يهمني ما يظن.
كون جونهيوك خصم صعب، ومن الطبيعي أن يتجنب الناس الطريق الأصعب.
لكن هذا كل شيء.
لم يكن الأمر ثقة زائدة في نفسي.
بل لأن لكل خصم ثغرة، ولأن الطريق السهل ليس دائماً الجواب.
“لم تكن تنوي تغيير الفريق أصلاً.”
ابتسمت وأنا أنظر إليه.
فأعاد عينيه إلى نصف إغماضة هادئة.
“صحيح، أردت فقط أن أرى كيف سترد يا هيون.”
ليس غريباً أن يقال إن معظم العاملين في البث التلفزيوني غريبو الأطوار.
ومين سوهيوك كان من النوع الذي يصعب فهمه.
‘حتى لو فهمته، لن يفيدني كثيراً.’
نهض أخيراً من مقعده.
“هيا، لقد تأخر الوقت. غداً سيكون يوماً مزدحماً.”
كنت أود أن أبقى أتأمل السماء السوداء والبحر الليلي، لكن كلامه كان صحيحاً.
الأفضل أن أعود قبل أن يلاحظ الأولاد غيابي.
أومأت، وسرت بجانبه في الطريق المؤدي إلى السكن.
لم يكن الأمر مزعجاً، لكنه بدا غريباً أن أسير بجانب الـمخرج الرئيسي بعد نصف البرنامج.
اقترب مني، كانت تفوح منه رائحة دخان السجائر.
‘طبيعي، فالرجل البالغ الذي يخرج وحده في هذا الوقت لا بد له من سبب.’
أدركت فجأة أنه مضى زمن طويل منذ أن شممت هذه الرائحة القوية.
جونغووك، بعد أن أقلع عن التدخين، لم يعد يستخدم معطرات قوية.
وأعضاء الفريق لا يستعملون عطراً أو مستحضرات نفاذة، لذا لم يبق سوى رائحة منعم الملابس.
أما دانهيوك هيونغ، فمع أنه يحب الشراب، لم يكن يفضل التدخين.
شعرت فجأة أنني مع شخص غريب تماماً.
“هل أنت واثق من المهمة القادمة؟”
سأل بخفة.
“لم نتلق موضوع المهمة بعد، لذا من الصعب أن أقول.”
“لماذا لا تتفاخر قليلاً؟”
أدرت عيني وقلت
“أنا واثق جداً . مستعد لابتلاع كل مسرح في العالم. سأترك بصمة في هذا البرنامج.”
“هاها! لا ينقصك الكلام!”
ضحك بمرح.
وعند نهاية الطريق، توقف ونظر إلي.
“ابذل جهدك حتى النهاية. أريد أن أرى كليف طويلاً.”
“ونحن أيضاً نريد أن نرى المخرج طويلاً.”
لم يعد يكفيني مجرد الوصول إلى النهائيات كما أراد بونغشيك.
كل مسرح أصبح يحمل معنى أكبر.
حياتي؟ بالطبع مهمة.
لكن ما ينمو داخلي لم يكن ذلك.
بل الرغبة في أن تصل أغانينا ورقصاتنا أعلى وأبعد.
“لذلك، سنبذل قصارى جهدنا كما قلت.”
ابتسم بخفة.
“هذا يثير حماسي.”
***
في اليوم التالي، تناولنا إفطاراً مبكراً، ثم ركبنا الحافلة التي أعدها فريق الإنتاج.
بعد أربعين دقيقة وصلنا إلى قاعة عروض داخلية.
لم تكن ضخمة، لكنها بنيت خصيصاً للعروض الموسيقية، وكان نظام الصوت فيها من الأفضل في البلاد.
أعجبني ذلك، إذ إن عدد القاعات المخصصة للموسيقى قليل في كوريا.
وبعد أن تفقدنا المسرح، ظهر سوهان ليعلن المواجهات
A. كيم هاجين ― فريق الساعة الثامنة
B. سو سونغ غيو ―مابي
C. هان يوري ― بارك نوجو
D. كليف ― كون جونهيوك
E. هومينغ ― غلوري
الفريق الذي اخترناه، "الساعة الثامنة"، واجهته كيم هاجين.
أما كون جونهيوك، الذي عرف منذ الأمس أن خصمه نحن، فاكتفى بإيماءة خفيفة لنا.
“الآن، كل المواجهات محددة. وكما تعلمون، فقط الفائزون في هذه الجولة سيبقون ضمن الخمسة النهائيين. لا بد أنكم تتساءلون عن موضوع المهمة.”
وبينما نحن ننتظر، تغيرت شاشة المسرح.
لكن بدلاً من فيديو، ظهرت كلمات فقط:
A. خطوة واحدة / love forever (حب الى الابد)
B. (الخطة الشاملة)MASTERPLAN / أحتاج وقتاً
C. رقص / ماذا يعني؟
D. سقوط خاص بي / Lonely (وحيد)
E. (لابد من ذلك)Got to be / البداية
“المهمة هذه المرة أن تختار كل مجموعة واحدة من الأغنيتين المحددتين لها. الأغاني اختيرت عشوائياً، وعليكم أن تناقشوا جيداً قبل أن تقرروا.”
***
بعد التصوير، عدنا إلى السكن.
اجتمعنا في غرفة المعيشة الكبيرة، وصمتنا قليلاً.
“هممم……”
D. سقوط خاص بي / Lonely
طوال الطريق، كنت أستمع للأغنيتين المخصصتين لنا.
<سقوط خاص بي> كانت روك بالاد غامضة، و كانت R&B حزينة.
كلاهما ليس أسلوبنا القوي.
“هيونغ، أيهما تفضل؟”
“بالنسبة لي… R&B أريح.”
نظرتُ إلى الأولاد، وجوههم مترددة.
“أنا أرى أن <سقوط خاص بي> أفضل.”
قالها تايجاي بحزم، فسأله مونجون
“حقاً؟ أفضل؟”
“نعم.”
“أنا عكسك.”
قال موكهيون بهدوء.
فرفع تيجاي رأسه ببطء.
“لماذا؟”
ارتجفت عيناه قليلاً وهو يجيب
“لأنها لا تناسب إدخال رقص.”
“صحيح.”
أومأ جونغووك.
“لا يمكننا تجاهل الرقص.”
لكن تايجاي رد بقوة
“يمكن حل ذلك باللحن والتوزيع.”
“إن كان تيجاي يقول هذا، فلنجرّ
ب.”
قال مونجون بحذر، وقد بدا أنه أصبح يثق بتايجاي تماماً.
لكن موكهيون أجاب:
“لا أتحدث عن التوزيع فقط. نحن فريق كامل، لا يمكن أن نهتم باللحن وحده.”
رفض تايجاي بشدة.
عندها قال جونهيوك شي بلطف
“أنا لا أمانع أي أغنية. اختاروا أنتم.”
ابتسمت بمرارة.
“لا تفعل ذلك يا هيونغ. هذا برنامج بقاء.”
قلت بصدق.
فالعالم بعد البرنامج لن يكون سهلاً عليه.
لا تكفي الطيبة وحدها.
“أحياناً يجب أن تقول ما تريد بوضوح.”
نظر إليّ طويلاً، ثم قال بهدوء:
“…أريد أن أغني .”
“حسناً، سنناقش ونقرر.”
ابتسمتُ وأنا أنظر إلى الأولاد، وكأنهم ينتظرون رأيي، ثم طرقت الطاولة بخفة.
في تلك اللحظة، ظهر أمامي فجأة نافذة زرقاء لامعة:
【أمامك خيار مهم】
【الكلمة المفتاحية <يوم الحظ> تم تفعيلها】
إذن، بونغشيك… أنت ما زلت حياً؟
شعرتُ بسعادة غريبة بلا سبب، لكن سرعان ما رفعتُ عيني نحو موكهيون.
فقد كان وجهه أول ما نظرت إليه عند ظهور النافذة.
【هل من الضروري أن تتبع رأي شخص عادي؟】
______
احا منو يقصد بالعادي؟ موكهيون؟ بونغشيك يبغى يتهاوش معي