الفصل 264

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لظهور "كليف"، كانت الشركة قد أعدت بعض الفعاليات البسيطة.

أول تبرع باسم المجموعة، ثم فتح باب الانضمام إلى نادي المعجبين، وأخيرًا بث مباشر في بلو مخصص للمعجبين احتفالًا بالعام الأول.

في يوم الذكرى، كنا قد اجتمعنا مبكرًا في الشركة استعدادًا للبث المباشر.

وما إن نزلت المديرة إلى قاعة الاجتماعات ورأت وجهي حتى بادرت بالسؤال عن حالتي الصحية.

“يا إلهي، خلال أيام قليلة صرت نصف إنسان! هل أنت بخير حقًا الآن؟ هل قال الأطباء إنك شفيت تمامًا؟”

“أجل بالطبع! الأطباء أكدوا أنني شفيت، وحالتي الآن ممتازة! أستطيع أن أطير من النشاط إن أردت.”

رفعت ذراعي وأظهرت قوتي بحماس.

كان ردي صريحًا ومندفعًا كأن أحدا ضغط زرًا ما، حدقت المديرة بعينيها الضيقتين نحوي.

نظرتها كانت مشككة، لكنها لم تجد ما تقوله أمام إصراري الواثق.

“إن كان الأمر كذلك فهذا مريح… لكن، يا بونغهيون، جسدك ضعيف فعلًا. كم مرة دخلت المستشفى بينما الآخرون لم تطأ أقدامهم بابه؟ هاه؟”

“هاها، صحيح…”

أطلقت المديرة تنهيدة طويلة بعد أن رأت ارتباكي، ثم لانت ملامحها وقالت.

“منذ نهاية العام الماضي وأنتم مشغولون جدًا. ما إن انتهت أنشطتكم حتى توالت الإعلانات والبرامج الترفيهية.”

بصراحة، كان السبب الأكبر في إصابتي بالإنفلونزا هو برنامج "الجزيرة المهجورة" الذي أعده المنتج مين سوهيوك.

في ذلك اليوم البارد، جبنا الجزيرة بلا توقف، وفي اليوم الأخير ركضت تحت المطر كالمجنون!

كيف لا أمرض بعد ذلك؟

صحيح أنني كنت الوحيد الذي مرض، لكن…

لذلك لم تستطع المديرة أن تغضب كثيرًا، وظلت ملامحها مشفقة.

فهي كانت تعرف جيدًا كم عانينا أثناء تصوير ذلك البرنامج.

“على أي حال، بسبب ما حدث، أرسلت لكم بعض الأدوية عبر دان هيوك شي. ليس لبونغهيون فقط، بل عليكم جميعًا أن تتناولوها. مفهوم؟”

“أدوية؟”

“حين علم الرئيس أنك أدخلت المستشفى، أمر بنفسه أن تحضر لك وصفة من عيادة مشهورة جدًا.”

أي أنها كانت وصفة تقوية (بوياك).

كتمت ضحكة في داخلي.

فذلك الرجل، سو جاي ووك، كان دائمًا هكذا.

'كلما ساءت صحتي قليلًا، كان يرسل لي مقويات عبر الأخ دان هيوك.'

رغم أنه كان شابًا نبيلا يمكنه أن يلتهم عشرة من ها موكهيون بسهولة، لكن ذوقه كان يشبه ذوق كبار السن على نحو غريب.

“نعم، سأحرص على تناولها.”

“شكرًا جزيلاً!”

“سنتناولها جيدًا.”

“حسنًا، أنتم ما زلتم صغارًا، وكثرة دخول المستشفى ليست أمرًا جيدًا. خصوصًا أنت يا بونغهيون، عليك أن تكون حذرًا جدًا! مفهوم؟”

“نعم.”

بعد أن انتهت جولة الملاحظات، بدأنا أخيرًا مناقشة سبب اجتماعنا في قاعة الاجتماعات.

كنا هناك لنناقش تفاصيل البث المباشر الذي سيقام مساءً.

“إعلان فتح نادي المعجبين سيكون كما شرحت، ثم ننتقل مباشرة إلى فقرة الأسئلة والأجوبة بمناسبة الذكرى السنوية. سيكون جونغووك هو من يدير البث، فاستعد لذلك.”

“حسنًا.”

أجاب جونغووك وهو يتفحص ورقة الأسئلة التي سلمتها له المديرة.

على خلاف البث المباشر المعتاد الذي كان يميل إلى الدردشة العفوية، أعددنا هذه المرة فقرة أسئلة وأجوبة من تساؤلات المعجبين حول الأعضاء.

عادةً ما كان دور الـمقدم يقع على جونغووك أو علي.

في البثوث العادية لا نحتاج إلى مقدم فعلًا، لكن في بث اليوم، بما أن هناك تسلسلًا محددًا، كان لا بد من عضو يقود الأجواء.

“بونغهيون، عليك أن تلتقط صورًا مسبقًا وتنشرها في غرفة الدردشة قبل وبعد البث.”

“حسنًا.”

ثم تذكرت المديرة فجأة وقالت.

“لكن لا تلتقط الصور بنفسك، اجعل أحد الأعضاء يفعل ذلك.”

“……حسنًا……”

“صحيح، أليس مونجون يجيد ذلك؟”

تفاجأ مونجون حين اختير فجأة، وحدق بي مرتبكًا.

كنت أعرف عادته، إذا وجد صعوبة في الرد أثناء الاجتماع، كان يوجه نظره إلي.

وما إن التقت أعيننا حتى أشاح بوجهه سريعًا.

“…….”

آه…

ابتلعت تنهيدة وأجبت المديرة.

“نعم! مونجون يلتقط صورًا رائعة، وهو مشهور بذلك بين المعجبين. سأطلب منه أن يلتقط السيلفي وينشره.”

شعرت بنظرات مونجون علي مجددًا، لكنني تجاهلتها هذه المرة.

“جيد، إذن الصور ستكون هكذا. أما العشاء فسأطلبه لكم إلى الشركة، فإذا أردتم شيئًا محددًا فأخبروا دان هيوك شي.”

ابتسمت المديرة وهي تلمح إلى كلمة "حرية طلب الطعام"، ثم نظرت إلينا بوجه غريب.

فقد كان من المعتاد أن نهتف فرحًا عند سماع خبر السماح بطلب الطعام، لكننا كنا صامتين على غير العادة.

كنت أفكر إن كان علي أن أُظهر الحماس، لكن المديرة سألت فجأة.

“هل تشاجرتم؟”

تجمدت وجوه الأعضاء للحظة.

‘إنها كالعرافة!’

لم يكن غريبًا، فهي كانت دومًا سريعة الملاحظة، ولا يمكن أن تفوتها أجواؤنا المختلفة.

“ما الأمر؟ سألت فقط، لكن يبدو أنكم فعلًا تشاجرتم؟”

“……”

رفعت المديرة حاجبيها ونظرت إلي مباشرة، كأنها تطلب مني بصفتي القائد أن أشرح.

في العادة، لم تكن الشركة تتدخل في خلافات بسيطة بين الأعضاء، لكن اليوم كان الأمر مختلفًا.

فبعد ساعات قليلة سنظهر في بث مباشر أمام الكاميرات، وأي توتر بيننا سيلاحظ فورًا.

نظرت إلى وجوه الأعضاء.

لكن الحقيقة أننا لم نتشاجر.

‘بل إنهم فقط تحطموا نفسيًا بسبب جنون كانغ بونغهيون الصغير.’

بعد تلك الحادثة قبل أيام، ومع تدهور صحتي، لم أتمكن من التحدث معهم جيدًا.

كنت أظن أننا سنجد وقتًا للحوار، لكنهم كانوا يتجنبونني باستمرار.

كلما حاولت فتح حديث، كانوا يختلقون الأعذار ويغادرون.

ولم أستطع إجبارهم على الجلوس معي، فقد شعرت بالحرج.

بينما كنت أفكر كيف أشرح، تقدم جونغووك وقال.

“لم يكن هناك شيء مهم. لا داعي للقلق، وسنجري البث دون مشاكل.”

راقبتنا المديرة بصمت، ثم قالت.

“إن كان الأمر كذلك فهذا جيد. لكن أثناء البث لا يجوز أن تكون الأجواء هكذا. أنتم تعرفون أن المعجبين يملكون عينًا حادة، وأي اختلاف بسيط عن المعتاد سيلتقطونه فورًا بالصور واللقطات. لذا كونوا يقظين تمامًا.”

***

كان كلام المديرة صحيحًا.

فعيون الآخرين لطالما كانت شديدة الحساسية.

ولذلك لم تكن الشركة تلزمنا قبل الظهور بالتدرب على "وجه البوكر" عبثًا.

‘بالطبع، مهما تدرب المرء، فإن إخفاء المشاعر له حدود.’

مهما يكن، فقد فكرت.

لا يمكن أن يستمر الأمر هكذا.

لم أكن لأسمح أن نقف أمام الكاميرا بهذه الحالة.

“يا رفاق، هل نتحدث قليلًا؟”

حينها فقط التفت الأعضاء الذين كانوا مجتمعين في غرفة التدريب لاختيار قائمة العشاء نحوي.

كنت قد شددت عزيمتي وأنا أرى الصغار يتجنبون النظر إلي حتى أثناء اختيار الطعام.

سواء شعروا بالحرج أم لا، كان علي أن أزيل هذه الأجواء المتوترة الآن.

ما إن بدأت الحديث بجدية حتى بدا وجه سييون مظلمًا بوضوح.

ذلك المظهر كان يضعف قلبي في كل مرة، فأردت أن أمنحهم وقتًا إضافيًا.

لكن للأسف، لم يعد هناك وقت.

فالبث المباشر لم يتبق عليه سوى ساعات قليلة.

“أعلم أنكم لا ترتاحون لما حدث وقتها، لكن تجاهل الأمر ليس حلًا.”

رفع الصغار أنظارهم نحوي بخجل.

أما جونغووك وموكهيون فقد جلسا صامتين يراقبان الموقف وكأنهما يشاهدان عرضًا.

وسط هذا الصمت في غرفة التدريب، شعرت بشيء غريب.

‘……لماذا كل هذا الهدوء؟’

في مثل هذا الموقف، ألم يكن بونغشيك ليطلق نافذة مهارة زرقاء لامعة؟

ويقول تم رصد موقف ما، لذلك يتم تفعيل مهارة ما… وهكذا.

كان ذلك كفيلًا بإنهاء أي توتر أو موقف غير مريح بسرعة.

لكن الآن……

ضيّقت عيني أبحث في الفراغ، فلم أر سوى خمس عيون تحدق بي.

“……”

عندها فقط تذكرت أن بونغشيك قد غادر المنزل مؤخرًا.

وهذا يعني أن تلك القوى الغامضة التي كان يثرثر بها لم يعد بالإمكان استخدامها.

‘هه…’

كنت أستطيع أن أراجع النوافذ القديمة كالمعتاد، لذلك لم ألاحظ الأمر أصلًا!

……سأكون صريحًا.

السبب الذي جعلني أترك الأعضاء يتجنبونني في الأيام الماضية دون أن أضغط عليهم، كان يقيني أن بونغشيك سيحل الموقف سريعًا متى احتجت.

لا بد أن قوة بونغشيك كان لها تأثير في يقيني بأن المشكلة ستحل 'بسرعة'.

‘لقد اعتدت على تلك القوى غير المعقولة أكثر مما ينبغي.’

رفع النقاط لتقوية القدرات، استخدام المهارات لدعم مواهب الأعضاء، تعديل المواقف والمشاعر بسهولة…

كلها كانت أمورًا غير منطقية، لكنني اعتدت عليها دون أن أشعر، كما تبتل أطراف الملابس بمطر خفيف دون أن ينتبه صاحبه.

“بما أنكم تستمعون، فلتقولوا ما تريدون قوله.”

تدخل جونغووك أخيرًا ليساعد الصغار الذين كانوا يترددون، وقاد الموقف.

كما هو متوقع من أفضل مقدم… آه، لا، ليس هذا ما أقصده.

نظرت إليهم بوجه جاد.

فمن دون قدرات بونغشيك، كان علي أن أواجه الأمر بقوتي وحدي.

غيابه كان يزعجني، لكن لم يكن هناك وقت لأفكر فيه.

إذا فقد الإنسان أسنانه، فعليه أن يعيش بلثته.

نهضت واقفًا فجأة!

……ثم ارتميت أرضًا ساجدًا.

2026/02/26 · 80 مشاهدة · 1248 كلمة
Go away
نادي الروايات - 2026