الفصل 205
بعد أن أنهيت الاستحمام وخرجت، كان الوقت قد اقترب من الساعة العاشرة ليلا.
الغرفة التي كنت أنا موكهيون نقيم فيها ما زالت مظلمة كما هي.
أنها على حالها منذ أن خرج قبل يومين، مما يعني أنه لم يعد بعد من الشركة.
"هل موكهيون هيونغ لم يدخل بعد؟"
كنت أُحضر شاي الشعير الدافئ في المطبخ، إذا بمونجون يقترب ويسأل.
"نعم، تايجي أيضًا لم يدخل؟"
"لا، هذا الوغد لا يرد حتى على الرسائل."
لوح مونجون بالهاتف الذي كان ممسكا به بخفة.
يبدو أن الاثنين عالقان في استوديو العمل الخاص بهما في الشركة.
قلت بنبرة مازحة عمدا
" يبدو أنك قلق عليه بما أنه رفيق الغرفة."
"أليس هذا طبيعيا؟ لقد أصبحت الساعة العاشرة بالفعل!"
"كلاهما إذا ركز على شيء واحد لا يرى غيره. سيعودان من تلقاء نفسيهما."
ارتسمت على وجه مونجون ملامح هدوء قليل بعد ردي غير المبالي.
"ظننت أن الأمر مجرد اختيار أغنية من بين ما هو جاهز، لكن يبدو أنه ليس بهذه البساطة."
"اختيار الأغنية بحد ذاته مشكلة."
عند صنع الأغاني، هناك من يعمل بشكل عشوائي، لكن غالبا ما يفترض منذ البداية ولو بشكل مبسط من سيغني وكيف.
مثلا هل ستكون أغنية منفردة أم جماعية؟ هل سيغنيها رجل أم امرأة؟
في حالة تايجي، لم يكن يكتب كثيرا لأغاني فرق الآيدول.
أما موكهيون، فحتى لو أن المدير السابق جعله يحضر أغنية ترسيم "كليف"، لم يكن هناك مفهوم محدد.
الأغنية التي عرضها علي قبل الترسيم كانت جيدة، لكنها لم تكن مناسبة تمامًا كأغنية لفرقة آيدول.
لذلك، لم يكن من السهل على الاثنين اختيار أغنية تناسب فرقة آيدول، وبالأخص تناسب "كليف".
وقبل اختبار الـ Blind Test، كان لا بد أن يراجعا الأغاني الموجودة ويعدلا عليها.
"وفوق ذلك، هذه أغنية ستغنى في برنامج البقاء. فلا بد أن يكونا في حيرة كبيرة. تشرب؟"
رفعت كوب الشاي الدافئ قليلا، فأومأ مونجون برأسه.
وضعت أمامه كوبا فيه كيس شاي شعير وسكبت الماء الساخن.
"هيونغ، من برأيك ستختار أغنيته؟"
"لا أدري. سنعرف غدا عندما نسمعها."
"……."
تحركت شفتا مونجون قليلا، بدا وكأنه غارق في التفكير.
جلست أمامه أحتسي الشاي بصمت.
وبينما كنت أستمتع بمذاق الشاي، قطع مونجون الصمت وقال
"هيونغ، عندما كنت متدربا، سمعت أغنية موكهيون هيونغ، وظننت أنه عبقري."
أتذكر جيدا حديثنا حين رفض المدير سو جاي ووك أغنية موكهيون دون أن يستمع إليها جيدا.
لا أزال أتذكر المحادثة التي أجريتها مع مونجون عندما ذهبت إلى هناك.
أتذكر عيني مونجون المتلألئتين وملامح الفخر التي ارتسمت عليه.
"كنت أظن ذلك……."
"لكن عندما رأيت تايجاي يعمل، أدركت أن العبقري الحقيقي مختلف، أليس كذلك؟"
تفاجأ مونجون من صراحتي، فضحكت.
"لا داعي للدهشة."
"لماذا تقولها بهذه الطريقة؟"
تذمر مونجون وهو يمسك الكوب الدافئ بشدة ثم حك مؤخرة رأسه.
"أشعر أنني عاملته كعبقري بلا سبب، ثم سحبت ذلك بلا سبب أيضا…… أشعر بالذنب، ومع ذلك، لا يهم، فقط أريد أن نغني أغنية شين تايجاي."
ربما كان هذا شعورا بالذنب الشخصي لدى مونجون.
فهو رغم أنه يتذمر كثيرا من الأعضاء، إلا أنه لا يبخل بالمديح.
حتى عندما كان يتعامل بفتور مع جونغووك قبل الترسيم، لم يتردد في الإشادة بموهبته على المسرح.
لا شك أنه أغدق المديح على موكهيون أيضًا.
لهذا، ربما يشعر الآن بالحرج من رغبته في أغنية تايجاي.
"سواء كان عبقريا أم لا، المهم أن نغني الأغنية الأفضل، وهذا ما أريده أيضا."
فالرغبة في غناء أغنية جيدة أمر طبيعي لأي مغن.
"ثم إن الأفكار تتغير مع الوقت. ربما موكهيون ليس عبقريا في التأليف، بل مجرد مجتهد فيه."
نظر مونجون إلي بحيرة.
"هل هذا التشبيه صحيح؟"
"على أي حال، ربما العكس أيضا. قد نظن أنه مجرد مجتهد، ثم نكتشف أنه عبقري في جانب آخر."
"مثل قدرته على إنتاج المفاهيم؟"
"بالضبط! موكهيون كان مذهلا في ذلك."
أتذكر حين كنا نحضر لـ <وان آند أونلي>، حيث كنا نعتمد على أنفسنا أكثر من الشركة.
كانت أفكار موكهيون المدهشة هي ما جعل المسرح النهائي رائعا.
"ما دمت لم تظهر له عداءً مباشرا، فهذا التغير طبيعي."
"عداء؟!"
سأل مونجون بوجه أكثر حيرة.
تذكرت دراما شاهدتها مؤخرًا، <الحب الأخير هو أنت>، وقلدت وجها غاضبا
"كيف تجرؤ أن تخدعني بهذه الموهبة؟ لقد وثقت بك!!"
"هل جننت؟!"
ارتجف مونجون، فضحكت وأنا أحتسي ما تبقى من الشاي.
"ما لم تفعل شيئا كهذا، فلا داعي لهذه الأفكار."
"حقا……."
عبس مونجون قليلا لكنه ابتسم في النهاية.
"ثم يا مونجون، غدا سنختار الأغنية عبر اختبار الـ Blind Test. وهذا يعني أن لا أحد يعرف أي أغنية ستختار."
"صحيح."
"إذن لا داعي للشعور بالذنب مسبقًا."
نظر مونجون إلي بنظرة غريبة.
"هيونغ، يبدو أنك مقتنع فعلا أن لا أحد يعرف النتيجة."
"بالطبع."
أجبت بحزم، فبدا عليه بعض الإحباط.
"إذن، اذهب لترتاح جيدا."
"حسنًا، أراك غدا."
"تمام."
لوحت له حتى دخل غرفته.
عاد المطبخ إلى هدوئه.
انتظرت قليلا، لكن موكهيون وتايجاي لم يعودا حتى غفوت.
***
في اليوم التالي، اجتمعنا في غرفة التدريب منذ الصباح الباكر.
لم يدخل موكهيون ولا تايجاي إلى السكن.
فقد قضيا الليل في استوديو الشركة يعملان على تعديل الأغاني للاختبار.
وبصفتي القائد، كان يمكنني أن أوبخهما، لكن كيف أفعل ذلك وهما يبذلان كل هذا الجهد؟
"هل حالتكما جيدة؟"
سألت بدلا من التوبيخ.
"بخير."
"وأنا أيضًا. ليلة بلا نوم أمر معتاد."
بفضل خبرتنا في السهر للتحضير للعروض، وبفضل شبابنا، لم يبد عليهما التعب الشديد.
"إذن لنبدأ؟"
"سأشغل الكاميرا."
"نعم."
شغلنا الكاميرا التي زودنا بها فريق برنامج <وان آند أونلي>.
"الوقت الآن الثامنة صباحًا."
"موكهيون وتايجاي قضيا الليل في العمل."
بينما كنت أعلق وأربت على رأسيهما، سأل جونغووك
"كم أغنية لدينا؟"
"أعد كل واحد منهما أغنيتين. سنشغلها عشوائيا، ثم نصوت على الأفضل."
"هل نصوت نحن الأربعة فقط؟"
"لا، هناك خبير سيشارك معنا ليكون التصويت أكثر دقة."
"واو."
ذلك الخبير كان المديرة تشي جيوون.
وافقت المديرة تشي جيوون بسرور رغم انشغالها، كانت تراقبنا من خلف الكاميرا.
"حسنًا، فلنبدأ من الأغنية الأولى."
شغل تايجاي الموسيقى.
استمعنا بجدية إلى أربع أغنيات متتالية.
***
الأغنية الأولى كانت اغنية راقصة صيفية منعشة، تحمل عبير البحر.
ذكرتنا بأغنية ترسيمنا 「Dear Buddy」، لكنها أكثر ارتفاعا في النغمات وأكثر انفتاحا في اللحن.
إيقاعها المرن جسد أجواءنا الشبابية المرحة بشكل رائع.
الأغنية الثانية كانت بالاد، لكنها ليست تقليدية، بل مزيج من الرقص وR&B، حديثة جدا.
جوها الأنيق حمل شيئا من الحزن، مما جعلني أفكر أنها لا تناسب "كليف"، ومع ذلك، بشكل غريب، جعلتني أتذكر أعضاءنا.
تحديدًا صورة شباب يطاردون مستقبلا غير مؤكد، بأجنحة لم تنمو بعد.
الأغنية الثالثة كانت هيب هوب بأسلوب Rage (اغنية صاخبة).
مثل الأغنية العالمية التي أطلقت هذا النمط، جمعت بين الأوتوتيون والسنث القوي، لكن مع وزن أخف ولحن أسرع وأكثر كثافة.
جعلتنا جميعا نهز أكتافنا مع الإيقاع تلقائيا.
الأغنية الرابعة أيضا كانت راقصة، لكنها مختلفة عن الأولى.
تميزت بضربات طبول قوية وباس عميق، مع تطور سريع وأنيق.
كانت قريبة من أسلوبنا السابق، لكنها أكثر عمقا ونضجا.
أغمضت عيني، تخيلت أعضاءنا يغنونها.
توقفت الموسيقى، وحان وقت الاختيار النهائي.
***
"هيونغ، يبدو أنك مقتنع فعلا أن لا أحد يعرف النتيجة."
كان سبب إجابتي الحازمة لمونجون أن هذا هو الواقع.
صحيح أن أعضاءنا يحبون الموسيقى، لكنهم ليسوا خبراء سمعيين.
لذلك، نتيجة اختبار الـ Blind Test ستعكس أذواقا شخصية بالضرورة.
حتى وجود المديرة تشي جيوون لا يغير ذلك كثيرا، لأنه صوت واحد فقط.
نظرت إلى موكهيون.
ربما كان بحاجة إلى هذه اللحظة ليواجه الواقع.
كتبت الرقم 1 على ورقة التصويت، فالأغنية الأولى بدت الأنسب لنا.
لكن…
【النظام رصد <تصريح احمق>】
"……."
اللعنة يا بونغشيك.
حسنا، لم تكن الأولى الأفضل فعلا.
الأغنية الثالثة التي جعلتنا نهتز جميعا كانت مذهلة.
مسحت الرقم 1 وكتبت 3.
【النظام رصد <تصرف أحمق>】
هل تمزح يا كانغ بونغشيك؟!
"هيونغ، لماذا تأخرت؟"
قال مونجون، فمسحت الرقم 3 أيضًا.
"انتظر، هذه لحظة مصيرية."
بدأت أفكر بسرعة.
الثانية؟ الرابعة؟
الثانية جعلتني أتذكر أعضاءنا، لكن أليست الرابعة أكثر استقرارا؟
بونغشيك لا يحب المغامرة عادة.
إذن…
كتبت الرقم على الورقة أخيرًا.
"فلنر النتائج!"
فتح جونغووك الأوراق واحدة تلو الأخرى.
الأولى: الأغنية الثانية.
الثانية: الأغنية الرابعة.
"التالي."
فتح ورقة أخرى "……الثانية!"
"إذن اثنان مقابل واحد."
ثم فتح الرابعة: "آه، الرابعة……."
النتيجة: تعادل بين الثانية والرابعة، نقطتان لكل منهما.
"الأخيرة، الأخيرة!"
فتح جونغووك الورقة الأخيرة.
"……الثانية!"
"ثلاثة مقابل اثنين!!"
"إذن الأغنية الثانية هي المختارة؟!"
نظرنا جميعا إلى موكهيون وتايجي.
"إذن، من كتب الأغنية الثانية؟"
دفعني إلحاح بونغشيك إلى اختيارها في النهاية.
وكان صاحبها بالفعل...
"هذه أغنيتي."
أجاب تايجاي بهدوء.
______________
يقهر يقهر تف على بونغشيك تخيل لو يكون الأغنيتين التانية و الرابعة اثنينهم لتايجاي ما اقدر أتخيل احساس موكهيون
مافي فصل بكرا و لي بعده كمان تنزيل الفصول الأصلي يكون من الاثنين للجمعة انا راح احاول اترجمها بأسرع وقت لما تنزل ان شاء الله