الحلقة 199
استأجروا غرفة الساونا ليوم كامل، فالغرفة الواسعة لم يكن فيها أي زبون سوى موظفي الشركة وفريق التصوير الخارجي ونحن.
"بإمكانكم استخدام كل المساحات الخاصة بالحمام الساخن، فلتقضوا اليوم براحة."
رغم أنني ارتديت ملابس الساونا ووطئت الأرض الدافئة، كنت لا أزال متردداً بعض الشيء، لكن المديرة حسمت الأمر.
"لقد تعبتم كثيراً في الفترة الماضية، وأنتم تؤدون بشكل رائع في <وان أند أونلي>. لو كان الأمر بيدي لأرسلتكم في رحلة خارجية، لكن كما تعلمون إنه موسم نهاية العام."
المديرة نفسها من سلمنا أمس جدولاً قاتلاً، ظننت أنها كعادتها لا تبالي، لكن يبدو أن قلبها لم يكن مرتاحاً تماماً.
"لا يوجد وقت كاف الآن لنمنحكم إجازة، لذلك اتفقنا أنا والرئيس أن نمنحكم فرصة للراحة بهذه الطريقة. الرئيس وافق بسرور."
بالطبع، موظفو الشركة لا يمكن أن يغفلوا عن الضغط الذي نشعر به .
وفوق ذلك، الرئيس سو جاي ووك يهتم كثيراً بحالة الفنانين التابعين للشركة.
هؤلاء الذين لم يمضِ على ظهورهم عام واحد، يشاركون في برامج بقاء قاسي ويعملون ليلاً ونهاراً، فكيف يمكن أن يقف مكتوف اليدين؟
"رائع! إذن يمكننا البقاء هنا يوماً كاملاً؟!"
"ونستطيع النوم أيضاً؟"
"إن كنتم متعبين يمكنكم العودة إلى السكن بعد التصوير، لكن بما أنكم هنا، الأفضل أن تستمتعوا بكل شيء. غداً سيأتي فريق <وان أند أون> إلى الشركة."
أي أن هذا وقت حر حقيقي أذن به المكتب.
"واااه!!"
حين رأيت الأعضاء يستعيدون نشاطهم بسرعة، شعرت بالارتياح.
ثم ابتسمت بسخرية من نفسي.
'…من يرانا يظن أنني أب حقيقي لهم.'
اهتمامي الدائم بأوضاعهم جعلني كثير التفكير والقلق، وهذا بدا غريباً علي.
'لكن….'
مهما يكن…
"واو، هيونغ! لا يوجد أحد هنا، هيونغ…!"
"صاحب المطعم موجود، قال إن كل قائمة الطعام متاحة! لن نقلق بشأن الأكل ونحن هنا!"
"هاها، الطعام مهم أيضاً."
"بعد التصوير فلنذهب جميعاً إلى الحمام الساخن! لا توجد كاميرات، يمكننا الدخول عراة!"
"أنا لا أحب غمر جسدي في الماء الساخن."
"آه، هذا واضح، موكهيون هيونغ لا عجب انك تبدو من عائلة نبيلة."
"أنا أيضا لا أحب الماء الساخن… ولا أحب التعري أكثر…"
"أنت، اصمت فقط."
"فلنذهب معاً، هيونغ. هناك أيضاً حمام فاتر."
لا بأس، أليس كذلك؟
رؤية الأعضاء يتحدثون بحرية دون النظر إلى الكاميرات جعلني أشعر براحة كبيرة.
ابتسمت وانضممت إلى أحاديثهم.
"كخ! أجل! سأغمر جسدي في الماء الساخن بعد طول غياب!"
***
فجأة منحنا وقتاً حراً، فهل نصبح أقل حماساً للتصوير؟!
مهما كان موضوع التصوير، كنا مستعدين بحماس.
لكن الأعضاء الذين كانوا يجهزون أنفسهم لألعاب قوية، فوجئوا حين بدأ التصوير.
"أوه… <لعبة الصدق>؟"
الموضوع بدا قديماً جداً.
هل الشباب اليوم ما زالوا يلعبون لعبة الصدق؟
"نعم! اليوم سيكتشف المعجبون جوانب صادقة من الأعضاء لم يعرفوها من قبل."
عند كلمة "جوانب صادقة"، تبادلنا النظرات.
بالنسبة لي، شعرت أن الأمر مبالغ فيه.
"القواعد بسيطة. كل واحد يتقدم ويتلقى أسئلة من الأعضاء. وسيكشف جهاز كشف الكذب الحقيقة، فلا تكذبوا."
أوه، ذلك الجهاز الذي يكتشف ما إذا كانت يديك متعرقة أم لا ويصدر حكمًا من تلقاء نفسه
'كنت استخدمه كثيراً في التصوير، وها أنا أعود إليه.'
نظرت إلى الأعضاء.
مونجون وسيون، اللذان كانا يبدوان مستعدين لكسر الجدار، جلسا بخيبة أمل.
أما جونغووك وتايجاي، فهما يفضلان الهدوء، فبدوا مرتاحين.
أما موكهيون …
"…"
كان يحدق بالجهاز ثم رفع نظره ببطء.
شعرت أننا نتقابل بالعينين لأول مرة منذ مدة.
كنت أتجنب نظره من دون وعي.
حككت عنقي بحرج وأدرت وجهي.
"لكل واحد سؤالان، المجموع عشرة. من يكذب أكثر سيتلقى العقوبة."
"ه… هناك عقوبة؟!"
سيون سأل بدهشة.
ابتسم المخرج بمكر.
"طبعاً. العقوبة هي الغطس في الماء البارد!"
"آآه!"
"يا إلهي…"
"…أنا لا أحب الماء البارد…"
"لا أحد يحب الغطس في الماء البارد!"
آه، تجربة الغطس، كم مضى عليها.
ابتسمت متذكراً.
"كيف نحدد الترتيب؟"
"بالقرعة."
هز المخرج صندوقاً دائرياً فيه ستة أعواد.
"نسحب معاً؟"
"نعم!"
سحبنا الأعواد.
"واحد، اثنان، ثلاثة!"
تفحصت طرف العود.
"أنا الأخير."
"أنا الثاني."
رفعت عودي لأرى الرقم 1.
"يبدو أنني الأول."
***
حول طاولة مليئة بالمأكولات، ستة وسائد دائرية.
جلست في الوسط كوني الأول.
"أوه، هذا يثير التوتر."
كذبة. لم أشعر بأي توتر.
لكن أعضائي بدأوا يضحكون ويسخرون.
"لماذا أنت متوتر؟ هل تخفي شيئاً؟!"
"يجب أن نكشف أسرار قائدنا!"
"جيد…!"
ضحكت بخفة.
"ما نوع الأسئلة التي ستطرحونها؟"
"ضع يدك في الجهاز أولاً!"
"حسناً، حسناً!"
وضعت يدي، وشعرت بالبرودة المألوفة.
'يا له من إحساس، كم مضى منذ آخر مرة.'
"نسأل عشوائياً؟"
"فلنبدأ من اليمين وندور."
"موافق."
أول من على اليمين كان تايجاي.
"أول معجب لهيون."
قال جونغووك مازحا، فنظر تايجاي إلي بجدية.
كنت فضولياً.
"سأسأل الآن."
"تفضل."
"متى أدركت أنك عبقري في الغناء؟"
"…"
"…"
مونجون صرخ
"يا رجل! هذه ليست طريقة اللعبة! أول مرة تلعبها؟!"
"نعم، أول مرة."
أجاب تايجاي بسرعة، فصمت مونجون.
"على كل حال، هذا سؤال. أجب يا هيون."
قلت بثقة
"منذ ولادتي!"
نظر سييون وتايجاي إلي بإعجاب.
الجهاز أعلن
"…صحيح!"
"هاهاها!"
"هل هذه هي اللعبة فعلاً؟"
لكن الدور انتقل إلى سييون.
تايجاي اكتفى بالابتسام وشرب مشروب الأرز الحلو.
سيون، بعكسه، فكر طويلاً.
الأعضاء يعرفون طبيعته المتأنية، فانتظروا وهم يأكلون البيض.
ثم سأل بحذر:
"هل واجهت صعوبة كقائد بعد الظهور؟"
"أوه، سندخل في الحديث الجدي."
قال مونجون وهو يقشر البيض.
"ما معنى جدي؟"
"…يعني حديث جاد، هيون."
"آه."
'هؤلاء يختصرون كل شيء.'
"لنجب أولاً!"
ضغط مونجون زر الجهاز.
أضاء الضوء الأحمر.
أجبت بحزم:
"لم يحدث أبداً."
"إجابة قيادية."
"والآن…"
الأنظار كلها علي.
قلبي يخفق.
'لماذا أنا متوتر؟ استجمع نفسك يا كانغ بونغهيون!'.
"…أوه، أوه!!"
"كذب! كذب!!"
"مستحيل!"
صرخت مظلوماً، لكن الأعضاء لم يلتفتوا إلى احتجاجي.
"هذا يعني أن هيونغ كان يعاني!!"
"صحيح، هيونغ تعب كثيراً وهو يعتني بنا."
"هيونغ… آسفون…"
"أنا كنت هادئاً على الأقل."
"وهل نحن فقط سبب المشاكل إذن؟!"
انهالت علي كلماتهم كالعاصفة، عتاب واعتذار مختلط، فشربت مشروب الأرز الحلو دفعة واحدة.
"أنا عطشان… عطشان."
"لماذا عطشان؟ هل هناك شيء يثير الشك؟!"
مونجون، هذا الولد، كم دفعت له من مال في التوكبوكي، والآن يحدق بي هكذا!
"إذن، هيونغ، هذه أول كذبة."
"ليست كذبة!!"
"السؤال التالي بسرعة!"
"آه…"
المذنب لا يملك كلاماً.
وضعت يدي مجدداً في الجهاز.
بعد انتهاء دوري، سيكون هناك نقاش حول الإجابات، وأذني ستتلقى سيلاً من العتاب مسبقاً.
"الدور التالي موكهيون هيونغ."
مصيبة فوق مصيبة.
نظرت إليه سريعاً ثم عدت أنظر إلى الكاميرا.
"أنت… لست كانغ بونغهيون، صحيح؟"
"…"
ما هذا الإحساس الغريب؟
سؤال موكهيون جعل الصمت يسود. تايجاي سأل مونجون
"هل هذه هي طريقة اللعبة؟"
"نعم، أي سؤال مسموح."
الأعضاء اعتبروا السؤال مجرد مزحة.
لكن جونغووك وحده ظل يحدق بي بتركيز.
تلقيت نظرته بصمت وأجبت
"لا، لست هو."