الفصل 228
لحسن الحظ، سرعان ما انحرفت اهتمامات الأولاد إلى جانب آخر.
—البث المباشر <لايف أون >! فلنلتق بمرشحي المركز الأول للأسبوع الثاني من يناير!
كليف ― Be Fine
كرايف ― اللحظة التي أصبحت فجأة واقعاً
كليف ― Melting
لقد صعدت أغنيتان لنا كمرشحتين للمركز الأول.
كان من الطبيعي أن نتوقع أن نترشح بالأغنية الجديدة، لكن لم يخطر ببالنا أن تصل حتى الأغنية التي كتبناها بأنفسنا قبل أكثر من شهر إلى قائمة المرشحين.
غير أن رد فعل جونغووك وتايجاي كان وكأنهما توقعا ذلك إلى حد ما.
―نبدأ التصويت عبر الرسائل النصية!
وبحسب إرشادات المقدم ظهر على الشاشة رقم الهاتف المخصص للتصويت وأرقام المرشحين.
أمسكنا هواتفنا وكأننا مسحورون.
أما الطاقم، فبدا غاضباً جداً من الجدل القسري المنتشر على الإنترنت، حتى أنهم أخذوا يحثون الجميع على التصويت، أقارباً كانوا أو بعيدين.
وبذلك استعاد الأولاد حيويتهم شيئاً فشيئاً.
لكن في هذه اللحظة، لم يكن من المفيد أن نمسك الهواتف طويلاً.
“إن كنتم قد انتهيتم من التصويت، فلنفعل ما تعودنا على فعله.”
قال مونجون، فارتسمت على وجه تايجاي نظرة حذرة على الفور.
والمقصود بـ“ما تعودنا على فعله” هو أن نجمع كل الأجهزة الإلكترونية، بما فيها الهواتف، في مكان واحد ونقوم بحظر رقمي إجباري في اللحظات التي تتطلب تركيزاً عالياً.
كانت قد اقترحت هذه الطريقة البسيطة إلى حد ما لأول مرة في فترة < ون أند أونلي >، ويبدو أنها راقت لهم، حتى أنهم صاروا يبدؤون بها من تلقاء أنفسهم حين يرون أن الموقف يستدعي ذلك، دون أن أكون أنا من يطرحها.
هم أولاد أذكياء، إذا علمتهم شيئاً واحداً طبقوا اثنين، فدفعت هاتفي القديم إلى الوسط.
“لكن هيونغ، متى ستبدل هاتفك؟”
“أنا؟”
أملت رأسي قليلاً ونظرت إلى الأجهزة المجمعة.
وبين هواتف الأولاد اللامعة بدا جهازي وحده قديماً بعض الشيء……
“لا أدري. هل هو ضروري؟ إنه يعمل جيداً حتى الآن.”
المكالمات تصل، لوحة المفاتيح تعمل، الحروف واضحة، الصور تلتقط. هذا يكفي.
لأنني لا أستخدم الهاتف في شيء عظيم، لم أعر الأمر اهتماماً، لكن مونجون بدا غير مرتاح، فعقد حاجبيه.
“هاتف تايجاي يجب أن يكون عندك يا بونغهيون.”
ضحك جونغووك وهو يرى تايجاي متمسكاً بهاتفه وجهازه اللوحي.
“……لا أريد أن أفعل ذلك اليوم.”
“يا رجل! نحن فريق واحد، لا يصح أن تنسحب وحدك!”
“يجب…… يجب تنفيذ العقاب……”
“ما الذي تقوله!”
لم يعر مونجون احتجاج تايجاي الضعيف أي اهتمام، وانتزع هاتفه.
“أحسنت يا سونغ مونجون. أمنحك جائزة أفضل تأديب هذا العام.”
“وأي جائزة هذه؟”
ضحكت وأنا أرى وجه مونجون يزداد انزعاجاً، ثم وضعت هاتفه في معطفي وهو كالعادة معطف موك هيون.
“العقاب……”
هذا الفتى حقا يحتاج إلى عناية خاصة.
وفي هذه الأثناء، كان جونغوك يضحك باستمرار وكأن كل ما يحدث يثير سخرية لديه.
هذا الإنسان، يبدو مستمتعاً على نحو غريب منذ فترة……
“لكن هيونغ، لماذا تضحك هكذا منذ فترة؟ بشكل مريب.”
“هم؟ هل هناك ما يدعو للقلق؟ أنا أضحك فقط لأنه ممتع.”
رفع جونغووك كتفيه وشرب بهدوء مشروبه الدافئ.
“مضحك أن كل هذه الضجة قامت لأن أصغرنا أمسك علبة بيرة. والأدق أنها ليست علبة بيرة بل سلة وضعت فيها العلبة.”
“حقاً، شخصيتك هي الأفضل في العالم.”
“وهل أنت أقل مني يا بونغهيون.”
ابتسم جونغووك عمداً بشكل أوسع وهو يناولني كوب المشروب الجاهز. فأخذته وأنا أضحك بخفة.
خلال وقت الانتظار الطويل، كنت أحتسي مشروبي الدافئ وأتأمل جرائي الذين ابتعدوا خطوة عن عالم الإنترنت الصاخب.
سيون، الذي كان هدفاً لأشد الانتقادات، ارتبك في البداية حتى شحب وجهه، لكنه الآن استعاد هدوءه وهو يأكل شطيرته.
وموكهيون، الذي اعتذر لنا بنفسه، كان يقضي وقته بهدوء مسنداً ذقنه.
حتى مونجون، الذي كان أكثرهم غضباً، صار الآن يلهو بجانب أصغرنا ويثرثر.
أما تايجاي، الذي فقد فرصة “العقاب” بعد أن صودرت أجهزته، فجلس بهدوء يقرأ كتاباً……
「نظرية الشر الفطري، لماذا يكون الإنسان شريراً」
“…….”
حقاً، حتى عنوان الكتاب الذي يقرأه تايجاي ليس عادياً.
بينما كان الجو قد هدأ، شربت مشروبي الدافئ مجدداً وأعدت ترتيب أفكاري.
في الحقيقة، حين تنفجر موجة تشويه سمعة على الإنترنت، لا يكون بوسع المعنيين أن يفعلوا الكثير.
“أن يخرج المغني بنفسه ليوضح؟”
هذا غير منطقي.
فالأمر ليس جريمة تنشر في الصفحات الاجتماعية، ولا يستحق أن نعلن في كل مكان أن أولادنا متورطون في جدل حول الشراب.
وفوق ذلك، نحن الآن في وضع أصبح فيه الجمهور أقرب وأكثر ألفة معنا مقارنة بغيرنا من فرق الايدول.
والتصريح المتسرع قد يضر أكثر مما ينفع.
أفضل طريقة هي أن نغطي هذه الشائعات التافهة بخبر مثير آخر.
“لكن، ألم نستخدم كل ما يمكن أن نستخدمه؟”
هوية ملحن أغنية الترسيم، أو ظهور سيون في البرامج الترفيهية، كلها أمور استغلت بالفعل في التسويق، ولم يعد لها نفس التأثير الكبير.
“كليف، استعدوا للصعود إلى المسرح المباشر. سيصعد المشاركون في منتصف العرض، فاختاروا أماكنكم جيداً!”
دخل أحد موظفي <لايف أون > إلى غرفة الانتظار ليبلغنا، فنهضنا من أماكننا.
وبغض النظر عن سنوات الخبرة، فإن المرشحين للمركز الأول يرتبون دائماً في آخر العرض، واليوم لم تظهر فرقة كرايف، فصرنا نحن آخر من يصعد.
سواء كان تأثيرنا كبيراً أو صغيراً، من الأفضل أن نفوز بالمركز الأول اليوم.
لكن هل سيكون ذلك ممكناً؟
***
حين كان أعضاء كليف يهدئون أنفسهم كل بطريقته الخاصة، كان البادا أيضاً يشعلون عزيمتهم بطريقتهم الخاصة كمعجبين.
***
[يوسفي]
01.06. 18:25
يا جماعة، أنتم تعرفون أنه لا يجوز أن نستسلم فقط لأن نقاط التصويت في <لايف أون> منخفضة، صحيح؟ اجمعوا كل الحسابات الممكنة. أشعر أننا اليوم يجب أن نفعل أي شيء لنمنح الأولاد المركز الأول.
➥ 87
[تانغ تانغ] : وأنا أيضاً، إن لم يحصل الأولاد على المركز الأول اليوم سأجنّ تماماً
[heeeeeeey] : 🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥🔥
[kikiki] : أنهيت التصويت! حتى في فترة < ون أند أون> لم أقم بالترويج بهذا القدر من الحماس، لقد صوتت حتى من هاتف جدتي..ㅋㅋㅠㅠㅠ
[كليف الى الابد] : اليوم حقاً يجب أن يكون المركز الأول لنا بلا شك.
[موكهيون لديه شامتين على خده] : أنجزت الأمر!
[memory] : هيا هيا هيا هيا هيا هيا
.
.
.
***
حين يقف الشخص في الأمام موليا ظهره لجميع المشاركين من أجل إعلان المركز الأول، لا بد أن تغمره مشاعر متباينة.
أنا أيضاً، حين ترشحت لأول مرة كمغن منفرد للمركز الأول، كم كان التوتر والترقب يملآنني.
لذلك، وعلى الرغم من أنني اعتدت هذا الموقف إلى حد ما، صعدت إلى المسرح وأنا أحمل شعوراً غريباً بعض الشيء.
عندما أكون مع الأولاد، كثيراً ما أعود بذاكرتي إلى الأيام الماضية التي كنت أنساها، أشعر وكأنني أعاد تشكيل مشاعري معهم.
“هيونغ، فايتينغ……!”
قال سيون هامساً حين التقت عيناه بعيني، مشدداً قبضتيه الكبيرتين.
ربما ظن أنني متوتر وأنا واقف هكذا، فارتسمت على وجهه ملامح قوية.
ضحكت بخفة لذلك المنظر.
“نعم، فايتينغ.”
أومأت برأسي بقوة، فازداد وجه سيون إشراقاً، ثم توجه ليس فقط إلي بل إلى موكهيون أيضاً، مشدداً قبضته أمامه.
بدا ذلك وكأنه عزم على لكم أحدهم، حتى أن بعض الآيدولز القريبين ارتبكوا، لكنني لم أر فيه سوى دلال جرو صغير.
ربت على كتف سيون بخفة، ثم ركزت نظري على الكاميرا أمامي وقد أضاءت باللون الأحمر.
ظهر شعار البث المباشر، وبدأ المقدمون الذين حييناهم قبل قليل حديثهم.
“الأسبوع الثاني من يناير، البث المباشر <لايف أون >!”
“هل استمتعتم اليوم أيضا بالمرح والسعادة؟!”
بدلا من الإجابة انفجر الجمهور بالهتاف الكبير.
أما فرقة كرايف، التي ترشحت معنا للمركز الأول، فلم تظهر بعد لأنها لم تقم بعودة رسمية، فكان لنا فرصة الحصول على اللقطة الفردية بلا مزاحمة.
“إذن، لنعلن المركز الأول للأسبوع الثاني من يناير!”
“من سيكون صاحب كأس المركز الأول؟”
“فلنشاهد معاً المرشحين لهذا الأسبوع!”
ومع هتاف المقدم المرح، ظهر على الشاشة تقسيم يعرض المرشحين:
كليف ― Be Fine
كرايف ― اللحظة التي أصبحت فجأة واقعاً
كليف ― Melting
كان من المدهش أن تظهر وجوهنا على الشاشتين، فهمهم تايجاي ومونجون بصوت إعجاب منخفض.
“فلنظهر الآن نتيجة المركز الأول لهذا الأسبوع!”
بدأت الأرقام تظهر بسرعة على الشاشة وفقاً للسيناريو.
راقبت الرسوم البيانية وهي ترتفع، في ذهني تذكرت اعتذار موكهيون في غرفة الانتظار، ابتسامة جونغووك، يد سيون التي شجعتني قبل قليل، وتنهدات مونجون وتايجاي المتوترة.
“المركز الأول، المركز الأول……”
وبدون أن أشعر، صرت أتوق بشدة إلى الفوز بالمركز الأول، لا لمجرد أن يستخدم كخبر يغطي الجدل، بل لأرى أولادنا يضحكون بسعادة، لا برؤوس منحنية واعتذارات، بل ببهجة تناسب أعمارهم.
“……هم؟”
في اللحظة التي كنا نتابع الأرقام الصاعدة، شعرنا جميعاً بالدهشة.
“إذن، المركز الأول للأسبوع الثاني من يناير هو……!”
ماذا؟
الأسبوع الثاني من يناير
المركز الأول
كليف ― Be Fine
“Be Fine!!”
“مبروك لفرقة كليف!!”
“تهانينا~!”
هاه؟ فجأة Be Fine؟
لقد فزنا بالمركز الأول ليس بالأغنية الجديدة 「Melting」 بل بـ「Be Fine」!
“فلنستمع إلى كلمة الفوز بالمركز الأول!”
تسلمت الكأس والميكروفون بوجه مذهول.
كنت أتوقع أن تكون هذه فرصتنا الأولى للفوز، لكن لم يخطر ببالي أن يكون ذلك عبر Be Fine، كان الأمر مفاجئاً لنا جميعاً.
بلا وعي، احتضنت كتف تايجاي الذي كان بجانبي، فانحنى جسده قليلاً وارتسمت على وجهه ملامح ذهول.
ثم ناولت الكأس لمونجون الذي كان فمه مفتوحاً من الدهشة، فأخذها بحذر، ثم ابتسم ابتسامة واسعة جداً.
امتلأت وجوه الأعضاء بالفرح، وكيف لا يبتسم المرء في مثل هذه اللحظة.
“مرحباً، نحن كليف. أن نفوز بالمركز الأول في < لايف أون>…… إنه أمر يثير الارتباك والفرح معاً.”
وسط الهتافات، أصغيت لأسمع أصوات بادا.
“شكراً دائماً لرئيسنا سو جاي ووك، وللمديرة تشوي جيوون، ولدان هيوك هيونغ، ولسونغ آه نونا، ولكل عائلة ووجو! شكراً جزيلاً. وأيضاً، لأحبائنا بادا الذين يبدون لنا دائماً أعظم حب من أقرب مكان! نحبكم!!”
مع اعترافي العلني، ضج المكان كله.
ثم ناولت الميكروفون لجونغووك، الذي بدا متفاجئاً، نظر إلي لحظة، فابتسمت ورفعت كتفي، فتنهد بخفة ثم ابتسم بلطف.
“شكراً جزيلاً. أعتقد أن اليوم سيكون يوماً لا ينسى. شكراً لأنكم ساعدتمونا لنبدأ العام الجديد بهذه الروعة. سنبذل قصارى جهدنا كل يوم لنقدم لكم أفضل العروض. شكراً.”
“شكراً! نحبكم يا بادا!”
“بادا الأفضل!!”
صرخت بصوت عالٍ، فانفجر الأعضاء بالضحك.
كان الفوز بالمركز الأول معاً أكثر فرحاً مما تخيلت، فاستطعنا أن نضحك معاً بلا تحفظ.
____________
خلينا نستمتع باللحظة و نخلي الباقي على تايجاي يسوي عليهم عقاب و سحر فودو( ^-^)ノ∠※。.:*:・'°☆
لاحظتو انه التاريخ عندهم نفسه عندنا؟ 6 يناير (جانفي)