الفصل 203

خرجنا من الحمام الكبير ووقفنا جنبًا إلى جنب بعد أن أنهينا الاستحمام بعناية.

في أرجاء الساونا كانت هناك متاجر صغيرة ومطاعم يمكننا أن نأكل منها ما نشاء.

بعد أن نجونا من فحص الوزن المخيف الذي بدأ فور عودتنا من جزيرة جيجو، هجمنا على متجر السناك بحماس.

بدأنا نأكل وجبات خفيفة لم نكن نلمسها عادة، بينما نتبادل أحاديث تافهة.

كانت معظمها بلا قيمة غذائية، لكنها ملأت المكان بالضحك والضجيج أكثر من أي وقت مضى.

فالساونا كان فارغًا تمامًا، ولا شيء يفرض علينا الحذر من أعين الآخرين.

“آه، لقد حل الليل……”

“النوم الآن يبدو محزنًا.”

“ماذا يعرض على التلفاز الليلة؟”

“في هذا الوقت، كلها إعادة بث، أليس كذلك؟”

“صحيح، لم نشغّل التلفاز في السكن مؤخرًا.”

“إلا إذا كان للمراقبة، فلا حاجة له.”

في القاعة الرئيسية للساونا كان هناك تلفاز ضخم يشبه شاشة السينما.

تمددنا أمامه ونحن نضغط على جهاز التحكم عن بعد.

“آه…… هذا ما كان أبي يشاهده دائمًا.”

ـ زواجي كان خطأ. لقد عرفتكِ متأخرًا جدًا.

ـ لا ينبغي أن نفعل هذا!

ـ لماذا لا؟ الحب يتبع القلب! وقلبي أنتِ!

ـ آه……! كيف أنظر في وجه سونيونغ! كيف…… أوه، أوه……!

ـ جينا!! لا، لا تقولي إنك……!

“……”

“……”

“……”

“……يبدو أن ذوق والد تايجاي أكثر جرأة مما توقعنا.”

<النهاية، الحب هو أنت>

حتى العنوان مذهل.

وبينما كان الصغار على وشك أن يغرقوا في تلك الدراما الجريئة، غيرت القناة.

“لماذا غيّرت؟ كنا نشاهدها!”

“الأطفال لا يشاهدون مثل هذه الأشياء.”

ضحكت وأنا أغير القناة، لكن مونجون قفز نحوي ليحمي جهاز التحكم.

“التصنيف +15! ونحن جميعًا فوق الخامسة عشرة!”

حقًا، معايير التصنيف في محطات البث خاطئة تمامًا.

وعاد <النهاية، الحب هو أنت> إلى الشاشة، لكن الأحداث انتقلت إلى المستشفى.

ظهرت البطلة على السرير وكأنها تحتضر، فبدونا جميعًا مذهولين.

“أظن أنها النهاية، الحب.”

“لا أظن.”

رد جونغووك ببرود، بينما فتح سييون فمه غير مصدق.

“لكنها تبدو حاملًا……”

“عادةً في مثل هذه الدراما، تكون سون يونغ التي رأيناها سابقا هي النهاية، اي الحب الحقيقي.”

“يا إلهي!”

راح سييون يمضغ البسكويت بذهول.

وفي النهاية، شاهدنا ثلاث حلقات كاملة من <النهاية، الحب هو أنت> حتى الفجر……

***

غرقنا في سحر الدراما السريعة ، لكن لحسن الحظ انتهى البث قبل أن يطلع الفجر.

فرشنا الفرش في الساونا، لكننا لم نغف مباشرة.

ضحكنا طويلًا، ثم خيم الصمت تدريجيًا.

لا أعرف متى غفوت، لكنني فقدت الوعي فجأة.

رغم أننا تحدثنا حتى تألمت حناجرنا، استيقظنا جميعًا في أفضل حال.

تمددت على البطانية الرقيقة، فشعرت بخفة في جسدي وعقلي.

بعد أن تناولنا الفطور جيدًا، خرجنا مع دان هيوك هيونغ من الساونا ونحن مفعمون بالحيوية.

رؤية الأعضاء بهذا النشاط جعلتني أشعر بالرضا.

ترددت قليلًا، ثم أمسكت بالهاتف

-------------------------

الرئيس-نيم، تحية طيبة، ^^

أنا كانغ بونغهيون.

هل بدأتم يومكم بنشاط وحيوية؟

أود أن أعبر عن خالص شكري لكم على الهدية الجميلة التي قدمتموها لنا.

لقد استمتع الأطفال جميعًا، وأكلوا جيدًا، واستراحوا بشكل كافٍ قبل العودة.

ونحن سنبذل قصارى جهدنا في المرحلة القادمة لنرد لكم معروفكم واهتمامكم الدائم بنا.

لقد أصبح الطقس باردًا جدًا هذه الأيام.

الصحة أولاً، الصحة ثانيًا، الصحة ثالثًا!

أتمنى لكم دوام الصحة، الرئيس-نيم.

مع كامل المحبة.♥

-------------------------

الشكر يجب أن يقدم بلا حدود.

بعد أن تأكدت من الرسالة، ركبت السيارة مطمئنًا.

***

بعد يوم كامل من الراحة واللعب، توجهنا مباشرة إلى الشركة بدلًا من السكن، الوجوه كلها مشرقة.

حتى دان هيوك هيونغ كان يبتسم وهو ينظر إلينا عبر المرآة.

“لقد كنتم كالجثث في الأيام الماضية، لكنكم الآن أحياء. سأخذكم في جولات بالسيارة من حين لآخر.”

ضحكت وأنا أجلي في المقعد الأمامي

“كنت أفكر أن أستخرج رخصة قيادة بعد انتهاء <وان أند أون> إذا سمح الرئيس.”

“رخصة؟ فجأة؟”

رفع دان هيوك هيونغ حاجبيه بدهشة.

“عندما ساعدت في نقل السكوتر لم تبد مهتمًا.”

“صحيح. لكن مع اقتراب العام الجديد، تغيرت أفكاري.”

فكرت أن امتلاك رخصة سيسمح لي بأخذ الأعضاء في جولات قبل فوات الأوان.

“لكنكم لم تكملوا عاما بعد، هل سيوافق الرئيس؟”

“على الأقل سأطلب. قد نستفيد منها في البرامج أو المحتوى.”

“صحيح. هناك برامج يظهر فيها الأيدول وهم يسافرون بسيارة تخييم، الجمهور يحبها.”

أوه، رحلة تخييم مع الأعضاء! فكرة مغرية جدًا.

تخيلتهم يمرحون كما فعلوا في الساونا، فارتسمت ابتسامة على وجهي.

***

وصلنا إلى الشركة ودخلنا مباشرة إلى غرفة التدريب.

اليوم كان فريق تصوير <وان أند أونلي> سيزورنا.

عادة يأتون لتصوير الاجتماعات أو التدريبات، لكننا أدركنا أن الهدف هذه المرة هو تسليم المهمة.

تخيلنا أنهم سيعطوننا بطاقة مكتوبًا عليها الموضوع، ثم نصطنع الدهشة أمام الكاميرا.

لكننا تجمدنا حين دخلنا القاعة.

“سعيد برؤيتكم هنا.”

كان على الكرسي في الوسط، الحكم تشا جين يونغ.

“……مرحبا!”

صرخت بتحية قوية، فانتبه الأعضاء وانحنوا معي.

لم نتوقع أن ينتظرنا الحكم، حتى نسينا الكاميرات.

“هاها! لم تعلموا أنني قادم؟ تفاجأتم؟”

بالطبع تفاجأنا.

لهذا جعلونا نرتدي الميكروفونات مسبقًا.

ابتسم تشا جين يونغ وأشار أمامه، فاقتربنا.

“حقًا، أنتم مختلفون. حتى في هذا الوقت، وجوهكم مشرقة.”

بفضل يوم الراحة في الساونا، كانت بشرتنا متألقة.

اكتفينا بابتسامة محرجة.

“حسنًا، تعلمون لماذا جئت، أليس كذلك؟”

“لتسليم المهمة…… أليس كذلك؟”

“صحيح.”

أومأ برضا.

‘إذن، في النهائيات، الحكام يسلمون المهمة بأنفسهم.’

عدد الحكام خمسة، البقية يزورون الفرق الأخرى اذا.

“جئت اليوم لأعطيكم موضوع المهمة الأولى في النهائيات.”

رفع بطاقة سوداء.

راقبناه وهو يفتحها.

كان يبدو أقل رهبة من المعتاد، ربما لأن المكان مألوف لنا.

“إذن، مهمة النهائيات الأولى هي……”

ابتسم وهو ينظر إلينا

“أنتم.”

“……”

ارتبكنا جميعًا.

“الموضوع ‘أنتم’ يعني……”

“نحن……؟”

ضحك قليلًا

“نعم. الموضوع هو أنتم، أي أنفسكم.”

آه، صحيح. في مسابقات البقاء دائمًا يظهر موضوع “عبر عن نفسك”.

“حضروا عرضا يثبت من هو ‘كليف’ ويظهره بأفضل صورة.”

لكن وجوه الأعضاء لم تكن مشرقة كما قبل.

فموضوع “عبروا عن أنفسكم” هو من أصعب موضوعات مسابقات البقاء، إذ يتطلب الكثير من التفكير والابتكار.

“عرض يظهر كليف بأفضل صورة……”

شعرت أننا سنواجه أصعب مهمة حتى الآن.

وبينما كنا نفكر بجدية، ابتسم تشا جين يونغ بلطف وهو يحدق بنا

“بالفعل، الموضوع صعب. لذلك نحن، لجنة التحكيم، جئنا لنقدم لكم بعض المساعدة الصغيرة.”

إذن، لم يكن سبب زيارتهم مجرد تسليم المهمة، بل أيضا لتقديم دعم إضافي لنا.

______________

أكثر شي يضحك رسالة بونغهيون تخيل ترسل رسالة هيك لرئيسك في الشغل(*T^T)

2025/12/04 · 110 مشاهدة · 953 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026