سوبرستار – الفصل 1

قالوا إن الحياة مثل طريق لا يمكنك أن تتوقع ما يخبّئه لك.

تمامًا كجدول ماء أسود عميق لا يمكن قياس قاعه.

"بونغهيون! فعلناها، فعلناها!!"

ارتفع صوت مدير أعمالي بحماسة، فارتسمت ابتسامة عفوية على وجهي دون أن أشعر.

حدّقت من جديد بالكأس الذي تأملت فيه عشرات المرات بالفعل.

الجائزة الثامنة والعشرون

للأغنية الكورية

ــ الجائزة الكبرى ــ

السيد كانغ بونغ هيون

الجائزة الكبرى……

"الجائزة الكبرى!"

"نعم! أنت فزت بالجائزة الكبرى!!"

"الجائزة الكبرى!!!"

دوّى صوته المبتهج داخل السيارة حتى اهتزّت النوافذ.

التحكم في ملامحي الذي حاولت التمسك به، تلاشى منذ وقت طويل.

مديري كان يبتسم من الأذن إلى الأذن وهو يردد اسمي ثلاث مرات، أما أنا فاكتفيت بالاستماع بفخر.

"يقولون إنها المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يحصد فيها مغنٍ منفرد الجائزة الكبرى في حفل الموسيقى الكورية. عشر سنوات! كنت أعلم أنك ستصنع حدثًا كبيرًا يومًا ما!"

ضحكت بخفة بينما استنشقت رائحة الزهور الكثيرة التي كنت أحتضنها.

"هيونغ، هل لأنها باهظة الثمن؟ رائحتها رائعة جدًا."

"ديكور صناعي يا غبي."

"……."

"الكل يعرف أنك تعاني حساسية من غبار الطلع. أي إنسان سيجلب لك زهورًا طبيعية؟ هذا سيكون سايكوباث!"

ليس إلى هذا الحدّ……

وضعت باحراج باقة الزهور بجانب الكأس.

"على كل حال، وأنت تلقي كلمة الفوز وحدك على ذلك المسرح الكبير، كدت أبكي."

"هيونغ، هل بكيت فعلًا؟"

"من قال؟! كنت على وشك البكاء فقط!"

في الحقيقة، أنا من كان على وشك البكاء، لكنني تمالكت نفسي. هذا سر بيني وبين نفسي فقط.

"المهم، الآن وقد فزت بأكبر الجوائز، توقف عن حياة البؤس هذه قليلًا، حسناً؟ خذ عطلة، سافر في رحلة فاخرة، شاهد أشياء جميلة، تذوّق أطعمة شهية، واسترح جيدًا. لديك بضعة أيام إجازة، أليس كذلك؟"

"رحلة……؟"

أدرت وجهي نحو النافذة بتردّد.

كنت منشغلًا جدًا لدرجة أنني لم أسافر داخل البلاد يومًا لغير التصوير، رغم أن عمري شارف على الأربعين.

'هل عليّ…… حقًا أن أجرب السفر؟'

ربما أحجز بنفسي غرفة في فندق باهظ الثمن، وأشتري شيئًا كهدية بسيطة لي، حتى لو شعرت بالحرج.

قلبي أخذ يخفق بقوة.

عشر سنوات منذ ترسيمي.

لم أنم ليلة واحدة بارتياح. عشت بصرامة شديدة لأن هدفي كان واضحًا.

لذا، أليس من حقي أن أمدّد ساقي وأستريح…… ليوم واحد فقط؟

"أ، أوي……؟"

"……هيونغ؟"

"اللع—"

"هييييونغ!!"

بووووم—!!!!

'……بسلام، ولو لمرة واحدة فقط…….'

…… غمضة.

فتحت جفنيّ المثقلين بصعوبة.

غمضة أخرى.

كانت رؤيتي ضبابية.

لم أستطع تحريك أي شيء كما أريد.

لا اليدين، لا القدمين، ولا حتى صوتي.

'ما… هذا؟ بحق الجحيم ما الذي يحدث؟'

سؤال خلف سؤال تدفق في رأسي.

ألم فظيع سحق جسدي كله. لم أستطع حتى الصراخ.

كانت رائحة خانقة تعبق بالقرب مني.

وأنا أعرف هذه الرائحة. أعرفها جيدًا جدًا.

إنها رائحة الموت.

أذني ترن.

جسدي الملتوي، والصرير المعدني المتقطع… ثم……

'لا، بحق السماء، هذا ليس عدلًا…….'

دموع حارقة تجمّعت في عينيّ.

هل سينتهي بي الأمر هكذا؟ أهذا عدل؟ ماذا فعلت لأستحق هذا!

لم أؤمن يومًا بوجود إله، لكن في هذه اللحظة تمنيت وجود قوة ما.

{أستغفر الله }

حينها……

“هذه آخر فرصة. لم يتبقّ غير هذا الطريق.”

وسط وعيٍ المتلاشي، اخترق أذني صوت رقيق.

“أنت…… على الأقل تعرف الطريق، أليس كذلك…….”

'ماذا أعرف؟ ماذا……؟'

تساؤلات ضائعة تبعثرت في داخلي والدموع تغمر وجهي.

[معدل نبضات القلب انخفض عن المستوى الطبيعي.]

[تأكيد: وفاة كانغ بونغ هيون (38).]

[النظام يبدأ التشغيل.]

"……?"

[المهارة المكتسبة: مناعة ضد الصدمات]

[المهارة المخفية المكتسبة: بصيرة ما بعد الحياة]

[المهارة المخفية المكتسبة: عين جمالية]

⚠️ تحذير ⚠️

الاختيارات الخاطئة سترافقها عقوبات قاسية.

[المهمة الرئيسية]

من أجل إعادة ترسيم ناجحة!

…… ماذا؟

لقد كان هدفي في الحياة يمكن اختصاره في جملة واحدة:

عليّ أن أنجح.

فقدت والديّ صغيرًا، وعشت طفولة بائسة.

كنت أفكر: 《حين أكبر وأنجح، سأشتري كميات هائلة من البطاطا الحلوة وأشويها كلها لنفسي في الشتاء. وفي الصيف، سآكل الباتبينغسو الأغلى والأكبر يوميًا.》

حين أدركت أن موهبتي ليست عادية، ركضت بلا توقف نحو هدفي الوحيد.

لكن النجاح لم يكن كلمة سهلة المنال.

ومع ذلك، أنا هو كانغ بونغ هيون.

وفي النهاية…… فعلتها.

فزت بالجائزة الكبرى. حققت النجاح.

'……والآن تقولون إني مت؟'

حقًا؟ بعد كل هذا؟!

كنت أصرّ على أسناني غضبًا حين أحسست بشيء بارد يلامس جبهتي برفق.

رفعت عينيّ الدامعتين فرأيت شابًا ذا ملامح وسيمة يحدق بي.

كان ينشف عرقي بمنديل مبلل. لكنه حين أدرك أنني أنظر إليه، سحب يده بخوف.

"هيونغ، أنا، لم أقصد…… سمعت صوت سقوط قوي فجأة، فوجدتك وحدك هنا فاقد الوعي…… لذلك……."

'ملاك؟'

لكنه بدا متوترًا بشدة، ويداه ترتجفان.

"آسف…… كنت أنوي فقط مسح العرق عن جبينك……."

كان شابًا طويل القامة، وسيمًا كأنه خرج من التلفاز، ومع ذلك كان يبدو مرعوبًا.

لكن في تلك اللحظة، لم يهمّني خوفه بقدر ما كان يهمني سؤال واحد:

"أمم، من أنت أصلًا؟"

"……ها؟"

"وهنا أين…… كاااخ!"

حاولت الجلوس، لكن رأسي انشطر ألمًا.

"هيونغ! هل أنت بخير؟!"

سارع لمساعدتي، بينما أنا أحدق فيه مرتبكًا.

وفجأة……

[المهمة الرئيسية]

من أجل إعادة ترسيم ناجحة!

※ حقّق نجاحًا جديدًا في هذا العالم الجديد! (∩_∩)

'أهذا……؟'

إنها النافذة المضيئة نفسها التي رأيتها لحظة موتي.

كانت تطفو قرب الشاب.

غمزت بعيني، لوّحت بيدي لأبعدها، لكنها بقيت تلمع ببرود.

ظننتها هلوسة. فركت عينيّ. بلا جدوى.

حتى أنني لوّحت بيدي بقوة أكبر…… لتستقر صفعة على خد الشاب!

"……."

"……."

تجمّد الجو تمامًا.

وجهه الوسيم احمرّ على الفور.

مددت يدي مرتبكًا

"أ، آسف……."

"……هب……."

"هاه؟"

بقيت جامدًا، لأن الشاب الوسيم الذي صفعته للتو بدأ يبكي كطفل أمامي!

'الجبل هو جبل، والماء هو ماء…….'

جلست مسندًا ظهري إلى الجدار، أحدّق بصمت، بينما الصبي بجانبي ما زال يشهق بالبكاء.

"انتهيت من البكاء؟"

"هيك…… لا……."

"……إذن، ما زلت لم تنتهِ."

تنهّدت وأدرت بصري حول المكان.

الغرفة بدت مألوفة وغريبة في آن.

مرآة كبيرة تغطي الجدار، بعض الكراسي، أريكة صغيرة، جهاز صوت، وأرضية لامعة.

'هذه…… قاعة تدريب.'

ثم وقع بصري على انعكاسي في المرآة.

تجمدت.

'ما هذا……؟! أبدو أصغر بعشرين سنة على الأقل!'

لمست وجهي، وجدت بقايا طفولة لم تذُب بعد.

كان من الصعب التصديق أنني عدت إلى هيئة شبابي.

'هل…… عدت بالزمن؟'

خطر في بالي فيلم ضخم عن بطل يعود إلى الماضي.

لكن أن يحدث ذلك معي……؟

'بونغهيون، هل جننت أخيرًا؟'

أمسكت يدي الفارغتين. لا الكأس، لا مديري، لا شيء بقي.

فقط الصبي الذي ما زال يبكي، والنافذة الزرقاء تطفو أمامي.

'ما هذا بحق الجحيم؟ ولماذا يقولون لي أن أعيد الترسيم؟!'

حينها، ظهر سطر جديد أسفل المهمة:

※ في حال فشل المهمة الرئيسية، ستُفرض عليك عقوبة شديدة.

رمشت مرتين بدهشة.

'انتظروا…… حتى لو أردت الترسيم، أليس هذا قراري أنا؟ لماذا أعاقَب إن فشلت؟'

___

لو في خطأ في الترجمة خبروني في التعليقات

2025/08/16 · 978 مشاهدة · 1016 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026