الحلقة 200

"أوه، لا."

إجابتي الباردة جعلت الجو يهدأ مرة أخرى.

في الصمت، نظر تايجاي حوله بجدية وهمس لمونجون بجانبه

"…يا مونجون. هل هذه هي طريقة لعبة الصدق حقاً؟"

"آه، أنا لا أعرف أيضاً!"

كلام تايجاي الذي بدا بلا أي إدراك جعل مونجون ينفجر غضباً.

أما جونغووك، الذي كان يراقب بوجه فضولي، فلم يستطع أن يتمالك نفسه فانفجر ضاحكا "بوف!"

ذلك الضحك، الذي بدا لي كالسخرية، كان بداية ضحك الآخرين أيضاً.

"حتى لو كان هيونغ هكذا، فموكهيون هيونغ أيضاً يتظاهر بالجدية ويقول أشياء غريبة، متى لا يكون ذلك مضحكاً؟"

"إنه لطيف ، لا بأس."

بينما الجميع اعتبر الأمر مزحة، ظل موكهيون يحدق فقط في أضواء جهاز كشف الكذب المتوهجة.

ثم توقف الضوء الأحمر.

"واو، صحيحة!"

إجابتي تبين أنها صادقة مرة أخرى.

النتيجة بدت مضحكة جداً، فزاد ضحك الأعضاء.

"أظن أن الجهاز فيه خلل."

لكن تايجاي وحده ظل ينظر إلى الجهاز بريبة.

"خلل؟ بل أنا شخص يقول الحقيقة فقط."

"إذن إن لم تكن كانغ بونغهيون، فمن تكون يا هيونغ؟"

"هناك شيء من هذا القبيل، تايجاي."

أنا كانغ بونغهيون، لكن ليس تماماً، بل نسخة أخرى عبقرية من كانغ بونغهيون …

مزحتي هذه لم يأخذها أحد بجدية، بل انشغلوا بأحاديث فارغة.

من الطبيعي ألا يفكر أحد بجدية في سؤال موكهيون أو إجابتي.

'نعم، هذا هو الطبيعي.'

ردة فعل الناس العاديين في المجتمع الحديث.

حتى لو كانت كوريا بلد الشامانية، فإن معظم الناس يرون الأرواح والظواهر الغامضة مجرد "خداع".

'لكن ذلك الرجل…'

موكهيون، صرف نظره عني، و رفض بلطف مشروب الأرز الحلو الذي قدمه له سييون.

سواء كان يعرف اضطرابي أم لا، انتقل الدور إلى جونغووك.

كان يتأمل العصا الخشبية الصغيرة ثم ابتسم وسألني

"هيون، إن لم تكن حقاً كانغ بونغهيون، فمن تكون إذن؟"

تايجاي، الذي كان يأكل البيضة ببطء شديد، نظر مجدداً إلى مونجون.

"لا تسأل شيئاً، فقط كل البيضة."

قال مونجون بحزم، فابتلع تايجاي سؤاله وأكمل أكل البيضة.

"هل موضوع لعبة الصدق اليوم هو قصص الأشباح؟"

"أنا لا أؤمن بالأشباح."

رغم أن أحدا لم يذكر كلمة "شبح"، قال تايجاي بجدية.

"…نعم، يبدو أنك كذلك."

"أنا أيضاً لا أحب الأشياء المخيفة…"

"صحيح، يبدو أنك كذلك أيضاً."

بينما كنت أضحك بخفة على أحاديثهم، أشار لي جونغووك أن أجيب.

"أجب بسرعة، هيون."

"نعم! القائد يجب أن يكشف هويته!"

"اكشفها…!"

إن كان علي أن أكشف، فلا بد أن أقول الحقيقة.

نظرت بجدية إلى الأعضاء واحداً واحداً.

"هويتي هي…"

ثم نظرت إلى الكاميرا وخفضت صوتي قائلا

"نجم مشهور على مشارف الأربعين!!"

"…"

"بوف!"

مونجون وجونغووك انفجرا ضاحكين أولاً.

"مقزز."

قال تايجاي وهو يحدق بمونجون، الذي بصق مشروب الأرز الحلو من الضحك!

بينما كان سيون يمسح المشروب المسكوب، ظل مونجون يضحك ممسكاً بطنه.

"هاهاها! لماذا هذا محدد جداً؟!"

"نجم في سن الأربعين…"

تمتم سييون بوجه غريب ثم ابتسم بخجل وأومأ.

"أوه، يناسبك يا هيونغ."

"فلتشتم فقط، سييون."

"هاه؟!"

تفاجأ سيون، بينما أمسك جونغووك بكتفي ونظر إلى الجهاز.

والنتيجة؟

"آه، مرة أخرى نجح! نجح!"

"إذن حقاً أنت نجم في الأربعين."

"هاهاها!"

'هؤلاء الصغار…'

"اضحكوا كما تشاؤون."

أخيرا قلتها!

أنا لست كانغ بونغهيون هذا العالم، بل نجم مشهور في الأربعين !

رغم أن أحداً لم يأخذ الأمر بجدية، شعرت بالارتياح لأنني قلت الحقيقة التي أخفيتها.

لكنني فكرت أيضاً أن حتى هؤلاء الشباب المنفتحين لا يمكن أن يصدقوا شيئاً كهذا.

"الآن دوري!"

قال مونجون بحماس وهو يقف فجأة.

آه، علينا أن نكمل جولة أخرى…

رغم أننا نجلس ونتحدث فقط، أشعر بتعب غريب.

***

قبل أن نبدأ، كان الجو مرتبكاً، لكن لعبتنا صارت أكثر حرارة.

في البداية ظننت أن لعبة بسيطة كهذه، أمام الكاميرا، لن تكشف شيئاً جديداً.

'لكننا اكتشفنا الكثير من الأمور الجديدة.'

بعيداً عن نتائج جهاز كشف الكذب غير الموثوقة.

عرفنا أن تايجاي يكتب شتائم مونجون في يومياته.

وعرفنا أن سييون يعتمد علي أنا -القائد-أكثر مما يعتمد على بقية الاعضاء.

وعرفنا أن موكهيون يفضل "إبادة الصراصير" على "السلام العالمي".

وعرفنا أن مونجون خرج سراً ليلاً ونهب متجر البقالة!

أسئلة وأجوبة تبدو تافهة لكنها مضحكة، وأحياناً جادة، جعلتني أنغمس أكثر في هذه اللعبة اللطيفة.

لقد لعبت ألعاباً مشابهة مع زملاء في برامج، لكن لم أشعر بالراحة مثل الآن مع أعضائي.

وكان هناك لحظة مؤثرة أيضاً.

"ما هو أفضل شيء حدث لك بعد الترسيم مع كليف؟!"

سألت جونغووك، فنظر إلي ببطء.

ابتسم قليلا ثم قال

"أظن أن مجرد الترسيم معكم هو أفضل شيء."

إجابته فاجأتنا جميعاً.

رغم أننا نعرف أن الجهاز غير دقيق، كنا ننتظر الضوء بترقب.

وبعد لحظة، أضاء الجهاز بالصدق.

ابتسمت بشدة وعانقت جونغووك.

خلفي، صرخ مونجون بفخر

"كنت أعلم ذلك!"

ضحك سييون وصفق، وموكهيون ابتسم بخفة، وتايجاي قدم مشروب الأرز الحلو بخجل.

أما جونغووك، فابتسم ابتسامة صغيرة لا يمكن إخفاؤها.

***

"أنا… أنا كاذب؟!"

قال تايجاي بوجه حزين، وهو مبلل كالفأر.

فقد كان أكثر من كُشف كذبه، واضطر للغطس في الماء البارد.

"أنا لم أكذب أبداً."

ظل غاضباً حتى بعد التصوير.

ألقى مونجون منشفة على كتفه وقال

"هل تظن أنني لم أكذب؟ قلت الحقيقة لكن الجهاز هاجمني أربع مرات!"

"وأنا أيضاً… وكان الألم شديداً."

قال سييون وهو ينظر إلى يده الكبيرة.

"مع الوقت تعتاد عليه."

"لكن صراخك وصل خارج الساونا يا هيونغ."

"هذا رد فعل للكاميرا فقط."

لقد اعتدنا على هذا الجهاز كثيراً، فلا بأس.

بينما كنت أسكب له ماءً ساخناً، عاد جونغووك وموكهيون ومعهما الطعام.

بعد أن غادر معظم الطاقم، أصبح المكان لنا وحدنا تقريباً.

تركنا دان هيوك هيونغ نائماً في غرفة الكرسي الكهربائي، وبدأنا نحن بالعشاء.

"قالوا إن الدونكاس يحتاج وقتاً، فطلبت أن يحضروا كل الطعام معاً، لا بأس؟"

"لا بأس."

أجاب مونجون الذي طلب الدونكاس بلا مبالاة وهو يدندن بخفة.

"مونجون يبدو سعيداً اليوم."

"طبعاً! لا يوجد أحد، ولا كاميرات، وهناك الكثير من الأشياء لنلعب بها! أليس هذا جنة؟!"

"صحيح، ما هي الجنة إن لم تكن هذه؟"

ابتسمت وأنا أتمدد.

رغم أنني زرت أماكن كثيرة للتصوير، هذه أول مرة أستمتع باستعمال الساونا كاملة. عادة بعد التصوير نغادر فوراً.

وفي جيجو، حتى داخل السكن كانت الكاميرات تعمل، فلم نستطع الاستمتاع بالمرافق بحرية.

مهما تراكمت سنوات الخبرة، هناك من لا يستطيع أن يرتاح مع وجود الكاميرا، وأنا منهم.

رؤية تلك الآلة السوداء تعمل أمامي تجعلني أشعر أنني أعمل، حتى لو كان المفترض أن يكون التصوير "للاسترخاء".

"ألم يكن التصوير ممتعاً اليوم؟"

"بلى، لم نضحك ونمرح معاً منذ مدة."

"كل اجتماع كان إما تدريب أو تصوير."

"وفي السكن كنا مشغولين بالنوم فقط…"

الوقت كان قصيراً جداً، لكنه كان ثميناً، إذ أتاح للأعضاء الذين كانوا يركضون كالآلة أن يتوقفوا قليلاً.

وكان أجمل ما فيه أننا قضيناه معاً.

"…أنا، هذه أول مرة أزور الساونا."

قال تايجاي، فصدم مونجون وسأله

"ماذا؟ حتى مع أصدقائك لم تذهب؟"

"ليس لدي أصدقاء. ولن يكون لدي."

كلامه الكئيب جعل مونجون يقطب حاجبيه.

"ولماذا ليس لديك أصدقاء؟ نحن هنا، ماذا نكون إذن؟"

"…"

نظر تايجاي إليه بدهشة.

بدا أن مونجون أدرك أنه قال شيئاً محرجاً، فرفع كوب الماء أمامه وشربه دفعة واحدة.

"آه!! ساخن جداً!!!"

لكن المشكلة أن ذلك الماء الساخن كان مخصصاً لتايجاي.

"ماذا نفعل الآن، هيونغ…!!"

"انتظر، سأجلب ماءً بارداً."

"يمكننا أن نطلب بعض الثلج من صاحب المكان."

بينما كان المشهد يتحول إلى فوضى، انفجرت أنا بالضحك بصوت عالٍ.

____________________

وصلنا المئوية الثانية ههههه( ・_・)ノΞ●~*((((ヽ(;^^)/

2025/12/04 · 128 مشاهدة · 1110 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026