※تحذير※
يحتوي هذا الفصل على عناصر قد تثير الصدمة.
الفصل 262
بعد مرور عامٍ على اختياره ضمن فريق الترسيم.
كان كانغ بونغهيون.
لا يريد أن يعيش.
***
أول مرة استشعر كانغ بونغهيون من أن "ثمة شيئًا غير طبيعي" كان يوم جرى اختياره ضمن فريق الترسيم.
"بونغهيونا بما أنك الهيونغ، فأرجو منك أن تقود الأعضاء جيدًا كقائد."
ورغم أنه أحس بالتعب الشديد من وصايا المديرة تشوي جيوون المعتادة، فقد مال برأسه ببطء.
لو كان الأمر في أي وقتٍ آخر، لقال ببساطة: "حسنًا"، وانتهى الأمر. لكنه في ذلك اليوم لم يستطع التحمل.
'لماذا كان علي أن أفعل ذلك؟'
'هناك ها موكهيون الذي كان في نفس عمري، فلماذا كان علي أن أكون القائد مرّة أخرى؟'
'ها موكهيون، ابن العائلة الثرية، لم يكن أحد يجرؤ على التعامل معه بصرامة، أما أنا الذي لم يكن لي والدان، فكنت أسهل في الإدارة، فهل كانوا يظنون أني لم ألحظ أنهم يلقون العبء علي؟'
اندفعت المشاعر الحادة في داخله بعنف.
شعر أنه لو فتح فمه فسوف يطلق كلمات لا ينبغي أن تقال.
فشد على أسنانه بقوة.
وفي اللحظة نفسها شعر بإحساس غريب من عدم الانسجام.
'ما الذي فكرت فيه للتو؟'
'هناك ها موكهيون الذي كان في نفس العمر، فلماذا كان علي أن أكون القائد مرّة أخرى؟'
'لماذا كان علي أن أكون القائد مرة أخرى؟'
……مرة أخرى؟
"……حتى الرئيس يقدرك كثيرًا يا بونغهيونا."
وهذا الكلام أيضًا.
كان لديه حدس قوي بأنه سمعه مراتٍ لا تحصى من قبل.
عندما قيل إن الرئيس كان يقدره، اجتاحه شعور كريه إلى حد أن دمه كاد أن يتجمد، فلم يستطع أن ينطق بكلمة.
كان يعلم أنها فكرة غير معقولة.
لكنه شعر أنه مر بهذا الموقف من قبل بالفعل.
'لا، لا، هذا ليس صحيحًا.'
لم يكن مجرد افتراض.
لم يكن مجرد تخمين، بل كان……
ذلك الإدراك الذي باغته فجأة، تحول إلى حقيقة هائلة وانغرس بقوة في ذهن كانغ بونغهيون.
***
لحظة الشك تلك استمرت منذ اختياره ضمن فريق الترسيم.
وخلال عامٍ كامل تقريبًا، ظلت تتكرر بلا انقطاع.
الذكريات التي كانت تطفو بلا سيطرة راحت تكشف له المزيد والمزيد.
حتى مستقبلًا بعيدًا لم يعشه بعد.
لقد كان زمنًا جحيميًّا بحق.
وعند هذه النقطة، لم يكن أمام كانغ بونغهيون سوى أن يتيقن.
أنا الآن أعيش حياةً تتكرر مرارًا وتكرارًا.
عشرات؟ مئات؟
لا. بل عدد لا يحصى.
إن حقيقة أنه ظل يكرر حياةً بائسةً ومهينة بلا أحلام وأمل، إلى ما لانهاية، جعلت جسده وروحه يمرضان.
كانغ بونغهيون لم يستطع أن يسيطر على الغضب الذي كان يتصاعد في كل لحظة، وظل يتخبط في العجز والحزن والكآبة.
'لماذا كان يحدث لي هذا أصلًا؟'
سأل مرارًا وتكرارًا كيانًا لا يعرف إن كان حاكما أو شيئًا آخر، وربما العالم نفسه.
بالطبع لم يكن هناك جواب يعود إليه.
فكانغ بونغهيون كان دائمًا وحيدًا.
وحين وجد مكانًا ليبقى فيه وحده، ضغط على وجنته المؤلمة بقوة.
كانت تلك أول مرة يصفع فيها على وجهه.
على الأقل، في هذه "الحياة" الحالية.
هبت ريحٌ عاتية.
ورغم أن جسده تمايل وهو يطل على قاعٍ سحيق، لم يشعر بالخوف.
فلعل زمن الخوف من مثل هذه الأمور كان قد مضى منذ وقت طويل.
"……ربما كنت قد جننت منذ زمن بعيد."
نعم.
لقد جننت.
ولهذا كنت أتمسك بذلك اليقين المستحيل بأن حياتي تتكرر بلا نهاية.
وأواجه مستقبلًا بائسًا لا مفر منه مرةً بعد مرة.
حتى وصلت إلى هذا المكان.
"……."
أجفانه الثقيلة رمشت ببطء.
كانغ بونغهيون كان منهكًا.
الذكريات المتراكمة جعلت دماغه عجينةً لا تقوى على التفكير.
لم يرغب في الحياة.
أراد أن ينهي كل شيء.
لم يعد يريد أن يضرب.
لم يعد يريد أن يتألم.
……ولم يعد يريد أن يكون وحيدًا.
"قلت لك لا تبك بصوتٍ يشبه صوت أمك!"
صوت الصراخ الذي كان ينهال على جسده الصغير في طفولته خدش ذاكرته من جديد.
ورغم أن اللحظة لم يكن فيها سوى نسيم الليل يلامس بشرته، سد بونغهيون أذنيه.
فالعنف الذي استحضر الماضي كبل صوته مرة أخرى.
كانغ بونغهيون لم يستطع أن يغني "مرة أخرى".
لم يستطع أن يخرج أي صوت.
"بونغهيونا، كما تعلم، أوضاع الشركة ليست جيدة كثيرًا الآن. لكني سمعت كلام المديرة تشوي، ورأيت أن ظروفك مؤسفة، فأردت أن أعدل بعض بنود العقد خصيصًا لك."
"ألا ترى أن هذا دليل على أننا نقدرك كثيرًا، أليس كذلك؟ إذن عليك أن تعمل بجد من أجل الشركة، صحيح؟"
أغمض كانغ بونغهيون عينيه ببطء.
'كنت أحاول…… أن أبلي بلاءً حسنًا.'
لقد حاول حقا أن يبلي بلاءً حسنًا.
……لكن الذكريات المكبوتة اندفعت فجأة.
وفي اللحظة التي سيطرت فيها ذكريات الحياة المتكررة بلا عدد على عقله، انهار بونغهيون تمامًا.
هذا الوضع الذي أدركه بلا سبب، والذي كان من المستحيل تصديقه، لم يمنحه سوى يأسٍ حالك السواد.
لقد أدرك أخيرًا.
حتى لو صمد في هذه الحياة الجحيمية ونجح في الظهور، فلن يكون هناك أمل له.
لن يحقق ما أراد أبدًا.
كان بونغهيون يريد أن ينجح.
كان يريد أن يتغلب على هذه الحياة المتمردة.
كان يريد أن يعيش جيدًا.
لكن في حياةٍ تكررت بلا حساب، لم يحقق ذلك الأمل ولو مرة واحدة.
هل كان ذلك هو مصيره إذن؟
أن ينهار ويفشل مهما بذل من جهد، كان هو المصير الذي منح له في هذا العالم.
……مصير لا يمكن الهروب منه.
يا لها من حياة.
ألم يكن ذلك سببًا كافيًا ليفقد الرغبة في العيش؟
أغمض عينيه.
وسقط كأنه ينهار.
ما زال، بلا خوف.
***
عند أذنه.
كان الأمر كما لو أن أحدًا ناداه باسمه بيأس شديدة.
【……بونغهيونا.】
【من أجل نجاحك، أستطيع أن أفعل أي شيء.】
【أنا】
【الوحيد…… لك】
هل كان ذلك مجرد وهم؟
***
كان كانغ بونغهيون يظن أنه سيجد الراحة أخيرًا.
اعتقد أنّ هذا الخيار وحده سيمنحه الطمأنينة.
لم يعد يعرف إن كان قد جن بسبب تكرار حياته بلا نهاية، أم أنه كان مجنونًا أصلًا ولذلك شعر أن حياته تتكرر.
لكن لم يعد أي شيء مهمًّا.
إنه خيار لم يجربه يومًا.
ظن أنه إن اختاره، إن أنهى الأمر بنفسه، فكل شيء سيعود إلى أصله.
غير أن ما رآه حين فتح عينيه لم يكن جنةً ولا جحيمًا.
"كانغ بونغهيونا!!! بونغهيونا……!"
كان رجلاً مسنًّا، وجهه متشنج وقد انهمرت دموعه بغزارة وهو ينادي اسمه.
"يا هذا، هل عدت إلى وعيك؟ ها؟!"
لم يكن في جسده أي قوة، فلم يستطع سوى أن يلهث بأنفاسٍ متقطعة.
كانغ بونغهيون نظر بذهول عبر رؤيته الضبابية إلى ذلك الرجل الغريب الذي كان يناديه بيأس.
كان الرجل يقفز ويصرخ وهو في غاية الاضطراب.
وبصعوبة فتح بونغهيون شفتيه المتشققتين وحلقه الجاف ليسأل.
"……من…… أنت……."
عندها ازداد وجه الرجل، الذي كان بالفعل قاسي الملامح، تشوهًا أكثر.
ورغم نظرته الباهتة، أدرك بونغهيون أن ذلك الرجل كان قلقا عليه.
كان يحزن عليه بصدق، ويشفق عليه، وفي الوقت نفسه يشعر بالارتياح.
في تلك اللحظة خفق قلب كانغ بونغهيون بقوة.
دقة.
دقة.
دقة.
من كان ذلك الرجل الذي بقي إلى جانبه؟
ولماذا كان يغمره هذا الشعور الجارف لمجرد أنه فتح عينيه؟
لم يعرف شيئًا.
لكنه كان واثقًا من أمرٍ واحد.
هذا المكان كان مختلفًا.
مختلفًا عن العالم القاسي الذي عاش فيه كانغ بونغهيون، حيث لم يعرف سوى الفشل المتكرر.
أغمض كانغ بونغهيون عينيه، وانهمرت دموعه بهدوء.
آه.
لقد تحررت أخيرًا من ذلك المكان.
***
إذا، كيف يمكنه أن يترك كل ذلك يضيع؟
"نتائج الفحص سليمة. الموضع الذي أجريت له الجراحة قبل عامٍ بدا نظيفًا تمامًا أيضًا. لا أظن أن هناك ما يدعو للقلق الكبير."
عند كلمات الطبيب الهادئة، لزم بونغهيون الصمت.
كان دان هيوك، الذي رافقه كولي أمر، أكثر جديةً في ملامحه، فأعاد السؤال بإلحاحٍ شديد.
"لقد اشتكى فجأةً من دوارٍ، وتصرف وكأن هناك مشكلة في ذاكرته. لم يحدث هذا مؤخرًا من قبل. هل هو حقًّا بخير؟"
"إن مضاعفات الحوادث قد تعود أحيانًا متأخرةً من جديد. هل تواجه صعوبةً في الذاكرة يا مريضنا؟"
رمش بونغهيون ببطءٍ مرة أخرى.
لقد اختفى الليل المظلم الذي كان يملأ بصره، وكأنه لم يكن هناك أصلًا.
فأهدأ قلبه.
كان لا يزال هنا.
في هذا العالم الآخر، الذي حقق فيه ما كان يتمناه، ولم يعد فيه بائسًا.
ارتسمت ابتسامةٌ خفيفة على شفتيه وهو يرفع زاويتهما ببطء.
"لا، لا توجد أي مشكلة."
***
حدقت ساكنًا في الفراغ.
بعد أن خرج موكهيون، لم يبق في غرفة جونغووك وسييون أحد غيري.
لم تكن آثار الزكام قد زالت بعد، فكان جسدي لا يزال منهكًا، لكني جلست على أرض الغرفة بلا اكتراث، محاولًا أن أرتب أفكاري.
'إذن…… إن لم يكن ما حدث مجرد دوارٍ بسبب مرضي، فهذا يعني أنني ذهبت للحظةٍ إلى "ذلك" العالم، أليس كذلك؟'
العالم الأصلي الذي كنت أعيش فيه.
هناك، كان شخص ما يعيش بجسدي لأكثر من عام.
سواء كنت أنا حيًّا هناك، أو أن أحدًا آخر دخل جسدي، لم يعد ذلك مهمًّا.
ما كان أهم من كل ذلك هو أن دان هيوك هيونغ، الذي تعرض للحادث معي، كان حيا. تلك الحقيقة وحدها كانت كل شيء.
"ها……."
أطلقت نفسًا منخفضًا وعميقًا.
تذكرت وجهي المبلل بالدموع والمتشنج من شدة البكاء، ومسحت وجنتي بلا سبب.
شعرت بجلدي الجاف المتشقق بسبب الزكام تحت أطراف أصابعي.
لقد لمسته حقًّا.
دان هيوك هيونغ كان حيا.
عندها فقط انزاح الثقل الذي كان يسد صدري.
شعرت أن أول ما انتابني في هذه الفوضى كان الارتياح، وهذا دلني على مدى قلقي عليه.
'نعم، هذا يكفي.'
حتى لو كان الوضع غامضًا وصعب الفهم.
'دان هيوك هيونغ حي.'
هدأت نفسي.
بعد أن استعدت أنفاسي، ارتخت كتفاي المتصلبتان من التوتر.
فقد تأكدت أن دان هيوك حي، والآن حان وقت مواجهة من كان وراء هذه الفوضى.
"يا، كانغ بونغشيك."
……
"أجبني قبل أن أضطر للكلام القاسي."
……
"كنت هادئًا لوقت طويل، فما الذي جعلك تفعل هذا فجأة؟ لماذا ترسل الناس من هنا إلى هناك وتعيدهم كما تشاء؟ هل تعرف كم ارتعبت؟ ولم يكن الأمر يخصني وحدي……."
تلك النظرة المجروحة في عيني سييون عصرت قلبي بقوة.
ولم يكن سييون وحده، بل بقية الأولاد الذين ارتاعوا وظلوا يحدقون بي بذهول.
شعرت بمرارةٍ في فمي.
'ذلك الوجه…… لم أرد أن أراه مرة أخرى.'
بينما كنت ألتقي دان هيوك هيونغ في ذلك العالم، ماذا كان يحدث هنا؟
"لن تتكلم؟"
صرخت بغضب، لكن بونغشيك ظل صامتًا.
"……ما الأمر؟ لماذا هو صامت هكذا؟"
وبنبرةٍ مشككة، استخدمت الورقة الرابحة التي لا تخيب في مناداته.
"بابيون أحبك! بابيون للأبد! بابيون معًا!"
……
……
……
"إيه؟!"
بونغشيك……هل غادر المنزل؟!
_______________
حزنت جد على بونغهيون العشريني يعني عاش كل دا.
بونغشيك شكله يحب بونغهيون العشريني كثير.
بس في جملة لفتت انتباهي ("قلت لك لا تبك بصوتٍ يشبه صوت أمك!" )
ذا وحدة من المرات لي يذكروا فيها واحد من أهل بونغي، شكله لي قالها واحد من اقاربه لي عاش معهم فترة.
عشان أشرح الوضع مليح في عندنا اثنين بونغهيون.
أولا بونغهيون لي عاش في العالم 2 وهو بونغهيون حقنا خلينا نسميه بونغهيون الأربعيني أو بونغبوروبونغ وهو بطلنا لي نتعامل معه من بداية الرواية.
ثانيا بونغهيون لي عاش في العالم 1 لي عايش فيه بونغهيون الأربعيني حاليا خلينا نسميه بونغهيون العشريني أو بونغي.
المهم بعد ماصار حادث بونغبوروبونغ هو و دان هيوك بطلنا راح للعالم 1.
في نفس الوقت حسب الفصل 262 بونغي العشريني انتحر هو مو مذكور في النص الأصلي بس اشاره له بصيغة غير مباشرة بونغي العشريني عاش حياة بائسة و كره منها وفي يوم 'أدرك' أنه هده الحياة عم تتكرر معه الى مالا نهاية حلمه كان يترسم وينشهر بس حتا حياته ماكانت بخير حتا لو ترسم مارح يتحسن أي شي في حياته وهو حزين ومكتئب قرر أنه يخلص حياته هو دي المرة ممكن تنتهي بدون ما تتكرر وهون تدخل داك الصوت لي شكله هو بونغشيك النظام
(【……بونغهيونا.】
【من أجل نجاحك، أستطيع أن أفعل أي شيء.】
【أنا】
【الوحيد…… لك】 )
وهون بونغي انتقل للعالم 2 ودخل جسد بونغبوروبونغ لي كان حقق الحياة لي يحلم فيها بونغي العشريني فبونغي تعلق بدي الحياة و مابده يتركها فلما رجع بسبب خطأ في النظام شكله التروما حقه رجعت و خاف يفقد السلام و الحياة لي كان بده ياها.