الفصل 22
"آه....لا، أرجوك لا تفعل!"
"صغيري، لا تستسلم، حسنًا؟"
"ساعدوني... أرجوكم! هل من أحد هنا؟! أرجوكم، أي أحد، أغم...!"
"العم يحاول أن يدللك، لماذا لا تطيع؟ هاه؟"
الذاكرة شيء مذهل حقًا.
"أنت في أسفل التقييم الشهري، أليس كذلك؟ بهذا الشكل سيتم طردك، ومن يُطرد من التدريب لا يجد مكانًا آخر بسهولة. وجهك الجميل سيكون بلا فائدة إن لم يظهر على الكاميرا، أليس كذلك؟"
"هُه...!"
"لذا كن مطيعًا... هاه؟ من أنت؟ كيف دخلت إلى هنا؟"
صوت واحد فقط كفيل بأن يعيدك إلى لحظة من الماضي، إلى ذلك الموقف تحديدًا.
"آااااه!! من... من أنت؟! هل جننت؟ تضرب الناس؟!"
"آه، أيها الحقير، أنت متدرب هنا، أليس كذلك؟ لن أتركك وشأنك! أمثالك يجب أن يُسجنوا ليعرفوا معنى الخوف!!"
منذ أن بدأت مسيرتي الفنية، كنت مشغولًا جدًا لدرجة أنني نسيت تلك الذكريات تمامًا، لكنها عادت فجأة لتملأ رأسي.
وقفت أمام "مون جون" الذي كان يحاول الالتفات بدهشة.
في الزقاق أمام السكن، تحت ضوء المصباح، وقف رجل ذو ملامح قاتمة.
كان "وو هيونغ سوك"، المدير الذي كان يدير تجمعات مخدرات مع الرئيس "سو سونغ هوان"، والمطلوب حاليًا للعدالة كما ذكرت الأخبار.
بدا عليه التعب من الهروب، فلم يكن بنفس أناقته التي أتذكرها، لكن بنيته القوية ونظراته الحاقدة جعلت من الصعب الاستهانة به.
"حتى لو كان المكان نائيًا، من الغريب أن يظهر شخص هارب بهذه الجرأة."
مددت يدي بحذر نحو الهاتف في جيبي الخلفي.
كان السكن في زقاق مليء بالفلل والمنازل، بعيدًا عن محطة القطار والمحال التجارية، لذا نادرًا ما يمر أحد، خاصة في هذا الوقت المتأخر من الليل.
"هل تعرفه؟" سأل "مون جون" بوجه مرتبك.
بالطبع، لم يكن يعرف وجه المدير الذي لم يمضِ وقت طويل على تعيينه.
قبل أن أشرح له، قررت أن أرسله إلى السكن أولًا.
"لا تتحرك، أيها الحقير. إن كنت لا تريد أن تموت."
هددني "وو هيونغ سوك" وهو يحمل سكينًا حادًا.
توقفت عن مد يدي للهاتف، إذ كان السكين موجهًا نحوي مباشرة.
شعرت بـ"مون جون" يرتجف خلفي.
حتى أكثر الأشخاص جرأةً يخافون من رجل ضخم يحمل سكينًا.
"كان يجب أن أتركك تتعرض للضرب مثل الكلب، لكنك تجرأت وبلغت الشرطة؟"
يبدو أنه يعرفني، وربما عرف أنني من أبلغ عنه.
"لم أكن أثق كثيرًا في حماية الهوية، لكن..."
تذكرت وعود الشرطة، لكن لم يكن لدي وقت للتفكير.
اقترب "وو هيونغ سوك" بخطوات تهدد بالخطر. شعرت بالخطر الفوري.
"عيناه فقدتا صوابهما."
رؤيته، وهو من دمر حياتي عندما كنت قاصرًا، جعلني أتجمد.
لكن...
[تم تفعيل خاصية "مناعة ضد الصدمات"]
"هاه..."
ضحكت بسخرية.
نعم، لم أعد وحدي.
شعرت بالامتنان لنظام السيكوباث الذي دائمًا ما يظهر في الوقت المناسب.
"من أنت لتأتي بسكين وتثير المشاكل؟"
...ماذا؟
"يا عم، هل نعرفك؟"
...ماذااا؟!
كنت أظن أن "مون جون" سيرتجف خوفًا، لكنه صرخ بغضب!
هذا المجنون، يواجه مجرمًا يحمل سكينًا!
"لا تتدخل."
"لماذا لا؟ يجب أن نبلغ الشرطة فورًا—"
"قلت لا تتحرك!!"
"آه!"
أخرج "مون جون" هاتفه، فاندفع "وو هيونغ سوك" نحونا بجنون.
سحبت "مون جون" واندفعنا أرضًا.
"هل جننت؟!"
"نعم، جننت! حتى لو اشعلت كوريا، لن أترك من دمرني أنا و هيونغ!"
أي نوع من العلاقة هذه التي تجعله يحمل سكينًا للانتقام؟!
رغم أن خاصية النظام خففت التوتر، إلا أن الوضع كان خطيرًا.
هذا الرجل لم يأتِ ليخيفني فقط، بل ليؤذيني.
همست لـ"مون جون" خلفي:
"اركض الآن إلى الشارع الرئيسي وبلغ الشرطة."
"ماذا؟"
"ماذا تهمسون أيها الأوغاد؟!"
فقد "وو هيونغ سوك" أعصابه وهاجمنا.
دفعت "مون جون" بعيدًا، لكن لم أتمكن من صد السكين.
رفعت ذراعي لأحمي وجهي.
"آه...!"
"هيونغ!!"
شعرت بألم حارق في ذراعي اليمنى.
ضحك "وو هيونغ سوك" بجنون وهو يرى الدم.
"أيها الحقير، سأجعلك تنسى حلمك بأن تصبح نجمًا للأبد."
"هل تظن انك تستطيع جعلي انسى حلمي للأبد!!"
"آه، اللعنة. هذا وذاك، كلاهما مجنون."
ضغطت على الجرح العميق وأنا أتنهد.
رغم الألم، بقيت هادئًا.
كان من الواضح أنه يستهدفني، لذا يجب أن أُبعد "مون جون" أولًا...
"هل جنّ هذا المجنون؟!"
كالعادة، الأمور لم تسر كما خططت.
"مون جون"، الذي رأى دمي، اندفع كالمجنون!
بوووم—!
صوت كسر العظم ملأ الزقاق.
"مون جون"، بوجهه البريء، ركل يد "وو هيونغ سوك" بقوة!
"هاه..."
فتحت فمي من الدهشة.
"آهغغغ..."
سقط "وو هيونغ سوك" وهو يمسك بيده، يتلوى من الألم.
كان الألم شديدًا، ربما كسر في العظم.
أسرعت لألتقط السكين وأبلغ الشرطة، لكن تجمدت فجأة.
"مون جون" كان فوق جسد "وو هيونغ سوك"، يستعد لضربه!
"سون مون جون!"
اندفعت وأمسكت بيده لأمنعه.
كسر اليد كان كافيًا، و"وو هيونغ سوك" بالكاد يتنفس.
أي ضرب إضافي قد يضر بـ"مون جون".
متدرب يستعد ليصبح نجمًا، ويُحقق معه بسبب الضرب؟ مستحيل.
"ماذا تفعل؟!"
"دعني!"
"أنت على وشك أن تصبح نجمًا، وتضرب الناس؟ هل جننت؟!"
"وهل نترك مجنونًا يحمل سكينًا؟ لقد طعنك!!"
"لم يطعنني! مجرد خدش!"
"طعنة أو خدش، نفس الشيء!!"
يا له من قوة!
تماسكت بصعوبة ونظرت في عينيه:
"اسمعني جيدًا."
"ماذا؟!"
"ما فعلته، مهما كان، قد يعود ليطاردك بعد أن تصبح نجمًا. الناس لا يهتمون بالحقيقة، فقط بالفضائح."
"......"
نظر إليّ مرتبكًا.
ذراعي تؤلمني بشدة.
شعرت بالعرق البارد يغمرني. أغمضت عيني ببطء وقلت:
"لذا، تماسك وبلغ الشرطة. أنا أتألم بشدة الآن."
✦✦✦
بعد الإبلاغ، وخلال انتظار وصول الشرطة، قام "مون جون" بإيقاف النزيف ومعالجة الجرح مؤقتًا.
كان ينوي الاتصال بالإسعاف فورًا، لكنني أوقفته.
رغم الألم، لم يكن الجرح عميقًا، ولم أرد أن أبدو وكأنني أبالغ.
...وليس لأنني لا أملك المال، بالطبع.
على أي حال.
يده كانت ماهرة بشكل مفاجئ وهو يلف الجرح بقطعة من ملابسي الممزقة، مما أثار إعجابي.
ويبدو أن الشرطة كانت تتابع قضية "وو هيونغ سوك" عن كثب، فقد وصلوا بسرعة.
أحدهم، الذي دفع "وو هيونغ سوك" بعنف إلى سيارة الشرطة، اقترب منا.
كان وجهه مألوفًا، فقد تولى التحقيق في حادثة سابقة عندما أبلغت عن حادثة دهس وهروب.
"كيف وصل الجاني الهارب إلى هنا؟ ويبدو أنه يعرف أنني من أبلغ عنه."
رغم أنني كنت أشعر بالدوار بسبب فقدان الدم، لم أستطع تجاهل هذا السؤال.
الشرطي، الذي بدا مصدومًا من كمية الدم، نظر إليّ بتردد.
"آه، يبدو أن المعلومات تسربت أثناء التحقيق مع السيد 'سو سونغ هوان'."
"ماذا قلت؟"
"لكن لم تُنشر معلوماتك الشخصية! فقط بعض التلميحات التي قد تسمح بتخمين هوية المُبلغ..."
يعني ذلك أن الرئيس "سو سونغ هوان" يعرف أنني من أبلغ عنه.
"اللعنة..."
"هيونغ!"
أمسكني "مون جون" عندما بدأت أترنح.
كنت أرغب في صب غضبي على الشرطي، لكن بعد أن زال الخطر، شعرت بالضعف.
أنا لست بهذا الضعف عادة...
"يجب أن تذهب إلى المستشفى فورًا. دعنا نتحرك الآن."
نعم، يمكنني محاسبته لاحقًا. العلاج أولًا.
أومأت برأسي دون جدال.
"السيد 'كانغ بونغ هيون'، ستذهب إلى المستشفى، وصديقك سيأتي معنا لبعض الأسئلة."
"هل تطلب مني أن أترك شخصًا مصابًا بسكين؟"
رد "مون جون" بغضب.
"ماذا؟! هل هو مصاب بطعنة؟!"
تفحصني الشرطي بسرعة.
أشرت بيدي السليمة:
"لا، لا. مجرد خدش."
تجاهلت نظرة "مون جون" الغاضبة وسألت الشرطي:
"أثناء نزع السكين، ربما تسببنا في كسر يد المدير. هل سيشكل ذلك مشكلة لنا؟"
"آه، الآن فهمت لماذا كان يصرخ عن رفع دعوى قضائية."
هز الشرطي رأسه.
"بما أنه كان يحمل سلاحًا، فتصرفكم يُعتبر دفاعًا عن النفس. لا تقلقوا، التحقيق سيكون بسيطًا، وإذا لم تظهر مشكلة، سنطلق سراحكم فورًا."
أومأت برأسي.
مسحت العرق عن جبيني، فلاحظت نظرة "مون جون" الثابتة نحوي.
"لنذهب الآن. سنوصلك إلى المستشفى في الطريق."
"لحظة من فضلك."
"حتى لو كان مجرد خدش، لا تستهين بالسكين. التأخير قد يضر بك."
كادت الكلمات أن تخرج من فمي، لكنني كتمتها.
"ليس هذا ما أقصده..."
ترددت، ثم أشرت لـ"مون جون" أن يقترب.
اقترب بسرعة، وعيناه لا تفارقاني.
"ما الأمر، هيونغ؟ هل تشعر بسوء؟"
"مون جون... لا تفهمني خطأ، لكن..."
سألته بهدوء:
"هل لديك بعض المال؟..."
___
البطل مسكين مريض و مفلس
( *´・ω)/(;д; )